; الكويت تهتز لاستشهاد عبدالعزيز الرشيدي بطعنات غادرة.. | مجلة المجتمع

العنوان الكويت تهتز لاستشهاد عبدالعزيز الرشيدي بطعنات غادرة..

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الخميس 01-يوليو-2021

مشاهدات 62

نشر في العدد 2157

نشر في الصفحة 6

الخميس 01-يوليو-2021

الكويت تهتز لاستشهاد عبدالعزيز الرشيدي بطعنات غادرة..

برلمانيون وعلماء نفس: دماء الكويتيين ليست رخيصة والقاتل لديه دوافع انتقامية

المطر: حان وقت إقرار قانون حماية رجال الأمن فلا يوجد حالياً أي قانون يحميهم من المجرمين

الموزيري: الانفلات نتاج إدارة سيئة وتكريس النسبة الأكبر من الشرطة لمراقبة المجمعات والتضييق على الحريات

المشعان: هذا المجرم يعاني من اضطرابات وربما تعاطي المخدرات هو ما دفعه لارتكاب الجريمة

البارون: القاتل لديه دوافع انتقامية وحقد وكراهية ويائس من ظروفه ومن المؤكد تعاطيه للمخدرات

في جريمة بشعة أدمت قلب الكويت، وأمام أعين المارة في وضح النهار، وبلا خوف من قبل الجاني، ولا إغاثة من رواد الشارع وقائدي المركبات الذين اكتفوا بالتقاط الصور والفيديوهات، أقدم شاب سوري على قتل الشرطي عبدالعزيز الرشيدي بكل برودة أعصاب، بعد أن قام قبلها بدقائق بقتل والدته في منطقة القصور، ليلوذ بعد الجريمتين بالفرار، ويلقى حتفه في مواجهة مسلحة مع رجال الشرطة في منطقة الوفرة.

هذا، وقد لاقت الجريمة ردود فعل رسمية وشعبية واسعة، باعتبارها جريمة دخيلة على المجتمع الكويتي والمقيمين فيه، كما تفاعل الجميع مع ما حدث للشرطي شهيد الواجب عبدالعزيز الرشيدي بالدعاء له بالرحمة والرضوان، معربين لذويه وأسرته بخالص التعازي. 

فقد بعث سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، وسمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، حفظهما الله تعالى، ببرقيتي تعزية إلى أسرة شهيد الواجب، أعربا فيهما عن خالص التعازي.

ومن جانبه، أشار وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي، خلال تشييع جثمان الشرطي في مقبرة الصليبيخات، إلى أن الوزارة ستفتح تحقيقاً كاملاً ومتكاملاً في الموضوع.

وأضاف العلي أن الشرطي الرشيدي شهيد واجب، وكلنا شاهدنا ما حدث له ونتألم منه، ولكن لن يمرّ هذا مرور الكرام، وسنفتح تحقيقاً كاملاً في الموضوع.

وقد تفاعل عدد من نواب مجلس الأمة مع الجريمة؛ حيث اعتبروها دليلاً على الانفلات الأمني والخلل، وطالب بعضهم وزير الداخلية بالاستقالة وتحمل المسؤولية، مشيرين إلى أن دماء الكويتيين ليست رخيصة، والجرائم تصاعدت بصورة غير مسبوقة، والوضع خطير جداً.

وقال النائب د. عبدالكريم الكندري: ما حصل حذرنا به وزير الداخلية قبل أشهر بالتفصيل في صحيفة استجوابه وكأننا نصف ونروي هذه الحادثة، ‏رحم الله شهيد الواجب 

من جهته، دعا النائب أسامة الشاهين إلى التحقيق باحتراف وبلا مجاملة في ملابسات الحادث الجلل، مع مراجعة شاملة لإجراءات سلامة رجال الأمن.

أما النائب د. حمد المطر فقال: «قانون حماية رجال الأمن حان وقت إقراره، فلا يوجد حالياً أي قانون يحمي رجال الداخلية من المجرمين.

فيما حمّل النائب شعيب المويزري وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي مسؤولية الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد وأدى إلى وقوع هذه الجريمة، مؤكداً أن هذا الانفلات نتاج إدارة سيئة وتكريس النسبة الأكبر من رجال الشرطة لمراقبة المجمعات والتضييق على الحريات.

وأضاف متسائلاً: كل يوم تصدر قرارات تتعلق بمضايقة الشعب الكويتي، والقادم أسوأ، فهل هذه الحكومة تصلح لإدارة بلد؟

وأوضح النائب خالد المؤنس العتيبي أن انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات وزيادة نسبة جرائم القتل محور من محاور استجوابنا المقدم لوزير الداخلية، وأبسط قواعد تأمين وسلامة رجل الأمن عدم خروجه منفرداً لأداء عمله، ويجب عدم قبول عذر النقص العددي، فالخلل في تجاوب الوزير للنقل للترضيات وكسب الولاءات.

وفي هذا السياق، أكد بعض علماء النفس أن ما حدث مأساة بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ حيث أعرب رئيس قسم علم النفس بجامعة الكويت د. عويد المشعان عن أسفه أن تحدث مثل تلك الجرائم في الكويت بلد الأمن والأمان، ولا سيما من شخص وافد يقدُم على قتل والدته، وهذا يدل على عقوق الوالدين، ثم يقوم بقتل الشرطي شهيد الواجب.

ووصف المشعان المجرم القاتل بأنه إنسان غير سوي، وبالتأكيد يعاني من اضطرابات نفسية أو ربما يتعاطى المخدرات، موضحاً أن هذا المجرم ليس لديه ضمير ولا ذمة ولا أخلاق، وأشار إلى أن الجانب النفسي يؤدي دوراً كبيراً في مثل هذه الجرائم، ومن الواضح أن هذا المجرم يعاني من اضطرابات وقلق، وربما تعاطي المخدرات هو ما دفعه لارتكاب تلك الجريمة البشعة الشنعاء مما جعله يفقد السيطرة على الذات، مؤكداً ضرورة أن تكون هناك عقوبات رادعة ومشددة حتى يكون الجاني عبرة لمن لا يعتبر، وأن تكون هناك سرعة في صدور الأحكام ولا سيما في قضايا القتل.

وأشار د. المشعان إلى أن من شاهدوا الجريمة ولم يحركوا ساكناً واكتفوا بالتصوير افتقدوا الإحساس والإنسانية والضمير، لافتاً إلى أنه كان من المفترض أن يعملوا على إنقاذ الشرطي، ولكن مع الأسف اكتفوا بالتصوير والمشاهدة، مشدداً على أهمية توعية أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين بأنه عند حدوث جريمة أمام أعينهم يفترض بهم أن يساهموا في إنقاذ المجني عليه والإمساك بالجاني وتسليمه إلى الشرطة، أما الاكتفاء بالمشاهدة والتصوير فهذا أسلوب مرفوض وبعيد كل البعد عن الإنسانية والأخلاق.

ومن ناحيته، قال أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د. خضر البارون: إن هذه الجريمة النكراء قد تتمحور أسبابها ودوافعها حول عوامل اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية، أو لتفاعل تلك العوامل مجتمعة، مشيراً إلى أن العامل النفسي مهم في هذه النوعية من الجرائم، فلا أحد يقتل أمه إلا إذا كان في الغالب متعاطياً أو يرغب في أموال لشراء المخدرات.

وأضاف البارون أن القاتل لا يرى إلا تحقيق ملذات نفسه ولو على حساب حياة الآخرين، واحتمالية ارتكاب جريمة قتل تزيد كلما كان القاتل عاطلاً عن العمل، وبالتالي يلجأ إلى الانتقام بسبب فشله في الحياة، مشيراً إلى أن الدراسات النفسية أثبتت أن أحداً من الناس لا يتحرك في الغالب إلا بتحرك شخص آخر يسبقه في مثل هذه الجرائم الحساسة، ولفت إلى أن الخوف من التبعات والنتائج السبب الرئيس الذي يعيق الحضور عن التحرك في مثل هذه الأحداث.

وبيَّن البارون أن جريمة القتل البشعة التي هزت الشارع الكويتي تدل على أن القاتل يتعاطى المخدرات، ولديه دوافع انتقامية وحقد وكراهية، وأنه يائس من ظروفه لدرجة أن لديه الجرأة في أن يعتدي على والدته وعلى رجل الأمن، ولكن هذا ليس مبرراً منطقياً لارتكاب الجريمة، فهناك أناس يعيشون في ظروف قاسية لكنهم لا يؤذون الآخرين.>

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل