العنوان العسل.. غذاء ودواء
الكاتب غسان عبدالحليم عمر
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1997
مشاهدات 100
نشر في العدد 1240
نشر في الصفحة 63
الثلاثاء 04-مارس-1997
قديمًا اعتبره المصريون واليونانيون والرومان الشافي للعديد من الأمراض، وأكد على أهمية صحته وفوائده الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم حيث نصح الموجوع ببطنه أن يتداوى بشرب العسل، وأظهرت الدراسات العلمية الحديثة خصائص العسل العلاجية العجيبة... وفيما يلي نذكر بعضًا من هذه الفوائد:
العسل شفاء للقرحة والمعدة
كثيرًا ما استعمل العسل في الطب الشعبي لعلاج أوجاع المعدة، وقد تمكن الباحثون من إثبات الوجه العلمي للادعاء الشعبي، إذ تبين لهؤلاء العلماء أن العسل يعطل من تكاثر الميكروب المسبب للقرحة في المختبر، وهذا يفسر فائدة العسل في منع القرحة وعلاج أعراضها .
يحتوي العسل على 70 – 80% من السكر، إلا أن سكر العسل سهل الهضم، وأفضل من السكر الشمندري أو المستخرج من قصب السكر، ويحتوي العسل على كميات قليلة من البوتاسيوم، والكلوريد والكبريت والصوديوم والماغنسيوم والفوسفور والنيتروجين والحديد والنحاس والمنجنيز بالإضافة إلى الزيوت الأساسية، وأحماض أمينية وبعض الإنزيمات، إلا أن العسل يفقد كثيرًا من خصائصه إذا ما جرى غليه وتصفيته، ولذا يجب أن يستعمل خامًا طبيعيًا، وغالبًا ما تلجأ الشركات التجارية إلى غليه بدرجة 50 فهرنهايت كما يجري تصفيته لإزالة اللقاح لتسهيل تعبئته ولزيادة فترة بقائه في المتجر، ولأن اللقاح يحتوي على المغذيات، فإن تصفيته ليست فكرة صائبة، ولذا يجب شراء عسل غير مصنع من مصادره بحيث يكون خامًا وطبيعيًا، وإذا وجد العسل بشهده فإنه أفضل بديلًا للحلوى.
العسل شفاء للحروق والجروح
نشرت الصحف الأمريكية في السنوات الأخيرة عدة مقالات حول فوائد العسل في شفاء الجروح وفي منع تكاثر الميكروبات فيها، ولوحظ أن العسل يعمل بنسبة 25% في شفاء الجروح، كما أثبت أهمية العسل في تعطيل تكاثر البكتيريا والفطريات المسببة لالتهابات الجروح، ويتم الاستعمال عن طريق غسل الجرح جيدًا ودهنه بالعسل وتغطيته بضماد، وتعتمد هذه الطريقة للجروح الكبيرة مرتين يوميًا، ويفيد دهن الحروق بالعسل لأنه مطهر ويساعد في شفاء الحروق بمدة أقصر من علاجها بوسائل أخرى.
ويفيد السكر العسلي في زيادة مادة Serotonin في الدماغ وهذه المادة تهدئ من أنشطة خلايا الدماغ وتؤدي إلى الارتخاء والنوم، ويمكن استعمالها عن طريق وضع ملعقة من العسل في كوب من شاي البابونج يشعر المرء بعدها بارتخاء وهدوء أعصاب.
وأكد الباحثون من جنوب إفريقيا أن العسل يعطل تكاثر الميكروبات وأهمها SAL MONELLA السالمونيلا، والتي تسبب إسهالات خطيرة، ويمكن الاستفادة في هذه الحالة عن طريق وضع بعض الملح في كوب عصير الليمون يزاد عليه 12 ملعقة صغيرة من العسل، وفي كوب آخر يوضع ربع لتر من الماء المقطر وربع ملعقة من BAKING SODA ثم يشرب تباعًا من كلتا الكأسين وتوصي بهذه الطريقة منظمة الصحة العالمية لمنع الإسهالات التي تصيب المسافرين في الغالب، ويمكن أن يعطل اللقاح في العسل الحساسية لكثير من المواد، وفي ألمانيا يعطى الأفراد المصابون بالربو عسلًا من لقاحه لتخفيف أعراض الحساسية والربو .