; أدب (833) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (833)

الكاتب مصطفى عبدالرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1987

مشاهدات 59

نشر في العدد 833

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 08-سبتمبر-1987

خوف ورجاء 

عبثًا صراخك يا شباب                حتى ولو جزع السحاب 

حتى ولو نزفت حشاك             وشف جفنك الانتحاب 

يا ويل نفسي قد طغى          هول المصيبة والعذاب

أواه «يا أم الفدا»                   أواه، قد عز الأجاب 

أواه يا فيض الملا               حم، قد أضر بك الرهاب 

أواه يا نبع الطها                 رة، لوث الطهر الجراب

والأكرمون توسدوا            بثراك، وانقطع الطلاب 

ذهب التقاة بنورهم            ويلوغ في «العاصي» الذئاب

لا ماؤه غيث الشها             مة بات، وانفطم التحاب 

وبصدره «ناعورة»                أنت، وللدمع انسكاب 

تبكي فلا يجدي البكا           والشامتون بها غلاب

ناحت، فهاج أنينها               عتبت، وقد يشفي العتاب 

لو كان يسمع عتبها            همم، يلذ لها الضراب

يا ويح قومي اين ولـ           ـوا لأغضاب ولا هياب 

يا ظالمون تركتمو              ني دمية، والذنب عاب 

لا درع يستر سوءتي            من غاصبي، ولا جباب

هل عاب؟ أم كنتم نيو      به، لا عقول، ولا لباب!

أورثتموني ذلة                   وسقاكم الذل اغتراب 

ضلت مساعيكم فقد        كفرت بطيشكم الكلاب

لا الصلح يرضى يومكم       فاليوم ينشيه الخراب 

كلا وليس بقاهر                فالذئب تقهره الحراب 

لو كان لي قهر المنيـة     أو يسخر لي شهاب!!؟

أين الأهلة، في المآذن      ضمها أمس التراب 

أين المساجد قد غدت       خربًا، ويرهقها اضطراب 

أين المصاحف طاهرات       لا تمل ولا تعاب 

باتت تداس وتزدري                وتهان.. إذهان المصاب؟!

أين الحرائر أطرقت                  خجلًا، وفي المقل انتحاب!

تستشرف الأبكار أطـ            ـهارًا، وقد مزق الشباب!

يحلمن بالشجعان يأ              تون، فما حضر السراب

أواه يا مغني البطو                لة، قطني هتك الحجاب!

وتمزق القلب الغيور                فلا طبيب، ولا صحاب 

إلا الضباب يلف نفـسي            ثم ينتحر الضباب

فيثور بي العتب الشفيـق       وثم ينفجر العتاب 

فيدوسني مستهزئًا                ويقول: لو هاج العداب!!

 أواه يا عرن الكماة               بكى المصاب «أبو تراب»

لو كان في وادي حماة        لنا له منهم عقاب 

قد ذاق منهم آله                 وبكى لحالهم التباب 

كفروا -وربك- بالعقيدة      وانتسابهم كذاب

وبنو الشام حياتهم               بين انتخاب، أو خطاب؟

ضاعت مكارمهم ومات      الثأر، وارتفع الحساب 

وتراخت الهمم الكبار           وضاع عندهم الثواب 

أيا شام يا لدة الخلود          وضم مجدكما انتساب 

طال اغترابي عن حماة      وقد أمض بي اغتراب

هل لي بروضك ساعة       ويحل من بعد التباب؟!

عذاب الحمش

  في رابعة النهار

صورة المجتمع المنشود في الأدب الإسلامي المعاصر

الأدب الإسلامي عنوان عريض لحركة أدبية متنامية في العصر الحديث تتخذ الإسلام شعارًا وغاية وأسلوبًا، ولكن أغلب تجليات الحركة ظهرت في الشعر العمودي الذي كان له أكبر مساحة في الإبداع والنشر فبإمكان القارئ أن يعد الآن أسماء مائة شاعر إسلامي في أرجاء الوطن العربي على الأقل ويعز عليه أن يعد من الروائيين أو المسرحيين أو الناقدين عشرهم. هذا التركز في ناحية واحدة جعل الترهل يصيب الجسم الأدبي الناهض في أول مسيرته، وحتى هذا الباب المفرد انشغل بموضوعات متشابهة انحصر أكثرها في باب التاريخ واستلهام التراث.. وخفت أو كاد يخفت صوت العصر في هذا الإنتاج الشعري الجديد، وحتى لا نقع في التعميم نمسك بأي ديوان لشاعر إسلامي فماذا نجد فيه من المعاصرة؟ ونعني بها معالجة أمور العصر الحاضر من منظور إسلامي، فكيف كانت النتيجة؟ أظن أن الإجابة ستأتي متشابهة، لقد انشغل أدباؤنا بالتاريخ والتراث كأنهم يهربون من جلدهم إلى ضمير التاريخ وهذا لا غبار عليه إذا ضمنوا لنا عودة بالحل العصري الأصيل، وإلا فأين سنجد الصورة الأدبية الزاهية للمجتمع المنشود المستقبلي في حقيقته الإسلامية. فإذا انتقلنا إلى مستوى الأقصوصة والقصة والرواية والمسرحية فهل سنجد بغيتنا تلك فيها؟ أم إننا سنصاب بالدهشة وربما بالخيبة لافتقار المكتبة الإسلامية الحديثة إلى هذا الزاد الروحي الممتع، وأرجو ألا يستخف الكبار بهذه الفكرة فإنها لو تدبروا مؤرقة للفكر الإسلامي الحديث وأظنه مطالب باسم الصحوة أن يحد لها الجواب المقنع والسلام!

مصطفى عبد الرحمن 

أصالة التثقيف التربوبي الإسلامي في الفكر الأندلسي

صدر عن الدار الجامعية في بيروت كتاب بعنوان «أصالة التثقيف التربوي الإسلامي في الفكر الأندلسي» للدكتور: مروان أو حويج.

وهو من بشائر كتب التراث الإسلامي التي ترنو بشوق إلى معرفة المزيد عن تثقيف الإنسان وتربيته في الأندلس، واستقراء ما هو فعلًا «نظرية تثقيف وتربية أندلسية متكاملة» والخروج برؤية متناسقة تبين الترابطية القائمة في عملية التثقيف والتربية ومسببات قيامها واستمراريتها.

والكتاب يضم خمسة أبواب متفرعة إلى فصول ومباحث، يوجز المؤلف في مستهلها المفهوم العام لكل من الثقافة والتربية والعلاقة القائمة بينهما، ومبينًا أهمية المفاهيم والجوانب والمميزات للثقافة الإسلامية ومكانتها بين الثقافات مع عرض لمفهوم الأدب عند العرب وعلاقته بمفهومي التثقيف والتربية، وعرض نماذج لبعض آراء مفكري الإسلام في التربية. كل ذلك توطئة لدراسة المحتوى والمنهج في ثقافة وتربية المسلمين في الأندلس.

ثم يعالج الشق الأول من الدراسة، وهو الثقافة الأندلسية ويختار مصنف «العقد الفريد» لابن عبد ربه ممثلًا لها، ويقابله نماذج لمصنفات الثقافة العربية الإسلامية التي تحاكيه وتماثله، أربعة منها مشرقية وأربعة أخرى أندلسية مغربية، مع إيضاح أسباب ذيوع مثل هذا النوع من كتب المعارف الإسلامية في ذلك الوقت.

ثم يتناول التربية في الأندلس -وهي تمثل الشق الثاني في الدراسة- حيث يعرض مفاهيمها ممثلة بمناهج التعليم ومادته، والأساتذة والطلاب والدروس، ويستشهد بآراء اثنين من كبار المعلمين في المغرب العربي في حينه وهما: «ابن سجنون» و«القابسي» اللذين انتشرت أفكارهما التربوية في شتى أنحاء المغرب، بما فيه الأندلس، بسبب ما كان لتعالميهما من ملاءمة لحاجات المجتمع وانعكاس لمرآة العصر.

ثم يستعرض المؤلف الجوانب التأريخية التي واكبت عملية التثقيف والتربية الأندلسية للفترة الممتدة من «القابي» إلى «ابن خلدون» مع دراسة لآفاق هذه العملية ولسمات التنوع التي اتصفت بها. ولاكتمال نصاب الدرس فقد حرص المؤلف على أن يفرد جانبًا من الكتاب لمباحث التثقيف والتربية عند العلامة الأندلسي «ابن خلدون» مستخلصًا ذلك من كتاب «المقدمة» كمادة ليست منحصرة في مكان واحد منها، بل موزعة في ثنايا فصولها وبصورة عرضية.

ثم يخلص المؤلف بإلحاق فصل نقدي تقومي يظهر فيه موقفه من كل ما عرض مع بعض المقارنات، متبعًا ذلك باستفسار عريض فيما إذا كان بإمكاننا أن نجد في عصرنا الحالي الوعي الذي يخرج لنا كتابًا يؤدي وظيفة ما أداه -مثلًا- كتاب العقد الفريد لعصره، وهل نجد من يخطط للحفاظ على البناء المتكامل لنظرية تثقيف وتربية متناسقة كما وجدنا أمثال: ابن حزم وابن طفيل وابن باجه وابن رشد وابن خلدون وابن سحنون والقابسي، وغيرهم من أعلام الفكر الإسلامي الأندلسي.

إن الكتاب كما جاء في تقديمه هو ثمرة جهد يفسح مجالات معرفية متنوعة متعددة ثم يحاول نظمها في نسق واحد متكامل يبين عن جوهر التربية الإسلامية على صعيد من صعدها الكثر.

* * * * * 

الموزع الوحيد بالكويت - مكتبة دار الأقصى.

العنوان- حولي- شارع تونس- مجمع الرميح- بالقرب من دوار صادق للأواني المنزلة- الميزانين.

عنوان البريد: ص. ب: 38239 الضاحية- الرمز البريدي 72253 ت: 2640109.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

121

الثلاثاء 12-مايو-1970

دعوة الحق: اللَّه أكبر (شعر)

نشر في العدد 11

122

الثلاثاء 26-مايو-1970

في رثاء الشهيد باعبّاد