العنوان مسرحية ذات مضمون جريء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1986
مشاهدات 59
نشر في العدد 761
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 01-أبريل-1986
بدأت إحدى الفرق
المسرحية المحلية بإجراء بروفات المسرحية بعنوان «عالم. عالم. يا صحافة» وهي من
تأليف الكاتب الكويتي مشاري حمود العميري الذي عمل بالصحافة المحلية وكانت له
تجربة صحفية حاول تسجيل بعض مشاهداته منها في صورة عمل مسرحي ينتقد فيه سلبيات
الصحافة المحلية وخاصة عدم نشر الرأي الذي لا يتوافق مع الاتجاه الفكري لأصحاب
الصحيفة.
والمسرحية من
حيث فكرتها تعد الأولى من نوعها في تسليطها الأضواء على الصحافة ودورها الكبير في
نشر الوعي وتوجيه الرأي العام وتركيز المبادئ والتأثير في المجتمع والأفراد إن
سلبًا وإن إيجابًا، وبيان ضرورة العمل على تأكيد معاني الحرية الصحفية وفتح
الأبواب لأفراد الشعب للتعبير عن آرائهم.
ويصور المؤلف في
أحد مشاهد المسرحية حوارًا يجري بين شاب متدين وبين رئيس تحرير إحدى الصحف ونقتطع
منه الحوار التالي:
رئيس التحرير:
المقال ما يصلح للنشر.
الشاب: ليش ما
يصلح للنشر يا أستاذ. شنهو اللي فيه؟
رئيس التحرير:
فيه تجريح بالآخرين.
الشاب: الله
أكبر الحين ردي على اللي قاعد يستهزئ فينا وفي تعاليم ديننا صار تجريح؟
رئيس التحرير:
والله عاد هذا اللي شفناه في المقال.
الشاب: انزين
أنا أخولك بأن تشيل كل كلمة فيها مس وتجريح في مقالي وأنا على ثقة أن ما في مقالي
أي شيء.
رئيس التحرير:
خلا من المقال ما يصلح إحنا أدرى.
الشاب: اشلون
تقولون إن صحافتنا حرَّة وعندكم حرية رأي وسماع رأي الآخرين وفي الواقع نجد خلاف
ذلك.
رئيس التحرير:
لا بالعكس إحنا جريدتنا مفتوحة للجميع ونعطي كل رأي أن يتكلم ولا نمنع أحد بتاتًا.
وبعدين إحنا قاعدين نراعي الجماعات الإسلامية، إحنا قاعدين نحط لهم صفحات دينية كل
أسبوع يكتبون فيها عن الصيام والصلاة وصلاة العيد في البر وصلاة التراويح والنكاح
والطلاق والبيوع وغيرها كثير.
الشاب: أنتو ما
تفرقون بين الدين وفروضه، وطروحات اللي يتبنون الإسلام منهج يومي لهم. نعم يا
أستاذ كلنا ملزمون بأن نعرف الصلاة والصيام والزكاة وطريقة إخراجها فهم بهذا
يرشدوننا بهذه الكتابات ويصفونها لنا ليفقهونا بها. أما الكتابات الأخرى فهم لهم
حق مثل غيرهم، وأظن أن تواجد هذه الجماعات أصبح أمرا واقعيا وعطاءاتهم ملموسة عند
الناس، فلا يجوز أن ننكر ذلك أو نتجاهله؛ لذا كان يجب أن تحترم الآراء وتأخذ بعين
الاعتبار حتى لا تظلموا أحدًا وتكونوا منصفين في معالجة القضايا من جميع الجوانب
والآراء.
ويذكر أن هذه
المسرحية تعد العمل الأول لمؤلفها مشاري العميري، ويقوم بإخراجها المخرج خليفه عمر
خليفوه، وهي من تقديم مسرح السور للفنون ومن إنتاج عبد الحميد الرفاعي ويشترك في
تمثيلها عدد من الممثلين المحليين.
بقي أن نشير إلى
أن هذه المسرحية تعرض إلى جانب حديثها عن سلبيات الصحافة إلى الإشادة ببعض المواقف
المشرِّفة التي قامت بها بعض الصحف المحلية من تسليط الأضواء على أحوال المحتاجين
من أسر شهداء المقاهي الشعبية كصورة من الصور التي يجب على الصحافة المحلية أن تعطيها
الاهتمام الأكبر تحسُّسًا منها لآلام ومشاكل المجتمع وأداء لدورها المطلوب.
وقد حفلت
المسرحية بالمعاني والمضامين الهادفة التي تجعلنا نزجي الشكر والتشجيع لكل من عمل
وشارك في هذا العمل الفنِّي، إذ تأتي هذه المسرحية لتعطي نموذجًا للمسرح الهادف
والنقد البنَّاء، فتحية للمؤلف مشاري العميري، والمخرج خليفه عمر خليفوه، وللمنتج
عبد الحميد الرفاعي، ولأفراد مسرح السور وجميع المشاركين في مسرحية «عالم عالم يا
صحافة»
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل