; حرب تدمير لبنان بأقلام صهيونية | مجلة المجتمع

العنوان حرب تدمير لبنان بأقلام صهيونية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-يوليو-2006

مشاهدات 77

نشر في العدد 1711

نشر في الصفحة 26

السبت 22-يوليو-2006

وسط التأييد العارم من المجتمع الصهيوني للحرب التدميرية الدائرة على لبنان إلا أن هناك أصواتًا تتعالى بقوة معارضة تلك الحرب ومؤكدة على فشلها وفشل سياسة حكومة أولمرت..

 وفيما يلي عينة من تلك الأصوات..

حرب ظالمة بحق لبنان وفلسطين

بقلم: جدعون ليفي(*) (*) صحيفة هآرتس 16/7/2006م

 مراسل مختص في حقوق الإنسان

 في كل حي يوجد أزعر عربيد يحظر التحرش به وإثارة غيظه وماذا بالنسبة لإهانته في هذه الحالة سيشهر سكينه. أما إذا بصقت في وجهه فسيشهر المسدس ويطلق النار في كل الاتجاهات، ليس لأنه ليس على حق وهو الذي تعرض للإهانة، ولكن رده ليس طبيعيًا. المسألة هي أن الجميع يخافونه، إلا أن أحدًا لا يحترمه أو يقدره. الاحترام الحقيقي موجه تحديدًا للأقوياء الذين لا يسارعون إلى استخدام قوتهم فورًا.

 لشدة الأسف، يظهر الجيش الإسرائيلي مرة أخرى مثل زعران الحارات جندي يختطف في غزة، فتدفع غزة كلها الثمن. ثمانية جنود يقتلون واثنان يختطفان في لبنان فيدفع الثمن لبنان كله لغة واحدة ووحيدة لدى إسرائيل لغة القوة!

الحرب التي فرضها الجيش الإسرائيلي الآن على لبنان، ومن قبله على غزة، لا يمكن أن تعتبر أبدًا حربًا لا مفر منها حربًا مفروضة علينا كما يقولون هيا بنا نعفي المؤرخين من هذا الجدل: هذه حرب اختيارية صارخة الجيش الإسرائيلي تلقى ضربتين موجعتين ومهينتين بالأساس فخرج إثر ذلك في حرب تهدف في الأساس إلى استعادة كرامته الضائعة التي يسمونها عندنا استعادة قوة الردع ليس في لبنان، ولا في غزة بالتأكيد يمكن لأحد أن يحدد الأهداف الحقيقية للحرب، لذلك لا يعرف أحد ما الذي يعتبر انتصارًا أو إنجازًا، هل نقاتل ضد لبنان أم ضد حزب الله؟ لا أحد يعرف الصحيح. إذا كان الهدف هو إبعاد حزب الله عن حدودنا فهل جربنا الطرق السياسية أولًا خلال الفترة الماضية؟ وما هي العلاقة بين الجميع تدمير نصف لبنان وبين هذا الهدف؟ يوافقون على أن الدولة السيادية لا يمكنها أن تصمت عندما تتعرض للهجمات على حدودها، رغم أن سيادة لبنان كانت في نظر إسرائيل مداسًا مستباحًا على الدوام، ولكن لماذا أيضًا يتوجب أن يتجسد عدم صمت هذه الدولة السيادة على استباحة حدودها بضربة عسكرية كبيرة جدًا وعلى الفور؟

 في غزة اختطف جندي من جنود دولة تقوم باختطاف المواطنين من منازلهم بصورة متواصلة وتحبسهم لسنوات - مع أو من دون محاكمة - ولكن هذا الامتياز لنا وحدنا دون غيرنا لنا وحدنا يسمح أن نقصف التجمعات السكانية - الخطوات الموجعة التي اتخذت في غزة - ومن بينها إلقاء قنبلة وزنها طن على منزل سكني وقتل عائلة بأكملها من سبعة أطفال في ظلام الليل الدامس في لبنان، وقتل عشرات المدنيين وقصف مطار مدمر وقطع التيار الكهربائي وخطوط المياه عن آلاف المواطنين - كانت كلها ردًا لا مبررا له شرعيًا أو نسبيًا، أي هدف خدمت هذه الهجمات؟ هل تم إطلاق سراح الجندي؟ وهل توقف إطلاق صواريخ القسام؟ هل تمت استعادة القدرة الردعية؟ لا شيء من هذا ولا ذاك ما حدث فقط هو استعادة الكرامة كما يزعمون وعلى الفور ظهر الشر المستطير الجديد من الشمال اختطاف جنديين آخرين، الأمر الذي برهن بصورة صارخة على أن إسرائيل لم تستعد لا قدرتها الردعية ولا أي شيء من هذا الكلام الفارغ - إخفاقات جديدة فقط لسجل الجيش الإسرائيلي. كيف يمكن إزالة هذه الإخفاقات الموجعة على ظهر وحساب السكان الأبرياء. 

الحرب التي أعلناها على لبنان تكلفنا من الآن - وتكلف لبنان بالطبع - ثمنًا باهظًا، فهل فكر أحد ما إذا كان هناك مبرر لهذا الثمن؟ الجميع يعرفون كيف بدأت هذه الحرب، ولكن هل يعرف أحد كيف ستنتهي؟ خسائر فادحة؟ حرب مع سورية؟ حرب شاملة؟ هل يجدر أن يحدث ذلك كله؟ 

انظروا ما الذي يمكن الحكومة أغرار مبتدئة أن تفعله خلال فترة قصيرة جدًا من خلف العمليات في غزة ولبنان يقف نفس التفكير الأهوج - الضغط على السكان سيؤدي إلى الضغط وإحداث التغيير السياسي الذي ترغب به إسرائيل. هذه الوسيلة جربت في تاريخ الصراع الإسرائيلي - العربي، وقادتنا من قطب إلى آخر.

"طهرنا" جنوب لبنان من الفلسطينيين في ۱۹۸۲ فما الذي حصلنا عليه؟ "حزب الله ستان" بدلاً من فتح لاند. حماس لن تسقط عندما يتم إغراق غزة كلها في الظلام، ولا من قصف مقر وزارة الخارجية الفلسطينية في هذا الأسبوع. هذه أعمال حمقاء جديدة وحزب الله لن ينهار من تدمير مطار بيروت الدولي. إسرائيل لا تميز مرة أخرى بين الحرب العادلة ضد حزب الله والحرب غير العادلة ضد الشعب اللبناني..

كفى للحرب.. ألا ترون الصور إلا عبر فوهات المدافع؟

بقلم: جاكي خوجي (*) (*) صحيفة معاريف 16/7/2006م

 مراسل الصحيفة للشؤون العربية 

في هذه اللحظة يجدر بالذكر مع من نتعامل مع بلاد تأكل محتليها دولة كلها وحل مغرق ينتظر من يغرق فيه هكذا كان الحال، وهكذا حصل في حملة تصفية الحساب ۱۹۹۳ وعناقيد الغضب ١٩٩٦. لقد وسع الجيش الإسرائيلي قدراته العسكرية في، ولكنه هزم سياسيًا.

 النجاح يغري بمواصلة الضرب، ولكن هنا الفخ. بينما يهاجم سلاح الجو فقد يسقط صاروخ كاتيوشا على بلدة في الجليل فيقتل خمسة أفراد من عائلة. ويتعين على الجيش الإسرائيلي أن يرد بشدة فيدمر محطات توليد الطاقة في بيروت. وحزب الله سيشعر بالإهانة فيرد مهاجمًا الخضيرة، فلا تتمكن حكومة إسرائيل من الصمت وها هي أمامكم دائرة مفرغة. في هذا الفيلم سبق لنا أن كنا. 

صحيح أن ظروف ١٩٩٦ ليست ظروف ٢٠٠٦، فسورية لم يعد منذ زمن بعيد قوة تسيطر في لبنان الوسائل القتالية لدى الجيش الإسرائيلي تطورت جداً ، وحزب الله الذي ليس كما كان من قبل، هو حيوان أليف يعمل حساباً للجمهور وللسياسة اللبنانية. ولكن من جهة أخرى فإن حزب الله يوجد اليوم في إحدى النقاط المذلة في تاريخه، ويدور الحديث عن كيان طموح، يبحث بيأس عن ترميم كرامته المداسة، كما أنه يعرف كيف يجدها.

 لأول مرة منذ الانسحاب من لبنان أظهر الجيش الإسرائيلي أن لديه أيضًا خطوطًا حمرًا طائراته ضربت مخازن الذخيرة أبعدت حزب الله عن الحدود وأخرجته في نظر جمهوره، وهذه إنجازات إستراتيجية، ولكنَّ النجاح مزيف. فمن شأنه أن ينقلب على أصحابه في كل لحظة. 

لا نريد الثأر الشخصي... بقلم: ياعيل جبيرتس (*) (*) صحيفة يديعوت أحرونوت 16/7/2006 م

 لقد أعلنت حكومة إسرائيل خلال الأسبوعين! الأخيرين مرتين عن شن الحرب. والكلمة بطبيعة الحال تحمل معاني ومركبات نفسية قوية فهي ردع باتجاه الخارج وتجنيد داخلي للرأي العام، وتوليفة ما بين الحركة العسكرية ومجال الحركة دون حدود للوقت ولا للأهداف الواضحة - بدلًا من الإعلان عن عملية محدودة.

 فالإعلان الأول عن الحرب، وبعد أن اتضح أن الجيش الإسرائيلي، رغم عزفه على كل وسائل القتال والحرب التي لديه ويستغلها في غزة، والتي لم تؤد إلى تحقيق نتائج العملية. ولم تستوعب، فإن الثانية التي أعلنت في أعقاب إجراء مشاورات بين أولمرت - بيرتس - حلوتس صباح ذلك اليوم الذي اشتعلت فيه النار في الشمال، قد استوعبت تمامًا، وأعلنت الحرب هيا هيا.

 صحيح أن الجيش الإسرائيلي سينتقم وأن نصر الله سيدفع ثمن غطرسته، ولكن في الحقيقة، وكما هي الحال في الجبهة الجنوبية، فإن معنى الانتقال إلى الحرب. لإستراتيجياتها وأهدافها. كانت وظلت مخفية عن الأنظار. وحتى الآن، فإن الشيء الواضح هو أن الجيش الإسرائيلي يضرب ويتلقى. فحرب حقيقية من نوع الحروب التي عرفناها، فإنها شيء مختلف تمامًا، فهل الإعلان كان يهدف فقط لأن يكون شبيهًا بعملية اختراق حاجز الصوت الذي أرسلناه للرئيس الأسد، أم أنه فعلًا إنذار حقيقي؟

 إذا كانت بلورة السياسة الأمنية لإسرائيل في الأيام العادية توجب هدوءًا وتفكيرًا بعيدي المدى فإن الخروج إلى الحرب حقيقة تحتاج إلى الكثير الكثير من هذه الأمور في اتخاذ القرارات ولا مكان لها من الناحية النفسية مطلقًا.

 فقد امتنع إيهود باراك عن تفجير التفاهم مع حزب الله في شهر تشرين الأول -أكتوبر ٢٠٠٠ عندما تم اختطاف ثلاثة جنود وكذلك فقد سار شارون على نفس الدرب.

 ومقابل ذلك، وبوجود الرؤوس المدنية (غير العسكرية) للسادة أولمرت وبيرتس، فقد راهنا على كل ما في صندوق القوة وإلقاء كل معرفتهم وقراراتهم على ما يريده رئيس هيئة الأركان المحارب، الذي يقف وراء تفكيره ومنطقه العديد من الفشل والخيبة المتكررة.

 طريقة اتخاذ القرار تقلقه أكثر وأكثر على ضوء الانتقادات التي سمعناها في الأسبوع الماضي من الجنرال احتياط غيورا أيلاند قوله: إن ديوان رئيس الوزراء في إسرائيل (وهذا لا يعني أولمرت بالتحديد) يدير الأمور على نحو ضعيف ويفتقر إلى وجود أشخاص مهنيين يمكنهم اتخاذ قرارات شاملة وتنفيذية: لا يوجد طاقم يوجد دوف فايسغلاس أو توربوفيتش أو أي اسم آخر، ولكن هذا ليس إلا شخصًا واحدًا، مستشار سياسي عسكري، أو اقتصادي، وعندما نصل إلى البحث وعلى سبيل المثال البحث السياسي فلا أحد يعرف سلفًا ما. هي الأهداف وما هي الاسئلة الصحيحة التي يجب أن يسألها، لذلك. فإنهم يسمحون لقادة الأجهزة الأمنية بالتحدي قبل الجميع، فبعد أن يتحدث رئيس جهاز الشاباك لمدة ٢٠ دقيقة، يليه رئيس جهاز الموساد (۲۰ دقيقة. ويعقب رئيس الأركان لمدة دقيقة، فلا يتبقى إلا أقل من نصف ساعة للتباحث في الخيارات البديلة، وبذلك يتم اتخاذ قرارات غير جيدة.

 أولمرت كما هو معروف تخلى عن اقتراحات آيلاند، ولكن هذا هو الوصف الحقيقي الدقيق لما يحدث في جلسات الحكومة منذ إعلان ذلك يوم الأربعاء الماضي التي تم فيها إعلان الحرب. فقد وصل الوزراء وهم في حالة من الغضب العارم بعد سماعهم لخطاب نصر الله المستفز، وقد امتنعوا عن الكلام حتى يسمعوا تقديرات رؤساء الأجهزة الأمنية، وبعد الاستماع أنهوا ذلك واكتفوا بمصافحة أيديهم بحرارة فلتصافحوا أيدينا، وأيدي عائلات المختطفين والجنود المحاربين إذا كنا هكذا قد خرجنا الى الحرب.

الرابط المختصر :