العنوان سلوكيات محرمة مشينة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1998
مشاهدات 76
نشر في العدد 1314
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 25-أغسطس-1998
اعترف الرئيس الأمريكي كلينتون بإقامة علاقة «غير لائقة» مع موظفة بالبيت الأبيض، وقد جاء الاعتراف على رؤوس الأشهاد، وبعد أن خضع كلينتون لاستجواب دام أربع ساعات.
التحقيق مع كلينتون لم يستهدف العلاقة الآثمة باعتبارها أمرًا محرمًا ورذيلة مشينة تأباها الفطرة السليمة، والخلق الكريم، وتحرمها الأديان جميعًا، ولكنه تركز حول ما إذا كان الرئيس قد كذب حين نفى في شهادة سابقة له وجود مثل هذه العلاقة أو أنه حرص تلك الموظفة على إخفاء المعلومات عن جهات التحقيق.
وقد حاول كلينتون في خطاب وجهه للشعب الأمريكي، أن يصور القضية على أنها أمر خاص به، وبأسرته وبعلاقته بربه.. وهو مفهوم غريب للأخلاق، أدى انتشاره في الغرب إلى ما نرى من انحلال خلقي وفوضى جنسية عارمة، إن شخصًا يعترف بالزنى ينبغي أن يطرد من منصبه، وأن يقام عليه الحد الذي شرعه الله سبحانه وتعالى، والموجود في الإسلام كما في شرعة اليهود والنصارى وهو الرجم.
وإذا كان مثول رئيس أكبر دولة في العالم اليوم أمام القضاء أمرًا يضاف إلى رصيد إيجابيات الديمقراطية، فإن القضية في مجملها حملت من السلبيات الكثير جِدًّا، فالموظفة اليهودية جاهرت- بل فاخرت- بعلاقتها الآثمة مع كلينتون، حتى باتت الفاحشة حديث كل المجالس، وقد زادت القضية من ضعف موقف كلينتون، وزادت في المقابل من النفوذ اليهودي المسيطر أصلًا على الإدارة الأمريكية، وشلت يد الرئيس في السياسة الخارجية، وتركته أسير العربدة الإسرائيلية، وصلف رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو.
لا يمكن بحال فصل الحياة الخاصة للرؤساء عن الحياة العامة، وإذا كان من عبر مما حدث، فهو ما قال الشاعر:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا
هذه الصورة المشينة واحدة من صور مشينة أخرى نضعها أمام المطبوعين بالعادات الغربية، والذين يتشدقون بالغرب وأخلاقياته التعيسة.