; الحمضَان: وكيل وزارة الأوقاف يتحدث للمجتمع عن: وزارة الأوقاف والذبح الحلال | مجلة المجتمع

العنوان الحمضَان: وكيل وزارة الأوقاف يتحدث للمجتمع عن: وزارة الأوقاف والذبح الحلال

الكاتب عبد المحسن السريع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1984

مشاهدات 60

نشر في العدد 664

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 27-مارس-1984

  •  الحمضان: لن تدخل اللحوم البلد بعد الآن من إستراليا ونيوزيلاندا إلا ومعها شهادة ذبح إسلامية.

قام وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد محمد ناصر الحمضان بترأس وفد كويتي رسمي إلى نيوزيلاندا في الفترة من ٦ - ١٢ نوفمبر ۱۹۸۳م، بدعوة من الحكومة النيوزيلاندية للاطلاع والإشراف على ذبح المواشي في المسالخ النيوزيلاندية، ومقابلة المسؤولين الحكوميين هناك حول هذا الموضوع، كما امتدت الزيارة لتشمل أيضًا إستراليا لنفس الغرض، وقد طالعتنا جريدة «السياسة» بتاريخ ٨٤/٣/١٢م بمشروع مقترح لتكوين جهاز إداري رسمي، يقوم بالإشراف على النواحي الشرعية في الأغذية واللحوم المستوردة، ولا شك أن خطوة كهذه لها أثرها الكبير في ازدياد ثقة المواطن في الكويت بالجهاز الحكومي لاهتمامه بالنواحي الشرعية في الأغذية واللحوم المستوردة، ورأت «المجتمع» أن تلقي الأضواء على هذا الموضوع المهم من خلال الحوار مع وكيل وزارة الأوقاف محمد ناصر الحمضان، كما طرحت عليه بعض الأسئلة حول نشاطات الوزارة وبعض الأمور التي تتعلق بالوزارة، ومنها قرار إزالة الملصقات من المساجد، وفيما يلي الحوار:

  • المجتمع: قمتم مؤخرًا بزيارة إلى نيوزيلاندا وإستراليا على رأس وفد رسمي كويتي، فهل يمكن أن تحدثنا عن طبيعة هذه الزيارة؟

الحمضان: الزيارة كانت ذات غرضين، الغرض الأول هو بحث قضية اللحوم المستوردة، والغرض الآخر هو تعزيز العلاقات والاطلاع على نشاط المراكزالإسلامية، وقد شمل الوفد هيئات رسمية مختلفة، والوفد الذي ترأسته مكون من: بدر المطيري مراقب إدارة الشؤون الإسلامية، المهندس علي سعود المطرود مراقب الإنتاج الحيواني في الهيئة العامة للزراعة، المهندس هاني منصور المزيدي مراقب الأغذية المستوردة في بلدية الكويت، الأخ وليد الرويح مدير الدائرة التجارية في بيت التمويل الكويتي، الأخ يحيى الحجيلان، أيضًا من الدائرة التجارية في بيت التمويل الكويتي.

     لقد قمنا بهذه الزيارة بعد أن تلقينا دعوة رسمية من الدولتين للاطلاع على عملية الذبح حتى نستطيع الحصول على أفضل ذبح، وذلك وفقًا للشروط التي وضعناها، وهي أن يكون الذبح حسب مواصفات الطريقة الإسلامية، وقد وضعنا الشروط المناسبة لتطبيقها على عملية الذبح، وتتلخص هذه الشروط بالآتي:

1 - أن يكون الذابح مسلمًا.

٢ - أن يكون الذبح حسب الشريعة الإسلامية.

3- أن يكون هناك إشراف دائم على عملية الذبح.

     وقد لاحظنا في بداية الأمر أنهم لا يودون الالتزام بهذه الشروط، لذلك فقد أصررنا على شروطنا لكي يتم الاتفاق، وفعلًا تم قبول شروطنا على أن يكون لدينا مندوب دائم نعتمده ونثق فيه، وأنا أحب أن أطمئن المواطنين إلى أن اللحوم المستوردة من نيوزيلاندا وإستراليا لن تدخل بعد الآن البلد إلا عن طريقنا المباشر، وبشهادة ذبح معتمدة؛ حتى يكون اللحم مطمئنًا لآكله، و بالمناسبة أقول هنا لاحظنا أن اليهود هناك -وهم قلة- لا يأكلون اللحوم إلا حسب طريقتهم عن طريق فرض نفوذهم على مراكز الذبح في هاتين الدولتين، بينما نحن المسلمين نجد صعوبة في الحصول على الذبح الحلال، والمصلحة تتطلب الآن على الأقل أن يكون لنا وجود دائم في هذه الدول حتى نضمن لأنفسنا الأكل الحلال الخالي من المحرمات.

  • المجتمع: نشر في جريدة السياسة يوم الإثنين في 13/٣/84م موضوعًا حول المشروع المقترح بإنشاء جهاز إدارة يتولى مهام المراقبة على اللحوم المستوردة، فما هو رأيك الشخصي بهذه المشروع؟

الحمضان: بعد عودتنا من الرحلة التي قمنا بها رأينا من الأفضل أن نطرح تصورًا لبلدية الكويت بصفتها الجهة المسؤولة، بإنشاء مكتب إداري، وقد طرح هذا التصور على رئيس البلدية السابق عبد العزيز العدساني، وقد أبدى استعداده لهذا المشروع، ولكن لضيق الوقت وقرب انتخابات المجلس البلدي طلب منا التريث، وطرحه على المجلس الجديد الذي سوف يأتي؛ لأن الحاجة تتطلب جهازًا متكاملًا، وليس فردًا يقوم بهذا العمل الكبير، ليتابع ويسجل جميع ما يمكن من الهيئات التي يمكن التعامل معها لتشمل المراقبة على جميع أنواع اللحوم المستوردة.

  • المجتمع: من الذي سيتولى القيام بمهام هذا الجهاز المقترح؟

الحمضان: إدارة البلدية هي التي سوف تقوم بتولي مهام هذا الجهاز المقترح، ولكن سيكون هناك تعاون بين الأوقاف والبلدية، وهذا التعاون يشمل الهيئات المعتمدة لدى الوزارة، والأشخاص الذين يمكن التعامل معهم، وأيضًا في مجال الاستشارات في هذا المجال.

  • المجتمع: هل تم التنسيق بينكم وبين البلدية لإخراج هذا المشروع المقترح إلى حيز الوجود؟

 الحمضان: لا شك أن هناك تنسيقًا بيننا وبينهم، وذلك بعد طرح الفكرة على مراقب الأغذية المستوردة في البلدية الذي بذل جهدًا كبيرًا لإظهار هذا الجهاز، ونأمل إن شاء الله من إدارة البلدية الجديدة أن تقوم بتنفيذ هذا الجهاز قريبًا.

  • المجتمع: لو ننتقل إلى نشاط آخر من نشاطات الوزارة، ما هو دور وزارة الأوقاف في دعم نشاط الدعوة الإسلامية في أفريقيا؟ وهل يوجد تعاون بينكم وبين لجنة مسلمي أفريقيا التي تقوم بهذا النشاط؟

الحمضان: يوجد لنا نشاط خاص في أفريقيا، ويتمثل بالدعم المادي والمعنوي للجهود الإسلامية التي يقوم عليها بعض الإخوة في أفريقيا، وهناك تعاون قائم بيننا وبين جميع اللجان العاملة في هذا النشاط سواء لجنة مسلمي أفريقيا وغيرها من الجمعيات الإسلامية، ونحن نواجه الآن صراعًا بيننا وبين التبشير النصراني في أفريقيا، وأنا أدعو العالم الإسلامي ليقوم بدوره بالتعاون معنا لمساعدة المسلمين في أفريقيا من خطر التبشير الآخذ بالانتشار.

  • المجتمع: هل وضعتم خطة لزيادة النشاط الإسلامي في الخارج؟

الحمضان: نعم يوجد لدينا خطة والمتمثلة بإيفاد دعاة متفرغين للعمل في مختلف البلدان؛ ليغطوا جميع بلدان العالم الإسلامية، وأيضًا نقوم في المناسبات كشهر رمضان المبارك والأعياد بإرسال دعاة مؤمنين للدعوة هناك، وأيضًا هناك لنا طريقة أخرى وهي دعوة بعض الدعاة من الدول العربية إلى الكويت، وانتدابهم لفترات محددة في بعض الدول الإسلامية، وأذكر هنا أننا أرسلنا شبابًا من جمعية الإصلاح الاجتماعي أرسلناهم في مناسبات لآسيا وأفريقيا كي يقوموا بالدعوة هناك.

  • المجتمع: ما هو دور وزارة الأوقاف في الرقابة على ما ينشر في الصحافة المحلية ووسائل الإعلام الرسمية المختلفة حول التهجم والاستهزاء بالإسلام والمسلمين في بعض الأحيان؟

الحمضان: في الحقيقة أود أن أقول إن دور وزارة الأوقاف هو دور توجيهي، إنما ما يمس الإسلام لا تسكت عنه وزارة الأوقاف كما يتصور بعض الإخوة، وعادة ما ترد الوزارة على هؤلاء، وتحيل من يسخر من الإسلام إلى القضاء، وهذا يأخذ أحيانًا وقتًا طويلًا، وعلى سبيل المثال لما كتب حول الشركة التي تلف الورق المكتوب عليه آيات من القرآن الكريم، قمنا بإرسال كتاب إلى سفارتنا هناك لتوجيه لفت نظر إلى هذه الشركة، ونحن دورنا رقابي، إنما ليس لنا سلطة تنفيذية على هذا الشيء، وأنا أرجو من الإخوة العاملين في الإعلام أن يكونوا رقباء بذواتهم على ما يكتبونه، وأن يبتعدوا عن أي شيء يمس الإسلام والمسلمين.

  • المجتمع: ماهي مبررات إصدار قرار منع الملصقات والمقالات داخل المساجد؟

الحمضان: الوزارة رأت أن المساجد أصبحت تأخذ نوعًا من التنافس بين فئات معينة، وللأسف كثير من الجرائد والمجلات تنشر المقالات الإسلامية؛ نظرًا لأن المسجد ليس ملكًا لأحد، إنما هو ملك لجميع الشباب في المسجد، فرأيت أن يمنع هذا الشيء، وأن النشاط بتعاون الشباب الموجودين في المسجد، ليقوموا هم بكتابة المقالات أو القضايا الإسلامية، ثم عرضها على الإمام لكي يأخذوا موافقته، ليس هناك مانع من أن يلصق هذا العمل، ولكن لا يسمح بوضع مقالات من جرائد أو من مجلات إسلامية أخرى حتى لا تكون هناك اختلافات بين الشباب المسلم؛ لأنه ليس من مصلحة الشباب التفرقة والاختلاف فيما بينهم، إنما يجب أن يركزوا جهودهم، ويوحدوا صفوفهم من أجل العمل الإسلامي.

  • المجتمع: في الختام نشكر وكيل وزارة الأوقاف على هذه الإجابات، وعلى سعة صدره، وندعو الله -سبحانه وتعالى- أن يكلل جهودهم بالتوفيق والنجاح لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1639

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1443

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1