; رجل المخابرات الأكثر شهرة.. والمحاولة الانقلابية بالسودان | مجلة المجتمع

العنوان رجل المخابرات الأكثر شهرة.. والمحاولة الانقلابية بالسودان

الكاتب السماني عوض الله

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2012

مشاهدات 54

نشر في العدد 2029

نشر في الصفحة 25

السبت 01-ديسمبر-2012

  • أبرز المتهمين في محاولة الانقلاب الفريق صلاح عبدالله قوش مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني السابق واللواء عادل الطيب الاستخبارات العسكرية والعميد محمد إبراهيم عبد الجليل.

ربما لم يدرك الرجل الذي كان يقود جهاز الأمن والمخابرات السوداني لعدة سنوات أن الثغرة التي تركها في هذا الجهاز قد سُدت، وقد كان يعتقد أن هذه الثغرة ستقوده إلى تحقيق طموحه الكبير بأن يصبح الشخصية الأولى في قيادة البلاد، خاصة وأنه من المتهمين بإطلاق شائعة مرض الرئيس السوداني «عمر البشير» بأمراض خبيثة، وقد أطلق الشائعة وجرى من خلفها؛ بأن قاد محاولة انقلابية ضد المقربين جدًا إليه طيلة السنوات الماضية.

الفريق ركن مهندس صلاح عبدالله الملقب بـ«صلاح قوش» يعتبر من أبرز المتهمين والمقبوض عليهم في المحاولة الانقلابية التي شهدتها العاصمة السودانية الخرطوم فجر الخميس ٢٢ نوفمبر ۲۰۱۲م، مع مجموعة أخرى يجري التحقيق معها.. حيث يقول البعض عنه: إن نقطة ضعفه تكمن في احتفائه بنجاحه اللافت للأنظار، خاصة بعد أن سطع نجمه في قيادة جهاز الأمن والمخابرات حيث كان بمثابة «الصندوق الأسود» للنظام في السودان، ففي بداية عمله بالجهاز كان يتحاشى الظهور الإعلامي، ولكن بعد توقيع اتفاق السلام مع جنوب السودان في عام ٢٠٠٥م أصبح لا يتوانى في الظهور بشكل لافت في العديد من الأنشطة الجماهيرية حتى تم انتخابه عضوا في البرلمان السوداني في عام ٢٠١٠م.

صلاح قوش

بعد تخرجه من جامعة الخرطوم مهندسًا، عمل في العديد من الشركات الهندسية بجانب عمله السياسي، وقد صعد إلى القمة في التنظيم الإسلامي، خاصة في الأجهزة الأمنية الخاصة، وقد شارك في انقلاب يونيو ۱۹۸۹م، وساند تيار القصر الذي يتزعمه «البشير»، وتقلد عدة مناصب داخل جهاز المخابرات، وشغل منصب نائب مدير العمليات بجهاز الأمن، ثم أسندت إليه رئاسة الجهاز ومن ثم مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية، وبعد إقالته اتجه للعمل التجاري في مجال اللحوم.

وقد راجت الشائعات بعد عزله بأن له مليشيا خاصة من قوات جهاز الأمن والمخابرات، ولكن لم يصدر شيء يؤكد أو ينفي هذه الشائعة، إلى أن جاء وزير الإعلام السوداني وكشف في مؤتمر صحفي أن المحاولة التخريبية كان مخططًا لها، وتم تأجيلها إلى الخميس.

وقال: إنه تم رصد اتصالات داخلية وخارجية تتصل بهذا الموضوع، قائلًا: إن الحكومة اتخذت قرار إجهاض هذه المحاولة قبل ساعة الصفر كإجراء احترازي لتجنيب البلاد الفوضى، خاصة بعد أن تجمعت لدى الأجهزة المختصة كثير من الدلائل والحيثيات.

وأشار الوزير إلى متابعة الحكومة لهذه المحاولة والتي من أبرز ملامحها الشائعات التي صاحبت مرض رئيس الجمهورية بغرض تهيئة الرأي العام وإثارة البلبلة وتهيئة المسرح لمثل هذا العمل منوها إلى أحلام بعض الأحزاب وجهات داخلية وخارجية لم يسمها لتهيئة المسرح لحراك يقود لإسقاط الحكومة مبينًا أن هذه الأحلام ليست لها سيقان.

 وأعلن عن اعتقال السلطات الأمنية ١٣ متهما من العسكريين والمدنيين في المحاولة التخريبية، أبرزهم الفريق صلاح عبدالله قوش، مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني السابق، واللواء عادل الطيب «الاستخبارات العسكرية»، والعميد محمد إبراهيم عبد الجليل الشهير ب«ود إبراهيم».

وقد توعدت الحكومة السودانية التعامل بحسم مع كل من يحاول القيام بأعمال تخريبية في البلاد، وأكد د. الحاج آدم، نائب الرئيس السوداني، ثقة الدولة في قواتها النظامية في حماية الأمن والاستقرار وولائها للشعب السوداني.

وقال: إن المحاولة التخريبية ضد الدولة التي أحبطتها السلطات تعتبر رسالة للقوى السياسية المعارضة التي تخطط للتخريب وقال: «لا مجال لهم في أن يندسوا داخل القوات النظامية، وأكد أن مثل هذه المحاولات ستعامل بحزم موجهًا رسالة إلى دولة الجنوب، مؤكدًا أن بترول دولة الجنوب لن يمر عبر الشمال إلا بعد تسوية الملف الأمني، وبعد أن يطمئن السودان على حدود أمنه معها، داعيًا دولة الجنوب إلى إيقاف كل أشكال الدعم للمتمردين في النيل الأزرق ودارفور وجنوب كردفان.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

163

الثلاثاء 07-أبريل-1970

أحداث السودان

نشر في العدد 8

136

الثلاثاء 05-مايو-1970

صحافة - العدد 8