; من أخبار القطر السوري الشقيق- العدد 562 | مجلة المجتمع

العنوان من أخبار القطر السوري الشقيق- العدد 562

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-فبراير-1982

مشاهدات 56

نشر في العدد 562

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 23-فبراير-1982

  • مازالت وكالات الأنباء العربية والدولية- تتابع أخبار الثورة الإسلامية في سورية عن كثب- ومع أن تضليلًا إعلاميًا يمارس بالتعتيم على حقيقة سيطرة المعارضة الإسلامية على مدن حماة وأريحا وجسر الثغور سيطرة تامة. فإن كثيرًا من الصحف العربية ما زالت مستمرة في نقل بعض الحقائق التي تدور في حماة وغيرها من المدن السورية. ونحن في هذا التقرير ننقل لقارئنا جانبًا مما نقلته الصحافة المحلية عما يجري من أحداث في القطر السوري الشقيق.

  • صحيفة القبس تناولت في عدد يوم الجمعة ١٩/ ٢/ ١٩٨٢ موضوع الانفجار الذي حدث في مبنى وزارة الإعلام يوم الخميس الماضي، حيث ذكرت أنه في الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق، وبينما كان نائب وزير الإعلام السوري «زهير جنان» يناقش مايكل فرنشمان المحرر السابق في صحيفة التايمز البريطانية الهدوء الذي تنعم به دمشق العاصمة ومختلف المدن السورية... دوى انفجارٌ كبيرٌ هز المبنى وحطم زجاج الغرفة وآنية الزهور.. وانبطحا مع أشخاص آخرين على الأرض، كما يقول فرنشمان الذي عاد إلى فندقه وهو ممزق القميص والجراح تملأ وجهه. ونقلت القبس عن وكالات الأنباء:

    • إن الانفجار أدى إلى تدمير المبنى من الداخل.

    • وإنه قُتِل وجُرِح حوالي ٤٠ شخصًا من الموجودين داخل المبنى.

    • إصابة مكاتب صحيفة البعث السورية الناطقة باسم الحكومة.

    • تحطيم الواجهة الرخامية للمبنى الذي يضم أحد عشر طابقًا.

    • تدمير عدة سيارات خاصة بالمبنى الضخم وبالمسؤولين العاملين فيه.

  • أما صحيفة الرأي العام فقد نقلت يوم ١٩/ ٢/ ١٩٨٢ عن وكالة الصحافة الفرنسية: إنه قد عُلِم من مصدر رسمي واسع الاطلاع في دمشق أن حادثًا مماثلًا تعرض له وزير الإعلام السوري أحمد إسكندر أحمد، وذلك بواسطة سيارة انتحارية مليئة بالمتفجرات اصطدمت بسيارته، وأوضح المصدر أن الاصطدام أسفر عن إصابة سائق وزير الإعلام.

  • كذلك فقد نقلت الصحف المحلية عن وكالات الأنباء أن مدينة طرابلس اللبنانية شهدت اشتباكات مسلحة بين عناصر الإخوان المسلمين وقوات الردع السورية، فسرها مراقبون في بيروت بأنها انعكاسات للأحداث التي تدور في مدينة حماة السورية بين قوات الحكومة والإخوان. وقد نقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» أن عناصر من جماعة الإخوان المسلمين ومعارضي النظام السوري شنوا هجومين منفصلين على مواقع قوات الردع المؤلفة من جنود سوريين في طرابلس.

...أما عن مدينة حماة المجاهدة فقد كتبت صحفنا المحلية يوم الخميس الماضي إن الإخوان المسلمين في المدينة حصلوا على أزياء عسكرية للجيش السوري واستخدموها خلال المعارك الأخيرة مع القوات الحكومية. وذكر مراقبون دبلوماسيون في دمشق أنه يعتقد بأن الجنود الحمويين الذين اشتركوا مع ٦ آلاف إلى ٩ آلاف جندي في محاصرة المدينة انضموا إلى الإخوان المسلمين داخلها، كما نقلت القبس عن إذاعة لبنانية أن معلومات وردت عن إحدى العواصم العربية أفادت بأن حوالي (٥) آلاف عنصر من الجيش السوري انشقوا عن الجيش عقب أحداث حماة. وذكرت المعلومات أن أسلحة ثقيلة تنقل إلى الإخوان المسلمين بواسطة إحدى المنظمات. 

  • وعن حقيقة الوضع داخل مدينة حماة حتى يوم ١٩/ ٢/ ١٩٨٢ ذكرت أخبار المعارضة الإسلامية: «تصحيحًا لما أوردت وكالات الأنباء من أن قوات أسد دخلت حماة، وأن القتال يجري في شوارعها بيتًا بيتًا وغرفةً غرفةً، فإن حماة لا تزال تحت سيطرة المجاهدين التامة الذين تصلهم الإمدادات بصورة مستمرة. وإن الاشتباكات العنيفة كانت تجري خارجها «في الضواحي» فقط أما معنويات أبناء حماة فهي عالية جدًا. وقد أعاد المقاتلون إلى المدينة الماء والكهرباء بعد انقطاع دام عدة أيام.

ومما نقلته بعض الصحف المحلية يوم الأربعاء الفائت أن رجال المعارضة في حماة قتلوا رئيس فرع المخابرات وهو ابن شقيقة مصطفى طلاس وزير الدفاع، وقد نقل عن المعارضة أيضًا من ناحية أخرى أنهم استولوا على مستودعات للجيش السوري في منطقة «أبو طويقه» على بعد (۲۰) كم شرقي حماة وهي مستودعات هامة وتحتوي على:

أ - قطع غيار للطائرات الروسية.

ب - أسلحة سرية متقدمة جدًا غير موجودة في الدول المجاورة.

ج - صواريخ سام (٦) وأسلحة أخرى هامة ومتطورة.

  • أما عن انتشار الثورة خارج حماة، فقد أكدت وكالات الأنباء بعد انفجار مبنى وزارة الإعلام أن الشعب الثائر على الحكومة «يقوم بعدة عمليات في مناطق حلب أريحا جبل الزاوية الذي يسيطر عليه رجال المعارضة مع بلدة أريحا سيطرة تامة.

على أن بعض الوكالات وصحف الخليج تناقلت أخبار إضراب شل حلب ودمشق واللاذقية وحمص لعدة أيام متوالية. وقد ربط المراقبون بين هذا الواقع وبين سحب سوريا لقوة كبيرة من جيش الردع السوري الموجود على الأرض اللبنانية.

فقد نقلت جريدة القبس يوم ١٧/ ٢/ ١٩٨٢ أن ترتيبات بدأت لسحب 3 أفواج من وحدات القوات الخاصة في طرابلس. وقد غادرت طلائع هذه القوات التي يأمرها العقيد سليمان حسن وأضافت... أن قوات كبيرة من سرايا الدفاع بدأت بمغادرة لبنان.

  • أما عن الوضع السياسي للحكم السوري فقد أجمع كثير من المراقبين على أن الحكومة تبحث عن أي تأييد لها في الداخل، ويلاحظ ذلك من البيانات التي تذيعها إذاعة دمشق كل يوم. وحول هذا الموضوع نقلت الصحف المحلية في الكويت يوم ١٧/ ٢/ ١٩٨٢ أن القيادة السورية اتصلت باللواء صلاح جديد وهو -نصيري في السجن - الأمين العام السابق للقيادة القطرية لحزب البعث الحاكم، من خلال الانفصال عرضت الحكومة عليه الإفراج عنه وإعلان مصالحة وطنية. لكن صلاح جديد رفض هذا العرض إلا إذا قدم لمحاكمة حزبية علنية مؤكدًا أنه سيخرج بقرار براءة مما أتهمته به الحكومة وسجنته لمدة تزيد على «۱۰» سنوات من أجله.

وفي يوم الإثنين ١٥/ ٢/ ١٩٨٢ نقلت الصحف المحلية عن وكالة الصحافة الفرنسية نقلًا عن مصدر مطلع في نقطة الحدود السورية التركية أن «فرقة من الجيش السوري بأسلحتها انضمت إلى القوات المعارضة في المدينة.

وقال هذا المصدر -كما ذكرت القبس- إن قوات المعارضة سيطرت على أجزاء كبيرة من الطريق بين حلب وحماة وطوله ١٣٠ كم، وأن الإخوان المسلمين احتلوا جسر الرستن الذي كان قد نسف خلال معارك ضارية. ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى مصادر المعارضة السورية قولها إن محاولات السلطة لاسترداد حماة باءت بالفشل، ومن ناحية أخرى ذكرت المعارضة أنها أبادت جنودًا من سرايا الدفاع -فرقة المظليين- عندما حاولت السلطة إنزالهم على قلعة حماة.. وإزاء ما يجري في حماة نقلت الأخبار أن معارضي النظام احتلوا مبنى إذاعة حلب إلا أن قوات الحكومة ضربت مركز التقوية في بلدة «سراقب».

وضمن ما يجري على الساحة السورية نقلت بعض الصحف المحلية يوم ١٤/ ٢/ ١٩٨٢ عن مراقبين، أن وجود كميات كبيرة من الأسلحة لدى الإخوان يشير إلى عزيمة الإخوان المسلمين، وأضافوا أن هناك أمرين يلفتان النظر.

الأول:

إن الإخوان المسلمين استخدموا لأول مرة السلاح النفسي من خلال حملة صحفية مكثفة عبر وسائل الإعلام العالمية.

والثاني:

قرار بعض دول العالم إحاطة أحداث حماة بشيء مما أسموه «كشف الحقائق».

  • وعن واقع القوات المسلحة نقلت القبس يوم ١٢/ ٢/ ١٩٨٢ عن مصادر المعارضة السورية في بون قولها:

«إن اشتباكات مسلحة وقعت بين صفوف الجيش السوري في عدة مدن سورية. وأضافت أن بعض الجنود أطلقوا النار على وحداتهم في دمشق وحلب واللاذقية. وقالت إن الجنود المنضمين إلى المعارضة في حماة أطلقوا النار على الجنود الذين ظل ولاؤهم للسلطة هذا. وقد أضافت المصادر أن حالات تمرد وتبادل إطلاق النار وقعت بين عسكريين سوريين في مدينة درعا أيضًا القريبة من الحدود الأردنية.

  • هذا وقد نقلت صحيفة الوطن يوم ١٧/ ٢/ ١٩٨٢ تحليلًا مطولًا لوكالة الأنباء الفرنسية عن الأوضاع في سورية جاء فيه: -

«تبرز أحداث حماة اتساع نطاق ظاهرة العمل الإسلامي، ويبدو أن هذه الظاهرة في حماة تبدو تعبيرًا عن أقوى معارضة في الدول الإسلامية. حيث تكمم أفواه المعارضة.

وقالت الوكالة:

«ويحق للمتشددين المسلمين.. أن يفخروا بأنهم أحرزوا نصرًا خلال ثلاثة أعوام، قد يغير الخارطة السياسية للشرق الأوسط المعقل التاريخي للإسلام ومحط أطماع الدول الكبرى؛ بسبب ما يحفل به من ثروات كامنة في باطن الأرض».

وتحت عنوان:

أحداث حماة: «الإخوان المسلمون قاموا بعرض للقوة مؤثر جدًا» قالت صحيفة التايمز البريطانية، كما نقلت ذلك صحيفة الوطن يوم ١٩/ ٢/ ١٩٨٢.

«الإخوان المسلمون قاموا بصورة واضحة بعرض للقوى مؤثرٌ جدًا إلى حد أن إجراءً حكوميًا مضادًا واسعًا لم يسحق المعارضة كما يتضح حتى الآن. لقد كانت المعارضة المسلحة للإخوان مستمرة وحسنة التنظيم طيلة سنوات. ويقال إنها تطال الآن القوات المسلحة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 21

126

الثلاثاء 04-أغسطس-1970

هذا الأسبوع - العدد 21

نشر في العدد 483

67

الثلاثاء 03-يونيو-1980

المجتمع الإسلامي (العدد 483)

نشر في العدد 491

115

الثلاثاء 29-يوليو-1980

من أخبار سوريا