; ضغوط أمريكية مهدت لتنازل الجامعة العربية والاعتراف بـ «الانتقالي» العراقي | مجلة المجتمع

العنوان ضغوط أمريكية مهدت لتنازل الجامعة العربية والاعتراف بـ «الانتقالي» العراقي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 20-سبتمبر-2003

مشاهدات 76

نشر في العدد 1569

نشر في الصفحة 45

السبت 20-سبتمبر-2003

 قالت مصادر دبلوماسية عربية بالقاهرة إن موافقة الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب على السماح بصورة «مؤقتة»، الممثل عن مجلس الحكم العراقي الذي عينته الولايات المتحدة بان ينوب عن بلاده في اجتماع الوزراء جاء نتيجة ضغوط أمريكية مرتبة ومنسقة على الدول العربية.

وقالت المصادر إن هذه الضغوط بدأت مبكرًا منذ رفض مجلس المتابعة العربية في أغسطس الماضي الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي أو السماح للممثل منه بتمثيل العراق قبل انتهاء الاحتلال وتشكيل حكومة مستقلة. وبعد الضغوط تزايد تدريجيًّا عدد الدول العربية المؤيدة لإعطاء مقعد العراق للمجلس الانتقالي، خصوصًا أن واشنطن روجت، إعلاميًّا، لمحاولة تصوير أن رفض العرب إسناد مقعد العراق للانتقالي سيسهم في إبعاد العراق عن الجامعة العربية.

وقد وافقت الأغلبية الغالبة على الطلب العراقي بعد أن سبق أن رفض ۱۲ وزير خارجية عربيًا في لجنة المتابعة والتحرك العربية يوم الخامس من أغسطس الاعتراف بمجلس الحكم العراقي.

وقد انسحبت ليبيا من الجلسة احتجاجًا على إعطاء مقعد العراق لمندوب مجلس الحكم وتم التفاهم في نهاية الأمر على السماح بحضور المندوب العراقي بصفة مؤقتة.

كما ثار جدل بين الدول حول «التمثيل العراقي» وهل يجلس مندوب مجلس الحكم الانتقالي خلف طاولة الاجتماعات الموضوع عليها لافتة دولة العراق، وعلْمُه أم يتم رفع العلم واللافتة!

وقد اختلف الوزراء حول العبارة التي تكتب على المقعد أيضًا، وهل هي «ممثل» أم «وفد» المجلس الانتقالي العراقي؟، وانتهى الأمر بحضور وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري الاجتماعات، دون أن يمثل العراق رسميًّا، لكنه جلس فيما بعد وراء علم العراق بما يعني الاعتراف به رسميًّا كممثل للعراق.

وقد أكد المتحدث باسم الجامعة العربية أن قرار الوزراء سيسري فقط حتى تشكل حكومة عراقية منتخبة، وستتم مراجعته في كل اجتماع وزاري.

وقال وزير الخارجية المصري إن قرار الموافقة على أن يشغل مجلس الحكم الانتقالي العراقي مقعدًا في جامعة الدول العربية لا يعني الاعتراف بالمجلس. وقال «إن موضوع الاعتراف لم يثر لأن هناك دولًا كثيرة لا ترى أنه يمكن الاعتراف به»، مشيرًا إلى «أن هناك إقرارًا من كافة الأطراف المشاركة في الاجتماعات بأن المجلس الانتقالي في العراق ليس كامل السيادة».

وقال إن الاعتراف «موضوع سيادي وثنائي فليس هناك اعتراف جماعي، وما هو موجود أن المقعد العراقي يجلس عليه عراقيون».

وقد وصف محللون مصريون وخبراء قانونيون الخطوة التي اتخذتها الجامعة العربية بأنها تنازل واضح من الجامعة العربية التي سبق أن رفضت الاعتراف بالمجلس أو تمثيله للعراق، وقالوا إن الخطورة الحقيقية أن الاعتراف سيكون خطوة، وسابقة مهمة في نيل القبول الدولي بالمجلس الانتقالي، وربما يتبعه قبول عربي بإرسال قوات عربية للعراق الحماية ظهر قوات الاحتلال الأمريكية من عمليات المقاومة.

وقالوا إن القرار العربي يفتح الباب القرارات مشابهة للاعتراف بالمجلس من قبل الأمم المتحدة ومنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» وبقية دول العالم.

وقرر الوزراء أن تعمل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتنسيق مع مجلس الأمن ومع مجلس الحكم الانتقالي على وضع جدول زمني محدد ينهي احتلال العراق ويعيد للشعب السيطرة على حقوقه وأرضه، بما في ذلك مؤسساته الاقتصادية والسياسية والأمنية».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

581

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8