العنوان باختصار: منزلق خطير.. على النظام المصري معالجته.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 22-نوفمبر-2003
مشاهدات 62
نشر في العدد 1578
نشر في الصفحة 6
السبت 22-نوفمبر-2003
في الوقت الذي يروج فيه النظام المصري لدخوله مرحلة جديدة من انفتاح الحريات السياسية والحوار الوطني واحترام حقوق الإنسان تفاجأ الساحة السياسية، باقتراف رجال الأمن داخل السجون جريمة قتل بشعة ضد أحد الأبرياء دون جريمة ارتكبها إلا أن يقول ربي الله.
ولم يرع القتلة، وهم يقترفون جريمتهم، حرمة الشهر الكريم ولم يحرك قلوبهم أو ضمائرهم أن ضحيتهم كان صائمًا، وأنه اختطف من بيته.
ولا شك أن انزلاق سلطات الأمن المصرية نحو التصفية الجسدية للدعاة إلى الله بالحكمة والموعظة يمثل سقطة خطيرة ينبغي مراجعة الحسابات بشأنها، لأنها تقدم دليلًا جديدًا وجامعًا على أن الذي يروج لسياسة العنف هو النظام الذي ينبغي أن يكون صمام أمان من العنف ومحافظًا على الأمن والسلم في البلاد، ألم يكف النظام المصري ما يمارسه طوال الفترات الماضية، محميًا بقانون الطوارئ ، من تضييق على الحريات وحرمان من الحقوق السياسية وتزوير للانتخابات واحتكار للحياة السياسية واعتقال للأبرياء وسجنهم وفق محاكم عسكرية واستثنائية ظالمة؟.. ألم يكفه كل ذلك حتى ينزلق إلى تصفية الدعاة إلى الله تصفية جسدية وفي شهر رمضان؟
إن مثل تلك الحوادث لاشك تسهم في ازدياد حالة الغليان التي يعيشها الشعب المصري وتمثل معولًا يضرب في وحدة المجتمع وأمنه، تلك الوحدة والتي تحتاجها مصر اليوم أكثر من أي وقت مضى للتصدي
للمخططات المبينة لها والتي لا يخطئها كل ذي بصيرة.
إن التخلص من الحركة الإسلامية هدف صهيوني قديم متجدد وإن من يقترف مثل تلك الجرائم لا شك يخدم تلك المخططات.. رضي أم أبي، علم أم جهل.
إننا نناشد السلطات المصرية سرعة التحقيق في ذلك الحادث الإجرامي ونناشدها إغلاق باب الفتنة وقطع الطريق على محاولات العبث بأمن البلاد ووحدتها بالضرب على تلك الأيدي العابثة القاتلة.