; المؤتمر اليَهودي العَالمي في إسبانيَا | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر اليَهودي العَالمي في إسبانيَا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1977

مشاهدات 68

نشر في العدد 335

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 01-فبراير-1977

انعقد في العاصمة الإسبانية «مدريد» في الأول من- ديسمبر عام ١٩٧٦ م- لأول مرة منذ خمسمائة عام- مؤتمر دولي كبير لليهود ترأسه رئيس المنظمة الصهيونية العالمية «ناحوم جولدمان»، واستقبل الملك الإسباني «خوان كارلوس» في نفس الوقت المتحدث باسم «الكنيست» الإسرائيلي للشئون الخارجية «إسحاق نافون»، وتجدد الحديث عن إقامة علاقات دبلوماسية بين إسبانيا وإسرائيل بعد المحاولة الأولى لـ «رابين» في بداية عام ٧٦ م، عندما دعا المندوب الإسباني لدى الأمم المتحدة «جيم البا ديليبس» لحفل استقبال في نيويورك، وأجرى معه محادثة طويلة حول هذا الموضوع.

 وكتبت بعض الصحف الإسبانية آنذاك تدعو إلى توثيق العلاقات الإسبانية باليهود عامة وإسرائيل خاصة، وكان من أبرز ما كتب مقال لـ «جوزيه ماریو آرمیرو» مدیر وكالة «أوروبا برس» للأنباء في مدريد- وهي على علاقات وثيقة برابطة «أوبوس داى» الكاثوليكية، وجاء في هذا المقال «إن الاعتراف بحقيقة وجود إسرائيل من جانب إسبانيا ضرورة ملحة وملزمة».

 وقامت الملكة الإسبانية «صوفيا» في أيار- مايو عام ٧٦م بزيارة معبد يهودي في مدريد، فكان ذلك استعراضًا عمليًا للتطور الجديد في العلاقات اليهودية - الإسبانية.

 ويأتي المؤتمر اليهودي الآخير كخطوةٍ أكبر على هذا الطريق، وتمهيد لرفع مستوى العلاقات التجارية بين إسبانيا وإسرائيل إلى علاقات دبلوماسية سياسية.. رغم ما أثارته الصحافة الإسرائيلية من انتقادات لتوقيت المؤتمر على ضوء التنافس القائم بين «جولدمان» كزعيم للحركة الصهيونية العالمية، وبين ممثلي حكومة الدولة الصهيونية المغتصبة في فلسطين.

 كما يأتي المؤتمر في نفس الوقت كجزءٍ من مجموع التطورات الآخيرة على صعيد مواجهة الحكومات العربية للصهيونية العالمية، والتي تمثل تراجعًا واضحًا، كان من أبرز معالمه ما تم قبل أسابيع معدودة في منظمة «اليونيسكو» الدولية، عندما استنكفت مجموعة الدول العربية عن التصويت على أحد القرارات فسببت نجاحه وإفساح المجال أما مجموعة الدول الأوروبية لضم إسرائيل إليها بعد أن طردتها المنظمة قبل عام واحد.

وينسجم هذا التراجع «المدروس» وراء كواليس مسرح الأحداث المباشرة لقضية فلسطين مع ما يجري تنفيذه في المنطقة من مخططات سرية وعلنية للتصفية النهائية.. ومع إرغام الشعوب المنكوبة على قبول الوقائع الجديدة تثبتها وسائل التضليل والخداع حينًا ووسائل القوة والبطش والسلاح الموجه إلى صدور أبناء تلك الشعوب في أغلب الأحيان.

مجلة الرائد- آخن- العدد ٢٣

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل