العنوان شعاع من ضوء على حياة شاعر الشباب هاشم الرفاعي
الكاتب جبر عبدالمعطي جبر
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1997
مشاهدات 14
نشر في العدد 1268
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 23-سبتمبر-1997
- أربعة وعشرون عامًا هي عمر شاعرنا.. نذرها كلها
للتعبير عن مأساة أمة والدفاع عن حقوقها
- تعددت أغراض الكتابة عند هاشم الرفاعي.. وأبدع في
الجانب الإسلامي وبيان الظلم والمفارقات التي تقع عندما يُقَبِّلُ الناسُ
النِّعالَ ذُلًّا وهَوانًا
شعور شديد بالإعجاب والدهشة راودني وأنا أطالع
ديوانه الكامل وأرى ذلك العدد الضخم من القصائد التي تفيض رقة وقوة والتي أحدثت
دويًا هائلًا في الأوساط الأدبية آنذاك.. إذ كنتُ أُعلم أن عمر الشاعر عند موته لم
يتجاوز أربعة وعشرين عامًا!
وأخذتُ أقلب صفحات ذلك الديوان وأنا أُغالب الدموع
أحيانًا.. ويمتلئ صدري حماسة وعزة أحيانًا كثيرة.. ثم وجدتني مدفوعًا للكتابة عن ذلك الشاعر الذي لا يعرفه الكثير.
لقد دأب أعداؤنا ودأب أذنابهم من أبناء جلدتنا على
قطع الصلة بين هذا الجيل وبين النابغين الأفذاذ ممن سبقوه، وحرصوا على تشويه
صورتهم الناصعة، ومحاولة طمسها وطيها في سجلاتهم الخبيثة «وما طواها التاريخ، ولا
نسيها الأحرار من هذه الأمة والتي تظل شاهد عدل يهتف بالحق في وجه المزورين
والعملاء في كل حدب وصوب، وفي كل وقت وآن، في حين نجد أقزامًا ومرجفين، يسخر السفه
مما يقولون ويكتبون، ثم يصرون على أنهم أدباء العصر وقادة للفكر ورواد للشعر، إنه
تزييف مدمر وانحراف مؤسف لصالح ثلة تاجروا بالكلمة وباعوا الدين بعرض رخيص من
أعراض الدنيا..
أحدثكم اليوم عن عملاق شاب، ورجل فذ زلزل الباطل
بكلماته، وأرهب الظالمين بأبياته، نذر أربعة وعشرين عامًا للتعبير عن مأساة أمة،
والدفاع عن حقوق شعب.. حتى قتل غدرًا وهو في ريعان شبابه، يرسم
خطاه إلى أعلى مراتب الشعر..
نقدمه اليوم للشباب الذين وقفت آمالهم عند موضع
أقدامهم وصارت لعمري أحلام العصافير أكبر من أحلامهم!
مولده ونشأته: إنه هاشم
الرفاعي واسمه الحقيقي سيد جامع هاشم مصطفى الرفاعي.. إلا أنه اشتهر باسم جده.. واسم اللقب، ولد هاشم الرفاعي في قرية أنشاص بمحافظة الشرقية
بمصر عام 1935م في أسرة علم وفضل اشتهرت بالتصوف.. حفظ القرآن صغيرًا، وأراد أبوه أن يعلمه تعليمًا خاصًا على يده
ولا يدخله المدارس حتى يتولى المشيخة من بعده إلا أن هاشمًا اختلف مع والده وعزم
على دخول الأزهر، وبعد خلافات دخل هاشم الأزهر وحصل على الشهادة الابتدائية
الأزهرية عام 1951م ثم أكمل دراسته الثانوية وحصل على الشهادة الثانوية عام 1956م
ثم التحق بكلية دار العلوم.. ولكنه قتل قبل أن يكمل دراسته فيها.
وقد كانت الفترة التي نشأ فيها هاشم مليئة بالكوارث
والمصائب، فترة مظلمة في تاريخ هذه الأمة المضيء، فقد كان هناك الاحتلال
والإقطاعية واستعباد الناس وظلمهم.. فكان هاشم خلال هذه الفترة يلهب مشاعر
الناس بأبياته ضد الاحتلال، بل كان يقود التظاهرات من معهده بالزقازيق لدرجة أنه
فصل أكثر من مرة لهذا السبب.
ثم جاءت الثورة فتهللت لها قلوب الآلاف وكان هاشم
واحدًا منهم، فكان شاعر الثورة وقتئذ ثم انقلب عليها لما ظهرت حقيقتها وعصفت
بالإسلاميين على نحو ما هو معلوم.. فأفرغ هاشم في شعره خلال هذه الفترة كل ما
أوتي من فصاحة وبلاغة وبيان في تصوير ذلك الهم الذي جثم على صدر الأحرار المسلمين
في تلك البقعة من الأرض وفي غيرها من بلاد الإسلام.
أضف إلى ذلك الشيوعية التي عاشت فترتها الذهبية
آنذاك مؤيدة بالرجال والمال والأقلام.. ثم ما لبثت أن انتكست ووضعت تحت الأقدام،
ومما يثير العجب والأسف أنه مازال هناك من الحمقى ومتسولي مائدة الشيوعية من
يتغنون بهذه العجوز المقهورة، فحاربهم هاشم أيضًا وكان لهم شوكة في حلوقهم يفضح
مخازيهم ويكشف نفاقهم وخبثهم فيقول معتزًا بنفسه مثلًا:
|
إلـى ذروة العـلـيـاء سـار بـي الـفـعْـلُ |
ومــثــلـي لـلـعـلـيـاء بـيـن الـورى أهْــلُ |
|
سَــمَــوْتُ بـجـدي وارتقــتْ بـي فضـائـلـي |
ولـيـس أخـو جـدّ كـمـن طـبـعـه الـهـزلُ |
|
يـريـدون بيـن الـنـاس ذكـرًا ورفـعـةً |
وظـنـوا بأن المـجـد إدراكـــه ســهــلٌ |
|
وكـم فـي عـداد العـــاجــزيــن مـكــابــر |
إذا جــاء ضــوء الـصـبح قـال هو الـلـيلُ |
|
فـيـا أيـهـا القــوم الـذين بـلـوتـهــم |
فأغـرقني من خـبـث أخــلاقـهـم سـيـلُ |
|
لـقـد جـاءكـم مـنـي سـلـيـمـان فـادخـلـوا |
مـسـاكـنـكـم فـي الأرض يا أيـهـا الـنـمـلُ |
وتبدو واضحة روح العداء، وكذلك روح الاعتداد بنفسه
وبيان منزلته وفضله على نحو كثير في شعره وقد فسره غير واحد بتفسيرات عدة، أهمها
حدة المعركة بينه وبين الشيوعيين خاصة وأعدائه عامة.
وقد نشأ هاشم في ظل هذه الظروف فتى معتزًا بنفسه
غيورًا شجاعًا حساسًا مرهفًا غزير الشعر حلوه، وقد أجمع نقاد الشعر تقريبًا على أن
ذلك الشاعر الشاب لو تقدم به العمر لكان له في الشعر العربي منزلة عظيمة ودرجة
رفيعة.. ونحن إذ نقرأ له القصائد القوية الحماسية
التي تلهب عاطفة كل إنسان مسلم فإننا كذلك نقرأ له الشعر العاطفي.. ولا ننسى أنه شاب يتأثر بما يتأثر به
الشباب إضافة إلى ما أحاط به من ظروف.
شعر هاشم الرفاعي
كان لنشأة هاشم الدينية أثر عظيم في تملكه للغة،
ومواتاة الكلمات له وكذلك حفظه للقرآن الكريم، وتعليمه في الأزهر الشريف، وقد أثنى
على شعره عدد من المثقفين والمتخصصين والشعراء، منهم الشاعر علي الجندي الذي كان
أستاذه بدار العلوم، وقد تأثر به هاشم كثيرًا، وكذلك الدكتور أحمد هيكل، وصالح
جودت، وإبراهيم عيسى... وغيرهم، ولا شك في أن شعر هاشم كان قويًا يمتاز بالسهولة
مع الفصاحة وعدم التكلف، باستثناء بعض القصائد بل الأبيات القليلة التي قالها أيام
صباه في سن الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة!
ولقد تعددت أغراض الكتابة عند هاشم، لكن الجانب
الذي تميز به وأبدع فيه - وإن كان قد أبدع في غيره كذلك - هو الجانب الإسلامي
وبيان الظلم والمفارقات الرهيبة التي تقع عندما يقبل الناس النعال ذلًا وهوانًا،
ويزداد الظالم ظلمًا وعتوًا.. إضافة إلى ذلك فقد كتب هاشم العاطفيات -
والمسرحية الشعرية - والمديح والـرثاء وشعر المناسبات، ولقد كنت أنوي أن أمثل لكل
بأمثلة من شعره إلا أنني رأيت أن ذلك يحتاج إلى سفر ضخم.. نركز هنا على الشعر الإسلامي وتصوير الكفاح الإسلامي والدفاع عن
الفكرة الإسلامية:
يقول هاشم الرفاعي على لسان أرملة شهيد لولدها
اليتيم:
نَـمْ
يا صَغِيري إنّ هذا المَهْدَ يحْـرُسُهُ الرَّجـاءُ
من
مِقْلَةٍ سَهِرَتْ لآلامٍ تَثُورُ مع المَساءِ
أشْدُو
بأُغْنِيَتي الحَزِينَةِ ثمّ يَغْلِبُنِي البُكاءُ
وأَمُدُّ
كَفِّي للسّماءِ لَأسْتَحِثَّ خُطَا السَّماءِ
نم
لا تشاركني المرارة والمحن
فَلَسَوْفَ
أُرْضِعُكَ الجِراحَ مع اللَّبَنْ
حتى
أنَالَ على يَدَيْكَ مُنَى وهَبْتُ لها الحَياةْ
يا
مَنْ رأَى الدُّنْيا ولكنْ لَنْ يَرَى فيها أبـاهْ
ثم يتابع فيقول:
هو
مَشْهَدٌ من قِصَّةٍ حمْراءَ في أرضٍ خَصيبَة
كُتِبَتْ
وقائِعُه على جُدُرٍ مُضَرَّجَةٍ رَهِيبَة
قد
أشادَها الطُّغْيانُ أكْفانًا لِعِزَّتِنا السَّلِيبَة
مَشَتِ
الكَتِيبَةُ تَنْشُرُ الأَهْوالَ في إثْرِ الكَتِيبَة
والنّاسُ
في صمْتٍ وقد عَقَدَتْ لِسانَهُمُ المَصِيبَة
ثم نقول الأم لولدها:
فَلَقَدْ
وُلِدْتَ لِكَيْ تَرَى إِذْلالَ أُمّةْ
غَفَلَتْ
فَعاشَتْ في دَياجِيرِ المُلِمَّـةْ
ماتَ
الأبِيُّ بها ولَمْ نَسْمَعْ بصَوْتٍ قد بَكاهْ
وَسَعَوا
إلى الشَّاكِي الحَزِينِ فأَلْجَمُوهُ بالرُّعْبِ فاهْ
يا
مَنْ رأَى الدُّنْيا ولكنْ لَنْ يَرَى فيها أبـاهْ
كذلك هناك قصيدته المشهورة «رسالة في ليلة التنفيذ»
على لسان أحد المسلمين وقد حكم عليه بالإعدام، وهي قصيدة طويلة جدًا ألقى بعضها في
مهرجان الشعر الأول بدمشق 1959 م نختار منها بعض الأبيات:
|
أَبَتَاهُ ماذا قدْ يَخُطُّ بَنانِي |
والسِّجْنُ والجَلَّادُ ينْتَظِرانِي |
|
هذا الكِتابُ إِلَيْكَ منْ زِنْزانَةٍ |
مَقْرُورَةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرانِ |
|
لمْ تبْقَ إلَّا ليْلَةٌ أحْيا بـها |
وَأَحَسُّ أنَّ خِتامَها أكْفانِي |
|
اللَّيْلُ منْ حَوْلِي هُدُوءٌ قاتِلٌ |
والذِّكْرَياتُ تَمُورُ في وِجْدانِي |
|
ويَهُدَّنِي ألمي فأُنْشِدُ راحَتِي |
في بضْعِ آياتٍ منَ القُرْآنِ |
|
والصَّمْتُ يقْطَعُه أنِينُ سَلاسِلٍ |
عَبِثَتْ بهنَّ أصابِعُ السَّجَّانِ |
|
ما
بَيْنَ آوْنَةٍ تَمُرُّ وأُخْتِها |
يرْنُو إِليَّ بِمُقْلَتَيْ شَيْطانِ |
|
إنَّ احْتِدامَ النَّارِ في جوْفِ الثَّرَى |
أَمْرٌ يُشِيرُ بخِيفَةِ البُرْكانِ |
|
وتَتابُعُ القَطَراتِ ينْزِلُ بعْدَهُ |
سَيْلٌ يَلِيهِ تدَفُّقُ الطَّوفانِ |
|
كل الذي أدريه أن تـجــرعـــي |
كأس المذلة ليس في إمكاني |
|
أهوى الحياة كريمة لا قيد لا |
إرهاب لا استخفاف بالإنسان |
|
فإذا سقطت، سقطت أحمل عزتي |
يغلي دم الأحرار في شرياني |
|
وإلى لقاء تحت ظل عدالة |
قدسية الأحكام والميزان |
أما قصيدته الأخرى التي ذاعت وانتشرت ويرددها
الشباب وأنشدوا فيها قصيدة (شباب الإسلام) والتي يقول فيها:
|
ملَكْنا هذهِ الدُّنْيا قُـرُونـا |
وأخْضَعَها جُدُودٌ خالِدُونا |
|
وسَطَّرْنا صَحائفَ منْ ضِياءٍ |
فما نَسِيَ الزَّمانُ ولا نَسِينا |
|
وكنّا حِينَ يأْخُذُنا ولِـيٌّ |
بطُغْيانٍ ندُوسُ لهُ الجَبِينا |
|
وأصْبَحَ لا يَرَى في الرَّكْبِ قَوْمِي |
وقدْ عاشُوا أئِمَّتَهُ سِنِينا |
|
وَآلَمَنِي وَآلَمَ كُلَّ حُرٍّ |
سُؤالَ الدهْرِ أينَ المسْلِمُونا؟ |
ويقول على لسان لاجئ مطرود قد كان ينوي الزواج من
ابنة عمه:
|
يا بنتَ عمِّي مرَّتِ الأعْوامُ |
وتَفَتَّحَتْ عنْ زَهْرِها الأَكْمامُ |
|
ولَبِسْتِ أثْوابَ الشَّبابِ قَشِيبَةً |
ونَما كَأَعْوادِ الرَّبِيعِ غَرامُ |
|
أَمَلٌ يـراوِدُنا وبينَ بُـلُـوغِـــهِ |
نـارٌ ويـومٌ هـائِلٌ وصِــــدَامُ |
|
إِنّـا نَعِـدُّ لَـه فـلا تَـتـرَقَّــبِي |
أنْ تـشْـهَـدِ الـعُـرْسَ البَـهِـيجَ هِـيامُ |
|
فـهُـنـاكَ لي وَطَـنٌ سَـلِـيبٌ في غَــــدٍ |
أفْـراحُـنا بـرُبُـوعِـهِ سَــتُــقـامُ |
|
وطَـنٌ يـعِـيشُ هَـواهُ مِـلْءَ جَـوارِحِي |
لي في رُبـاهُ رَضـاعَـةٌ وفِـطـامُ |
ويقول ساخرًا من بعض نواب الأمة في عصره:
|
هاهُم كما تَهْوَى فحرِّكْهُم دُمَى |
لاَ ينْطِقُونَ بغيرِ مـا تَهْوَى فَـمـا |
|
إنّا لنَعْلَمُ أنّهُم قدْ جُمِّـعُــوا |
لِيُصَفِّقُوا! إنْ شِئْتَ أنْ تتَكَلَّما |
|
وسَطَوتَ قبْلَ اليومِ تحْذَرُ لائمـًا |
فالآنَ تَسْطُو لا تَخافُ اللَّوَّما |
بل إننا نقرأ له قصيدة رائعة عن الجزائر أيام
الاحتلال فيقول:
|
بهَواكِ بالدَّمِ فَوْقَ تُرْبِكِ يا جَزائِرْ |
يجْرِي ويَنْبُعُ منْ حُشاشَةِ كُلِّ ثائِرْ |
|
بشَهِيدِكِ المُلْقَى على سَفْحِ المَجَازِرْ |
بالسُّخْطِ يَغْلِي في القُلُوبِ وفي الحَناجِرْ |
|
بـالــرَّافِـضِـــينَ عـلـى الـقِــمَمْ |
الـثَّـــائِـرِيـــنَ عـلـى الـظُّــلَمْ |
|
سـنُـفَـــجِّـــرُ الأَضْـواءَ في تِـلْكَ
الـدَّيـاجِـرْ |
وتَسِيلُ أفْـراحُ الحَـيـاةِ على المَقـابِـرْ |
|
الطِّفْلُ مُلْقًى تَحْتَ أرْجُلِ مُجْرِمَةْ |
والرَّمْلُ يحْسَرُ ما تدَفَّقَ منْ دَمِهِ |
|
قَتَلُوا أَنَاشِيدَ الرَّجاءِ على فَمِهِ |
وخَبا على الصَّحْراءِ نُورُ تَبَسُّمِهِ |
|
شَقُّوا بجَانِبِ لحْدِهِ لحْدَ الضَّمائِرْ |
مَـنْــزُوعَــةً منْ جَـنْـبِ جَـلَّادِ
الجَـزائِرْ |
|
وغَـدًا سَـيَـخْــنُـقُ صَـوْتُـها دَقَّ
البَـشـائِـرْ |
يـمْـلِي على الـدُّنْـيا انْـتِـصـاراتِ
الجَـزائِرْ |
أخيرًا فإنني لم أرد أن أفسد على القارئ متعة
بالتعليق أو التدخل، فرحم الله شاعرنا رحمة واسعة.. وأظنك معي أيها القارئ معجب بذلك الشاعر الموهوب وذلك الشباب
الذي قتله أعداؤه والحاقدون عليه غدرًا وهو في ريعان شبابه، بعد أن ملأ الدنيا
بشعره الرقيق وأبياته القوية حتى إنه فاز بجائزة المجلس الأعلى للفنون والآداب
بمصر عدة مرات، وألقى عدة قصائد بعدد من المؤتمرات والمحافل الدولية والمحلية
ولعلك تسألني الآن أين أقرأ عنه؟
أجيبك تقرأ عنه في مقدمة ديوانه الكامل الذي جمعه وحققه الأستاذ محمد حسن بريغش وفيه الكفاية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل