; أخذ الله عليهم ميثاق البيان وعدم الكتمان.. دور العلماء في نهضة الأمة | مجلة المجتمع

العنوان أخذ الله عليهم ميثاق البيان وعدم الكتمان.. دور العلماء في نهضة الأمة

الكاتب د. نورالله كورت

تاريخ النشر الأحد 14-أكتوبر-2012

مشاهدات 49

نشر في العدد 2024

نشر في الصفحة 55

الأحد 14-أكتوبر-2012

قال سفيان بن عيينة: أرفع الناس منزلة من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء، فالعلماء خلفاء الرسل في أممهم ووارثوهم في علمهم يحتاج إليهم الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحاكم والمحكوم، والواجب عليهم عظيم بقدر ما تبوؤوه في الأمة من المكانة والمنزلة بصلاحهم وقيامهم بما فرض الله عليهم من النصح والبيان يصلح معاش الناس ومعادهم.

ولهذا قيل: إن زلة العالم كالسفينة تغرق، ويغرق معها خلق كثير.

ولقد أخذ الله على أهل العلم ميثاق البيان وعدم الكتمان، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ (آل عمران: 187).

وذم الكاتمين للحق المعرضين عن القيام به، فقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: 140)، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (البقرة: 159).

لا ريب أن أمة الإسلام اليوم في شرق الأرض وغربها تمر بمرحلة بالغة الحساسية والخطورة، هي أحوج ما تكون فيها إلى أهل العلم الراسخين في علومهم، العاملين لدينهم الناصحين لأمتهم العالمين بواقع الأمة وما يحيط بها من أخطار. 

«بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، أو يمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع دينه يعرض من الدنيا» «رواه مسلم».

فالواجب أن يتقدم كل ناصح إلى ميادين الدعوة والبناء بإخلاص وجد وعلم وبصيرة.

قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7).

يجب قياس انحراف آية حقيقة بالنظر إلى ماضي تلك الحقيقة ورسم مؤشر بيين وضعها الحالي، وما كانت عليه عند نقطة البدء.

الدعائم الأساسية لعقيدة الإسلام؛ والتي تمثل الدوافع المحركة لأمة المسلمين، وتجعل الفرد المسلم حرًا وواعيًا وكريمًا ومسؤولًا نحو المجتمع؛ هي: التوحيد والجهاد والحج. 

فلابد أن تعيد القرآن الكريم مرة ثانية من القبور والمأتم إلى الحياة وتفاعلاتها، وأن نقرأه على مسامع الأحياء لا الموتى، وأن تسحبه من على الأرفف، ونفتحه أمام عيون الطلاب.

الرابط المختصر :