; خلافات تقسيم الدوائر الانتخابية وارتفاع ضحايا مذبحة عدن | مجلة المجتمع

العنوان خلافات تقسيم الدوائر الانتخابية وارتفاع ضحايا مذبحة عدن

الكاتب ناصر يحيي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1992

مشاهدات 54

نشر في العدد 1017

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 22-سبتمبر-1992

خلافات تقسيم الدوائر الانتخابية وارتفاع ضحايا مذبحة عدن

رغم أن الانتخابات اليمنية لم يبق على موعدها سوى 3 أشهر فقط، إلا أن الشعور السائد في الأوساط المهتمة صار مقتنعًا بأن المدة المتبقية لن تكفي لإتمام مراحل العملية الانتخابية وفق قانون الانتخابات. ومما زاد في تأكيد هذا الأمر ما تناقلته الصحف اليمنية الأهلية في الأسبوع الماضي عن احتدام الخلافات بين ممثلي الحزب الاشتراكي والمؤتمر الشعبي العام حول تقسيم الدوائر الانتخابية ونسبة الزيادة السكانية المقترحة إضافتها على كل دائرة.

وتناقلت الصحف اليمنية المشاحنات التي حدثت بين «عبد الكريم العرشي» رئيس اللجنة العليا للانتخابات «مؤتمر» ونائبه «محمد سعيد عبد الله» «اشتراكي» حول عدد سكان المحافظات الشمالية والجنوبية، حيث يتهم الثاني الأول بأنه يسعى لزيادة الدوائر المخصصة للمحافظات الشمالية على حساب المحافظات الجنوبية.

الرئيس اليمني «علي عبد الله صالح» زار مقر اللجنة العليا للانتخابات وحث الأعضاء على عدم تسريب أي أخبار إلا عبر اللجنة الإعلامية المختصة، بعد أن أثارت الأنباء حول الخلافات القلق في الشارع اليمني، واعتبرها البعض مجرد «لعبة» للتسويف في الوقت، حتى يمكن توفير مبرر لتمديد الفترة الانتقالية بعد 21 نوفمبر القادم لكيلا يحدث فراغ دستوري.

فيما ارتفع عدد ضحايا مذبحة مسجد الرحمن في مدينة عدن بالجمهورية اليمنية إلى ستة شهداء، بعد أن لقي الأخ عبد الناصر أحمد مثنى ربه في مستشفى الجمهورية التعليمي يوم الأحد الماضي متأثرًا بجراحه. وكانت مصادمات عنيفة قد وقعت بين قوات عسكرية وبين مواطنين في أعقاب صلاة الجمعة «21 أغسطس الماضي» بسبب محاولة الجنود منع المصلين من إتمام بناء سور حول مقبرة مجاورة للمسجد، حفاظًا عليها من تعدي أحد المستثمرين على أرض المقبرة لبناء مجمع تجاري مكانها! وكان المواطنون قد بذلوا جهودًا كبيرة وحصلوا على توجيهات من الدولة بالحفاظ على المقبرة، لكن فرع وزارة الإسكان بعدن منح المستثمر ترخيصًا بالبناء، مما أثار المواطنين ودفعهم للحفاظ على المقبرة بجهودهم الذاتية. من جهته، شكل التجمع اليمني للإصلاح لجنة لمتابعة الأمر ومعالجة الجرحى وضمان حقوق الشهداء، لكن اللجنة تلقى تعنتًا وتسويفًا من المسؤولين في عدن، ولاسيما مماطلتهم في إسعاف الجرحى إلى الخارج لتلقي العلاج. الجدير بالتنويه أن الشهيد الخامس عبد الله صالح أبو عيشة قد لقي ربه الجمعة قبل الماضية، وتم تشييع جنازته في موكب جماهيري مهيب!



الرابط المختصر :