العنوان المجتمع النسوي (العدد 922)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يونيو-1989
مشاهدات 66
نشر في العدد 922
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 27-يونيو-1989
وقفة
أم
كلثوم رضي الله عنها
الأخت بتول أحمد المسيلم من كلية الآداب بجامعة
الملك سعود في الرياض كتبت إلى المجتمع النسوي، بخاطرة نرى مناسبتها هذه الأيام
التي تعلن فيها نتائج امتحانات الشهادة الثانوية العامة، حيث يتوجه مئات- بل
الآلاف- من الطلبة لمتابعة دراستهم الجامعية في دول أوروبا وأميركا، أو يسافرون
للسياحة فيها في فصل الصيف هذا. تقول الأخت بتول في خاطرتها:
ليت الأسر الغنية التي ترسل أبناءها إلى الدول
الكافرة بحجة الاطلاع على ما لديهم من مخترعات أو لإكتساب لغة، أو لغيرها من الحجج
أقول، ليتهم يعون خطورة هذا على
العقيدة، والأخلاق، والسلوك، والفكر.
ثم ليتهم يوجهون أبناءهم وجهة صحيحة وليتهم
يبذلون ربع ما ينفقونه على سفراتهم «ولا أقول النصف» في تعليمهم وتحفيظهم كتاب
الله ثم تنقل الأخت بتول هذه الوقفة للأخوات القارئات:
قال لها أبوها، وقد أرسلها ببرد قد طواه إلى
عمر «رضي الله عنه»: انطلقي بهذا إلى أمير
المؤمنين فقولي له: أرسلني أبي يقرنك السلام ويقول: إن رضيت البرد فأمسكه وإن
سختطه فرده فقال عمر: بارك الله فيه فقد رضينا.
فرجعت إلى أبيها فقالت: ما نشر البرد وما نظر إلا
إلى فزوجها إياه وأقامت عنده حتى قتل عنها -رضي الله عنه-، وولدت منه زيدًا ورقية.
هذه الحادثة حفظتها لنا كتب السيرة والتاريخ
الخطيبة قريش أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب -رضي
الله عنه- والتي خطبها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من أبيها وكلمه فيها قائلًا:
زوجنيها يا علي فوالله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحبتها ما أرصد. فقال
علي: قد فعلت فنظر إليها عمر حين أرسلها أبوها إليه.
رضي الله عنهم جميعًا.
شكرًا لك يا أخت بتول، وجزاك الله خيرًا.
أيتها
النساء تعلمن من أسماء
كثير من الخلافات الزوجية ينشأ عن عدم القناعة،
القناعة بما قسم الله، فترى الزوجة تطالب زوجها بما لا يطيق، تذكره بما يحضره زوج
أختها لأختها، أو بما يحضره أخوه لزوجته، أو بما يحضره لجارتها زوج جارتها وهكذا.
ومن الخلافات أيضًا ما ينشأ بسبب إخفاء الزوجة
كثيرًا من الأمور عن زوجها، ثم يعلم بها الزوج من طرف ثالث، فيضيق بكتمان زوجته
الأمر عنه، وعدم إخباره به. ومنها أيضًا ما ينشأ عن عدم مراعاة الزوجة غيرة زوجها،
فتهمل في عدم اختلاطها بأقاربها مثلًا أو خروجها من البيت دون إذنه، وهكذا.
تعالي أختنا المسلمة، نتعلم دروسًا في حسن طاعة
الزوج ومراعاته، من الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.
أخرج ابن سعد عن أسماء -رضي الله عنها- قالت:
تزوجني الزبير -رضي الله عنه- وماله في الأرض مال، ولا مملوك، ولا شيء غير فرسه.
فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤونته، وأسوسه، وأدق
النوى لناضحه «أي بغيره» وأعلقه، وأسقيه الماء، وأخرز غربه «أي دلوه» وأعجن، ولم
أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكن نسوة صدق.
ثم تقول -رضي الله عنها-: وكنت أنقل النوى من أرض
الزبير التي أقطعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أي أعطاها له» وهي على ثلثي
فرسخ فجئت يومًا والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه نفر
من أصحابه، فدعاني ثم قال: «للجمل حتى يبرك» إخ إخ.. ليحملني خلفه، فاستحييت أن
أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته، وكان من أغير الناس، فعرف رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- أني
قد استحييت فمضى فجئت الزبير فقلت: لقيني رسول
الله «صلى الله عليه وسلم» وعلى رأسي النوى ومعه نفر من أصحابه، فأناخ الأركب معه،
فاستحييت وعرفت غيرتك فقال: والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه.
أختي المسلمة:
لعلك لاحظت صفات الزوجة القانعة والراضية
والعاملة على رعاية زوجها، وتقدير غيرته، في شخصية أسماء -رضي الله عنها-. فها هي
رضي الله عنها تزوجت الزبير بن العوام -رضي الله عنه- وليس عنده مال، ولا خادم
يخدمه، ولا شيء غير فرسه، فلا تشكتي أسماء وهي بنت الصديق أبي بكر -رضي الله عنه-،
لا بل إنها كانت تقوم بإطعام فرسه، وتغنيه عن مؤونته وسياسته. وكذلك كانت مع بعيره
وهي إلى هذا كله تعجن وتنقل النوى على رأسها مسافة غير قصيرة أرأيت إلى رضا أسماء
وقناعتها أرأيت إلى صبرها على خدمة زوجها. وإلى احتمالها هذا الجهد تبذله كل يوم.
ألا يدفعك هذا إلى الرضا والقناعة وأنت التي تعيش
اليوم في بيت فيه كل متطلبات الراحة غسالة كهربائية تغسل وتنشف، ومكنسة كهربائية
تغنيك عن بذل الجهد في تنظيف سجاد بيتك وهكذا كما أنك لا تعجنين ولا تخبزين
فالمخابز في الأسواق تقدم لك أكثر من صنف من الخبز، ولا تعتنين بفرس زوجك الذي
يملك سيارة تنقلك إلى حيث تشائين.
ثم تأملي- أختي المسلمة- كيف راعت أسماء -رضي
الله عنها- غيرة زوجها، فلم تركب خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى لا تكون
قريبًا من الرجال الذين كانوا معه ومنعها من هذا أمران: حياؤها وذكرها غيرة زوجها.
وانظري- بعد هذا- إلى عدم كتمانها ما جرى معها
على زوجها الزبير -رضي الله عنه-، فأبلغت به فور عودتها إلى بيتها، ولم تؤجله أو
تخفيه.
وإذا كان الإخوة من الرجال يقرؤون معنا هذه
السطور، فإننا ندعوهم لتأمل ملمحين من ملامح شفقة المسلمين بالنساء في ما حكته لنا
أسماء رضي الله عنها:
الملمح الأول: شفقة الرسول -صلى الله عليه وسلم-
على أسماء رضي الله عنها حين شاهدها تحمل النوى فوق رأسها وهي تقطع تلك المسافة
الطويلة فدعاها للركوب خلفه ليخفف عنها عبء ما تحمله فوق رأسها وعبء المسافة
الطويلة التي تقطعها على قدميها.
الملمح الثاني: شفقة الزبير بن العوام -رضي الله
عنه- على زوجته أسماء رضي الله عنها حين أخبرته بدعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم-
لتركب خلفه رحمة بها وكيف أنها لم تركب مراعاة لغيرة زوجها فقد رد -رضي الله عنه-
بأنه كان يفضل ركوبها على حملها النوى على الرغم من غيرته وفي هذا دلالة على إشفاقه
العظيم بزوجته.
فيا أيها الرجال تعلموا الشفقة بالنساء من مئات
المواقف للرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام رضوان الله عنهم.
ويا أيتها النساء تعلمن من أسماء ومن الصحابيات
الكريمات رضوان الله عنهن طاعتهن لأزواجهن وقناعتهن بما قسم الله سبحانه لهن.
ما أسعد بيوتنا وما أقل مشكلاتها لو كانت فيها
شفقة الرجال بالنساء وطاعة النساء للرجال.
حزمة
أخبار
•نفت الممثلة السابقة هناء ثروت كل ما أشيع
عن احتمال عودتها إلى التمثيل وأجوائه. وقالت في إعلان نشرته إحدى الصحف «إن
الحاجة هناء ثروت بعد أن من الله عليها بالهداية فإنها متفرغة للعبادة ما بقي لها
من عمر، ولا صحة مطلقًا لكل الأكاذيب والشائعات التي تنشر بشأن عودتها مرة أخرى
للفن».
•خرجت آلاف الطالبات المسلمات الصينيات وهن
محجبات في مظاهرة كبيرة في شوارع بكين احتجاجًا على صدور كتاب في الصين يحاول
الإساءة إلى الإسلام ورددت المتظاهرات عبارة «عاقبوا بشدة سلمان رشدي الصين».
وسلمت الطالبات احتجاجًا إلى الرابطة الإسلامية الصينية في المسجد الرئيسي في بكين
طالبوا فيه بمعاقبة الشركة الناشرة للكتاب ومؤلفه.
•قالت الدكتورة باتي مازلين من قسم علم
النفس في جامعة بيرمنغام أن الأم العاملة تحتاج إلى قدر كبير من الطاقة لكبت الغضب
وضبط النفس. وأضافت أن هناك كثيرًا من النساء العاملات يكبتن غضبهن لسنوات طويلة
ولا يجدن الفرصة المناسبة للتنفيس عن غضبهن، مما يدفعهن في النهاية إلى التنفيس
عنه بطرق خاطئة قد تكون على صورة عنف مع أفراد الأسرة كضرب الأولاد، وأحيانًا
ارتكاب جريمة قتل.
•في كتابها «ما الفرق» الذي تضمن مقارنة
بين الرجل والمرأة ونشر في نيويورك قالت مؤلفته الباحثة «جين بار ستمب» بأن ٥٠% من
حالات الزواج تنتهي بالطلاق، وأن هذه النسبة تخيف الاختصاصيين الاجتماعيين بسبب
ارتفاعها.
وذكرت أن مما يدعو إلى القلق كذلك اعتماد المرأة
في أميركا على الحبوب المهدئة.
ومما ذكرته المؤلفة في كتابها أنه من بين كل خمس
جرائم يقوم بها الرجل تقابلها جريمة واحدة تقوم بها المرأة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل