العنوان من شذرات القلم - العدد (385)
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1978
مشاهدات 59
نشر في العدد 385
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 07-فبراير-1978
•على الخبير سقطت•
سأل أبو عون رجلًا عن مسألة فقال له: على الخبير سقطت، سألت عنها أبي فقال: سألت عنها جدك فقال: لا أدري .
•علمهم بغض الملاهي•
كتب عمر بن عبد العزيز إلى مؤدب ولده «ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم: أن صوت المعازف، واستماع الاغاني واللهج بها. ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء».
•المكثرون من الفتيا•
والذين حفظت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مائة ونيف وثلاثون نفسًا، ما بين رجل وامرأة ، وكان المكثرون منهم سبعة: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود وعائشة أم المؤمنين، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وعبدالله بن عمر.
أعلام الموقعين- ابن القيم
•اتباع هدى الله•
إن هدى الله منهج حياة صحيحة. حياة واقعة في هذه الأرض وحين يتحقق هذا المنهج تكون له السيادة الأرضية إلى جانب السعادة الأخروية، وميزته أنه لا انفصال فيه بين طريق الدنيا وطريق الآخرة. إنما هو يربطها معًا برباط واحد: صلاح القلب وصلاح المجتمع وصلاح الحياة في هذه الأرض. ومن ثم يكون الطريق إلى الآخرة، فالدنيا مزرعة الآخرة، وعمارة جنة هذه الأرض وسيادتها وسيلة إلى عمارة جنة الآخرة والخلود فيها بشرط اتباع هدى الله. والتوجه إليه بالعمل والتطلع إلى رضاه .
سید قطب- في ظلال القرآن
•لعلك أغضبتهم؟•
مر أبو سفيان بن حرب على طائفة فيهم صهيب وبلال، فقالوا: ما أخذت السيوف مأخذها؛ فقال لهم أبو بكر: أتقولون هذا لسيد قريش وذكر ذلك للنبي- صلى الله عليه وسلم- فقال له الرسول- صلى الله عليه وسلم- لعلك أغضبتهم؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك. فقال لهم «يا إخوتي: هل أغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أبو بكر».
•ما يدفع عقوبة السيئة•
والمؤمن إذا فعل سيئة فإن عقوبته تندفع عنه بعشرة أسباب: أن يتوب فيتوب الله عليه، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له. أو ليستغفر فيغفر له. أو يعمل حسنات تمحوها ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (هود:114). أو يدعو له إخوانه المؤمنون ويشفعون له حيًّا وميتًا. أو يهدون له من ثواب أعمالهم لينفعه الله به أو يشفع فيه نبيه محمد- صلى الله عليه وسلم- أو يبتليه الله في الدنيا بمصائب تكفر عنه، أو يبتليه في البرزخ والصعقة فيكفر بها عنه، أو يبتليه في عرصات القيامة من أهوالها بما يكفر عنه، أو يرحمه أرحم الراحمين. فمن أخطأته هذه العشرة فلا يلومن إلا نفسه .
التحفة العراقية في الأعمال القلبية- ابن تيمية
•موعظة في الدنيا•
لما دخل أبو الدرداء الشام قال: يا أهل الشام اسمعوا قول أخ ناصح فاجتمعوا إليه، فقال: مالي أراكم تبنون ما لا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون وتؤملون ما لا تدركون أن الذين كانوا قبلكم بنوا مشيدًا وأملوا بعيدًا، وجمعوا عتيدًا فأصبح أملهم غرورًا ومساكنهم قبورًا .
• شعر•
یا نفس توبي فإن الموت قد حانا
واعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا
أما ترين المنايا كيف تلقطنا
لقطًا فتلحق أخرانا بأولانا
في كل يوم لنا ميت نشيعه
نرى بمصرعه آثار موتانا
يا نفس مالي وللأموال أتركها
خلفي وأخرج من دنياي عريانًا
أبعد خمسين قد قضيتها لعبًا
قد آن أن تقصري قد آن قد آنا
ما بالنا نتعامى عن مصائرنا؟
ننسى بغفلتنا من ليس ينسانا
نزداد حرصًا وهذا الدهر يزجرنا
كأن زاجرنا بالحرص أغرانا
أين الملوك وأبناء الملوك ومن
كانت تخر له الأذقان إذعانًا
صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا
مستبدلين من الأوطان أوطانًا
خلوا مدائن كان العز مفرشها
واستفرشوا حفرًا غبرًا وقيعانا
يا راكضًا في ميادين الهوى مرحًا
ورافلًا في ثياب العز نشوانا
مضى الزمان وولى العمر في لعب
يكفيك ما قد مضى قد كان ما كانا
• مثل لابن آدم:•
في المسند عن بشر ابن جحاش قال «بصق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في كفه فوضع عليها إصبعه ثم قال: يقول الله تعالى: ابن ادم إني تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين والأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي قل : أتصدق، وأني أوان الصدقة.
•الرجوع إلى الكتاب والسنة:•
والأمور التي تتنازع فيها الأمة في الأصول والفروع. إذا لم ترد إلى الله والرسول، لم يتبين فيها الحق، بل يصير فيها المتنازعون على غير بينة من أمرهم، فإن رحمهم الله أقر بعضهم بعضًا، ولم يبغ بعضهم على بعض، كما كان الصحابة في خلافة عمر وعثمان يتنازعون في بعض مسائل الاجتهاد، فيقر بعضهم بعضًا، ولا يعتدي ولا يعتدى عليه، إن لم يرحموا وقع بينهم الاختلاف المذموم فبغى بعضهم على بعض إما بالقول، مثل تكفيره وتفسيقه، وإما بالفعل، مثل حبسه وضربه وقتله .
شرح العقيدة الطحاوية