; تجدد الفلتان الأمني مع عودة دحلان .. هل هي الصدفة وحدها؟ | مجلة المجتمع

العنوان تجدد الفلتان الأمني مع عودة دحلان .. هل هي الصدفة وحدها؟

الكاتب إبراهيم حمامي

تاريخ النشر السبت 26-أغسطس-2006

مشاهدات 76

نشر في العدد 1716

نشر في الصفحة 27

السبت 26-أغسطس-2006

بعد غياب واختفاء استمر طيلة فترة العدوان على فلسطين ولبنان، وبشكل يمكن تفسيره بأنه هروب، ظهر فجأة دعي الإصلاح الأكبر محمد دحلان مؤخرًا في جلسة للجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي ليرد على التساؤلات حول اتفاقية المعابر التي سوقها على أنها إنجاز عظيم قل نظيره، وليردد أكاذيب سبق أن انفضحت وانكشفت وعورتها حول هذا الإنجاز المخزي، الذي تناولته مفصلا في شهر نوفمبر ٢٠٠٥م، من قبل تحت عنوان «إنجاز دحلان المزعوم ودوره المرسوم»، ومع ظهوره بدأ فصل جديد من مسلسل الفلتان الذي يرعاه دحلان باعترافه المسجل بصوته، وليحرك مرتزقته استكمالاً لحلقات الاحتلال في ضرب كل ما هو فلسطيني.

عندما ظهر دحلان وتكلم يوم 14/8/2006م استعذت بالله من الشيطان الرجيم، وتوجست خيفة، فبعد كل اختفاء يعود هذا الرجل الذي قاد الوقائي في التسعينيات من القرن الماضي وشكل فرقة الموت، وتلوثت يداه بدماء شعبنا الفلسطيني، يعود وتعود معه الكوارث التي يبدو أنه يختفي فقط ليعد لها العدة في مكان ما مع أولياء نعمته.

لم يخب ظني فيوم ظهوره المشؤوم وقعت حادثة اختطاف الصحفيين الأجنبيين، وبنظرة سابقة على حوادث مشابهة كاختطاف الدبلوماسي المصري، لابد أن تتجه أصابع الاتهام لدحلان وعصابته مرة أخرى، بعد أن وجهت له بشكل شبه يقيني في المرات السابقة، ومن أعلى المستويات الأمنية المصرية، تمامًا كما وجهت لأذنابه وعلى رأسهم: سمير المشهراوي، وأبو رجب، وأبو شباك أصابع الاتهام باغتيال الشهيد القوقا، ومن بعده الشهيد أبو سمهدانة.

عملية الاختطاف هذه لا هدف منها إلا تشويه صورة الشعب الفلسطيني، وتفريغ كل نجاح إعلامي في كشف ممارسات الاحتلال من مضمونه، ومن لهذه المهمة إلا دحلان؟ 

بعد أقل من ٤٨ ساعة من ظهوره اشتعلت خان يونس من جديد، وأطلقت النيران فسالت الدماء الفلسطينية من جديد، وهي التي حُقنت طوال غياب دحلان، فهل هي مصادفة أن يبدأ فصل جديد من مسلسل الزعرنة والبلطجة لحظة عودة دحلان؟ وإن كانت صدفة، فهل للصدفة أن تتكرر كل مرة بالطريقة والأسلوب نفسيهما؟

مما لا شك فيه أن دحلان وعصابته وراء ما يجري في غزة، وهو ما أكده تسجيله الصوتي الفضيحة الذي نشره موقع فلسطين الحرة، وما يقوم به هو استكمال لمخطط الاحتلال، تماماً كسباق التتابع الذي يسلم فيه أحدهم العصا لمن بعده ليكمل، فبعد القتل والتدمير والإجرام الاحتلالي في فلسطين، ها هو الفلتان يعود مع عودة محركه ومشعل الفتنة الأكبر، وكأن عواصف صيف الاحتلال لا تكتمل إلا بزوابع أذناب الاحتلال وعملائه أبطال التنسيق الأمني و«محركي الجيبات».

لا يمكن لهذا المسلسل أن يستمر، ولا حل له إلا بضرب رؤوس الفتنة، ولا خلاص للشعب إلا بالتخلص من العفن والفساد الذي بدأ يؤثر في كل شيء. 

ما جرى مع ظهور دحلان ليس مصادفة، ورؤوس الفتنة واضحة وضوح الشمس، وعلينا جميعاً أن نختار إما الاستمرار في مسلسل الدم الفلسطيني – الفلسطيني أو التخلص ممن يثيرونه ويستمتعون بإراقته عبر عزلهم وفضحهم ومحاسبتهم ومحاكمتهم.

 كفى يا دحلان، وتذكر أن صبر شعبنا وحلمه له حدود، ولا تظنن أن من يدفع بك لهذا الإجرام قادر على أن يحميك من شعب فلسطين، وتأكد أن ساعة الحساب باتت أقرب مما تتخيل.

الرابط المختصر :