العنوان لِمَ الخوف من الإسلام؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1987
مشاهدات 78
نشر في العدد 848
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 22-ديسمبر-1987
طالعتنا الأخبار من تونس مؤخرًا أن زعيم حركة الديمقراطيين الاشتراكيين أحمد المستيري قدم نصيحة إلى حركة الاتجاه الإسلامي كي تحذف أي إشارة للإسلام في مسماها؛ زعمًا منه أن حذف هذه الكلمة ستفتح أمام الحركة الباب واسعًا للمشاركة المستقبلية في إعادة قانون الأحزاب المزمع إحداثه قريبًا.
إن مثل هذه الدعوة الخطيرة المغلفة بأسلوب النصيحة والتي قد تخدع البعض يكمن في داخلها الشرُّ والمكرُ والخديعةُ والسمُّ الزعاف؛ لأنها ستكون الخطوة الأولى نحو مزيد من التنازلات التي ستُفرض على الحركة الإسلامية مستقبلًا كثمن للاستمرارية في العمل السياسي المجير لصالح العلمانيين والديمقراطيين ومن لفَّ لفَّهم.
فإننا في الوقت الذي نحذر فيه من خطورة مثل هذه الدعوات المشبوهة التي فشلت في الماضي وستفشل في المستقبل -إن شاء الله- نقول لأصحاب هذه الدعوات المشبوهة: لِمَ الخوف من الإسلام فقط، وهو عقيدة أبناء هذه الأمة وسر قوتها وانتصاراتها؟ أليس ما نحن فيه من ذل وهوان وخنوع سببه تَنْحِيَة الإسلام عن الساحة وحصرِهِ في الطقوس والعبادات ومن ثَّمَّ السماح للأفكار المستوردة من الشرق والغرب بالسيطرة على الأفكار والعقول؟! نعم هذه هي الحقيقة.. فهل تتنبه العقول؟