العنوان «فرملة» صفقة المدفع الأمريكي بإشارة «حمراء» من الدويلة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1998
مشاهدات 162
نشر في العدد 1326
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 17-نوفمبر-1998
الدويلة: سأكمل المشوار.. وأتحداهم
مدفع جنوب إفريقيا الأول فنيًا يليــه البريطاني فالصيني.. والأمريكي ليس له ذكر
تطور مهم عبر عنه القرار الذي أصدره مجلس الأمة مساء الثلاثاء الماضي بعدم اعتماد صفقة المدفع الأمريكي للجيش الكويتي مع تحويل أوراقها- التي وردت بتقرير لجنة حماية الأموال العامة- إلى ديوان المحاسبة لكي يعد تقريرًا بشأنها خلال شهرين.
القرار جاء بعد مداولات ساخنة ومثيرة برز فيها عضو الحركة مبارك الدويلة الذي كان أول من فجر هذه القضية، وظل متابعًا جيدًا لها حتى أخذت أبعادها الأخيرة.
«ما الأسباب التي تدفع الحكومة إلى إبرام هذه الصفقة برغم وجود ما يثبت عدم صلاحيتها، وعدم كفاءتها القتالية؟!».
هكذا افتتح النائب الدويلة حديثه، مشيرًا إلى ضرورة استجلاء هذه الأسباب والدوافع، واستيضاح المعلومات مواصلًا: لا بد من أن نوقن أن المدفع الأمريكي المعروض على الكويت لا يصلح إطلاقًا، ويدخل ضمن الأسلحة «السكراب» وهذا ما تقوله التقارير الأمريكية التي تؤكد أن المدفع «خردة» ولا يمكن أن يستخدم، فضلًا عن أن مداه هو ۳۰ كيلو مترًا، واللجنة المكلفة بهذا الموضوع قالت إن هذا المدى غير مناسب للجيش الكويتي بالإضافة إلى أن العروض الموجودة كالمدفع الجنوب إفريقي ثم البريطاني ثم الصيني هي الأفضل بالترتيب، ولم يذكر المدفع الأمريكي أصلًا لعدم صلاحيته.
علامة استفهام؟
وأضاف الدويلة: لقد شُكلت لجنة لتدقيق هذه الصفقة من الناحية الفنية وزارت أمريكا خلال العام الحالي وفوجئ أفرادها بأن المدفع المعروض هو «A6» بعد تعديله غير المجدي، وأن التعديلات حسب التقرير- تحتاج إلى ثلاث سنوات، إلا أننا فوجئنا بأن الوزارة أرسلت كتاب العرض والقبول على أن يتم تسليم 90% من المبلغ عند تسليم أول مدفع، وهذا ما يجعلنا نضع علامة استفهام حول هذه البيعة «المشبوهة».
واستطرد الدويلة في حرارة: لقد أصدر رئيس مجلس الأمة قرارًا إلى ديوان المحاسبة بمراقبة الصفقة، وعدم التعاقد عليها إلا بعد تحقيق المواصفات المطلوبة لتدخل في مجال المنافسة مع المدافع الأخرى فما الذي حدث بعد ذلك؟
صرح المسؤولون بهذه الدولة الصديقة أن السلاح قوي ونثق فيه في الوقت الذي صدر فيه يوم ٧ من أكتوبر الماضي كتاب من الجيش الأمريكي يؤكد أن «السبطانة 52» غير معتمدة في الجيش الأمريكي.
ورفض الدويلة في معرض حديثه القول إن أحد المستفيدين من هذه الصفقات قد أطلق تحديًا داخل البرلمان لإثبات ذلك قائلًا: لقد عجزوا عن إيقاف دوري في هذا الإطار عام ۱۹۹۲م ولم يستطيعوا أن يفعلوا شيئًا إلى أن قالوا إن النائب الدويلة أحد المستفيدين من هذه الصفقات المشبوهة، وأتحدى أن يثبت أحدهم أن دينارًا واحدًا دخل جيبي.
أنا مستمر ولن أسكت ولدي مستندات تدين الصفقة ونريد أن نخدم هذه البلد. ولا نحب أن يقال إننا في عداوة مع أمريكا، بل بالعكس فأنا أحد المؤيدين لصفقة «الأباتشي»، لأننا نحتاجها في الجيش الكويتي، ونحن أصدقاء لأمريكا، ولكن مصلحة البلد أهم.
مقتنعين بما قال، بارك النواب: الدكتور فهد الخنة، وعبد الوهاب الهارون، وعدنان عبد الصمد، وأحمد باقر حديث الدويلة فقال د. الخنة: «يقولون حزمة اقتصادية وتقشف وغيرها، بينما نجد وزارة الدفاع كأنها أصبحت مرتعًا لهدر الأموال العامة، ويبدو أن اختيار الإخوة لهذا المدفع جاء بالترتيب ولكن من الوراء، إذ إن المدفع الأمريكي لا يحظى بالمقاييس الفنية الخاصة بجيش الكويت».
وتطرق النائب أحمد باقر إلى الموضوع من منظور آخر، إذ قال: «لقد وافقنا في دور الانعقاد الماضي على قانون يخص ديوان المحاسبة بحيث يقوم بمراقبة جميع الصفقات والعقود على ألا يتم إبرامها إلا بعد موافقة الديوان ونحن الآن لا نريد توصية أو اقتراحًا بل نحتاج إلى تطبيق القانون، إذ يوجد تجاوز في الالتزام به ولا يمكن أن يحدث هذا في بلد القانون».
عمولات.. وشبهات
أما النائب عبد الوهاب الهارون فأكد من جانبه أن وزارة الدفاع تتجاوز بشكل كبير، إذ لا يمكن أن يتم الاتفاق على هذه الصفقة دون الانتهاء من الإجراءات الفنية المتفق عليها والمعلومة لدى لجان المجلس ووزارة الدفاع.
وأضاف: «من خلال عضويتي في لجنة حماية الأموال العامة لاحظت أن هناك صفقة زادت بواقع 100%، وقد خاطبت الأخ وكيل الوزارة للتأكد والتحقيق من ذلك ومع كل أسف تبين أن هناك عمولات وشبهات قانونية حول هذه الصفقة، وهذا ما يجعلنا نحول دون استمرارها ونطالب باستكمال الإجراءات والمواصفات القانونية حتى يدخل هذا المدفع مجال المنافسة والمناقصة مع غيره من البلدان الأخرى».
ومن جهته أشار النائب عدنان عبد الصمد إلى أن الصفقة نموذج آخر لصفقة الصواريخ «سي سكوا» التي وصلت تكلفتها إلى نصف مليار دينار كويتي بعد التعديلات ومع ذلك اتضح أن الزوارق التي تحمل الصواريخ غير صالحة للعمل ولا تفي بالشروط!
وأضاف: أحب أن أقول إن الحكومة وجدت أن المجلس لا يقوم بدوره، وأن عمله مجرد كلام وصراخ ولا يفعل شيئًا وبالتالي فإذا لم نقم بالمساءلة السياسية فلن نقدم شيئًا لمنع هذه الصفقة وستمر بشكل طبيعي.
وفي النهاية، استطاع النواب: مبارك الدويلة، والخنة، والطبطبائي، والصانع، والهاجري، وجمعان العازمي، ومخلد العازمي، وعبد الله النيباري، وسامي المنيس، ومشاري العصيمي، وعبد العزيز المطوع، وحسن جوهر، وأحمد المليفي، وأحمد باقر من الحصول على موافقة المجلس ببطلان اقتراح مقدم يقضي بألا تستكمل وزارة الدفاع إجراءات الصفقة إلا بعد أن يقدم ديوان المحاسبة تقريره بشأنها.
في الصميم
المدفع الأمريكي!
الاقتراح النيابي بالموافقة على عرض واستكمال صفقة عقد شراء المدفع الأمريكي عن طريق ديوان المحاسبة خطوة جيدة، وفي الطريق الصحيح والسليم للحفاظ على المال العام من الضياع في مثل تلك الصفقات الكبيرة بمئات الملايين.
وتأتي رقابة ديوان المالية لتزيل الشبهات والشكوك بمثل تلك الصفقات.
وإذا كانت الحكومة تواجه معضلة العجز في موازنة الدولة، فالأحوط لها أن تضبط الصرف والهدر عن طريق جهة رسمية متخصصة تحفظ المال العام من التلف والنهب!!
وإذا كنا دولة صغيرة بمساحتها، وعدد أفرادها، فلا نعتقد أننا بحاجة إلى تلك الصفقات الرهيبة من الأسلحة من كل الدول المصدرة للسلاح!!
وإن كانت القضية سياسية بحتة، ومن أجل «خاطر عيون» من ساند الكويت فليكن الشراء بما يفيد الدولة والشعب الكويتي، وبما يعود بالنفع علينا وعلى الأجيال القادمة، أما شراء أسلحة يدور اللغط والهمس حولها، وبأنها «سكراب» وخردة، فتلك مضيعة لأموالنا وثروتنا التي نحن مطالبون بالحفاظ عليها.
وفي الوقت الذي تتذرع فيه الحكومة بعجز الموازنة العامة للدولة، وتطالب باقتراض ۱۰ مليارات دينار أو السحب من احتياطي الأجيال القادمة، وتطبيق رسوم على المواطنين والمقيمين، تقوم بشراء أسلحة بمئات الملايين «كصفقة المدفع الأمريكي» «600 مليون دولار»!! فكيف تستطيع الحكومة إقناع المواطن بحقيقة العجز ثم تنفق المليارات هباء منثورًا؟!!
فإذا كان ولا بد من الشراء فليكن في مشاريع تنموية أو إسكانية أو صناعية أو اقتصادية داخل الكويت مع الشركات الأمريكية المتخصصة في تلك المجالات... وساعتها لن تجد الحكومة أي معارضة من كل فئات الشعب الكويتي، والله الموفق.
عبد الرزاق شمس الدين
تساويه صلي الله عليه وسلم بهتلر واليهود
إساءة جديدة إلى الرسول على الإنترنت يكتشفها الطلاب
كتب- المحرر الجامعي: استنكر رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ناصر عايد
المطيري، ما رصدته رابطة الإنترنت بالاتحاد في أحد المواقع بالشبكة من وجود مسابقة لترشيح أقوى شخصية تعرضها جهات إعلامية، وشركات تجارية وعلى رأسها القناة الأمريكية C.N.N، بين عشرين شخصية تضم الرسول صلي الله عليه وسلم، والنبي عيسى- عليه السلام- بالإضافة إلى أسماء شخصيات يهودية وتاريخية بائدة كهتلر وغيره.
ونزه المطيري مقام الرسول صلي الله عليه وسلم، والنبي عيسى -عليه السلام- من هذه المسابقات الفاسدة، التي يُقصد منها تشويه صورة الأنبياء والرسل، والتقليل من شأنهم بشكل غير مباشر، مشيرًا إلى أن هذا التشويه المتعمد يسير وفق منظومة دولية تهدف إلى تطبيق ما جاءت به مخططات اليهود والنصارى الساعين إلى الإفساد في الأرض من خلال تحقير مقدسات المسلمين ومعتقداتهم الصحيحة.
وقال المطيري: لقد استنكرت جموع الطلاب هذا الاستهزاء والسخرية من مقام أشرف خلق الله محمد صلي الله عليه وسلم له عبر الإنترنت، مشيرًا إلى أن الاتحاد الوطني للطلبة يستنكر هذه التصرفات التي يقف وراءها منظمات دولية مشبوهة ومدعومة من دول تهدف إلى عرقلة المد الإسلامي وتحقيق السيطرة على المجتمعات العربية والأوروبية.
وطالب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت المسؤولين، وفي مقدمتهم رئيس وأعضاء مجلس الأمة، بإيجاد تشريع يسمح بمراقبة شبكات الإنترنت، وأن تخضع أيضًا لرقابة وزارة الإعلام، حتى لا يتم عرض أي شيء إلا من خلال إجازة الوزارة له، حفاظًا على مقدسات الأمة الإسلامية، وأخلاقها القويمة.
«الصباحية» تحتفل بخريجيها في الكمبيوتر
احتفلت لجنة زكاة الصباحية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي بتخريج أول دفعة من المتخرجين في دوراتها التأهيلية في مجال الكمبيوتر وعلومه، والتفصيل التي نظمتها إيمانًا منها بأهمية إعفاف أفراد الأسر المحتاجة ليقوم أفرادها بدورهم في تنمية المجتمع.
وقالت السيدة سعاد الجار الله- رئيسة اللجان النسائية في جمعية الإصلاح-: إنه تم إلحاق ٤٠ فردًا في دورات تدريبية لتأهيلهم، وفتح فرص العمل لهم في المؤسسات، وأنه تم الاتفاق مع أحد المعاهد الأهلية لتدريب هؤلاء الأبناء من حملة الشهادة الثانوية العامة وقد بينت التقارير الدورية كفاءتهم في أثناء التدريب بعد دورة استغرقت ثلاثة شهور.
ماذا يحدث في خيطان؟!
في خيطان الجنوبية- قطعة ٤ الخاصة بسكن العمال- مقهى يقدم أفلامًا «من إياها» عن طريق الفيديو والستلايت، عيانًا بيانًا ليلًا ونهارًا حتى في أثناء صلاة الجمعة، والمقهى دائمًا عامر بالعمال الذين يجلسون بعد العودة من أعمالهم يشربون الشاي والشيشة ويشاهدون المتعة الحرام، ويدعو بعضهم بعضًا إلى هذا المقهى ذي الشهرة الواسعة... وأصحاب المقهى في مأمن من أي خطر، فقد خصصوا من يراقب الشارع، ويقال إن وراءهم شخصية متنفذة توفر لهم الحماية.. يحدث هذا على أرض الكويت الطيبة، ويتسامع به الناس في كل مكان.. فهل من يتحرك لإيقاف هذا المنكر؟!
السيد حسن القناوي- خيطان- الكويت
من طرائف التعليم الخاص في الجهراء
بدأت حملات للتفتيش في بعض المدارس الخاصة بقيادة مدرسين ومدرسات يرافقهم أحد موظفي الإدارة المالية التابعة للمدرسة، وذلك بعمل كشف بأسماء الطلبة الذين لم يسددوا القسط الأول من الرسوم الدراسية إيذانًا ببدء عمليات الطرد من المدرسة كوسيلة ضغط على أولياء أمورهم ليقوموا بسداد الرسوم.
تقوم إحدى المدرسات بمعاونة زوجها المدرس الفاضل ببيع المواد الغذائية للطلبة بشكل «جبري» وإلا هددت المدرسة بمعاقبة الطالبة!
تقطع إحدى المدارس الخاصة المياه عن البرادات عمدًا لإجبار الطلبة على شرائها من مقاصف المدرسة.
شكا عدد من أولياء الأمور من كثرة الطلبات التي تثقل كاهلهم بخلاف الرسوم الدراسية كالبخور وأدوات الزينة، والمناديل وغيرها- بشكل أسبوعي- السؤال هو: أين تذهب هذه الأشياء بعد شرائها؟!
في صلاة الاستسقاء بالإصلاح
القطَّان يحذر من أضرار الذنوب
كتب- عبد الرحمن سعد: حذر الداعية الإسلامي الشيخ أحمد القطان من أضرار الذنوب والمعاصي، وما تؤدي إليه من رفع الرزق، والقطر، ومحق البركة والفتك بالأفراد والدول، موجهًا إلى ضرورة الالتزام بطاعة الله، والابتعاد عن المحرمات.
جاء ذلك في خطبته لصلاة الاستسقاء التي أقامتها جمعية الإصلاح الاجتماعي في بادرة هي الأولى من نوعها بين جميع الهيئات والمؤسسات لهذا الموسم مؤخرًا في ساحة الجمعية بمقرها بالروضة.
ودعا الشيخ جماهير المسلمين إلى حفظ الأمانات والمواثيق، وصدق الحديث، وصلة الأرحام، وبر الوالدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقال فضيلته: «إننا نُرزق في هذا البلد الطيب بفضل الله ورحمته، ثم لعلنا نرزق أيضًا بذلك الإنفاق الخير على الفقراء والمشردين من عموم المسلمين في جميع أنحاء العالم»، داعيًا إلى المزيد من هذا الإنفاق والعطاء «قربى لله، وتوبة إليه، وعلاجًا للتقصير، فالذنب كبير، والعمل قليل، والنجاة إنما هي في رحمة الله»..
رأي
عبد الله شيكات!
بقلم: خضير العنزي
حسنًا فعل مجلس الأمة أن حسم جانبًا إجرائيًا في قانون الشيكات بدون رصيد، وذلك عندما سمح بالقانون الذي أصدره قبل فترة بإلغاء إجراءات التقاضي ووقف التنفيذ للأحكام في حالة دفع قيمة الشيك.
المجلس من جانبه أعطى في قانونه مرونة لم تكن معهودة بالقوانين التي عادة ما تتصف بالجمود أمام نصوصها ولم يكن بإمكانه التوسع في التسهيل لأصحاب الشيكات بأكثر من ذلك حفظًا لحقوق الدائنين، ومع هذا التسهيل القانوني إلا أن المشكلة في ازدياد مستمر، والأرقام تشير إلى خطورة أخلاقية ومالية واجتماعية للمهتمين بقضايا الشيكات بدون رصيد.
هي بالفعل مشكلة، ولعل اعترافنا بأنها مشكلة قائمة هو أول خطوات البحث عن حلول لها، ولعل الجانب القانوني الذي تولاه المجلس في تشريعه الذي ذكرناه قد حل جانبًا مهمًا فيه، إلا أن على المؤسسات الأخرى أن تبادر من جانبها إلى وضع حلول لحكاية صرف الشيكات لكل من هب ودب، بوضع قيود على صرف الشيكات، بل عدم اعتمادها إلا بعد التوثيق المالي لها من المؤسسة المالية المصدرة لها.
فمن المآسي في السجن وهي كثيرة أن أسرًا بدأت بالتمزق وحالات طلاق وضياع أبناء ظهرت بسبب عسر الأب أو رب الأسرة وعدم استطاعته سداد قيمة الشيك، بل إن قيمة بعض هذه الشيكات تقدر ببضع عشرات من الدنانير وبعضها لم يتجاوز مائة دينار، مثل حالة عبد الله شيكات، وهذا هو الاسم الذي يطلق عليه بالسجن العمومي- عنبر الشيكات، إذ إن عبد الله محكوم لسنوات طويلة بسبب إصداره شيكا بقيمة عشرة دنانير لبائع عصير، وشيكات أخرى بأرقام تافهة لمؤسسات أو أفراد ولا يستطيع تسديدها.
نعم هي مشكلة ويمكن لمؤسسات خيرية وإنسانية المساهمة بمعالجة كثير من الحالات، ولكن هذا لا يؤمل عليه بحل المشكلة ما لم تقم المؤسسات المالية بوضع رقابة صارمة على إصدار دفاتر الشيكات وتحذيرات بالصدق أو الاعتماد قبل التأكد من أنها ستغطى ماليًا.. لن نعدم الحل، وهو بيد الجميع بكل مؤسساته.
صيد وتعليق
السقوط في وحل التطبيع
الصيد: أوردت صحيفة «الرأي العام» بتاريخ 6/11/1998م تحت عنوان «الكويت وإسرائيل إشارات ومشاركة...» الآتي:
«تنظر الكويت هذه الأيام في طلب وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت إلى سفير الكويت في واشنطن.. بدء خطوات إقامة العلاقات مع إسرائيل.. وينقل دبلوماسيون عن مسؤولين.. أنهم نبهوا نظراءهم الأمريكيين إلى ضرورة تفهم تباطؤ الكويت.. ويرى الشيخ علي جابر العلي أن المجال ما زال مفتوحًا للقيام بخطوات رمزية.. تجاه إسرائيل.. إلخ».
التعليق:
١- هذا اعتراف باليهود كمحتلين لأراضينا وبلادنا، وتمهيد لأن يفتح لهم المجال لإثارة الفتن والحروب بيننا، ونشر الفساد والإيدز والقمار، مفسدة في مجتمعنا الآمن.
ألا يعلم الكاتب بما يروجه اليهود من تحريض على المسلمين، بأن المسيح لن ينزل من السماء إلى الأرض إلا حينما تسيل دماء المسلمين أنهارًا، وتخرب ديارهم، وينتصر اليهود عليهم في معركة يقال لها «هرمجدون» وهو الموقع المختار في فلسطين لهذه الحرب.
2- السؤال هنا لماذا يترك المجال لمثل هذا الكلام؟ وفي الصفحة الأولى من الرأي العام؟
أين أصحاب صحيفة الرأي العام ورئيس تحريرها ونائبه ومديرها العام يوسف أحمد الجلاهمة.. من هذا الكلام الموبوء؟ وكيف سمحوا بنشره؟
ألا يعلمون أن مثل هذا الكلام خنجر مسموم في جسد الكويت والأمة يمهد للاستعمار اليهودي لنا.. إننا ندعو أصحاب الصحيفة بتوضيح موقفهم مما جاء في هذا المقال.. وهل يعبر عن وجهة نظرهم؟ كيف سمح الكاتب لنفسه بأن يقف في صفوف من يحاربون القرآن الكريم الذي يدعو لمحاربة اليهود فيدعو هو إلى السلم معهم؟
٣- ينخدع بعض الناس من جلدتنا بموقف إسرائيل أثناء غزو صدام للكويت بقولهم إنها لم ترد عليه ويحسبون ذلك لمصلحة الكويت وهذا عين الخطأ والغفلة والسذاجة، إذ إن صدام حسين هو الوجه الآخر للعملة اليهودية، وهم من صناع حزب البعث العربي الاشتراكي، وهم بواسطة عملائهم في أمريكا- الذين أعطوه الضوء الأخضر لغزو الكويت.
٤- يدعي الكاتب أن الشيخ ناصر سعود الصباح قال: «أنا أقدر موقف إسرائيل»، وأن الشيخ علي جابر العلي قال: «إن المجال ما زال مفتوحًا أمام الكويت للقيام بخطوات رمزية تجاه إسرائيل» ونحسب أن هذا غير صحيح.
ونقول للوزيرين الحاذقين: اقرأوا للأهمية ما جاء في كتاب «الدنيا لعبة إسرائيل» (1) عن مخطط اليهود للسيطرة على العالم، ولتدمير المجتمعات والشعوب والأمم والحكومات القائمة لتقوم مملكة إسرائيل من النيل للفرات.
فهل يرضى الوزيران بهذه الأهداف وأولها تحطيم نظام الحكم في بلادنا، وتقويض أركانه؟ إننا ندعوهم بصدق وإخلاص ومحبة إلى مراجعة مواقفهم هذه إن صدق ما ذكرته الجريدة، وننصحهم بقراءة الكتاب سابق الذكر والذي يعبر عن حقيقة عدونا حتى لا تنخدع بمعسول كلامه..
عبد الله سليمان العتيقي
(1) هذا كتاب يحاربه اليهود، كتبه ضابط المخابرات الأمريكية وليم كار منبهًا إلى أن مصير البشرية إلى استعباد كامل من اليهود إذا لم ينتبه الزعماء ورجال الدين وكل إنسان لخطرهم.