العنوان شكل فرقًا للموت تمارس الفساد والاعتداءات جهاز الأمن الوقائي.. والحرب الخفية ضد الحكومة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-مايو-2006
مشاهدات 94
نشر في العدد 1702
نشر في الصفحة 29
السبت 20-مايو-2006
يبدو أن جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني يقود «حربًا خفية» ضد حركة حماس والحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، حيث كانت آخر صور هذه الحرب الاعتداء الذي نفذه أفراده على النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس الشيخ سيد أبو مسامح والمستشار السياسي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية د. أحمد يوسف الذي أكد المراقبون أنه لم يكن حادثًا عرضيًّا أو منعزلاً عن سلسلة من الحوادث التي تورط بها هذا الجهاز!
وحسب النائب عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي د. صلاح البردويل الذي كشف عن حالة الفساد والفلتان، التي يمارسها أفراد هذا الجهاز فقد قال: «ضباط وعناصر الأمن الوقائي الذين يقيمون حاجزًا أمام مقر تل الهوا بغزة اعترضوا سيارة الشيخ أبو مسامع وكان برفقته د. يوسف يوم الجمعة 12 مايو الجاري، وطالبوهم -تحت تهديد السلاح- بالعودة وعدم المرور من أمام مقر الجهاز! ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اعتدوا بالضرب على د. يوسف وأطلقوا النار بكثافة على عجلات السيارة واحتجزوا الجميع لمدة من الوقت».
توتير الساحة
من جهتها طلبت كتلة التغيير والإصلاح من وزير الداخلية والأمن الوطني بمحاسبة المسؤولين عن حادثة الاعتداء، متهمة -على لسان المتحدث باسمها د. صلاح البردويل- قيادة الأمن الوقائي بتوتير الساحة ومخالفة القانون والتعدي على حصانة أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة المنتخبة.
كما علقت الحكومة الفلسطينية على لسان المتحدث باسمها د. غازي حمد على الحادث بالقول إنها تنظر بقلق وخطورة كبيرين لما أقدم عليه بعض أفراد هذا الجهاز واعتدائهم على المستشار السياسي وعضو المجلس التشريعي، معتبرة أن مثل هذه التصرفات تزيد من حالة الاحتقان والتوتر وتساهم في تصعيد الأجواء بدلاً من العمل على تهدئتها.
مبررات غير مقنعة، ويبدو أن محاولات جهاز الأمن الوقائي لتبرير تصرف أفراده والقول إن الحادث غير مقصود لم يقنع كتلة حماس البرلمانية ولا الحكومة التي تعرض رئيس وزرائها إسماعيل هنية قبل فترة قصيرة لتصرف مشابه من قبل عناصر جهاز الأمن الوقائي.
كما أن الوقت الذي وقع فيه حادث الاعتداء على أبو مسامح ومستشار رئيس الوزراء جاء متزامنًا مع أحداث المنطقة الشرقية في خان يونس والتي تتهم فيها حماس عناصر من الأمن الوقائي بالتورط فيها.
وقبل وقوع هذا الاعتداء تجددت الاشتباكات في غزة بين أنصار حركة حماس ومرافقي سمير المشهراوي الذي عمل سابقًا مراقبًا عامًا للأمن الوقائي، وهو ما يعزز اتهام حماس للوقائي بوقوفه وراء الأحداث الأخيرة في غزة، ومنها الاعتداء الذي وقع أمام مقر الجهاز في تل الهوا.
دور مثير للجدل
ومنذ إنشائه كان هذا الجهاز مثارًا للجدل دائمًا، لا سيما في قطاع غزة، حيث اقترن اسمه في مراحله الأولى بالعقيد محمد دخلان الذي قاد حملة اعتقالات شنها ضد فصائل المقاومة الفلسطينية كانت أشدها في عام 1996م تعرض خلالها أغلب المعتقلين إلى أقسى أنواع التعذيب الذي لم يسلم منه قادة حماس. كما جرت سابقًا مواجهات مسلحة بين أفراده وجهاز الاستخبارات العسكرية قبل إقالة قائده موسى عرفات الذي اتهم «فرقة الموت» التي تضم عناصر من الأمن الوقائي بقيادة نبيل طموس التابعة - حسب قوله - إلى محمد دحلان بالوقوف وراء المشاكل التي وقعت مع جهازه.
وتصاعدت الانتقادات للجهاز بعد تشكيله لهذه الفرقة التي أعلن قائد الجهاز في غزة في ذلك الوقت رشيد أبو شباك عن حلها، وبالرغم من هذا الإعلان إلا أن هذه المجموعة ما زالت تمارس أنشطتها وتورط أفرادها بالعديد من القضايا. وبالرغم من الجدل الكبير الذي يشار حول الجهاز فقد أصدر الرئيس محمود عباس أبو مازن قبل فترة قرارًا بتعيين رشيد أبو شباك قائدًا للأمن الوقائي ومديرًا عامًا للأمن الداخلي، وهو ما رفضته الحكومة وقررت عدم التعامل معه.
جدير بالذكر أن مصادر إعلامية كانت قد أشارت إلى أن هذا الجهاز استولى خلال الفترة الماضية على جزء من المعابر وتحكم في العديد من السلع الأساسية مثل البترول والإسمنت، كما يمتلك هذا الجهاز استثمارات خاصة تديرها قيادة الجهاز مثل تجارة السلاح!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل