; رامي | مجلة المجتمع

العنوان رامي

الكاتب عبدالرحمن صالح العشماوي

تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-2000

مشاهدات 71

نشر في العدد 1422

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 17-أكتوبر-2000

رامي جميل الدرة، الطفل الفلسطيني الذي قتله الصهاينة بين يدي والده الجريح. صورة مأساوية لا تنسى.

يا رامي اجلس يا ولدي *** وتجنب قصفهم الدامي

يا رامي. اجلس من خلفي *** وتترس منهم بعظامي

أجلس يا ولدي من خلفي *** لا تنهض فالموت أمامي

طلقات رصاص، يا ويحي *** الصق في ظهري يا رامي

طلقات رصاص، يا ويحي *** أدخل في جسمي يا رامي

أحذر فالأرض بما صنعوا *** تتزلزل تحت الأقدام

طلقات رصاص. يا أبتي *** اسكت -يا ولدي-يا رامي

أفديك بروحي يا أبتي *** سكت يا ولدي -يا رامي

أحميك بجسمي يا أبتي *** اسكت -فالله-هو الحامي

احذر يا ولدي قد فتحوا *** رشاش الحقد المتنامي

طلقات رصاص. صرخات *** ترسم خارطة الآلام

طلقات رصاص. وسكون *** يتحدث عن موت غلام

طلقات رصاص. يا ويلي *** يا فلذة كبدي يا رامي

طلقات رصاص. ما بالي *** لا أسمع صوتك: يا رامي

يا فرحة عمري يا ولدي *** یا سر صفائي يا رامي

ما بال يديك قد ارتختا *** ما بالك تجمد يا رامي

هيا يا ولدي لا تسكت *** لا تقتل زهرة أحلامي

أنفاسك يا رامي سكنت *** سكنت أنفاسك يا رامي

يا أهل النخوة من قومي *** من يمن العرب إلى الشام

يا أهل صلاة وخشوع *** أهل لباس الإحرام

يا كل أب يرحم ابنا *** يا كل رجال الإسلام

يا أهل الأبواق أجيبوا *** يا أهل السبق الإعلامي

يا هيئة أمر مقعدة *** تشكو آلاف الأورام

يا مجلس خوف أحسبه *** أصبح مأجور الأقلام

يا أهل العولمة الكبرى *** يا أخلص جند الحاخام

يا من سطرتم مأساتي*** ورفعتم شأن الأقزام

يا أهل النخوة في الدنيا *** أولستم أنصار سلام

إسلام أن تسرق أرضي *** أن يقتل في حضني رامي؟

ما بالي، يتلاشى صوتي *** لم أبصر جبهة مقدام

طلقات رصاص أشلاء *** نار كالحة الإضرام

طلقات رصاص. صبوها *** إن شئتم في قلبي الدامي

صبوها في هامة رأسي *** وجميع عروقي وعظامي

فالان تساوت في نظري *** أوصاف ضياء وظلام

والآن تشابه في سمعي *** صوت الرشاش وأنغامي

والآن سيمكث في قلبي *** لن يرحل من قلبي رامي

لن أنسى نظرته العطشى *** لن أنسى مبسمه الدامي

لن أنسى الخوف يعلقه *** بذراعي اليمنى وحزامي

حاولت استجداء الباغي *** وبعثت نداء استرحام

لكن نداءاتي اصطدمت *** بجمود قلوب الأصنام

هل قتلوا رامي ما قتلوا *** فحبيبي مصدر إلهامي

مازال حبيبي يتبعني *** ويسير ورائي وأمامي

سأجهز إخوته حتى *** يتألق فجر الإسلام

الرابط المختصر :