; حمدي رزق.. وآخر إفرازاته (۲) ... يلبس مسوح الفقهاء ويفتي في كل شيء | مجلة المجتمع

العنوان حمدي رزق.. وآخر إفرازاته (۲) ... يلبس مسوح الفقهاء ويفتي في كل شيء

الكاتب الأستاذ الدكتور جابر قميحة

تاريخ النشر السبت 25-ديسمبر-2010

مشاهدات 65

نشر في العدد 1932

نشر في الصفحة 30

السبت 25-ديسمبر-2010

أي قانون يعني «حمدي رزق»؟ هل ما يسمى بالقانون الذي نعيش تحت وطأته وبه المادة ٧٦ و ٧٧ وينص على سلطات لرئيس الجمهورية لم يتمتع بها ملك ولا رئيس في تاريخ البشرية ؟!.

جهله واضح فاضح فيما يفرزه عن تدني شعبية الإخوان.. فهم أصحاب أكبر مساحة في الشارع المصري في الممات وفي الحياة.. فقد حضر جنازة مرشد الإخوان مصطفى مشهور ما لا يقل عن ٩٠٠ ألف.. ولا أحد ينسى المظاهرة المليونية التي نظمها الإخوان في إستاد القاهرة المناصرة شعب العراق.

مبارك عليك يا «حمدي» بعد أن تربعت على عرش مجلة «المصور».. مبارك عليك بعد أن جعلت من نفسك مؤرخًا، وفقيها إسلاميًا، وفقيها دستوريًا، ومدينة من مدن العلم السفلي والعياذ بالله، والمعروف عنك أنك صاحب «سوابق» لا ينكرها أحد.

ونواصل هنا التوقف أمام إفرازاته.. وإذا تركنا ما جاء في مقاله ومضينا في الصفحات الأخرى من مجلة «المصور»؛ قرأنا ما يلي من الإفرازات الأخرى:

  1.  خسارة الإخوان تغير تركيبة واهتمامات المعارضة في البرلمان، والحزب الوطني لن يضطر لضم نواب مستقلين لاستكمال أغلبيته .
  2.  كتيبة الهجوم الوطني أعادت المقاعد المخطوفة «يقصد الكاتب الـ ٨٨ مقعدا التي حصدها الإخوان في انتخابات٢٠٠٥م»
  3. وكتب عدد من صحفيي مجلة «المصور» غثاء في أربع صفحات تحت عنوان: لماذا أخفق الإخوان؟ وقائع زلزال الأحد في الجماعة «المحظورة»: وقد جاء في مطلعه: 
  4. الإخوان استخدموا العنف في عدد كبير من الدوائر، وكان من الملاحظ انتشار شباب الإخوان المدربين على الفنون القتالية حول المرشحين أمام اللجان الانتخابية. واستعانوا بالسيدات اللاتي كن يذهبن للمنازل لحثّ النساء والفتيات للإدلاء بأصواتهن لصالح مرشحي الإخوان.. أسباب سقوط الإخوان كانت أقوى من كل الوسائل التي اتبعوها بما فيها العنف والشائعات، وعلى رأس هذه الأسباب ابتعاد أعضاء الإخوان في البرلمان السابق عن دوائرهم، وعدم تحقيق أي إنجازات تذكر لهم على أرض الواقع.

دخلت المعركة أشد مراحلها عندما حاول د. محمد سعد الكتاتني نائب الدائرة اقتحام قرية كفر المنصورة، والتي يمثلها في الانتخابات اللواء شادي أبو العلا مرشح الوطني على مقعد الفئات فثار عليه الأهالي ونشبت معركة بالشوم والسنج والمطاوي. 

المرشح الإخواني د. محمد البلتاجي استعان بعدد كبير من شباب الجماعة المدربين على فنون الألعاب القتالية كان هدفهم حماية مرشحهم بل والإيحاء بأنه مستهدف؛ لذلك وجبت حراسته، وقد حرص العديد منهم على عدم التقاط صور لهم أمام عدسات الكاميرات.

اعتمدت خطة الإخوان على استخدام أسلوب المسيرات والاحتجاج العلني والرغبة في التصادم مع قوات الأمن لارتباطهما بفكرة الشهادة» في معتقدات الجماعة والتي يتعامل معها الناخب العادي بمنطق انتخابي وليس عقائديًا .

شباب الجماعة كثفوا وجودهم بالقرى؛ وذلك لسهولة إقناع الناخبين، ومن يتصدى لهم يتشاجرون معه، والدليل على ذلك ما حدث بلجنة مدرسة العباسية الابتدائية والتي تبعد ٢٥ كيلومترًا عن مدينة فاقوس من قيام أنصار مرشح الإخوان فريد إسماعيل بالاحتكاك مع المواطنين والتعدي على ثلاثة منهم بالضرب وإصابتهم.

٤- وفي مقال طويل لـ«سامح فهمي» استغرق أربع صفحات تحت عنوان «الوزراء طحنوا الإخوان»، جاء فيه العناوين الجانبية الآتية:

  • سامح فهمي ذبح مرشحة الإخوان بأصوات إخوان البترول
  •  المحجوب لقن صبحي صالح درسًا سياسيًّا.
  • المصيلحي أسكت صوت سمري في أبو كبير. 
  • حلوان عانت كثيرًا من الإهمال ونقص الخدمات، وهي المناطق التي كانت تابعة لدائرة «بكري» قبل إعادة تقسيمها، ولم تحظ طوال السنوات الخمس الماضية بأي اهتمام أو خدمات، وهو ما جعل أهلها يصرون على انتخاب «مشعل». 
  1. وفي صفحة (۲۲) كتب الصحفي عماد حبيب ما سماه تحقيقًا كان عنوانه: «الأقباط طردوا الإخوان من الكنائس». 
  2.  وفي صفحة (٢٤) كتبت الصحفية ماجدة محمود ما سمته تحقيقا تحت عنوان «نساء الوطني كسرن ضلع الأخوات»، جاء فيه على لسان عائشة عبد الهادي أو ما نسب لعائشة عبدالهادي وزيرة القوى العاملة وأمينة المرأة في الحزب الوطني «الكوتة» كانت شرسة خاصة في دوائر الإخوان، لكن المرأة في الحزب الوطني استطاعت أن تنتزع المقاعد، وهذا شيء جيد يدل على أن الحزب اختياراته صائبةبنجاح % من مرشحاته، في حين لم تنجح واحدة من الأخوات، وهذا يدل على وعي الناخب والناخبة المصرية، ورؤيتها أن الإخوان لا يعبرون عن الشارع المصري ولا الناخب أو الناخبة المصرية. 

ونكتفي بهذا القدر لنعود إلى إفراز «حمدي رزق» الذي استهله بقوله:

«بيننا وبينهم الجنائز» هذه عبارة شهيرة قالها الإمام أحمد بن حنبل، ومنها استوحى عبارة تصف حال جماعة الإخوان فأقول: بيننا وبينهم القانون فالقانون يفصل بيننا وبينهم فيما كنا فيه نختلف كبرت كلمة تخرج من أفواههم حين يقولون: إن لهم شرعية في الشارع، شارعهم لا يعطي شرعية إنما يعطي الشرعية الشارع الذي يشرع القوانين، ولا يحق لأحدهم أن يزعم أن الحق يجري بين يديه ويسوقه من خلفه ويقوده من أمامه، وأنه طالما الأمر هكذا فله الحق أن يخالف القانون أو يعلو عليه.

وأنا أقول: إن الجهل واضح فاضح فيما أفرزه «حمدي» في هذه العبارة: الإخوان هم أصحاب أكبر مساحة في الشارع المصري في الممات وفي الحياة

  1.  فقد كان عدد من صلى على مرشد الإخوان مصطفى مشهور، وحضر جنازته لا يقل عن ٩٠٠ ألف.

وهل تذكر المظاهرة المليونية التي كانت في إستاد القاهرة يوم ٢٧ من فبراير سنة ۲۰۰۳م المناصرة شعب العراق وحضرها ما يزيد على ۲۰۰ ألف أغلبهم من الإخوان؟ وأنا أقول مليونية لأن رجال الأمن منعوا من الدخول أمثال هذا العدد وقد رأيناهم بعد أن انتهت المظاهرة، وأذكر أنه خطب فيها نقيب الأطباء د. حمدي السيد، ود. عصام العريان، وألقيت في هذا المؤتمر قصيدة بعنوان «رسالة إلى بوش». وبعدها بأيام عقد الحزب الوطني مؤتمرا أمام الإستاد وليس بداخله حتى لا يفضح نفسه بالعدد القليل الذي أرغموه على الحضور في باصات ضخمة، وكان أغلبهم من الموظفين والعمال المرغمين بتسجيل أسمائهم وبطاقاتهم، ووقف على المنصة الممثل عادل إمام يهتف: «لا للحرب»، ونعم للسلام،  وكانت فضيحة.

ويلبس حمدي رزق مسوح الفقهاء فيقول في إفرازه عجبت للإخوان حين يطالبون بالشرعية وهم لا شرعية لهم، لا شرعية للمتسللين الذين يقفزون إلى بيوتنا ويدخلونها دون أن يستأنسوا أو يسلموا على أهلنا دون أن يحصلوا على إذن للدخول، وهكذا يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾(سورة النور: أيه رقم27)

وأقول لـ«حمدي»: إنه حذف من أول الآية عبارة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (سورة النور: أيه رقم27)،كما أن بعدها مباشرة آيات تنظم العلائق الاجتماعية على مستوى الأسرة، وما يجب أن يتحلى به المسلم والمسلمة من تعفف وحفظ الشرف «الآيات من ۲۷ - ۳۱ من سورة النور». 

ونعود لـ«حمدي» الذي أكمل كلماته بعد هذه الآية فقال: كانت هذه الآية هي أول تشريع على وجه الأرض يضع قاعدة لحتمية الحصول على موافقة قبل ممارسة الفعل «مع ملاحظة أنه أغفل بقية الآيات التي أشرنا إليها، وما فيها من آداب وأخلاقيات». ومن هذه الآية استمد الفقهاء - كما يرى «حمدي» - أنه لا يجوز أن يقوم أحد بأي عمل إسلامي داخل الدولة دون الحصول على موافقة، وإلا خرج على شرعية الحاكم.. وتبت يدا من يخالف القانون وينتهك أحكامه.

وأقول: إني أسأل «حمدي»: أي قانون يعني؟ هل ما يسمى بالقانون الذي نعيش تحت وطأته فيه عدل وحكمة، وبه المادتان (٧٦) و (۷۷)، وينص كذلك على سلطات الرئيس الجمهورية لم يتمتع بها ملك ولا رئيس في تاريخ البشرية حتى أصبح هو الدستور والقانون وهو المرجع؟ وعلى مدى ثلاثين سنة مازال شعبنا يعيش تحت وطأة حاكم يحكمه بما يسمى قانون «الطوارئ» ومتع نفسه بسلطات مذهلة نعرضها فيما يأتي:

من بين ٥٥ مادة في الدستور المصري تتضمن صلاحيات أو سلطات اختص رئيس الجمهورية بحوالي ٣٥ صلاحية بما نسبته ٦٣% من إجمالي السلطات والصلاحيات بينما ترك للسلطة التشريعية بمجلسيها ١٤ صلاحية فقط بنسبة ٢٥%، وإذا وضع هذا الأمر جنبا إلى جنب مع سيطرة رئيس الجمهورية واقعيا من خلال موقعيه الرئاسي والحزبي على السلطة التشريعية فإن معنى ذلك هو سيطرة رئيس الجمهورية عمليا على ٨٨٪ من إجمالي السلطات التي ينظمها الدستور، وفيما يلي بعض صلاحيات رئيس الجمهورية التي نص عليها الدستور:

المادة (٧٤):

لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري أن يتخذ الإجراءات السريعة لمواجهة هذا الخطر، ويوجه بيانًا إلى الشعب، ويُجرى الاستفتاء على ما اتخذه من إجراءات خلال ستين يومًا من اتخاذها .

المادة (۸۷):

يحدد القانون الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة، وعدد أعضاء مجلس الشعب المنتخبين على ألا يقل عن ثلاثمائة وخمسين عضوا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، ويكون انتخابهم عن طريق الانتخاب المباشر السري العام، ويبين القانون تعريف العامل والفلاح.

ويجوز لرئيس الجمهورية أن يعين في مجلس الشعب عددا من الأعضاء لا يزيد على عشرة.

المادة (۱۰۸):

لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفي الأحوال الاستثنائية، وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثي أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة، وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التي تقوم عليها، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب في أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، فإذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان له من قوة القانون.

المادة (۱۰۹):

لرئيس الجمهورية ولكل عضو من أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين.

المادة (۱۱۲):

لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها.

المادة (۱۱۳):

إذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس الشعب رده إليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون في هذا الميعاد اعتبر قانونا وأصدر، وإذا رد في الميعاد المتقدم إلى المجلس وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه اعتبر قانونا وأصدر.

المادة (۱۲۷):

المجلس الشعب أن يقرر بناء على طلب عشر أعضائه مسؤولية رئيس مجلس الوزراء، ويصدر القرار بأغلبية أعضاء المجلس.

ولا يجوز أن يصدر هذا القرار إلا بعد استجواب موجه إلى الحكومة، وبعد ثلاثة أيام على الأقل من تقديم الطلب.

وفي حالة تقرير المسؤولية يعد المجلس تقريرا يرفعه إلى رئيس الجمهورية متضمنا عناصر الموضوع وما انتهى إليه من رأي في هذا الشأن وأسبابه. 

ولرئيس الجمهورية أن يرد التقرير إلى المجلس خلال عشرة أيام، فإذا عاد المجلس إلى إقراره من جديد جاز لرئيس الجمهورية أن يعرض موضوع النزاع بين المجلس والحكومة على الاستفتاء الشعبي، ويجب أن يجرى الاستفتاء خلال ثلاثين يوما من تاريخ الإقرار الأخير للمجلس، وتقف جلسات المجلس في هذه الحالة. 

فإذا جاءت نتيجة الاستفتاء مؤيدة للحكومة اعتبر المجلس منحلًا، وإلا قبل رئيس الجمهورية استقالة الوزارة.

المادة (۱۳۷):

يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويمارسها على الوجه المبين في الدستور.

المادة (۱۳۸):

يضع رئيس الجمهورية بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة ويشرفان على تنفيذها على الوجه المبين في الدستور.

المادة (۱۳۹):

لرئيس الجمهورية أن يعين نائبًا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويعفيهم من مناصبهم.

وتسري القواعد المنظمة لمساءلة رئيس الجمهورية على نواب رئيس الجمهورية.

المادة (١٤١):

يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم، ويعفيهم من مناصبهم.

المادة (١٤٢):

لرئيس الجمهورية حق دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وحضور جلساته، وتكون له رئاسة الجلسات التي يحضرها، كما يكون له حق طلب تقارير من الوزراء.

المادة (١٤٣):

يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين، ويعزلهم على الوجه المبين في القانون.

كما يعتمد ممثلي الدول الأجنبية السياسيين.

المادة (١٤٤):

يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره في إصدارها، ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه.

المادة (١٤٥):

يصدر رئيس الجمهورية لوائح الضبط.

المادة (١٤٦):

يصدر رئيس الجمهورية القرارات اللازمة لإنشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة.

المادة (١٤٧):

إذا حدث في غيبة مجلس الشعب ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز لرئيس الجمهورية أن يصدر في شأنها قرارات تكون لها قوة القانون.

ويجب عرض هذه القرارات علي مجلس الشعب خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ صدورها إذا كان المجلس قائمًا أول اجتماع له وتعرض في  حالة الحل أو وقف جلساته، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان له من قوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، وإذا عرضت ولم 

يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب على آثارها بوجه آخر.

المادة (١٤٨):

يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ على الوجه المبين في القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس الشعب خلال خمسة عشر يوما التالية ليقرر ما يراه بشأنه. 

وإذا كان مجلس الشعب منحلا؛ يُعرض الأمر على المجلس الجديد في أول اجتماع له.

وفي جميع الأحوال يكون إعلان حالة الطوارئ لمدة محددة، ولا يجوز مدها إلا بموافقة مجلس الشعب.

المادة (١٤٩):

لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيفها، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون.

المادة ( ١٥٠ ) :

رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الذي يعلن الحرب بعد موافقة مجلس الشعب.

المادة (١٥١):

رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة.

على أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضي الدولة، أو التي تتعلق بحقوق السيادة، أو التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الموازنة تجب موافقة مجلس الشعب عليها .

المادة (١٥٩):

لرئيس الجمهورية والمجلس الشعب حق إحالة الوزير إلى المحاكمة عما يقع منه من جرائم أثناء تأدية أعمال وظيفته أو بسببها، ويكون قرار مجلس الشعب باتهام الوزير بناء على اقتراح يقدم من خمس أعضائه على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس.

المادة (١٦٤):

تنشأ مجالس متخصصة على المستوى القومي تعاون في رسم السياسة العامة للدولة في جميع مجالات النشاط القومي وتكون هذه المجالس تابعة لرئيس الجمهورية ويحدد تشكيل كل منها واختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية.

المادة (۱۷۳):

يقوم على شؤون الهيئات القضائية مجلس أعلى يرأسه رئيس الجمهورية ويبين القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين التي تنظم شؤون الهيئات القضائية.

المادة (۱۸۲):

ينشأ مجلس يسمى «مجلس الدفاع الوطني»، ويتولى رئيس الجمهورية رئاسته ويختص بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون اختصاصاته الأخرى.

المادة (۱۸۹):

لكل من رئيس الجمهورية ومجلس الشعب طلب تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها والأسباب الداعية إلى هذا التعديل، فإذا كان الطلب صادرًا من مجلس الشعب وجب أن يكون موقعا من ثلث أعضاء المجلس على الأقل.

وفي جميع الأحوال يناقش المجلس مبدأ التعديل ويصدر قراره في شأنه بأغلبية أعضائه، فإذا رفض الطلب لا يجوز إعادة طلب تعديل المواد ذاتها قبل مضي سنة على هذا الرفض، وإذا وافق مجلس الشعب على مبدأ التعديل يناقش بعد شهرين من تاريخ هذه الموافقة المواد المطلوب تعديلها، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس عرض على الشعب لاستفتائه في شأنه، فإذا وافق على التعديل اعتبر نافذا من تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء.

المادة (١٩٦):

يُشكل مجلس الشورى من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن (۱۳۲) عضوا، وينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع المباشر السري العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي.

المادة (٢٠٤):

لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس الشورى إلا عند الضرورة، ويجب أن يشتمل قرار حل المجلس على دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة لمجلس الشورى في ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل، ويجتمع المجلس خلال الأيام العشرة التالية لإجراء الانتخابات.

ولا تسلني أين أعضاء مجلس الشعب أو مجلس الشورى؟ لقد صدق الشهيد هاشم الرفاعي عندما قال عن أمثال هؤلاء مخاطبا الحاكم الأكبر:

ها هم كما تهوى فحركهم دمى           لا يفتحون بغير ما ترضى فما

إنا لنعلم أنهم قد جمعوا                           ليصفقوا إن شئت أن تتكلما

بالأمس كان الظلم فوضى مهملًا         واليوم صار على يديك منظما

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2062

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 2

193

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟