; استشارة عبر الهاتف | مجلة المجتمع

العنوان استشارة عبر الهاتف

الكاتب محمد رشيد العويد

تاريخ النشر السبت 16-يوليو-2005

مشاهدات 80

نشر في العدد 1660

نشر في الصفحة 61

السبت 16-يوليو-2005

 قال: مضى على زواجي أربعة أشهر وأفكر في تطليق زوجتي. 

قلت: لماذا؟ 

 قال: لا أميل إليها، أشعر أني لا أحبها! 

قلت: لماذا تزوجتها إذن؟ 

قال: أهلي اختاروها لي.

قلت: أهلك اختاروها لك.. ولكن هل أجبروك على الزواج بها؟ 

قال: ليس الإجبار بمعنى الإجبار! 

قلت: ماذا تقصد؟ قال: أحضروا لي صورتها أولًا، ومن رؤية صورتها أحسست بأنني لا أميل إليها.

 قلت: وهل أخبرت أهلك بعدم ميلك إليها؟

 قال: نعم.

 قلت: وبم ردوا عليك؟

 قال: قالوا لي الصورة ليست كافية لإظهار جمال الفتاة وشخصيتها.

 قلت: هذا صحيح.

قال: لهذا أشاروا عليَّ بزيارة أهلها لمشاهدة الفتاة والجلوس معها ومحادثتها، وأخذت بمشورتهم وزرت معهم الفتاة وأهلها.

 قلت: وكيف وجدتها بعد الزيارة؟

 قال: لم يتغير إحساسي.

 قلت: كان عليك أن تتوقف هنا، فلا يخطب أهلك الفتاة لك؟ 

قال: حاولت إفهامهم أني لم أشعر نحوها بأي حب، ودعوتهم إلى صرف النظر عنها وعدم خطبتها لي. 

قلت طبعًا، لم يستجيبوا؟!

 قال: كيف عرفت؟ 

قلت: لأنها صارت زوجتك بعد ذلك.

 قال: أجل.

 قلت: وكيف أقنعوك بالزواج منها بعد إخبارك لهم بعدم رغبتك فيها؟

 قال: ذكروا لي أن الحب يأتي بعد الزواج، وأن الزواج الناجح هو ما بني على اختيار سليم ينطلق من خلق الفتاة وتدينها وصلاحها وصلاح أسرتها.

قلت: واقتنعت بكلامهم هذا وتزوجت الفتاة؟

 قال: هذا ما كان. والحمد لله على كل حال.

 قلت: والآن، أنت تريد تطليق زوجتك؛ لأن شعورك نحوها قبل الزواج لم يتغير بعد الزواج؟ 

قال: نعم، هذا صحيح. 

قلت: اسمح لي أن أسألك.

 قال: تفضل.

 قلت: زوجتك... هل تحبك؟

 قال: جدًّا، ومتعلقة بي؟ 

قلت: ما ذنبها إذن حتى تطلقها؟

 قال: لهذا اتصلت بك أستشيرك قبل أن أطلقها إني أخاف أن أظلمها. 

قلت: أصبت.. إنك بتطليقها تظلمها، فأنا أسمعك تشكو منها شيئًا، أو تعيب فيها خلقًا، فما ذنبها أن تصبح بعد أربعة أشهر مطلقة؟ ألن يتساءل الناس: لماذا طلقها زوجها بعد هذه الأشهر الأربعة؟ ماذا وجد فيها؟ ماذا اشتكى منها؟ إنك بهذا تحطمها وتحطم أسرته. وأنا أرى أن تتمسك بها، وتحرص عليها، فهي زوجة صالحة إن شاء الله، ويكفيك أنها تحبك وتخلص لك. وما أجمل أن يكون الإنسان محبوبًا من زوجته؛ بل إن كثيرًا من الناس يرون أن يكونوا محبوبين أكثر من أن يكونوا محبين.

إنك تستطيع أن تنجح، بعون الله وتوفيقه في أن تنمي مشاعر الحب في قلبك تجاه زوجتك، فلا تيأس من ذلك، ومازلت في بداية حياتك الزوجية.

وغدًا، إن شاء الله يرزقك سبحانه الأولاد من زوجتك، فيزداد حبك لها بحبك لأولادك منها. وأرجو أن تعاود الاتصال بي بعد عدة أسابيع أخرى تصحح نظرتك خلالها إلى زوجتك المحبة المطيعة، وستجد أن كثيرين يحسدونك عليها. شرح الله صدرك لزوجتك، وملأ قلبك حبًّا لها، وألف بينكما بالخير.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 97

106

الثلاثاء 25-أبريل-1972

مذكرات زوجة "12"

نشر في العدد 1128

109

الثلاثاء 06-ديسمبر-1994

المجتمع الأسري (العدد 1128)

نشر في العدد 1325

78

الثلاثاء 10-نوفمبر-1998

المجتمع الأسري (1325)