; من هنا نبدأ.. يا مجلس الأمة! | مجلة المجتمع

العنوان من هنا نبدأ.. يا مجلس الأمة!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

مشاهدات 114

نشر في العدد 31

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

بعد أيام سيفتح باب المجلس التشريعي على مصراعيه ليناقش قوانين ولوائح الأمة، والمجلس النيابي في الكويت يطالب بأن يتحسس رغبات جماهير الشعب ومشاعره وعواطفه، وينبض بنبضات قلبه ويسير وفق إرادته.

والمجلس النيابي والسلطة التنفيذية وشعب الكويت كلهم بفضل الله يستظلون بالمظلة الإسلامية الكبيرة ويعيشون في وارف نعيمها وخيرها.

ومن هنا نبدأ حديثنا المفتوح إلى المجلس النيابي لنقول له إنه ونحن مكلفون من الله جل شأنه أن نلتزم بكتابة دستور تشريع وعمل لنا جميعًا.. مكلفون بأن نتحدد في إطار هذا الكتاب نأتمر بأمره وننتهي بنهيه ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (الحشر: 7).

مكلفون بأن نكون قرآنيين في كل تصرفاتنا الكبيرة والصغيرة سواء تصرفاتنا على المستوى الدولي الكبير أو على مستوى الأفراد والأسر.

مكلفون بأن نصالح ونخاصم في المجال الدولي على هدي من كتاب الله وسنة نبيه..

لا نبغي ولا نظلم ولا نكره الناس على ديننا، ولكن لا نسمح لأحد أن يبغي أو يظلم أو يجور، بل نقف له بالمرصاد.

أما على صعيد الأفراد فنحن مكلفون بأن نأخذ بيد أبنائنا وبناتنا ونقيمهم على الصراط المستقيم، ونحميهم من الفساد الذي تمكن في الأرض وصار له فلسفة وقانون ومعرفة.

مكلفون بأن نقي أبناءنا وبناتنا من آثام عصرنا، حتى نقيهم وأنفسنا عذاب الآخرة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم: 6).

بين العلاقات الدولية العامة.. والعلاقات الفردية الخاصة نحب أن نسير على درب الإسلام.. ونتحرك فيه ولا تأخذنا في هذا لومة لائم.. من أجل هذا نطالب مجلس الأمة أن يعيد النظر في كافة التشريعات والقوانين واللوائح والنظم بحيث يفرض عليها صبغة الإسلام الحنيف.

وحتى لا يكون حديثنا عامًا أو يتسم بالارتجال نحب أن نضع أمام المجلس صورة مبسطة لمنهاج العمل، فبعد أن يؤكد على نفسه التزامه بما ورد في الدستور من أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع.. بطرح جميع التشريعات الجزائية والمدنية والتجارية على لجان متخصصة عالمة بأصول الإسلام ملتزمة به مسلكًا وعبادة.. ثم تبدأ هذه اللجان في صوغ التشريعات على هدي الإسلام آخذة بكل ما حققته البشرية من أسباب التقدم والرقي.

من هذا المنطق يمكن أن نقول إن المجلس قد استجاب لنداء ربه ونداء ضميره ونداء شعب الكويت المسلم الحريص.. ونضع نداء الله تعالى نصب أعيننا.

﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ (المائدة: 49).

 

 

 

الرابط المختصر :