العنوان لقاء المجتمع- حوار مع الأستاذ صالح أحمد جولاكو فج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الاثنين 01-يناير-1979
مشاهدات 69
نشر في العدد 426
نشر في الصفحة 22
الاثنين 01-يناير-1979
التقت المجتمع هذا الأسبوع مع الأستاذ «صالح أحمد صالح جولاكو فج»، أحد الإخوة المسلمين من مدينة موستار في يوغسلافيا. والأستاذ صالح من مواليد سنة ١٩٤٥.
وعن الهدف من زيارة الكويت، قال الأستاذ صالح:
الهدف من الزيارة هو مناقشة رسالة لنيل شهادة الماجستير من كلية الآداب والتربية في جامعة الكويت عنوانها «الثقافة الإسلامية والعربية في البوسنة والهرسك بيوغسلافيا من سنة ٨٦٩ - ۱۲۹٥هـ». وقد كان بيننا وبين الأستاذ صالح الحوار التالي:
- ما الذي حدا بكم للكتابة في هذا الموضوع القيم؟
عندما كنت طالبًا في جامعة بغداد، كنت أفكر بالمسلمين الذين كتبوا باللغة العربية وليسوا من أصل عربي مما جعلهم يغفلون كثيرًا من جوانب الثقافة الإسلامية والأدب العربي، ونحن نعتقد أن الثقافة الإسلامية هي كل ما كُتب بلغة القرآن، ولما كان الكُتاب الغربيون قد قصروا في اكتشاف معظم جوانب الثقافة الإسلامية والعربية، فإني فكرت أن أتعمق وألقي الأضواء على هذه المسألة، لهذا سجلت هذه الرسالة في الكويت وقد وجدت كثيرًا من المخطوطات العربية في يوغسلافيا، حيث توجد عشرة آلاف مخطوطة عربية تشمل العلوم الإسلامية كافة، كالتاريخ والأدب والحديث والتفسير، وفي محاولة أولى قمت بنشر بعض النصوص المستقاة من هذه المخطوطات.
- هل هناك محاولات سابقة أعطت فكرة عن التراث الإسلامي في يوغسلافيا؟
هناك ثلاث محاولات:
المحاولة الأولى: كانت في الثلاثينيات من هذا القرن، إذ كتب المرحوم محمد الخانجي رسالة قصيرة عن أدباء وشعراء البوسنة والهرسك، وقد طبع الكتاب آنذاك في القاهرة.
المحاولة الثانية: وكانت في الستينيات، إذ كتب الأستاذ عمر ناكيتشفيج رسالة ماجستير عن أحد أشهر علماء البوسنة، وهو حسن كيافي برشجاك الذي نبغ في الأدب العربي والعلوم الإسلامية.
المحاولة الثالثة: وقام بها الأخ نيازي محمد شكريج، فلقد كتب رسالة الماجستير عن المؤسسات الإسلامية في البوسنة والهرسك، حيث نوقشت رسالته سنة ١٩٧١ في جامعة بغداد.
وأخيرًا كتب الأخ إسماعيل أحمدي فتنادر الثقافة الإسلامية في منطقة قوصوة وماكدونيا، ونوقشت رسالته في مايو سنة ۱۹۷۸.
ويعلق الأستاذ صالح بأن الهدف من هذه الكتابات هو تعريف الأمة الإسلامية المترامية الأطراف عن الثقافة الإسلامية في يوغسلافيا، التي تحوي رصيدًا ثقافيًّا يجدر بكل باحث أن يطلع عليه، ولا يدَّعي الأستاذ صالح أنه قد كشف برسالته هذه الكنوز التراثية من الثقافة الإسلامية، وإنما يعتبر محاولته مجرد تعريف وفتح للباب أمام الباحثين، فلعل هناك من يتمكن من دراسة التراث الإسلامي الموجود في يوغسلافيا والذي ما زالت مخطوطاته تنظر من يستخرج كنوزها ونشر ما في بطونها.
- هل لك أن تعطي قراءنا فكرة عن حياة المسلمين في أوربا عامة وفي يوغسلافيا بشكل خاص؟
الظاهر أن الإنسان في الغرب قد شبع من المادية والإلحاد وقد كانت تجاربه مرة، وأراه الآن يفتش عن القيم الروحية، ويجد ذلك بطبيعة الحال أكثر ما يجده في الدين الإسلامي، وليس من الصعب أن نلاحظ أن الإنسان الغربي بدأ يرجع إلى الإيمان وترك الإلحاد، وبما أن دين الإسلام هو الفطرة التي فطر الله الناس عليها وأنه أقرب إلى طبيعة الإنسان وفهمه، فليس غريبًا أن الاهتمام بالإسلام في دول أوربا يسير بازدياد مطَّرد.
أما بالنسبة ليوغسلافيا، فهي من المراكز الإسلامية القوية، فعدد المسلمين فيها يزيد على أربعة ملايين، وللمسلمين في بلادنا نشاط إسلامي وثقافي ملحوظ لأنهم يتمتعون بالحريات الدينية التي ليست موجودة في باقي الدول الاشتراكية الأخرى مثل بلغاريا، فهناك يلاقي المسلمون الاضطهاد الشديد من قبَل الحكومة التي تتدخل في شئون المسلمين الخاصة، كإجبارهم على تغيير أسمائهم مثلًا، بل وتغيير دينهم أيضًا، ولقد أُلفت في يوغسلافيا في الآونة الأخيرة كتب كثيرة عن الثقافة الإسلامية هناك.
- ما رأيك بالفكرة القائلة بأن الإسلام سيشرق على العالم من الغرب في المرحلة القادمة؟
إن الاهتمام بالإسلام حاليًّا موجود في جميع الأقطار الغربية، وإني لا أشك بأن الإسلام سيعم الدنيا بدليل قوله تعالى: ﴿الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (هود: 49)، لكن أن تسطع شمس الإسلام من الغرب، فلا نهتم به بقدر ما ننتظر إشراق الإسلام بحيث يعم الدنيا كاملة، سواء أشرقت شمسه من الصين أم اليابان أم أوربا أم البلاد العربية والإسلامية الأخرى.
- كيف تقيمون الخطر الصليبي والإلحادي على الدعوة الإسلامية والمسلمين في الغرب؟
إن الخطر الصليبي أو اليهودي أو الإلحادي موجود في سائر أنحاء الدنيا، إلا أن الإسلام أكبر منهم جميعًا، والمطلوب من المسلمين أن يجاهدوا في الله ويزيدوا من تمسكهم بدينهم، وعندها لا يمكن لأية قوة أن تطفئ نور الشمس، ويجب أن يعلم كل مسلم أنه لا توجد أية قوة في الدنيا تجبره على ترك دينه مهما كانت هذه القوة تحمل من أفكار مضادة لهذا الدين. على أنه تُنشر الآن كتب إسلامية كثيرة تشرح الإسلام وتصحح المعلومات المغلوطة التي بثتها الأجهزة الصليبية واليهودية والإلحادية، وعلى سبيل المثال فإن القرآن الكريم تُرجم إلى اللغات الأوربية ترجمة صحيحة ودقيقة، على عكس الترجمات السابقة، التي ملأها المغرضون بالتحريف والتشويه، وإذا عدنا إلى البعث الإسلامي، فإن إرادة الله هي التي ستقرر المكان الذي سينبثق منه مرة أخرى قويًّا يكتسح الدنيا. والأمر متروك لله، ونحن الآن نعيش على أمل كبير.
- افتتحت في العام الماضي جامعة إسلامية في يوغسلافيا، فهل لك أن تعطينا فكرة عنها؟
تعتبر هذه الجامعة إنجازًا كبيرًا ومهمًّا في حياة المسلمين في يوغسلافيا، وإلى جانب ذلك سوف تُفتتح مدرسة إسلامية جديدة في مدينة سكوبيا جنوب يوغسلافيا، وعلاوة على هذا، هناك مدرسة إسلامية ثانية «سراجيفيو» وأخرى في بريشتينا، أما عن الجامعة فتُدرس فيها العلوم الإسلامية كافة، فضلًا عن اللغة العربية وعلومها، وتقتصر الجامعة الآن على فرع واحد تدرس فيه الدراسات الإسلامية، ونأمل أن تُفتتح في المستقبل فروع أخرى، وهذا أمر يتطلب قدرة مادية وأساتذة مؤهلين ومنهجًا متفرعًا يغطي الاحتياجات كافة. وأعتقد أن الجامعة الإسلامية في يوغسلافيا تحتاج الآن إلى مكتبة مناسبة تشمل مطبوعات إسلامية معاصرة ومؤلفات تغطي جوانب الثقافة الإسلامية كافة، وسوف يكون لهذه المكتبة أثر كبير في تطوير الجامعة، وفيما لو تبرعت إحدى الجهات الإسلامية بمثل هذه المكتبة فستسد ثغرة كبيرة في الجامعة.
- يوغسلافيا أكثر دول أوربا الشرقية مساجدَ ومراكز إسلامية، فمن الذي يقوم ببنائها؟
تقوم بهذا الجهد الجمعية الإسلامية، حيث تجمع تبرعات من الشعب المسلم، فالمسلمون في يوغسلافيا يعتمدون على أنفسهم بهذه الأمور، وأما بالنسبة للجامعة الإسلامية فقد كان بناؤها بمساهمة خارجية، حيث ساهمت جهات عربية بذلك، كوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الكويت.
- وعن موقف اليوغسلافيين المسلمين من قضية فلسطين والأراضي المحتلة قال الأستاذ صالح:
إن المسلمين في يوغسلافيا يعتبرون مشكلة فلسطين مشكلة لهم، وهم يعتقدون أن مشكلة فلسطين ليست ذات أطُر عربية محدودة، وإنما هي مشكلة إسلامية عامة، تخص المسلمين كافة في سائر أنحاء العالم، ويكفي أن كل يوغسلافي مسلم يعرف موضع المسجد الأقصى أولى القبلتين، والشعب المسلم عندنا يحن حنينًا أكيدًا إلى عودة المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية إلى أصحابها الشرعيين، ألا وهم المسلمون، ونحن نفكر دائمًا بأن فلسطين لا تحرَّر إلا بالجهاد الإسلامي الشرعي الذي سار عليه صلاح الدين الأيوبي يوم تخليصه بیت المقدس من أيدي الصليبيين.
- هل من كلمة تحبون ذكرها في ختام هذا اللقاء؟
- أتمنى نجاح الدعوة الإسلامية في جميع المجالات، وأتمنى أن تتحسن ظروف العالم الإسلامي وشعوب المسلمين في أنحاء العالم كافة، وأرجو أن تتحقق أهداف أمتنا الواحدة فتتمسك شعوبها كافة بالقرآن والسنة دينًا ودولة، علمًا وعملًا، تربية وسلوكًا وسياسة، وأن نتمسك بأمر الله تعالى كما تمسك الرسول وأصحابه وخلفاؤه من بعده.
- شكرًا للأستاذ صالح، ونرجو أن نلتقي معكم في المستقبل القريب وقد تحققت أمانيكم بعون الله.
مسلمو فلسطين المحتلة يتحدون سلطات الاحتلال الإسرائيلي
فلسطيني يؤمن بشريعة الإسلام، حكمت عليه إحدى المحاكم الإسرائيلية لزواجه بسيدتين لمدة عام، والقاضي لا يعترف بالدين الإسلامي، ويحتدم النقاش وسط المحكمة ويثور المسلمون في وجه القاضي وسلطات الاحتلال، وترتفع الأصوات لتصم آذان الحكام الإسرائيليين، وتقرر خطة خبيثة لامتصاص هذه الثورة التي أخذت تحرك المسلمين في الوطن المحتل.
المدعي العام الإسرائيلي يتهم العربي المسلم
قدم المدعي العام الإسرائيلي لائحة التهمة ضد المواطن العربي المسلم فایز محمد یوسف مصالحة، ٣٦ سنة، من قرية دبورية قضاء حيفا بفلسطين المحتلة، وجاء في لائحة الاتهام:
«المتهم تزوج في مطلع شهر أيلول من العام الماضي ١٩٧٧ من زوجة ثانية، دون أن يطلق زوجته الأولى، التي تزوج منها عام ١٩٦٣.
وبما أن المادة الرابعة من قانون الأحوال الشخصية لعام ١٩٦٥ الذي وضعته الحكومة بمنع الجمع بين زوجين أو أكثر في وقت واحد، فإنني أطالب بأقصى العقوبات التي حددها القانون لاستئصال ظاهرة تعدد الزوجات.
المتهم يناقش التآخي بالإسلام
اعترف المتهم أمام قضاة المحكمة المركزية بحيفا بالتهمة التي أشار إليها الادعاء العام، فقال: «يعلم المدعي العام ورجال الأمن وجميع الناس في منطقتنا بأنني عربي مسلم، وأن ديننا الإسلامي يبيح لكل مسلم الحق في الزواج من أربع سيدات على ذمته في آن واحد».
وتلا أمام المحكمة الآية القرآنية التالية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا﴾ (النساء: 3) صدق الله العظيم.
قرار يشعل ثورة المسلمين
قرر القاضي بعد مقدمة قال فيها إن دين الدولة هو التوراة اليهودية وليس الإسلام،والحكومة الإسرائيلية عندما وضعت قانون الأحوال الشخصية لم تعطِ المسلمين أية حقوق أو اعترافًا بوجودهم، وما تشرِّعه الحكومة من قوانين تلتزم المحاكم تنفيذه؛ وعليه قررت المحكمة سجن المتهم سنة كاملة، نصفها سجن فعلي والنصف الآخر مع وقف التنفيذ، على أن يطلق إحدى زوجتَيه وله حق الاختيار في الطلاق.
«الله أكبر» تتردد في قاعة المحكمة
صباح يوم ۲۲ - ۱۱ غصت قاعة المحكمة المركزية في حيفا بجمهور غفير من سكان قرية دبورية وأسرة المتهم، وما أن نطق القاضي بالحكم، حتى دوت صيحات الجمهور مدوية «الله أكبر» بصوت واحد وغضبة ثائرة، مما حدا بقضاة المحكمة إلى الهرب مذعورين، وخرج الجمهور من القاعة إلى صالات المحكمة بنفس الترديد، وكان المتهم في مقدمة التظاهرة الغاضبة.
وهرعت قوات البوليس في حيفا تغلق الشوارع وتطوق المظاهرة في مبنى المحكمة وتعتقل أفرادها.
وهرع إلى المحكمة قائد حيفا ورئيس بلديتها وعضو الكنيست ممثل الدروز والعرب في منطقة حيفا، وجرى التحقيق في الحادث، ونقل المحكوم إلى سجن حيفا لقضاء محكوميته، وتوسط أمل نصر الدين، عضو الكنيست، لدى قائد الشرطة بكفالة المتظاهرين وأخلى سبيلهم.
دبورية تبلغ المجلس الإسلامي
اجتمع سكان القرية في مضافة المصالحة وتداولوا ما حدث لابنهم في المحكمة المركزية، وتقرر إرسال وفد برئاسة الشيخ محمد حبيشي، رئيس المجلس الإسلامي في عكا وحيفا بفلسطين المحتلة، بعد عودته من أداء فريضة الحج على رأس مسلمي أرض فلسطين المحتلة، حيث أجرى اتصالات عاجلة لاجتماع أعضاء المجلس في اليوم التالي، لاتخاذ قرار سريع لمعالجة الموقف، خاصة أن قرية دبورية فرضت عليها الأحكام العسكرية ومنع التجول، ورابطت قوات الأمن والجيش حول القرية، ومنعت الاتصالات بين سكان القرية والقرى العربية المجاورة.
محاولات إسرائيلية خبيثة لامتصاص غضبة المسلمين
قرر المجلس الإسلامي إدانة وشجب إجراء المحكمة المركزية بحيفا، واعتبر قرارها استفزازًا مقصودًا ضد المسلمين، خاصة أنه ليس هناك شكوى ضد المحكوم من إحدى زوجتَيه أو ذويهما. وأرسلت برقيات بالإدانة والشجب ورفع الحصار عن القرية لكل من الدكتور موشي بن شارون، مستشار بيغن للشئون العربية، ولوزير الداخلية، ولوزير الأديان، والدفاع.
واجتمع المجلس الإسلامي بكامل أعضائه مع المجلس الدرزي والمجلس المسيحي، وتدارسوا الموقف معًا وقرروا الاجتماع بوزير الأديان أهارون أبو حصيرة، وطالبوا الوزير خلال اجتماعهم به بالعمل السريع لوقف عمليات الاستفزاز وتحميل سلطات الاحتلال مسئولية ما قد يحدث من مضاعفات، وطالبوه بإجراء الاتصالات اللازمة والسريعة لرفع الحصار عن القرية وسحب قوات الأمن والجيش منها.
وخلال ٤٨ ساعة من الاتصالات والاجتماعات أذعنت سلطات الاحتلال لطلبات المجالس وسحبت قواتها، وأصدرت بيانًا قالت فيه إنها قررت السماح للمجلس الإسلامي بإقامة كلية إسلامية لتدريس الدين والفقه الإسلامي في جامع حسن بك بيافا بعد ترميمه وتجهيزه، كما أصدرت وزارة الأديان بيانًا قالت فيه: «سنقوم بمشاركة المجلس بأعمال ترميم المساجد والأماكن المقدسة والمقابر الإسلامية في المدن والقرى كافة، وإعطاء جمعية الوقف الإسلامي صلاحيات تصريف الشئون الإسلامية».
ومن الجدير بالذكر أنه كان محظورًا على المجلس الإسلامي وجمعية الوقف وعلى المسلمين عامة في الأرض المحتلة عام ٤٨ وخلال ثلاثين عامًا من الاحتلال إجراء أي ترميم أو إصلاح، إلى جانب ما يعانون من نقص كبير في الأئمة والوعاظ والقضاة لعدم السماح بإقامة أية معاهد عليا لتدريس الدين والفقه الإسلامي، رغم أن ٧٥% من السكان العرب الذين ظلوا في منازلهم وأملاكهم منذ حرب ٤٨ من المسلمين، ويُقدَّر عدد العرب، مسلمين ومسيحيين ودروزًا، هناك بقرابة نصف مليون نسمة.
وقوبلت هذه البيانات بالدهشة والاستغراب، واعتبروها محاولة لتمرير وامتصاص غضبة المسلمين بعد هذه الحادثة التي تعتبر الأولى من نوعها منذ ثلاثين عامًا، وخلال هذه الأعوام الطوال قامت سلطات الاحتلال بمسح العديد من المقابر وهدم عدة مساجد ومعابد في طول فلسطين المحتلة وعرضها، وكانت الآثار الإسلامية عرضة للنهب والسلب والدمار.
ووكَّلَ ذوو المتهم ثلاثة من المحامين لاستئناف القرار، ووعد وزير الأديان بإخلاء سبيل ولدهم قريبًا.