العنوان المدارس الخاصة متى تنتهى مشاكلها؟! من يجرؤ على الكلام؟
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1989
مشاهدات 83
نشر في العدد 940
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 07-نوفمبر-1989
قال وكيل وزارة
التربية المساعد لشؤون التعليم الخاص، الدكتور يعقوب الشراح، إن الإدارة تتابع
رواتب المدرسين والمدرسات والعاملين بالمدارس الأهلية بالاطلاع على كشوفات الرواتب
التي تُرسلها المدارس شهريًا إلى الإدارة، وبالتدقيق على هذه الكشوف لم نجد
مخالفات، ومع ذلك تصل بعض الشكاوى الموقعة من أشخاص غير معروفين تفيد أن هناك
مخالفات مالية جسيمة في المدارس الخاصة.
وأهاب د. الشراح
بكل العاملين في المدارس الأهلية أن يكتبوا أسماءهم بوضوح، وسوف لن يُعلن عنها
لأصحاب المدارس أو غيرهم حتى يتسنى للإدارة ضبط المخالفات ولو عن طريق التحقيق
السري.
وقال د. الشراح
إنه مستعد شخصيًا لاستقبال أي عامل في المدارس الخاصة، سواء كان مدرسًا أو موظفًا
إداريًا، ليستمع إلى شكواه، ويؤكد أن هذه المقابلة ستكون سرية ولن يفصح عن اسم
صاحب الشكوى مهما كانت الأسباب، وستقوم وزارة التربية ممثلة في إدارة التعليم
الخاص بإجراء التحريات والتدقيقات اللازمة للتأكد من وقوع المخالفات المالية التي
يُبلغ عنها بعض الأفراد.
وأعرب د. الشراح
عن عدم ارتياحه لما يقرأه من شكاوى في الصحف حول المدارس الخاصة دون تحديد اسم
المدرسة التي ارتكبت المخالفة، وقال إنني أرحب بأي شكوى محددة وواضحة حتى اتخاذ
الإجراءات اللازمة لإزالة أسباب الشكوى، ومعاقبة المخالفين وفقًا للوائح والقوانين
المعمول بها في وزارة التربية.
وأكد د. الشراح
أن الوزارة حريصة على أن يأخذ كل ذي حق حقه... كما أنها حريصة أيضًا على أن يلتزم
أصحاب المدارس الخاصة بالرواتب المحددة للمدارس العربية الأهلية، وهي 180 دينارًا
للمدرس الجامعي بالمرحلة الثانوية و145 دينارًا لحملة شهادة الثانوية العامة، كما
حددت الوزارة في الجدول المرتب الأساسي والعلاوة الاجتماعية والعلاوة الدورية
وعلاوة الخبرة التي تؤدي إلى إجمالي الراتب المشار إليه، بالإضافة إلى العلاوة
الدورية التي تُضاف سنويًا إلى الراتب.
وعن راتب العطلة
الصيفية قال د. الشراح إن المدارس الخاصة ملتزمة بصرف رواتب مدرسيها عن العطلة
الصيفية لمن يُجدد له العقد لسنة أخرى، أما الذين لا تُجدد عقودهم فيحصلون على
راتب العطلة الصيفية بالإضافة إلى مكافأة نهاية الخدمة حسب النظام المتبع. وإذا
أُنهي عقد المدرس في الشهرين الأولين من بداية تعاقده لا يستحق أي تعويض، أما إذا
أُنهيت خدماته بعد مرور الشهرين الأولين، فعلى صاحب المدرسة أن يدفع له راتب شهور
السنة كلها مضافًا إليها رواتب شهور العطلة الصيفية والمكافأة، وفي حالة مخالفة أي
بند من بنود العقد من أحد الطرفين، فإن إدارة التعليم الخاص تتدخل في الموضوع
لإنهائه بصورته الصحيحة حتى لا يتطور الأمر وتتدخل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل
في الموضوع لتفصل فيه وفق اللوائح والقوانين المعمول بها في القطاع الخاص.
واختتم د.
الشراح حديثه بتوجيه نداء لجميع العاملين في المدارس العربية الخاصة بالتمسك
بحقوقهم التي أقرها القانون وألا يخضعوا للاستغلال بأي شكل من الأشكال، مؤكدًا أن
إدارة التعليم الخاص تراقب وتراجع كشوف رواتب المدرسين والعاملين بالمدارس الخاصة،
ورغم أن كل مدرس موقّع على استلام راتبه شهريًا بالكامل إلا أن الشكاوى لا تزال
تُنشر وتصل إلينا دون أسماء واضحة.
والحقيقة أن
الكثير مما يُقال ويُطرح حول تجاوزات المدارس الخاصة في حق المدرسين خاصة، وحتى
تكليف الطلاب بما قد يفوق طاقتهم وسلب المزيد منهم من الأموال... معظم ذلك صحيح،
بل وربما كانت هناك جوانب أخرى تقوم بها ما يمكن أن نسميه "مافيا المدارس
الخاصة - في بعض المدارس" ربما لا تجد سبيلًا للوصول للصحف ولآذان المسؤولين
وأعينهم.
وكثيرًا ما يضطر
المدرس أو المدرسة للسكوت على التجاوزات، و"بلع الظلم"... خشية إنهاء
الخدمات... ولو فيما بعد! فكيف يستطيع مظلوم أن يحتج على ظلم بسيط، وبيد ظالمة أن
يُسلط عليه ظلمًا أكبر قد يقضي على مستقبله وباسم القانون أيضًا... فأين الضمانات؟
حتى في وزارة
التربية نفسها قد يُفصل تعسفيًا من يطالب بحق عن طريق القانون؟ وكل ذلك
"الظلم" يجري باسم القانون، و"المظلوم" هو الآخر.
فمن يمنع مدرسة
خاصة من إنهاء عقد مدرس أو مدرسة اشتكى من أي شيء؟! ومن يضمن لهم عدم الأذى؟...
لذا نراهم يسكتون.
وإلا فإن
الكثيرين يعرفون أن بعض المدرسين يوقعون على راتب أكثر من ذلك الذي يستلمونه...
وبعضهم يتعهد بدفع تبرع مثلًا.
حتى أن بعض
المدارس - كما يُقال - تُحضر المدرسين ببطاقة زيارة وتبقى تكررها لهم فلا يستقرون
ولا يتعاقدون.
والأدهى والأمر
في اختيار المدرسات ببعض المدارس، خصوصًا إذا كان مسؤول التعيينات منعدم الضمير،
فكل من لا يرضى عنها شخصيًا يُلغي عقدها أو لا يتعاقد معها... فإن صح هذا فإن
الأمر جد خطير.
ولا تزال
المدارس الخاصة بحاجة ماسة إلى رقابة صارمة... وضمانات ثابتة للمدرس فلا يبقى
مصيره في مهب الريح إذا أراد قول الحق... أو رفض الظلم أو كشف بعض ما يجري داخل
المدارس من مخالفات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل