العنوان الفقه والمجتمع: (العدد: 1012)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1992
مشاهدات 64
نشر في العدد 1012
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 18-أغسطس-1992
كلمات مفتاحية
تكبير النساء أيام الغزو
سؤال: ما حكم تكبير النساء كما حدث مع بداية الغزو العراقي الغاشم
وكذلك في ذكرى مرور عام على هذا الغزو باعتبار أن ذلك نوع من التعبير عن الوطنية؟
الجواب: هذا التكبير من
الرجال والنساء مشروع ومرغوب فيه ما دام بنية إعلان للعدو بأن الله أكبر من ظلمه
وبطشه وجبروته، وأن استعانتنا بالله وحده، ولن يخيب الله رجاءنا وما إلى ذلك، فإن
هذا كله مرغوب فيه، لأن التكبير شعار المسلمين.
قتل الأسير
سؤال: ما حكم الشرع فيما لو وضع العدو العراقي بعض أسرانا في أماكن
عسكرية من المهم السيطرة عليها ولا يمكن السيطرة عليها إلا بإصابة أو ربما قتل
هؤلاء الأسرى المسلمين، فهل يجوز ذلك؟
الجواب: قرر الفقهاء
بالاتفاق فيما بينهم على أنه يجوز أن تُطلق النار على الأسرى المسلمين الذين وضعهم
العدو في مكان ليحمي نفسه بهم، واشترطوا لذلك أن يتَيَقَّن المسلمون أن ترك الرماية
أو إطلاق النار على هؤلاء الأسرى سيتسبب بخطر محقق على عامة المسلمين، ففي هذه
الحالة يجوز للضرورة وفي أضيق نطاق.
وبالنسبة لما
كان يهدد به العدو العراقي الظالم من أنه سيضع الأسرى في الأماكن العسكرية وربما
يكون قد فعل ذلك في بعض المواقع، فنرى أن أمر الانتظار عليه وتحقيق هزيمته لا
يتوقف على ضرب هذه الأماكن، ولا يترتب على ترك ضربها ضرر محقق على عامة المسلمين
أهل الحق ومن أعانهم ونصرهم.
ونعتقد أن
القوات المشتركة لم تكن لتقدم على ضرب المنشآت العسكرية والحيوية لو أن العدو وضع
المحتجزين أو الرهائن في تلك الأماكن، لأن غرضهم لا يتوقف تحققه على ضرب هذه
المنشآت.
غسل أحد الزوجين للآخر إذا مات
سؤال: هل يجوز أن تغسل الزوجة زوجها إذا مات؟ وهل يجوز أن يغسل
الزوج زوجته إذا ماتت؟
الجواب: اتفق الفقهاء
على جواز أن تغسل المرأة زوجها، وهذا إذا لم يكن قد طلقها طلاقًا بائنًا، أو طلقها
ثلاثًا ثم مات لانقطاع العلاقة بينهما.
لكن من حيث
الأولوية في غسل الميت هل تقدم الزوجة على غيرها؟ فبعض الفقهاء يقدم الرجال
العصبات، ثم الرجال الأجانب، ثم الزوجة ثم النساء المحارم، وبعضهم يقدم الزوجة على
الرجال الأجانب وبعضهم يقدم الزوجة على الجميع.
ولعل الرأي
الأول هو أقربها للصواب والله أعلم.
وكذلك يجوز
للزوج أن يغسل زوجته، لكن تُقدم عليه النساء قريبات الزوجة ثم النساء الأجنبيات ثم
الزوج، ثم الرجال الأقارب المحارم ويقدمون على الأقارب غير المحارم.
خطبة المرأة في عدتها
سؤال: هل يجوز أن أخطب المرأة أثناء عدتها؟
الجواب: يختلف
الحكم باختلاف نوع العدة، فإن كانت المرأة معتدة من طلاق فَيُنظَر إما أن يكون
الطلاق رجعيًا أو بائنًا، أو عدة وفاة. فإن كانت في عدة من طلاق رجعي، فلا تجوز
خطبتها لا بالتصريح ولا بالتعريض، لأن المرأة في عدة الطلاق الرجعي زوجة، فيصح أن
يراجعها أثناء العدة ولو دون رضاها. والإسلام يتطلع إلى عودة العلاقة الزوجية، فلا
يجوز أن يتقدم خاطب فيسيء العلاقة بينهما.
وأما إن كانت
المرأة في عدة طلاق بائن بينونة صغرى أو كبرى، فيرى الشافعية والمالكية والحنابلة
جواز خطبتها ولكن بطريق التعريض لا بطريق التصريح، وذلك لأن الطلاق البائن يقطع
العلاقة بين الزوجين.
وأما إن كانت
المرأة في عدة وفاة زوجها، فيجوز أن يخطبها بطريق التعريض لا بطريق التصريح لقوله
تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم
بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ
أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن
تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ
يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي
أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (البقرة
آية 235).
والمراد
بالتصريح هو أن يتكلم الخاطب بكلام لا يحتمل إلا خطبة المرأة كأن يقول: أرغب
الزواج منك ونحو ذلك. والمراد بالتعريض هو أن يذكر لفظًا يحتمل معنى الخطبة كما
يحتمل غيرها مثل قوله: إنك امرأة صالحة مرغوب فيك ونحو ذلك.
النفقة للزوجة العاملة
سؤال: سيدة زوجها لا يعطيها نفقة منذ فترة طويلة وهو ميسور الحال
ويقول: إنك امرأة تشتغلين ولذلك أنتِ لست بحاجة إلى هذه النفقة.. فما هو حكم الشرع
في هذا الموضوع؟
الجواب: نقول للأخت
السائلة: إن الفقهاء اتفقوا على أن النفقة حق للزوجة على زوجها يبدأ من إبرام عقد
الزواج وانتقال الزوجة إلى بيت الزوجية، ولا شأن لوجوب النفقة بكون المرأة تعمل أو
غنية، ما لم يكن هناك تنازل أو اتفاق على غير ذلك.
ولأن النفقة حق
للزوجة، وإذا امتنع الزوج عن إعطائها للزوجة، تعتبر النفقة دينًا عليه، ولها الحق
أن ترفع أمرها إلى القاضي فيجبره على الدفع لها، وإن لم يكن له مال، فللقاضي أن
يبيع بعض ما يملك الزوج ويسلم النفقة منه للزوجة.
النظر إلى المخطوبة
سؤال: هل يجوز النظر إلى قدمي المخطوبة عند إرادة خطبتها، وذلك إذا
كانت في بيت أهلها، وحضرت محجبة ولكنها مكشوفة القدمين؟ وهل يجوز النظر إلى شعرها
إذا حضرت مكشوفة الرأس؟
الجواب: يجوز
بل يندب النظر إلى الوجه والكفين باتفاق الفقهاء، وما بعد ذلك مختلف فيه، فأباح
بعض الحنفية النظر إلى القدمين وأجاز الحنابلة النظر إلى الرقبة.
أما النظر إلى
شعر المخطوبة فلا يجوز باتفاق الفقهاء لأنه من العورة ولا يشمله قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ (النور: 31).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل