; الأسرة -العدد 760 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة -العدد 760

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1986

مشاهدات 72

نشر في العدد 760

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 25-مارس-1986

إعداد: اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الإجتماعي

للأسرة كلمة

تصل إلى البلاد بين الحين والآخر فرق أجنبية لتقديم عروض سيرك للجمهور ومن المعلوم أن أكثر من تستهويهم هذه العروض هم الأطفال وصغار السن من الشباب الذين يحلو لهم مشاهدة الحركات البهلوانية للاعبين وذكاء وخفة حيواناتهم المدربة. وإذا كان هذا الأمر لا غبار عليه كلون من التسلية، إلا أن ما يدفعنا هنا إلى الاعتراض والاحتجاج على دخول هذه الفرق لبلادنا، هو الفقرات المخلة للذوق والآداب والمنافية لتقاليدنا الإسلامية، والتي كثيرًا ما تتضمنها برامجها.

فالرقص الغربي الماجن والشكل شبه العاري الذي تظهر به لاعباتهم المشاركات، والكلمات البذيئة التي يتنادون بها أحيانًا، كما روى بعض من رضخ لإلحاح أطفاله واصطحبهم إلى هذه العروض، كل هذه أمور تجعلنا نرفع أصواتنا بمطالبة الجهات المسؤولة عن إعطاء التراخيص لهذه الفرق بالقدوم بالرقابة الصارمة على برامجها، وإلزامها بمراعاة آداب ومشاعر أهل هذا البلد، وبخاصة وأن هذه العروض تقدم دائمًا في أماكن يشملها إشراف الدولة كالنوادي الرياضية والحدائق العامة.

بيتنا السعيد

شخصية طفلك

ما هو السبب في انطوائية بعض الأطفال وضعف شخصيتهم؟ ولماذا نجد الطفل ذا الشخصية القوية الذي يسأل ويبحث ويستفسر بينما نجد الانطوائي الذي لا يعرف التعبير عما في نفسه ولا يملك في كثير من الأحيان إلا أن يطأطئ برأسه ويلوذ بالصمت؟

يقول علماء النفس والتربية، كما ورد في مقالة قيمة نشرت في إحدى الجرائد المحلية إن كثرة الأوامر والنواهي في البيت هي السبب الأول في سحق شخصية الطفل، فحين تكثر أوامر المنع وغيرها يشعر الطفل أنه لكي يكون محبوبًا من والديه فعليه أن يفعل فقط ما يرضيهما وليس ما يريد هو، فتكون النتيجة أن يتعود هذا الطفل على الانصياع والموافقة ولا يتقن إبداء الرأي أو ممارسة شخصيته بأي شكل من الأشكال.

ولا يعني هذا بطبيعة الحال أن يترك الطفل دائمًا على سجيته، فلابد من بعض الأوامر والنواهي، ولابد من بعض الحزم في التعامل، ولكن يجب أن تكون هذه مثل الإرشادات وليست القيود إلا في الأمور الرئيسية كأن يمد يده إلى ما ليس له، أو يعتدي على الآخرين أو يتلفظ بألفاظ بذيئة، أما ملاحقته بالأوامر والنواهي فيما يتصل بلعبه، وأكله، وحركته وملابسه، ونظافته وغير ذلك، فإن من شأنها أن تقتل طموح الطفل وإبداعه وتشعره بعدم استطاعته فعل ما يريد فتصبح شخصيته ضعيفة ومهزوزة.

لذا فالنصيحة التي نوجهها إلى الوالدين في هذا المجال ألا يكثروا من الأوامر والنواهي وأن يتركوا لأطفالهم بعض الحرية لتنمو شخصياتهم وليكتسبوا المزيد من المعرفة بالتجربة الشخصية كل على قدر سنه ومعارفه.

أم محمد

أنوار على الدرب

خير الأمور الوسط

وضابط هذا كله العدل، وهو الأخذ بالوسط الموضوع بين طرفي الإفراط والتفريط، وعليه بناء مصالح الدنيا والآخرة، بل لا تقوم مصلحة البدن إلا به. فإنه متى خرج بعض أخلاطه عن العدل وجاوزه أو نقص عنه، ذهب من صحته وقوته بحسب ذلك.

وكذلك الأفعال الطبيعية كالنوم والسهر والأكل والشرب والجماع والحركة والرياضة والخلوة والمخالطة وغير ذلك، إذا كانت وسطًا بين الطرفين المذمومين كانت عدلًا وإن انحرفت إلى أحدهما كانت نقصًا وأثمرت نقصًا.

الفوائد لابن القيم

هل من وقفة؟

فتنة وقعت فيها الكثيرات، ولم تسلم منها حتى بعض الملتزمات، ندعوك اليوم أختي إلى الحذر منها، ومراجعة نفسك إن كنت ممن ابتلي فيها، وأعني بها فتنة المبالغة في التأثيث والفرش وتزيين المنزل بكل غال وثمين حتى يظهر الأروع والأزهى بين منازل الأقارب والصديقات، بكل ما يتطلبه تحقيق هذا الأمر من تعب وجهد في اللف والدوران على المحلات والأسواق، وتضييق للأوقات، وإرهاق لميزانية الأسرة ومص لمدخرات الزوج بل ربما إجباره على الاستدانة.. هذا عدا أن بيتًا بهذا الشكل يغدو سجنًا للصغار، حيث تكثر الأوامر والنواهي والمحظورات، ويتطلب جيشًا من الخدم لنظافته والمحافظة على بهائه.

 فأين هي البساطة، وأين هي الحرية والراحة التي من المفترض أن يشعر بها المرء في بيته، بل والأهم من هذا كله، أين نحن من سيرة قدوتنا ومعلمنا رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- وهديه؟!!

ألا تستحق منك هذه المسألة فعلًا وقفة ومراجعة، ومحاسبة للنفس حتى لا تكوني ممن يقال لهم يوم القيامة ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ (الأحقاف: 20).

أم محمد

مذكرات طالبة ثانوي

كم أشعر بسرور اليوم في المدرسة وأنا أرى زخات المطر تتلاحق وتنهمر بغزارة، ما شاء الله. كأن السماء قد انفتحت وتخيلت منظر البر وكيف سيبدو مخضرًا وجميلًا، ولكن وفي غمرة سعادتي بهذا الخير أسمع إحدى البنات الواقفات بقربي والتي يبدو أنها تضايقت من استمرار المطر لأنها تريد أن تعبر إلى الجهة الأخرى تقول لزميلتها التي معها: «أوه.. بس عاد.. زودها» أي والله بكل بساطة تخرج منها هذه الكلمة. التفت إليها ولم أكن أعرفها من قبل، وقلت لها: يا أختي كيف تتفوهين بهذه الكلمة، أهذا بدلًا من أن تذكري الله وتشكريه على هذا الخير الذي يتمناه غيرنا في بلاد كثيرة.. والحق أنها خجلت عندما سمعت كلامي، ولم تعرف كيف ترد.. ولكن ما قالته ظل يتردد في عقلي، ولم أجد له تفسيرًا إلا ما قالته والدتي حين حكيت لها هذه الحادثة: يا بنتي إن هذه لم تقل ما قالت لو أنها وجدت من يعرفها بالله سبحانه وتعالى حق المعرفة، وهو لاشك مسؤولية والديها، ومدارسكم هذه التي تقضون فيها السنين الطوال.

قلت: إيه والله لقد صدقت يا والدتي.

إيمان

بريد الأسرة

* الأخت عايشة جمال – البحرين- المحرق

مقالك جيد، ونعتذر عن نشره لكثرة ما كتبنا حول هذا الموضوع، ونرحب بمشاركتك في مواضيع أخرى.

* الأخت أم حذيفة –الأردن- مخيم جرش

وصلتنا رسالتك التي تحكين فيها تجربتك. ونعتذر عن نشرها لطولها، ونسأل الله لك الثبات.

* الأخ –أبو حذيفة- برمنجهام- انجلترا.

نشكرك على اهتمامك بما ينشر في الصفحة، ونعتقد أنك أسأت فهم ما ورد في تلك الزاوية، ثم لا تنس أخانا أن القضية التي عاتبتنا من أجلها فيها سعة عند علماء المسلمين. ونحن نرحب برسائلك ونرجو أن نكون عند حسن ظنك.

وجهة نظر

نحن والماضي

لقد كان توجهًا طيبًا استحسنه الجميع حين حظي ماضي الآباء والأجداد باهتمام منظمي الاحتفالات بالذكرى الخامسة والعشرين للاستقلال، كما بدا من خلال ما عرضته وسائل الإعلام المختلفة من أفلام وصور ووثائق ومقابلات، ألقت الضوء على ذلك الماضي، كان أمرًا طيبًا أن نشاهد ويشاهد معنا الأبناء كويتنا القديمة ببساطتها وبراءة الحياة فيها، وأن يروا بأعينهم صورًا من معاناة وكفاح آبائنا وأجدادنا وصراعهم مع الظروف القاسية من أجل لقمة العيش الكريمة. وأن يستمعوا إلى الأحاديث التي تصف بطولاتهم وشجاعتهم وتظهر حرصهم على التمسك بهذه الأرض والدفاع عنها برغم جدبها وقسوة الحياة فيها، وأن يعرفوا كذلك كيف كانت أخلاقهم ومعاملاتهم من خلال قصصهم وحكاياتهم.

نعم كم نحن بحاجة إلى أن نتذكر ذلك الماضي، وأن نسترجع تلك المواقف والبطولات، نحن بحاجة فعلًا إلى ما ذكرت لأننا نعيش وللأسف في زمن تبدلت فيه المفاهيم، واهتزت فيه القيم، واختفت من قاموسه مفردات البساطة والبراءة ليحل محلها التعقيد والمجاملة وحتى النفاق. زمن أصبحت فيه الدعوة إلى مبادئ وقيم أولئك الأجداد تخلف ورجعية وما سواها حضارة وتقدمية!

لذا فنحن ندعو إلى أن تظل صور الماضي دائمًا في مخيلتنا، وأن نحرص على إيصالها لأبنائنا وتلاميذنا، وألا يقتصر الاهتمام الرسمي بها على المناسبات الوطنية بل يتعداه إلى بثها في مناهج التعليم، وعبر وسائل الإعلام من تلفاز وإذاعة وكل وسيلة مؤثرة، حتى نحفظ لهذا الشعب أصالته ولهذه الأرض جميلها وطيب إحسانها.

أم أحمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 197

112

الثلاثاء 23-أبريل-1974

الأسرة (197)

نشر في العدد 997

68

الأحد 19-أبريل-1992

المجتمع النسوى: العدد 997