; رجال التغيير والبرامج المفترى عليها (۳) | مجلة المجتمع

العنوان رجال التغيير والبرامج المفترى عليها (۳)

الكاتب د. توفيق الواعي

تاريخ النشر السبت 24-فبراير-2007

مشاهدات 86

نشر في العدد 1740

نشر في الصفحة 31

السبت 24-فبراير-2007

دائمًا أبدًا لا تربى الشعوب على فتات موائد الغير، ولا على تسول المبادئ الشاردة هنا وهناك، وإنما تربى على تراثها ومنهاجها واجتهادات علمائها وخطط مثقفيها، وتكون نبتًا خارجًا من تربتها، وصوتًا منطلقًا من هويتها، ولهذا حرص الإخوان المسلمون على إبراز مكانة التربية..

لأن التربية والتعليم هي أداة المجتمع والأمة في إعداد الأجيال الصالحة، وتأهيلها لقيادة المستقبل وتطوير الحياة. ولذا كان ضروريًّا حسن اختيار برامج التعليم المختلفة من المدرسة إلى الجامعة بما يحقق الأهداف التربوية المستندة إلى عقيدة الأمة وثقافتها وحاجاتها، وكذلك إحسان اختيار القائمين على هذه المهنة الجليلة، ممن يجمع بين العلم والايمان والخلق القويم وتأمين المستلزمات التعليمة التي توفر البيئة التعليمية المناسبة. والجماعة في هذا الخصوص تود التأكيد على:

 الأسس التي تستند إليها فلسفة التربية والتعليم في مجتمعاتنا وأولها الإيمان بالله U، إلى جانب التأكيد على أن الإسلام نظام فكري سلوكي يحترم الإنسان ويعلي مكانة العقل، ويحض على العلم والعمل والخلق وتأكيد العلاقة العضوية بين الإسلام والعروبة لتحقيق التربية وبناء الشخصية الإسلامية المتميزة وغرس المدلولات الإسلامية الصحيحة المفاهيم الوطن والقومية والعالمية.

تطوير المناهج والكتب المدرسية بما يتلاءم مع فلسفة التربية والتعليم وأهدافها ووقف محاولة إفراغها من محتواها بالتركيز على قيم ومناهج غريبة عن روح الأمة وعقيدتها وثقافتها العربية الإسلامية، وإعداد مناهج التربية التي تعتمد ترسيخ الهوية العربية الإسلامية باعتبارها شرطًا من شروط النهضة، وبما يعمل على:

١ -تربية الأجيال على قواعد الحياة الاجتماعية المنظمة، واحترام حقوق الغير وحرياته.

٢ -إعلان الأخوة الإنسانية رسالة بين الأمس واليوم، التي تسمو فوق روابط اللون والجنس واللغة، في مسيرة متناغمة، لتعمير الأرض وتجميلها، والمحافظة على خيراتها وثرواتها.

٣-التربية على إيثار مصلحة الوطن العليا، والحد من الروح الفردية الموروثة في مجتمعاتنا منذ عصور الانحطاط.

٤-الانفتاح على الفكر العالمي، والاستفادة من التجربة البشرية المتراكمة على مرِّ السنين، التي لا تتعارض مع ثوابت الإسلام فالحكمة ضالة المؤمن أني وجدها اكتسبها. 

5-مواجهة ضغوط العولمة الثقافية والعمل على نشر الثقافة الإسلامية بطرق عصرية جذابة.

 ٦-مواجهة ضغوط التطبيع مع العدو بكل أشكاله، وتهيئة الأسس النفسية والفكرية وتوفير السبل العملية لتقوم الحكومات والشعوب بدورها في هذا السبيل والتركيز على قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها قضية فلسطين في المناهج والكتب المدرسية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى، وبيان مخاطر التحدي الصهيوني.

 -تعميق التربية الإسلامية والتركيز على اللغة العربية في مختلف المراحل والعمل على ألا يبدأ تعليم اللغة الأجنبية قبل مستوى الرابع الابتدائي، حتى لا يؤثر على تعلم اللغة الأم لدى الطفل أخذا بالدراسات الفنية العالمية في هذا الشأن.

 -العمل على إصدار التشريعات التي تصون العملية الأكاديمية والتعليمية في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من العبث والمزاجية والمحسوبية، واعتماد المعايير العلمية والأكاديمية النزيهة..

 -الاهتمام بالموهوبين من الطلاب، والتركيز على أوجه النشاط المدرسي التي تنمي لدى الطلبة.. الإبداع وتوفر الترويح الإيجابي، والابتعاد عما يتنافى مع أحكام الإسلام.

-العمل على منع الاختلاط في المؤسسات التعليمية المختلفة لما لذلك من أضرار وأخطار تهدد أخلاق الأفراد والمجتمع.

 -وضع الخطط الكفيلة بالتخلص من الأمية وتوفير الاعتمادات والإمكانيات اللازمة للتخلص من هذه الظاهرة في مدة زمنية معقولة.

 -اعتماد أسس عادلة ومعلنة لقبول الطلاب في الجامعات أو في البعثات التعليمية، بما يحقق المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بين أبناء الوطن الواحد والغاء الاستثناءات في قبول الطلبة في الجامعات.

 -تحسين أوضاع المعلمين الوظيفية والمادية حتى يستغني المعلم بدخله الرسمي من وظيفته عن الحاجة للدروس الخصوصية فيستعيد مكانته الأدبية والاجتماعية ودوره الغابر كقدوة ومرب للأجيال.

-تحسين واقع المعلمين المعيشي، وتحسين أوضاعهم المهنية، وتوفير الحوافز المجزية للعاملين في قطاع التربية.

 -إقرار تشريعات واضحة تتعلق بأخلاقيات مهنة التربية والتعليم تصون كرامة المعلم، وتفرض احترامه على الطلبة وفي المجتمع.. تطوير مناهج التدريس في كليات التربية ودور المعلمين والقيام ببرامج التدريب المستمر حتى يتخرج المعلم مؤهلًا لوظيفته، محبًا لها مستشعرًا عظمة مهمته في الحياة.

هذا هو جهد الإخوان الذي يعرفه الجميع ويقدره حق قدره. وفي العدد القادم نواصل -بإذن الله - ذكر ما تود الجماعة التأكيد عليه في مجال التربية والتعليم والبحث العلمي عسى الله أن يوفق الأمة لأمر رشد تنهض به من كبوتها وتتخلص من عثرتها، ونسأل الله الهداية والتوفيق. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية