العنوان إصدارات (الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع.. الدواعي والإمكان)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1993
مشاهدات 67
نشر في العدد 1034
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 19-يناير-1993
إصدارات (الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع.. الدواعي والإمكان)
المؤلف: منصور
زويد المطيري الناشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية- قطر الصفحات: 157 من القطع
المتوسط
ضمن سلسلة «كتاب
الأمة» صدر الكتاب 23 تحت عنوان «الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع.. الدواعي
والإمكان»، مضيفًا إلى المكتبة الإسلامية إنتاجًا ثقافيًّا جديدًا يهدف إلى
إثرائها وتعميق محتواها وتوسيع آفاقها.
وعلم الاجتماع
مشبع بالعقائد والمذاهب والفلسفات المتعددة والمبثوثة داخل أبحاثه ونظرياته على
خلاف الظن الشائع بأنه يقدم نتائج علمية مجردة، يمكن تعميمها على المجتمعات كلها؛
حيث إن نظريات هذا العلم وضعت لفهم مشاكل وقضايا خاصة بالغرب، ولا يمكن تعميمها
على مشكلات العالم الإسلامي ولا تؤدي إلى فهم واقع المجتمعات الإسلامية، لذلك كان
لا بد من محاولة التأصيل والصياغة لعلم اجتماع إسلامي يتخذ من الإسلام إطارًا
مرجعيًّا مع إفادته من التقنيات ووسائل البحث المستجدة التي وصل إليها علم
الاجتماع المعاصر.
والكتاب الذي
نقدمه يعتبر مساهمة متقدمة لإبراز هذا الاتجاه ورسم ملامحه، في محاولة لاستدعاء
هذه القضية إلى ساحة الاهتمام والتأكيد على دورها في فهم المجتمعات وإدراك سنن
التحولات الاجتماعية ليتحقق للمسلم فقه الدين وفهم العصر.
وقد سارع
العلماء والباحثون في العالم الإسلامي -كلون من رد الفعل- إلى إنشاء كليات العلوم
الإنسانية ومراكز للبحوث المختلفة، لكن جاءت هذه المؤسسات رهينة للمرجع والكتاب
وأدوات التحليل والمدرس والمنهج واستخدام المفاهيم النظرية والتقنيات الغربية لفهم
واقعنا المعاصر دون التنبيه إلى الفوارق الجذرية بين المجتمعات العربية والإسلامية والمجتمعات الصناعية الغربية، الأمر
الذي أدى إلى سوء الفهم لمشكلات وظواهر مجتمعاتنا الإسلامية من جانب، وتطبيق مناهج
بعيدة عن معادلتها النفسية والاجتماعية في بلورة أنماط اجتماعية عاجزة عن الانطلاق
من الماضي واستصحاب السنن الاجتماعية في القرآن والسنة في التواصل مع الحاضر.
إن إعادة صياغة
علم الاجتماع -موضوع كتابنا هذا- هو ما تعنيه كلمة أسلمة العلوم التي تعني إعادة
صياغة المعلومات وتنسيقها وإعادة التفكير بالمقدمات والنتائج المتحصلة منها،
وتقويم الاستنتاجات التي انتهت إليها وإعادة تحديد الأهداف، على أن يكون كل ذلك
بطريقة تجعل فروع المعرفة المختلفة تثري التصور الإسلامي وتخدم أهداف الإسلام.
ولقد أكد الكتاب
أهمية الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع وأنها من لوازم الرجوع إلى الذات، ومن
ضرورات ترسيخ الهوية الإسلامية.
هذا وقد تحدث
الكتاب عن علم الاجتماع: نشأته وتطوره وأسسه وأهم النظريات ومناهج البحث في هذا
العلم، ثم تناول موضوع الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع، وذكر بعض عوائق الاستفادة
من علم الاجتماع المعاصر، وجاء بملاحظات حول مسيرة علم الاجتماع. وفي الختام تركز
الكلام على إمكان الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع، مع بيان أهداف هذه الصياغة
ومصادرها.