; المجتمع الإسلامي (1263) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1263)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أغسطس-1997

مشاهدات 57

نشر في العدد 1263

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 19-أغسطس-1997

مصر: محاولات لإحياء الوساطة بين الحكومة والجماعة الإسلامية والجهاد

القاهرة: المجتمع: علمت المجتمع أن هناك محاولات لإحياء الوساطة بين الحكومة المصرية وجماعتي الجهاد والجماعة الإسلامية، قد يشارك فيها عدد من كبار العلماء على رأسهم الشيخ محمد متولي الشعراوي، ود. عبد الصبور شاهين. 

وقالت مصادر قريبة من هذه المحاولات إن المحامي منتصر الزيات يقود هذه المحاولة بغرض إنعاش المبادرة السابقة التي قادها أيضاً الشيخان الشعراوي، ومحمد الغزالي -رحمه الله- عام ۱۹۹۳م، وأن هناك محاولات تجرى للاتصال مع الشعراوي، ولكن لم يتم البت فيها، ولم يرد الشعراوي عليها بشكل نهائي، وأنه فور بلورة نقاط هذه الوساطة والاتفاق على شخصية القائمين بها سوف يعرض الأمر مباشرة على قيادات الجماعة الإسلامية والجهاد في السجون، كما سيعرض على مسؤولي أجهزة الأمن المصرية.

كما علمت المجتمع أن المحامي الزيات أرسل نص برقية من قيادات الجماعة الإسلامية إلى زعماء الأحزاب المصرية تدعوهم لمساندة دعوتهم لحقن الدماء، ومناشدة الرئيس مبارك والحكومة الاستجابة لها والتفاعل معها.

ونوهت المصادر إلى تغيير متوقع في التقديرات السياسية من هذه المبادرة، وربما قبول متحفظ لها، خصوصًا بعدما أيد مبادرة وقف العنف الشيخ عمر عبد الرحمن في بيان أصدره من سجنه، ولأهمية الموقعين على المبادرة وهم ستة من المؤسسين للجماعة الإسلامية ممن يحتلون قمة هرمها التنظيمي أيضًا؛ تنبأت هذه المصادر بأن ترد الحكومة إيجابيًا خصوصًا لو استمر التشدد الإسرائيلي في مفاوضات التسوية.

وكان وزير الداخلية حسن الألفي قد رحب ضمنًا بالمبادرة وإعلان الشيخ عبد الرحمن تأييده لوقف عمليات العنف قائلًا -أي الوزير- إنه يرحب بأي عمل يعزز الاستقرار، مشيرًا -رغم تشكيكه في إعلان الجماعة وقف العنف- إلى أن مصر ترحب بأي قول أو عمل يعزز مسيرة الأمن والاستقرار، وواضح من تصريحات الوزير أنه يعيب على الجماعة إعلانها وقف العمليات، ثم وقوع عمليتين بعد هذا البيان ضد رجال الشرطة، ولهذا يشكك في هذه المبادرة.

جدير بالذكر أن هذه هي المبادرة الثالثة بعد مبادرتي عامي ١٩٩٣م و١٩٩٦م التي يتم فيها عرض وقف عمليات العنف والمصالحة، كما أنها المرة الثانية التي تثار فيها مسألة وساطة عدد من علماء الإسلام بين الجماعة والحكومة لوقف العنف؛ إذ سبق قيام عدد من علماء الأزهر الشريف عام ۱۹۹۳م بوساطة بين الطرفين التقوا خلالها قادة الجماعات في السجون بموافقة الداخلية، وتردد أن وزير الداخلية وقتها عبد الحليم موسى أعطى الضوء الأخضر لبدء المصالحة، إلا أن الرئيس مبارك قام بعزله.

الهند تنوي نشر صواريخ بعيدة المدى:

نيودلهي: المجتمع: قال وزير الدفاع الهندي مولايام سينج ياديف: إن الهند لن تتردد في نشر صواريخها بعيدة المدى إن اقتضت الحاجة، وأضاف إن نيودلهي لن تتردد أيضًا في نشر صواريخها البالستية (آني) والتي يبلغ مداها (٢٥٠٠) كيلو متر، ويمكن أن تحمل رؤوسًا نووية تزن طنًا واحدًا، وأكد أن الهند ماضية في تطوير برامج الصواريخ، وبخاصة صاروخ (بريتفي) أرض – أرض الذي يبلغ مداه (٢٥٠) كيلو متر، والذي يعد نموذجًا مشابهًا لصواريخ سكود الروسية.

المجتمع في المؤتمر السنوي للجماعة الإسلامية بألمانيا:

ميونيخ: المجتمع: حازت المجتمع حضورًا متميزًا في المعرض الثقافي الذي نظمته الجماعة الإسلامية في ألمانيا على هامش مؤتمرها السنوي الذي عقدته مؤخرًا في مقر المركز الإسلامي بمدينة ميونيخ، تحت عنوان: «مشاكل الأسرة المسلمة في أوروبا» وتحدث فيه عدد من الشخصيات الإسلامية.

المخيم التربوي الثالث في كشمير:

مظفر آباد: المجتمع: اختتمت فعاليات المخيم التربوي والطبي الثالث المقام في كشمير الحرة، والذي نفذته الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وقد أقيم الحفل الختامي في قاعة مجلس برلمان الحكومة الكشميرية تحت رعاية رئيس وزراء كشمير الحرة، وشارك في المخيم مجموعة من الأطباء والدعاة وأساتذة الجامعات، وقد أقيمت فعاليات المخيم في رحاب جامعة كشمير، ونفذت من خلاله مجموعة من الدروس والمحاضرات، ونظمت العديد من المسابقات في القرآن الكريم والسنة النبوية، ركزت في مجملها على ترسيخ المفهوم الصحيح للعقيدة الإسلامية لدى الشباب الكشميري المشارك بالمخيم، بالإضافة إلى الفقرات الثقافية والترويحية التي تضمنها برنامج المخيم، كما قام المشاركون بجولات طبية على مخيمات المهاجرين الكشميريين، قام خلالها أطباء بعمل الفحوصات الطبية وتقديم العلاج للمرضى.

معهد الإمام البيحاني في عدن بدء الدراسة للمرة الأولى منذ (30) عامًا:

تبدأ الدراسة هذا العام 1997/1998 في معهد الإمام محمد بن سالم في مدينة «عدن» اليمنية، بعد استئناف النشاط العلمي للمعهد.

وكان العلامة «محمد بن سالم البيحاني» قد بنى هذا المعهد في الستينات، بمساعدة من دولة الكويت، أثناء فترة الاحتلال البريطاني لعدن، وظل يواصل نشاطه العلمي المتميز حتى تم إغلاقه بعد سيطرة الشيوعيين على السلطة، فيما اضطر العلامة «البيحاني» إلى مغادرة «عدن» إلى الشمال اليمني حيث توفي في بداية السبعينات.

وظل أمر المعهد إحدى النقاط المثارة بين الإسلاميين والاشتراكيين في فترة ما بعد الوحدة؛ حيث كان النظام الماركسي قد استولى على المبنى وحوله إلى مبنى لوزارة الداخلية، لكن الظروف السياسية في اليمن بعد صيف 1994م سمحت باستعادة المبنى، وتم إعادة تأهيله بعد صعوباته ليستأنف نشاطه المعروف.

عادة كل صيف

اعتقال العشرات من الإخوان المصطافين في مصر

ألقت سلطات الأمن المصرية في الأسبوع الماضي القبض على (٣٣) شخصًا، وقدمتهم للنيابة بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، والإعداد للعمل الطلابي داخل الجامعة في العام الدراسي المقبل.

وقد جرت عملية القبض في مدينة الإسكندرية الساحلية التي تشهد تجمعات شعبية كبيرة خلال موسم الصيف؛ باعتبارها أكبر المصايف المصرية، وكانت المدينة ذاتها قد شهدت قبل عامين اعتقال أكثر من مائتي شخص ينتمون للإخوان في أحد المعسكرات الشبابية بضاحية العامرية، وعادة لا يمر الصيف كل عام دون وقوع عمليات مماثلة، وإن كانت الداخلية تلجأ أحيانًا إلى عدم النشر عنها. 

وأكد الأستاذ مصطفى مشهور -المرشد العام للإخوان المسلمين- أن الاجتماع لا يعدو كونه لقاء صيفيًا لا يعاقب عليه القانون. 

من ناحية أخرى زعم وزير الداخلية المصري حسن الألفي أن جماعة الإخوان تقف وراء كل محاولات النيل من أمن مصره، مصدرًا بذلك شهادة براءة للصهاينة وكل القوي المشبوهة التي تستهدف ضرب مصر وموقعها الريادي في المنطقة.

وقالت مصادر قريبة من جماعة الإخوان المسلمين إن حملات وزير الداخلية المتكررة من الجماعة ترمي إلى تثبيت مركزه في الوزارة والتغطية على الانتقادات الصحفية الموجهة إليه، وكان الوزير قد كرر اتهام الإخوان بأنهم وراء الحملة التي تشنها عليه جريدة «الشعب» الناطقة باسم حزب العمل المصري المتحالف مع الإخوان، والتي نشرت قصصًا مثيرة عن عمليات استغلال نفوذ واسعة قام بها أقارب الوزير.

رحيل شيخ المحققين محمود شاكر:

فقدت الساحة الإسلامية يوم الخميس من أغسطس الجاري فضيلة الشيخ محمود شاكر، أحد الأعلام البارزين الذي قضى مسيرة حافلة بالإنجازات الفكرية في ميدان الفكر الإسلامي. 

وقد لقب الشيخ محمود شاكر -الذي كان يفضل البعد عن الأضواء- بشيخ المحققين؛ لجهوده الواسعة في تحقيق كتب التراث الإسلامي، كما اشتهر -رحمه الله- بمعاركه الفكرية مع الدكتور طه حسين والدكتور لويس عوض، فقد اختلف مع طه حسين -أستاذه في كلية الآداب- بسبب آراء طه حسين في الشعر الجاهلي، وقوله إن هذا الشعر قد انتحل بعد ظهور الإسلام، وأدى هذا الخلاف بالشيخ شاكر إلى ترك الجامعة نهائيًا دون إكمال دراسته، وتولى تثقيف نفسه بنفسه، وعكف على تحقيق كتب التراث حتى أصبح أشهر المحققين في العالم العربي. 

وفي أواخر الخمسينيات اشتبك الشيخ شاكر مع لويس عوض في معركة فكرية حول آراء عوض بتأثر أبي العلاء بالفكر اليوناني القديم في رسالة «الغفران»، وقد علق عوض على هذه المعركة بأنه لولا حدة الشيخ شاكر معه لاستفاد بالكثير من آرائه وأفكاره. 

 ولد الشيخ شاكر في القاهرة عام ۱۹۰۹، وتعلم في الأزهر، ثم التحق بالجامعة المصرية عام ١٩٢٦م، وينتمي إلى أسرة من محققي التراث، فعمه الشيخ محمد شاكر كان من الأوائل في مصر الذين طرقوا هذا المجال.

كان عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ونال جائزة الدولة التقديرية في الآداب التي تمنح لكبار المفكرين، كما نال جائزة الملك فيصل العالمية عام ١٩٩٤م، ومن أشهر كتبه «في الطريق إلى ثقافتنا» و«نمط صعب» و«نمط مخيف»، و«أباطيل وأسمار».

المؤتمر الخامس عشر الاتحاد الطلبة المسلمين الهند:

نيودلهي: جهاد محمد: عقد اتحاد الطلبة المسلمين الهند مؤتمره السنوي الخامس عشر تحت شعار «الداعية المعاصر ودوره في بناء الحضارة» وشارك الشيخ عبد الحميد البلالي من الكويت في المؤتمر بعدد من المحاضرات التربوية وورشات العمل الإدارية، بالإضافة لحضور ممثلين عن حركة الطلاب المسلمين – الهندية.

ولوحظ أن عددًا من ضيوف المؤتمر المقترحين اعتذروا في اللحظات الأخيرة، وقد تدارس المؤتمرون أوضاع العمل الإسلامي في الهند وبالذات بين الطلبة المغتربين، وكانت الاقتراحات والتوصيات المقدمة في المؤتمر دلالة واضحة على أهمية تلاقح الأفكار في سبيل الارتقاء بالعمل الإسلامي الطلابي.

مدن وأخبار:

واشنطن: قالت صحيفة أمريكية وسط الأسبوع الماضي: إن المسلمين الذين يترددون على المساجد والمراكز الإسلامية في العاصمة الأمريكية في زيادة مستمرة، ونشرت الواشنطن بوست مقابلة مع مدير المجلس الإسلامي الأمريكي د. عبد الرحمن العمودي حول ظاهرة تزايد عدد المسلمين في أمريكا، وقال فيها: «كنا في الماضي عبارة عن طلبة ومهاجرين بصفة عامة، ولكننا الآن نقيم ونستقر في المدن وفي الضواحي».

بريتوريا: أجرى الرئيس السوداني عمر حسن البشير محادثات مع رئيس جنوب إفريقيا نيلسون مانديلا حول الوضع في جنوب السودان، ودعا البشير إلى وقف إطلاق النار، وإحلال السلام في الجنوب.

موسكو: يزور الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف موسكو في غضون الأيام القليلة القادمة للتباحث مع الرئيس الروسي بوريس يلتسين حول العلاقات بين البلدين.

مسقط: أعلنت سلطنة عمان أن انتخابات مجلس الشورى الجديد الذي سيضم أعضاء من النساء لأول مرة ستجرى في ١٦ من شهر أكتوبر القادم، وطلبت السلطات العمانية من الراغبين في ترشيح أنفسهم تسجيل أسمائهم في الفترة ما بين ۱۹ إلى ۲۷ من شهر أغسطس الجاري.

القاهرة: بدأت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية اجتماعات اللجنة الفنية المعنية بدراسة مشروع الاتحاد العربي الذي تقدمت به ليبيا إلى القمة العربية الأخيرة في القاهرة.

إسلام آباد: دفعت السلطات الباكستانية آلآفًا من جنود الجيش إلى إقليم البنجاب إثر أعمال عنف طائفية، أوقعت أكثر من (٤٠) قتيلًا في غضون (١٠) أيام، وبدأت القوات انتشارها في لاهور، ومدن أخرى من الإقليم في المواقع الإستراتيجية والحساسة.

عمان: أكد العاهل الأردني الملك حسين أن باب الحوار مفتوح ولم يتوقف مع القريب أو البعيد، وخاصة الجماعة الإسلامية «الإخوان» وقال في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء الماضي خلال زيارته لمحافظة «معان» الأردنية إن الحوار والنقاش هو السبيل لحل المشاكل، وأشار إلى أن الجميع في الأردن التقوا على احترام الدستور والمحافظة عليه، وعدم المساس به، في الوقت نفسه ذكرت مصادر أردنية أن نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات عبد الله نسور أجرى اتصالًا بالمراقب العام للإخوان في الأردن عبد المجيد ذنيبات، دعاه فيه إلى حوار دون شروط مسبقة، وتوقعت المصادر بدء الحوار قريبًا.

جبل طارق: افتتح الأمير سلمان بن عبد العزيز -أمير منطقة الرياض- جامع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في جبل طارق، والذي بلغت تكاليفه (۳۰) مليون ريال سعودي، وأقيم على قطعة أرض تتجاوز (٥٢٠٠) متر مربع، كما وضع الأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز المستشار بالديوان الملكي السعودي حجر الأساس لبدء العمل في مركز خادم الحرمين الشريفين في محافظة «ملقا» الإسبانية.

الشواطئ اليمنية تستقبل المزيد من جثث الصوماليين

تفجرت صورة أخرى لمأساة الصومال الشقيق بعد أن تجددت ظاهرة الجثث التي يقذفها البحر على السواحل اليمنية، وهي في معظمها للاجئين صوماليين أرادوا الخروج من بلادهم للبحث عن فرصة جديدة للحياة.

وكان الفصل الجديد للمأساة الصومالية قد بدأ مع صباح الأربعاء 7 من أغسطس عندما قذفت الأمواج بجثث (١٥) صوماليًّا، منهم ست نساء إلى ساحل منطقة المخأ اليمنية الواقعة على البحر الأحمر، بالإضافة إلى (١٨) شخصًا آخرين تمكنوا من الوصول سباحة إلى الشاطئ في ظروف صحية سيئة، نقلوا على إثرها إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وأوضح الناجون أن إحدى سفن القراصنة التي تعمل في المنطقة اتفقت معهم على نقلهم إلى إحدى الدول الغنية بالمنطقة مقابل أموال طائلة، لكن القراصنة أجبروهم تحت تهديد السلاح على القفز إلى البحر عند مسافة بعيدة من الشاطئ ليواصلوا سفرهم سباحة؛ مما أدى إلى وفاة عدد كبير من الرجال والنساء والفتيات، فيما تعلق آخرون بجثث الموتى الطافية على سطح المياه واستخدموها كوسيلة للاستمرار في البقاء على الحياة حتى تمكن بعضهم من الوصول إلى شاطئ «المخأ»، بينما كانوا يظنون أنفسهم قد وصلوا إلى هدفهم الأصلي. 

وتتكرر مثل هذه الحوادث على السواحل اليمنية على البحرين الأحمر والعربي منذ سنوات، وبخاصة أن اليمن استقبلت أعدادًا كبيرة من اللاجئين الصوماليين بعد اندلاع الحرب الأهلية في الصومال في بداية التسعينيات، كما قدمت المنظمات الدولية دعمًا لهؤلاء اللاجئين، وتم إعداد مخيم كبير لهم في محافظة «أبين» اليمنية.

وقد شهدت سواحل محافظة أبين عددًا من الحوادث المأساوية للاجئين الصوماليين، فبالإضافة إلى ظاهرة الجثث التي تقذفها أمواج البحر إلى الشواطئ، فقد غرقت سفينة صغيرة كانت تقل أعدادًا من اللاجئين في أكبر حادث من نوعه بالنسبة لهم.

ولم ينج اللاجئون الصوماليون من المتاعب السياسية في اليمن؛ فقد تضرر مخيم اللاجئين كثيرًا أثناء الحرب الأهلية اليمنية في صيف ١٩٩٤م حيث تعرض اللاجئون لأسوأ أنواع القذف الصاروخي والمدفعي من قبل السفن البحرية التابعة للحزب الاشتراكي التي اتخذت من البحر العربي مركزًا لمواجهة قوات لواء «العمالقة» المتمركزة هناك، وطوال فترة الحرب أصلت القوات البحرية الاشتراكية مواقع اللواء بنيرانها ولم ينج مخيم اللاجئين الصوماليين من الدمار نتيجة لذلك.

على المستوى الإنساني ظل اللاجئون الصوماليون يعيشون في مخيمهم، فيما تمكنت أعداد كبيرة منهم من التسلل إلى المدن اليمنية، ونشطت منظمة «أطباء بلا حدود» في العمل بين صفوف اللاجئين، في مقابل نشاط جمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية اليمنية التي سعت لمد يد المساعدة للاجئين في مواجهة معوقات كثيرة، كان يتسبب بها الاشتراكيون أثناء سيطرتهم على عدن، باعتبار أن جمعية الإصلاح محسوبة على تيار الإصلاح السياسي، لكن هذا الحال تغير بعد هزيمة الاشتراكيين في الحرب، وانفتاح المجال أمام الجمعية للعمل في جميع المحافظات اليمنية، حيث تتبنى الجمعية عدة نشاطات خيرية لدعم اللاجئين الصوماليين تعليميًا وغذائيًا، يشاركها في ذلك عدد من الجمعيات الخيرية في دول الخليج العربي.

وفي الجانب السلبي لتواجد اللاجئين الصوماليين في اليمن ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عدد منهم وهم يتاجرون في مواد ممنوعة، وبخاصة «المخدرات»، حيث يستفيد المهربون من اتساع الشواطئ اليمنية، ويستغلون ظروف اللاجئين الصعبة لتهريب المخدرات إلى داخل اليمن؛ ولذلك شددت السلطات اليمنية من إجراءاتها في التعامل مع الصوماليين، وبخاصة فيما يتعلق بتنقلهم بين المدن. 

ويبقى أن هذه الحادثة الأخيرة من مأساة اللاجئين الصوماليين تثير أكثر من قضية حول واجب الدول الإسلامية والمنظمات الشعبية الخيرية في العالم تجاه إخوانهم الذين تضطرهم ظروف بلدانهم السياسية للبحث عن ملجأ آمن يقيهم شر الخوف والجوع، فالواضح –حتى الآن– أن المأساة تحتاج إلى جهود جماعية للتخفيف من الثالوث الرهيب: الخوف، والجوع، والمرض؛ مما يشكل جرحًا جديدًا، لعل أبلغ ما يمثله هو تلك الصورة التي نشرتها الصحافة اليمنية لجثتين لامرأة وابنتها وجدتا متلاصقتين على الشاطئ بعد أن لقيا حتفهما غرقًا.

شخصيات إسلامية كبيرة تشارك في اجتماع ممثلي الأديان بمدينة كيوتو اليابانية:

طوكيو: المجتمع: شارك الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن صالح العبيد في اجتماعات ممثلي الأديان في اليابان التي عقدت في مدينة كيوتو بمناسبة الذكرى العاشرة لانعقاد مؤتمر قمة الأديان الذي بدأ في عام ١٩٨٧م. 

وقد شارك في هذا الاجتماع الشيخ أحمد كفتارو مفتي سورية، والدكتور أحمد عمر الإسلامي في اليابان، وممثلون المختلف الأديان من جميع أنحاء العالم.

من جهة أخرى تجرى الاستعدادات لإعادة بناء مسجد طوكيو القديم، وذلك في نفس مكانه الذي ظل قائمًا فيه من عام ۱۹۳۸م حتى عام ١٩٨٦م، كما سيتم تجديد بناية المدرسة القديمة التي ما زالت قائمة حتى اليوم، ويقوم المركز الإسلامي في طوكيو بإعداد الترتيبات اللازمة لإعادة بناء هذا المسجد. 

الجدير بالذكر أن المركز الإسلامي يقوم بنشاط في دعوة اليابانيين للإسلام عن طريق الكتاب الإسلامي، والمحاضرات، والتجمعات الإسلامية 

حماس: جولة روس تأكيد للانحياز الأمريكي للصهاينة.

قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» إن جولة المبعوث الأمريكي دينيس روس للمنطقة جاءت لتؤكد أن الإدارة الأمريكية لا تتحرك نحو المنطقة إلا حين تتخوف على حالة الدولة اليهودية. 

وأكدت حماس في بيان أصدرته نهاية الأسبوع الماضي -ووصلت المجتمع نسخة منه- أن إصرار روس على مطالبة السلطة الوطنية بالاستجابة لمطلب إسرائيل بالتنسيق الأمني يدل دلالة كاملة على الانحياز الأمريكي ضد حقوق الشعب الفلسطيني. 

وإلى ذلك بعثت حركة حماس مذكرة إلى الحكومات الإسلامية والعربية والغربية حول آخر التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية. 

ورفضت الحركة في مذكرتها الاتهامات القائلة بأن عمليات المقاومة تستهدف مشروع التسوية، مؤكدة أن التسوية تعيش قصرًا على التنفس الاصطناعي، ولا تستحق أن تستهدف بالضرب أو التعطيل، فهي في حكم الميت فعليًا، وأن التحرك الأمريكي لم يأت بجديد، ولا يمكن تصور أي ضاغط لما يسمى بالوسيط الأمريكي على العدو الصهيوني لأسباب ذاتية تتعلق بطبيعة الإدارة القائمة، وموضوعية تتعلق بالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية والسياسة الأمريكية تجد المنطقة والصراع. 

وأكدت الحركة في مذكرتها أن استمرار العدو في قتل المدنيين من أبناء شعبنا من أطفال ونساء وشيوخ، ورفض سلطات الاحتلال للعرض الذي تقدمت به حركة حماس من قبل بالتوقف عن قتل المدنيين- لم يترك مجالًا لأبناء شعبنا إلا بالرد بالمثل.

إسرائيل تدعو اليابان للتعاون في مجال الصواريخ:

طوكيو: المجتمع: دعت إسرائيل اليابان للانضمام إلى الأبحاث التي تجرى حول نظام الصاروخ الإسرائيلي المضاد للصواريخ، والذي يتم تطويره مع الولايات المتحدة، وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية نقلًا عن مصادر في وزارة الدفاع اليابانية أن الاقتراح يتضمن أبحاثًا مشتركة حول تطوير صاروخ (آرو-٢) في إطار نظام الدفاع الصاروخي الذي طلبت الولايات المتحدة سابقًا من اليابان إجراء تطوير مشترك له. 

جدير بالذكر أن ندوة بشأن الصواريخ كانت قد نظمتها إسرائيل سرًا بالتعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون في أواخر شهر يونيو الماضي، على شاطئ إيلات المطل على البحر الأحمر، وتناقلت الأنباء حينها حضور (٥٠٠) مسؤول من حوالي عشرين دولة من دول العالم، يعتقد أن اليابان كانت إحداها، ومن ناحية أخرى فلازالت الزيارات المتتالية لزعماء إسرائيل صوب دول شرق آسيا نشطة، وكانت آخرها زيارة رئيس بلدية القدس أولمرت لليابان في أواخر الشهر الماضي، والتي اضطر لقطعها جراء أنباء العمليتين الاستشهاديتين في القدس، وتتطلع إسرائيل في سياق استغلالها لعملية التسوية العربية الإسرائيلية إلى الولوج في أسواق الشرق الأقصى، وتأتي اليابان والهند والصين في مقدمة الدول من حيث الأولوية الإسرائيلية.

في مجرى الأحداث:

ثقوب في جدار المقاومة.

بين المطبوعات العربية الصحفية هناك مجلات وصحف استقرت صورتها في وجدان قرائها، حاملة معاني الرصانة والجدية والاحترام لعقل القارئ ومشاعره، لكن بعضها بدأ ينحو نحو غيرها من صحف الإثارة التي صارت شبه متخصصة في قصص وأخبار ووقائع السقوط الأخلاقي دون تحفظ.

والملاحظة الجديرة بالتوقف هنا أن هذا النوع من القصص بدأ في الفترة الأخيرة يستحوذ على مساحات كبيرة من صفحات تلك الصحف والمجلات المحترمة، وبطريقة مليئة بالاحتفاء والتشويق أكثر من غيرها، فمن حين لآخر نفاجأ باحتفاء غير عادي بآخر أخبار المغني المخنث مايكل جاكسون، وإبراز مغامراته مع النساء والأطفال بشكل طبيعي ودون علامة تعجب واحدة، أو حتى علامة استفهام وسط هالة من الإعجاب بنجوميته والتفاف الجماهير الهادرة حوله في أي بلد يحل عليه.

كما أن مغامرات ديانا وتشارلز صارت مادة شبه يومية تفرضها تلك الصحف والمجلات على قرائها، تشارلز مع عشيقته، وديانا مع عشاقها واحدًا تلو الآخر، مبرزة معاني الخيانة والعلاقة المحرمة على أنها سلوكيات طبيعية، بينما تتحفظ على المعاني الفطرية الطبيعية مثل الزواج.

وقد بالغت هذه المطبوعات في الفترة الأخيرة عندما نشرت على نطاق واسع حادثة مقتل مصمم الأزياء العالمي الشاذ جياني فرساتشي، فالحادثة طغت على كثير من الأحداث الأخرى، وهو ما أعطى القتيل الشاذ وزنًا يقتضي الانبهار به، وإن كان ذلك غريبًا فإن الأغرب أن تسوق هذه الأخبار حادثة القتل على أنها جرت على أيدي أحد عشاقه من الشواذ، هكذا ودون علامة تعجب واحدة أيضًا.

في السياق ذاته أبرزت هذه المطبوعات «نيلسون مانديلا» رئيس جنوب إفريقيا ورمز الكفاح ضد التفرقة العنصرية في صورة ثنائية مع «جراسا ماشيل» أرملة رئيس موزمبيق الراحل تحت عنوان: «مانديلا العاشق» وساقت الخبر على أن مانديلا وجراسا عاشقان وصديقان، وهكذا جاء الخبر مشحونًا بمثل هذه التعبيرات الخارجة، بينما توارت التعبيرات الطبيعية، فعندما سئل مانديلا عن زواجه من عشيقته إياها في مؤتمر صحفي كان رده: إن هذه الموضوعات لا تناقش أمام الكاميرات، وكأن الزواج صار سرًا يجب أن يختفي من أمام الكاميرات، بينما العشق العلني أصبح من الأمور الطبيعية، وهكذا تنقلب الفطرة.

إن الاحتفاء بأخبار وقصص السقوط في مستنقع الرذيلة والتفسخ بهذه الطريقة، وإبراز أبطالها بهذا القدر من الاحترام والحفاوة- يسهم -بلا شك بطريق غير مباشرة- في توليد حالة من التبلد لدى كثير من القراء، تتبعها حالة من القبول لما تحمله من معاني الخيانة والحياة المحرمة، بل تصل أحيانًا عند قطاع من الشباب إلى حالة الانبهار بهذه النماذج لدرجة التقليد في كل شيء في الملبس والسلوك، ولعل ذلك ما نعاين ملامحه في بعض المظاهر الغريبة التي صارت تظهر في مجتمعاتنا.

ولا شك أن تناول هذه الأخبار والقصص بهذا الشكل يسهم في تشكيل وعي وإدراك وثقافة الناس على حساب ثقافتهم الأصيلة ووعيهم السليم، بل يغريهم بالبحث عن المزيد، وهو ما يسهم في التحليل الأخير في خلق حالة من الخواء الفكري والانهيار الأخلاقي، تقود إلى حالة مشوهة من السلوك العام.

  إن هذه الظاهرة تمثل ثقوبًا -ولو صغيرة- في جدار المقاومة الحضارية الذي يعد الحصن الأخير لنا أمام الهجمات المتوالية ضد هويتنا، بل ووجودنا.

   شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

605

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية