العنوان الخالد رئيساً للوزراء.. ومطالب نيابية بخارطة طريق تتضمن المصالحة والعفو الشامل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الاثنين 01-فبراير-2021
مشاهدات 50
نشر في العدد 2152
نشر في الصفحة 6
الاثنين 01-فبراير-2021
الخالد: مسار العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة رسمته المادة (50) من الدستور بفصل السلطات مع التعاون بينها
المطر: قضية العفو والمصالحة الوطنية المدخل للتعاون بين السلطتين
شهدت الساحة الكويتية حراكاً سياسياً ساخناً خلال الشهر المنقضي؛ فعلى إثر تقديم 38 نائباً برلمانياً استجواباً لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، قامت الحكومة بتقديم استقالتها لسمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، بعد أقل من شهر من تشكيلها عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السادس من ديسمبر الماضي.
من جانبه، أعاد سمو الأمير، في الرابع والعشرين من يناير الماضي، تكليف الشيخ صباح الخالد بتشكيل الحكومة الجديدة؛ وقد عبر الخالد عن عظيم اعتزازه وتقديره لسمو الأمير لتجديد ثقة سموه فيه، وعاهده ببذل قصارى الجهود من أجل ترجمة توجيهاته السامية وتحقيق آمال وطموحات المواطنين الكرام.
وقال رئيس مجلس الوزراء المكلَّف: إن مسار العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة رسمته المادة (50) من الدستور بفصل السلطات مع تعاونها.
وأكد سعيه الحثيث في المرحلة المقبلة لتعزيز صور التعاون البناء، وتقريب وجهات النظر «مع الإخوة أعضاء مجلس الأمة قبل إعلان التشكيل الوزاري والتنسيق معهم لتحديد الأولويات التشريعية لتحقيق الإصلاح المنشود في مختلف المجالات، وتطوير البيئة الاقتصادية وتحقيق الرخاء والتقدم لكويتنا الغالية وأهلها الأوفياء».
وأوضح سموه أن الحكومة القادمة ستعمل على التنسيق مع الإخوة أعضاء مجلس الأمة في كافة القضايا والملفات المطروحة على الساحة، وعلى رأسها الاستمرار بمكافحة الفساد عبر عدد من التشريعات التي تستهدف معالجة هذا الملف والقضاء على الفساد وأسبابه، إلى جانب قوانين الانتخابات البرلمانية والإعلامية.
وبيَّن سموه أن الشأن الاقتصادي والاجتماعي وتطوير البنية التحتية والخدمات العامة تحظى باهتمام الحكومة القادمة، وسيتم التشاور مع الإخوة النواب والمختصين من الكفاءات الوطنية لتحديد خارطة طريق للحكومة القادمة، أساسها التعاون مع مجلس الأمة الموقر.
وأكد سمو رئيس مجلس الوزراء أن السلطتين التنفيذية والتشريعية أمام تحديات جسيمة وعديدة في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية والأزمات التي يعاني منها الاقتصاد المحلي والعالمي، لا سيما في ظل التصاعد المتزايد لجائحة «كورونا» وتداعياتها الخطيرة، مشدداً على أن التعاون هو السبيل الأمثل لتحقيق تطلعات أهل الكويت الأوفياء، وخير وسيلة لدفع مسيرة العمل الوطني للارتقاء بوطننا وتعزيز أمنه واستقراره وازدهاره.
ردود فعل نيابية
هذا، وقد توالت ردود الفعل النيابية على تعيين الخالد؛ حيث دعوه إلى اختيار حكومة كفاءات قادرة على تحمل مسؤولياتها وبرنامج عمل حكومي واضح المعالم، كما أصدر عدد من النواب بياناً أكدوا فيه أن محاور الاستجواب الذي قُدم لا تزال قائمة.
فمن جانبه، قال النائب عبدالعزيز الصقعبي: بصدور الأمر الأميري بتكليف رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، الذي جاءت استقالته إثر تقديم استجواب مستحق، أفترض أن خارطة التعاون القادمة اتضحت، وأفترض استعداده لتبني قضايا وتشريعات وطنية مهمة مدخلها المصالحة الوطنية التي تعهدت الأغلبية النيابية أنها ستكون معيار التعاون القادم.
وقال النائب حمد المطر: مع صدور الأمر الأميري بتكليف سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، نؤكد أن طريق التعاون بين السلطتين مرتبط بقضايا وطنية وتشريعات مستحقة، وتأتي قضية العفو والمصالحة الوطنية المدخل لهذا التعاون.
فيما قال النائب خالد العنزي: إن أمام رئيس الوزراء المكلَّف الشيخ صباح الخالد استحقاقات تمثل خارطة طريق للمرحلة القادمة لن نقبل بالنزول عن أي منها، من أهمها اختيار حكومة كفاءات قادرة على تحمل مسؤولياتها، وبرنامج عمل حكومي واضح المعالم وفق خطة زمنية تلبي طموحات الشعب الكويتي، ومعالجة قضايا كالمصالحة الوطنية الشاملة والعفو وقوانين الحريات والانتخاب.
وقال النائب د. صالح ذياب المطيري: التعامل مع رئيس مجلس الوزراء هو التعامل بالصفة وليس الشخوص، والتعاون هو أحد أسس التعامل إن كنا نريد أن نرتقي ونخدم البلاد والعباد.
وقال النائب عبدالكريم الكندري: مرفوض رفضاً قاطعاً تحصين رئيس الوزراء، وتعديل الدستور من طرف السلطة لتقليص الحريات وتقويض الأدوات النيابية، والتهديد بحل المجلس إن استخدم النواب أدواتهم الرقابية، وتابع: ما بيني وبين الحكومة 183 مادة دستورية، انتخبني الشعب بموجبها وأقسمت على الدفاع عنها.
من جانبه، قال مبارك الحجرف: المسؤولية على قدر السلطة، فمن عدم الحصافة تحصين من يرأس السلطة المهيمنة على مصالح البلاد، مضيفاً: لسنا دعاة تأزيم، ولكننا دعاة تفعيل الرقابة البرلمانية.
بدوره، أكد النائب سعود بوصليب أن تحصين رئيس مجلس الوزراء مرفوض نهائياً، مبيناً بأن «دستورياً لا يوجد مادة تحصِّن الرئيس أو وزراءه، ومن يقبل بالمنصب عليه مواجهة الأمة عبر ممثليها، وأنا مؤيد لبيان الإخوة النواب».
وكان 7 نواب قد أصدروا بياناً أكدوا فيه أن محاور الاستجواب الذي قُدم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد لا تزال قائمة.
وقال النواب في بيانهم: «انطلاقاً من المسؤولية السياسية، والتزاماً بقسمنا الدستوري، وحفظاً للأمانة، فإننا نعلن رفضنا التام والقاطع لأي اتفاق بتحصين رئيس مجلس الوزراء من المساءلة السياسية أو الرقابة الشعبية، ونؤكد أن محاور الاستجواب الذي قدم إلى رئيس الحكومة وتم تأييده بشكل غير مسبوق وتاريخي في خلال ساعات قليلة من قبل 38 نائباً ما زالت قائمة»، ووقع البيان النواب: محمد المطير، عبدالكريم الكندري، ثامر السويط، خالد العتيبي، بدر الداهوم، مبارك الحجرف، شعيب المويزري.>