; معًا ضد الإرهاب | مجلة المجتمع

العنوان معًا ضد الإرهاب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-فبراير-2005

مشاهدات 58

نشر في العدد 1637

نشر في الصفحة 7

السبت 05-فبراير-2005

﴿قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّار﴾ (الرعد: 16)

الأحداث الخطيرة التي شهدتها الكويت مؤخرًا هي أحداث مدانة ومرفوضة ومستنكرة من الشعب الكويتي كله، وقد أكدنا -وما زلنا نؤكد- إدانتنا لها كما نؤكد أنه ليس كافيًا بأية حال في سبيل التصدي لهذه الأعمال إصدار بيانات الشجب والإدانة، ولكن المطلوب طرح خطة شاملة وهادئة تعالج دوافعها وأسبابها.

وإن كل العقلاء والعلماء والمؤسسات الإعلامية والتربوية والدينية وجمعيات النفع العام معنيون لكي ينهض كل بدوره في هذا الصدد, ونود هنا أن نؤكد على المعاني التالية: 

أولًا: إن المطلوب في التعامل مع الأحداث والظروف الأمنية ذات الأبعاد السياسية والاجتماعية والفكرية.

الاعتصام بالله وتحري الحق وإرجاع الأمر والرأي إلى أهل العلم المعتبرين, والتحرز في الدماء وتأكيد وحدة الصف الوطني.

ثانيًا: إن الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره وصون حرماته هو واجب على كل الأفراد والمؤسسات، وهو من المصالح الأهم التي ينبغي تحقيقها.

ثالثًا: التطرف مرفوض أيًّا كان مصدره وتوجهه سواء كان في الدين أو في الابتعاد عن الدين.

رابعًا: إننا نحذر من سفك الدماء المعصومة, وأن يكون بأس المسلمين بين بعضهم البعض، ونؤكد على الاعتصام بالله –تعالى- والتمسك بهدي النبوة واتباع أسلوب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

خامسًا: إن التطرف يؤدي إلى عرقلة مسيرة المجتمع وتنميته, ويحرف مسيرة الإصلاح والنهوض بالمجتمع.

سادسًا: نرفض تعميم أسباب العنف ونتائجه على العاملين في الحقل الإسلامي والجمعيات الإسلامية، فذلك اتهام ظالم وباطل وإثارة للفتنة في وقت أحوج ما يحتاج إليه المجتمع إلى الحكمة والتعاون على البر والتقوى؛ لتحقيق مصالح المجتمع.

سابعًا: إننا نؤكد على مفهوم الأمن الشامل الذي يتحقق بالالتزام بالإسلام وتحقيق عوامل الأمن دينيًّا واجتماعيًّا وأخلاقيًّا وسياسيًّا.

ثامنًا: مع كل التقدير للجهود الأمنية المخلصة التي مورست مؤخرًا في التعامل مع الأحداث الأخيرة، إلا أن الأمر يتطلب -لعلاج مشكلة الغلو والتطرف- تقديم وسائل الحوار والتغيير الفكري وعدم الاكتفاء بالحلول الأمنية، ومعالجة أسباب الغلو والتطرف جذريًّا من كافة الجوانب الدينية والاجتماعية والسياسية.

تاسعًا: لا ينبغي أن تُتخذ الأوضاع الأمنية ذريعة للانتقاص من الحقوق العامة والمساس بالحريات الشخصية والمكتسبات الدستورية.

عاشرًا: إن للإعلام دورًا مهمًّا في دعم التنمية في المجتمع, وكذلك في معالجة ظواهر التطرف والإرهاب، إلا أن الأمانة العلمية والعدالة والنزاهة في الكلمة المكتوبة والمسموعة تتطلب مراعاة الموضوعية؛ لتحقيق مصالح المجتمع والابتعاد عن استغلال الإعلام للطعن أو التشهير أو الإساءة للآخرين دون تثبت أو علم أو موضوعية..

 نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يحفظ الكويت وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.

الرابط المختصر :