; المجتمع الإسلامي.. عدد (1523) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي.. عدد (1523)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 25-أكتوبر-2002

مشاهدات 30

نشر في العدد1523

نشر في الصفحة 12

الجمعة 25-أكتوبر-2002

البشير: لا معاوضات بدون شروط

كشف الرئيس السوداني عن شروط السودان للعودة مرة أخرى للمفاوضات مع حركة التمرد في كينيا وهي وقف العدائيات والالتزام بالاتفاق الإطاري في مشاكوس الأولى، وإذا تم رفض هذا الشرط فسوف يعود الوفد فورًا للسودان وقال إنهم جاهزون لتلك الاحتمالات.

 وقال د. مصطفى عثمان وزیر الخارجية السوداني إن تحرير توريت رسالة للعالم الخارجي مفادها أن الحكومة السودانية رضيت بالسلام بقناعة تامة، وليس عن ضعف، وأن الحرب ليست الآلة المفيدة لحسم النزاعات، ورسالة ثانية إلى حركة جارانج مفادها أنها لا يمكن أن تكسب بالعمليات العسكرية وإنما بالسلام.

 وردًا على الشائعات التي أطلقها إعلام حركة جارانج تغطية لهزيمته في توريت بقطع طريق الخرطوم - بور سودان القومي، نفى الفريق محمد بشير سليمان الناطق باسم القوات المسلحة ادعاءات التمرد بسيطرتها على هذا الطريق الحيوي الاقتصادي يربط بين الميناء التجاري والوسط، مؤكدًا أن الحركة تحاول خلق انتصارات وهمية لانتقاص انتصارات الجيش السوداني بتحرير مدينة توريت.

كما أكد الفريق الركن آدم حامد -والي مدينة كسلا- أن الطريق القومي تنساب فيه الحركة بصورة طبيعية مفندًا ادعاءات حركة جارانج بالاستيلاء عليه احتلال منطقة غير رساي التي تبعد أكثر من ٦٠كم عن هذا الطريق مما يكشف زيف دعاوهم وهذه هي الاستعادة الثانية لمدينة توريت من حركة التمرد فقد كانت الأولى عندما سقطت المدينة في عهد الديمقراطية الثانية (١٩٨٥ - ١٩٨٩م) واستعادها الجيش السوداني في العمليات الشهيرة بصيف العبور في مايو ١٩٩٢م. والمرة الثانية عندما تم احتلالها في ٢٠ أغسطس الماضي وتم تحريرها في الثامن من أكتوبر .

المغرب: قرار مربك للأحزاب

صنع العاهل المغربي محمد السادس مفاجأة لجميع الأحزاب السياسية عندما عين وزير الداخلية إدريس جطو وزيرًا أول «رئيسًا للوزراء» خلفًا للاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي الذي تولى هذه المهمة في مارس بعد أسبوعين من الانتخابات التشريعية التي جرت في ٢٧ سبتمبر الماضي، ولم تمنح أي هيئة سياسية أغلبية مطلقة.

وقد جاء هذا القرار ليضع حدًا لتكهنات حولت الساحة السياسية إلى حلبة منازلة بين الأحزاب التي تصدرت المشهد الانتخابي الجديد، وبخاصة حزب الاتحاد الاشتراكي اليساري الذي حاز ٥٠ مقعدًا في مجلس النواب وحزب الاستقلال الليبرالي الذي احتل الصف الثاني بـ ٤٧ مقعدًا.

 فقد أثارت نتائج الانتخابات معركة ساخنة بين الأحزاب الرئيسة لقيادة الحكومة، ومحاولة نسج تحالفات عكست هشاشة البنية السياسية والحزبية بالمغرب وسيادة الترقيع الذي أصبح علامة فارقة في الحياة السياسية، ولم تخل المعركة من مطاحنات ومراشقات قوية بين الاتحاد والاستقلال الذين تبادلا الاتهامات واللمز بشكل أكد بوضوح أن الطلاق بينهما صار حتميًا، وأن الخيوط الواهية التي كانت تجمعهما داخل تحالف الكتلة الديمقراطية المنشأة عام ١٩٩٢م والائتلاف الحكومي السابق لم يعد لها وجود. وفي سباق مع الوقت عقد الاتحاد الاشتراكي الذي قاد حكومة التناوب التوافقي تحالفًا غير طبيعي مع التجمع الوطني للأحرار الذي احتل الصف الثالث مكرر في الانتخابات بـ ٤٢ مقعدًا، قصد توفير الأغلبية وشكل هذا التحالف مفاجأة غريبة، كون الحزبين ينتميان إلى مرجعيتين متباينتين، فالأول اشتراكي يساري، بينما التجمع ليبرالي، ظل ينعت من قبل اليسار منذ نشأته عام ١٩٧٧م بأنه حزب إداري مصطنع وصوت البرجوازية في البلاد. وكان الحزبان قد تعايشا للمرة الأولى في الحكومة الأخيرة وشكلا جزءً من تحالف ضم سبع أحزاب.

 ووجد حزب الاستقلال في هذا التحالف فرصة للطعن في الاتحاد الاشتراكي، وقالت صحيفة «العلم» لسان الحزب الأقدم بالمغرب اشتراكية علمية تتحالف مع الليبرالية أو ليبرالية تتحالف مع الاشتراكية فنحن في زمن الخلط في زمن أزمة القيم في زمن غياب العقل والفهم عن السياسة، وعن تدبير الشأن العام.

 وعقد حزب الاستقلال اجتماعًا للتنسيق مع ثلاثة أحزاب لتوفير أغلبية مريحة، خاصة أنه كان عازمًا على قيادة الحكومة، وهذه الأحزاب هي حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي احتل الصف الثالث مكرر ٤٢ مقعدًا، والحركة الشعبية ۲۷ مقعدًا والحركة الوطنية الشعبية (۱۸) مقعدًا. وبدا أن هذه التحالفات والصراعات الخفية والعلنية مرشحة لأن تؤدي إلى أزمة سياسية، يمكنها أن تعوق عمل الحكومة المقبلة، بل إلى إسقاطها في حال تغير التحالفات والمواقع الحزبية، خصوصًا إذا افترق الحزبان الرئيسان الاستقلال والاتحاد، وشارك أحدهما في الحكومة مع بقاء الثاني في المعارضة.

وهنا جاء قرار الملك ليوقف التخمينات، فتعيين الوزير الأول من خارج التشكيلات السياسية يعتبر رسالة إليها، وترجمة لتصور القصر للحكومة المقبلة التي يريدها فيما يبدو حكومة عمل، وقد اتضح ذلك من خلال بلاغ التكليف ركز على الدوافع الاجتماعية والاقتصادية وراء القرار وينص الدستور المغربي على أن الملك هو الذي يعين الوزير الأول وهذا الأخير يشكل الحكومة، لكنه لا يضع شروطًا معينة كأن يكون الوزير الأول من الأغلبية البرلمانية أو منتميًا إلى حزب سياسي، غير أنه ليس من المؤكد إن كان الوزير الأول الجديد سيشكل حكومته من الأحزاب أم من التكنوقراط ويبدو أن العاهل المغربي يهدف إلى إعطاء انطباع خاص عن الحكومة المقبلة التي حدد لها برنامجًا واضحًا في خطابه بمناسبة ذكرى الجلوس في يوليو الماضي خاصة أن الحكومة الجديدة سيرى فيها المغاربة الصورة الحقيقية لعهده ومقدار الإصلاحات التي وعد بها لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

متى يجتمع مجلس الأمة التركي؟

هل من الممكن أن يعقد مجلس الأمة التركي اجتماعًا طارئًا قبل موعد الانتخابات العامة في 3 نوفمبر المقبل؟ الإجابة أجل، بسبب مستجدات القضية العراقية يمكن أن يحدث ذلك، وكان رئيس البرلمان عمر إيزجي قد أشار في الجلسة الختامية للمجلس إلى هذا الاحتمال بقوله أرجو من الله ألا يقع ما يستدعي اجتماع المجلس ثانية ولخلق نظرة على الحالات التي تستوجب دعوة مجلس الأمة إلى الانعقاد الطارئ بسبب قضية العراق هناك ثلاث حالات:

1- فتح القواعد الجوية العسكرية لاستخدام القوات الجوية الأمريكية.

2- دخول القوات التركية للأراضي العراقية.

3-دخول القوات الأمريكية شمال العراق عبر الأراضي التركية.

 هذه الحالات الثلاث تستوجب مصادقة البرلمان التركي في مجال فتح القواعد التركية ليس هناك ما يستدعي صدور قرار من المجلس إذا كان الأمر مقتصرًا على استخدام قاعدة إينجيرليك بسبب وجود اتفاقية بين البلدين بهذا الشأن، لذَا تكفي موافقة الحكومة، غير حالة طلب استخدام قاعدة ديار بكر أو قاعدة باطمان الجويتين مثلًا فإن الأمر يستوجب صدور قرار من البرلمان كذلك فإن قرار المجلس ضروري في حالة طلب الإذن للقوات الأمريكية باستخدام الأراضي التركية لدخول شمال العراق ومصادقة المجلس ضرورية أيضًا لدخول الجيش التركي الأراضي العراقية

ويواجهنا هنا سؤال ولكن ألا ترابط وحدات تركية في شمال العراق حاليًا الجواب بالإيجاب وحسب بعض المصادر الأجنبية فإن عددها يربو على خمسة آلاف جندي، ورغم أن مصادر أنقرة تؤكد أن هذا العدد مبالغ فيه فإن للقضية بعدين:

1- إذا هاجمت الولايات المتحدة العراق كما هو متوقع وأسفرت العملية عن هجرة مئات الألوف من العراقيين إلى تركيا فماذا ستفعل أنقرة هل ستنتظر موجات الهجرة داخل تركيا كما حدث في عامي ۱۹88و ١٩٩١ أم ستقوم باستقبال هذه الموجات داخل الأراضي العراقية وفي النقاط المحددة منذ الآن الدلائل تشير إلى أن الاحتمال الثاني هو الأقوى والاستعدادات الجارية حاليًا في أنقرة تؤكد ذلك، أي إن أنقرة خططت لتشكيل حزام أمني في شمال العراق عند الحاجة، واتخذت الخطوات الأولى في هذا المجال وبموجب ذلك قدر وقت وصول موجة الهجرة الكردية الأولى إلى الحدود التركية بتسع ساعات وفي هذه الحالة يتوجب نشر قوات عسكرية كافية مسبقًا في شمال العراق لصد الموجة والوقوف في وجهها ومنع دخولها الأراضي التركية ولنشر قوات تركية بهذا الحجم في شمال العراق يتوجب صدور قرار من مجلس الأمة التركي.

2- اذا وقعت كركوك تحت سيطرة الأكراد، وهذا الاحتمال يثير قلقًا عميقًا في أنقر، فهل سيقوم أكراد العراق رغم التحذيرات التركية المتكررة بمثل هذه العملية أنقرة مقتنعة بأن هذه العملية لا يمكن أن تقع دون أن تعطي واشنطن الضوء الأخضر لها. هل ستتم الموافقة؟ وما الظروف التي ستسمح بذلك وهل ستشعل الولايات المتحدة الضوء الأخضر إذا هددت أنقرة بالوقوف بعيدة عن القضية وكيف يمكن لتركيا في مثل هذه الحالة

الحيلولة دون ذلك؟ هذه الأسئلة تدور منذ فترة طويلة في كواليس أنقرة، ولكن الإجابة عنها ليست سهلة ويبدو أن أنقرة إذا لم تستطع إدارة ظهرها للعملية الأمريكية فإنها مضطرة لإرسال عدد أكبر من الجنود إلى شمال العراق لا للمشاركة في الحرب بل للحيلولة دون وقوع ما ليس بالحسبان. وهذا أيضًا يستدعي قرارًا من البرلمان التركي وهنا يقفز إلى الأذهان السؤال المهم أليس من المعقول تجاه هذه الأسباب والاحتمالات دعوة مجلس الأمة التركي إلى اجتماع عاجل لاتخاذ القرارات اللازمة تحسبًا لما قد يقع؟

تمهيدات لفوز روجوفا في الانتخابات البلدية

وعد إبراهيم روجوفا أحد أبرز الزعماء الألبان في كوسوفا بأن يحقق حزبه فوزًا كبيرًا في الانتخابات البلدية القادمة، والتي ستجري في ٢٦ أكتوبر، وقال روجوفا: انتصرنا في الانتخابات البلدية التي جرت عام ٢٠٠٠م، ولنا موعد آخر مع الانتصار في ٢٦ أكتوبر وأضاف في حشد من أنصاره «الانتخابات القادمة ستعزز الديمقراطية، وتقرب كوسوفا من الاستقلال» وكانت القوات الدولية العاملة في كوسوفا كي فور، قد شنت في الفترة الماضية حملة اعتقالات في صفوف الحزب الديمقراطي الألباني بقيادة هشام تاتشي زعيم المقاتلين الألبان في كوسوفا سابقًا، وطالت قيادات عليا في الحزب، الأمر الذي عده تاتشي محاولة لإضعاف حزبه لصالح جهات سياسية وطائفية في كوسوفا، مشيرًا بشكل غير مباشر لمنافسه روجوفا، والأقلية الصربية في الإقليم من جهتها أعلنت الأمم المتحدة أنها بصدد تطبيق استراتيجية جديدة في كوسوفا لتخفيض عدد القوات الدولية، وقال قائد القوات الدولية الجنرال الفرنسي مارسيل فلانتين «سيقع تخفيض عدد القوات الدولية خلال الأشهر القادمة، وسيتم استبدال القوات العسكرية الدولية في بعض المناطق لتأتي بقوات شرطة مدنية إضافية للشرطة المحلية، وقال قبل سنة كان هناك ٤٠ ألف جندي، أما الآن فلا يوجد سوى ٣٠ ألفًا فقط»

نقلًا عن المخابرات الألمانية: عمليات عسكرية إسرائيلية في غرب العراق

قالت صحيفة ألمانية مرموقة إن وحدة القوات الخاصة الإسرائيلية سایریت ماتکال تقوم منذ ما يزيد على شهر بعمليات سرية في غرب العراق للبحث عن مخابئ منصات صواريخ سكود وأسلحة الدمار الشامل العراقية، وأوضحت صحيفة فرانكفورتر الجمانيه تسايتونج ( ١٠/٦) أن مهمة الوحدة -التي تعد من قوات النخبة في جيش الاحتلال- تتمثل في الحصول على معلومات ورسم خرائط لأماكن القدرات العسكرية العراقية التي ستكون الأهداف الأولى للهجمة الأمريكية المرتقبة.

 وأشارت الصحيفة الألمانية إلى أنها حصلت على هذه المعلومات من مصادر لم تسمها في جهاز المخابرات والقوات الخاصة الألمانية وثيقي الصلة بالوحدة الإسرائيلية.

المصادر الاستخبارية والعسكرية الألمانية أشارت إلى انطلاق العمليات الإسرائيلية من الأردن إلى غرب العراق.

البوسنة: انحاز الغرب بقوة لـ « الاشتراكي» فانتخب البوسنيون

«حزب بيجوفيتش»!

بانتصار حزب العمل الديمقراطي الذي أسسه الزعيم علي عزت بيجوفيتش في الانتخابات العامة، انزاحت عن وجه البوسنة تلك المسوح الكالحة التي ظلت ملتصقة بها سنتين كاملتين، عرفت فيهما ألوانًا من الظلم والفساد والحقد الدفين ضد الإسلام والمسلمين، طال العرب المقيمين في البوسنة فاعتقل منهم من اعتقل وسجن من سجن وسلم عدد منهم إلى دول من بينها الولايات المتحدة.

ولم يسلم من ذلك الحقد والظلم البوسنيون فسجن وزير الداخلية السابق وخمسة من زملائه وفي مقابل ذلك بيعت الأسلحة العربية التي قدمت للشعب البوسني لإسرائيل!.

 ووصف المعاقون عندما طالبوا بمخصصاتهم بالمجرمين وسجن المتظاهرون من العمال الذين يطالبون بحقوقهم وأخرج ٧٠ ألفًا من أعمالهم هذه السنة، وطرد البوشناق من المساكن التي لجأوا إليها بحجة أنها صربية ولم يمكنوا من العودة لبيوتهم التي لا يزال يسكنها الصرب والقائمة طويلة جدًا. ولذلك اقتص البوشناق من جلاديهم في الانتخابات، وهو ما يغبطهم عليه المستضعفون الآخرون في بقاع من العالم الإسلامي.

 نتائج باهرة: حقق حزب العمل الديمقراطي تقدمًا كبيرًا، وكشفت النتائج تفوقًا كبيرًا له على كافة المستويات الانتخابية ولا سيما البرلمانية وعلى مستوى المحافظات وكذلك رئاسة الدولة.

 فقد حصل سليمان تيهيتش رئيس الحزب على ۲۷٫۸% متفوقًا على جميع منافسيه وفي مقدمتهم حارث سيلاجيتش الذي حصل على ٢٥.٧% وحصل علي بهمن مرشح الحزب الاشتراكي الحاكم على ۱۲.2% أما فكرت عبديتش الذي انشق عن المسلمين أثناء الحرب وقاتل إلى جانب الصرب فلم يحصل سوى على ٠.٧% وجاء حزب العمل في المرتبة الأولى على كافة المستويات الانتخابية وهي البرلمان الفيدرالي والبرلمان المركزي والمحافظات وهو ما سيؤهله لتشكيل الائتلاف الحاكم في الفيدرالية وعلى مستوى الدولة. ويأتي في المرتبة الثانية في المناطق الفيدرالية بعد العمل التجمع الكرواتي الديمقراطي ثم حزب من أجل البوسنة الذي أسسه سيلاجيتش يليه الحزب الاشتراكي. وفي أغلب المراكز الانتخابية داخل الفيدرالية البوسنية تراوحت النسب التي حصل عليها حزب العمل بين ٣٨ .٤٧% وبالنظر لعدد الأحزاب التي شاركت في الانتخابات ٥٧ حزبًا فإن حزب العمل حاز نصيب الأسد أما في المناطق الخاضعة للسيطرة الصربية فقد حقق الحزب الديمقراطي الصربي الذي يقوده رادوفان كراجيتش من وراء الستار نصرًا كبيرًا في على كافة المستويات.

 نسب ومعايير: بلغت نسبة المشاركين في الانتخابات ٥٥% ممن يحق لهم الانتخاب وهم تقريبًا نصف السكان يبلغ تعداد البوسنة أربعة ملايين ونصف المليون نسمة منهم مليونان ونصف المليون مسلم ومليون ونصف المليون صربي ونصف مليون كرواتي. وقد أشرف على الانتخابات ٦٩٠٩ مراقبين، و 3000 شرطي بوسني، حيث لم تشارك الشرطة والقوات الدوليتان في تأمين الانتخابات فيما فسر من قبل البعض بأنه إجراء للتأكيد على أن الوضع في البوسنة هادئ، بينما قال آخرون إن الشرطة والقوات الدولية لم تشاركا ظنًا منهما بأن اضطرابات ستحصل بغيابهما ولتقديم الدليل على أن البوسنة لا تزل في حاجة للقوات الخارجية للحفاظ على أمنها.

كان عدد المرشحين لمجلس الرئاسة ٣٥ مرشحًا منهم ٨ كروات و ۱۱ مسلمًا و ١٦ صربيًا. وقبل إجراء الانتخابات زار زلادكو لومجيا وزیر خارجية البوسنة والهرسك كلًا من بريطانيا والولايات المتحدة وحصل على دعم من البلدين. حيث غيرت الإدارة الدولية في البوسنة والتي يرأسها اللورد البريطاني بادي أشدان من استراتيجية الحياد إلى الدعم المباشر للحزب الاشتراكي، ودعا أشدان الناخبين لاختيار من أسماهم بالإصلاحيين وشهد افتتاح جسر جديد مع مرشح الحزب الاشتراكي للرئاسة علي بهمن وهو يلبس نفس لون الملابس التي يرتديها بهمن وأعلن عن مساعدات كبيره للبوسنة في حال انتخب الاشتراكيون. السفير الأمريكي بالبوسنة دعا بدوره الناخبين لاختيار زلادكو لومجيا وحزبه وهو ما نادى به السفير الروسي ووصل الأمر إلى حد مناشدة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في رسالة نشرتها جميع وسائل الإعلام البوسنية، البوسنيين اختيار الحزب الاشتراكي ووصفه بأنه «شريك في الحرب ضد الإرهاب»، كما ناشد الاتحاد الأوروبي المواطنين اختيار الحزب الاشتراكي إلى حد الابتزاز وجعل اختياره اختيارًا لأوروبا وللمستقبل، الأمر الذي حدا بسليمان تيهيتش إلى القول: لم نكن في يوم من الأيام سوى شركاء جيدين ونطلب من المجتمع الدولي أن ينظر إلينا بإنصاف، ورغم الانحياز الأوروبي والأمريكي غير المبرر للاشتراكي إلا أن البوسنيين قالوا كلمتهم وأعطوا ثقتهم لحزب العمل مجددًا بعد أن خدروا في الانتخابات الماضية بوعود كاذبة. أما النتائج المستفادة من الانتخابات البوسنية فهي أن الأحزاب في المجتمعات الديمقراطية والتي تجري فيها انتخابات حرة ونزيهة يجب أن تعول على ثقة الشعب بعد الله وأن تكون في خدمته بدل الاتكاء على الدعم الخارجي.

1- أن الأحزاب في المجتمعات الديمقراطية والتي تجري فيها انتخابات حرة ونزيهة يجب أن تعول على ثقة الشعب بعد الله وأن تكون في خدمته بدل الاتكاء على الدعم الخارجي.

2- أن الوعود الكاذبة تنقلب وبالًا على صاحبها ما دامت أعمار الحكم تحدد بالسنين وهذا ما يجعل الحكام يتنافسون على خدمة الشعب لكسب رضاه وحتى يحكموا في دورات انتخابية أخرى مجددًا يتعذر هذا في ظلمات الديكتاتورية.

3- الشعوب لها مقاييسها الخاصة ولا تخضع للابتزاز أو التهديد وهي مستعدة لتحمل المسؤولية.

4- على العالم الإسلامي أن يقدم ما في وسعه لمساعدة الشعب البوسني حتى يقف اقتصاده على قدميه الآن، وأن يعمل على تقوية مؤسسات الدولة البوسنية وخاصة الثقافية حتى تتمكن من الوقوف في وجه الأعاصير.

 ملتقى ائتلاف الخير الأول في بيروت

عقد ائتلاف الخير الملتقى الأول للجمعيات أعضاء الائتلاف في مدينة بيروت تحت شعار لسنا حشد أسماء وإنما كتلة قلوب تقودها قيم.

 ودعا مفتي لبنان الشيخ د. محمد رشيد قباني راعي الملتقى في كلمته الافتتاحية للملتقى جميع المزكين لأموالهم في لبنان والعالم العربي والإسلامي أن يخرجوا سهم سبيل الله الذي فرضه الله في زكاة أموالهم وهو ثمن زكاتهم وأن يرسلوه إلى فلسطين فيكون للمزكين بذلك أجر المجاهدين، وأشار إلى أن ائتلاف الخير من أجل فلسطين هو ائتلاف من أجل كل العرب والمسلمين والائتلاف وحدة وإن لم نتوحد حول فلسطين، فحول ماذا يمكن أن نتوحد وشدد على أن فلسطين كلها أرض عربية بكل حبة رمل من ترابها وأن «إسرائيل» كيان أجنبي محتل لفلسطين يجب أن يزول.

 وتحدث في حفل الافتتاح المشير عبد الرحمن سوار الذهب رئيس مجلس أمناء ائتلاف الخير العالمي بالإنابة عن انتفاضة الأقصى التي شكلت علامة فارقة في مسيرة النضال الفلسطيني تجاوب معها الشارع العربي والإسلامي بإجماع غير مسبوق، وكان من ثمرات ذلك ائتلاف الخير والذي هو تجمع المؤسسات العربية والإسلامية والدولية العاملة لفلسطين.

 ودعا سوار الذهب إلى تجديد الإيمان بعدالة قضية فلسطين وتبني الشعار كلنا فلسطينيون.

 الملتقى الذي أطلق عليه ملتقى الدكتور مانع الجهني -رحمه الله- شارك فيه ممثلون عن ۳۷ مؤسسة خيرية من ٢١ دولة عربية وإسلامية وأوروبية. وقد خلص الملتقى إلى إنشاء خمس صناديق مالية متخصصة للمشاريع التالية: التعليمية والصحية والاجتماعية والتنموية والإغاثة والإعمار، مع إعطاء أولوية خاصة لمشاريع القدس والمسجد الأقصى وإيلاء اهتمام خاص بالمشاريع التي تخدم المرأة والطفل الفلسطيني.

 ولقد قدر الله سبحانه وتعالى أن ينعقد الاجتماع الأول لمؤسسات ائتلاف الخير في ذكرى مرور عامين على انطلاقة انتفاضة الأقصى والذكرى المؤلمة الحزينة لمجزرة صبرا وشاتيلا، ويشاء الله أن يكون خلف هذه الذكرى رجل الشر والإثم شارون.

فمع مرور هذه الذكرى يجد الائتلاف نفسه أكثر التزامًا ومسؤولية نحو زيادة التنسيق وتطوير الوسائل ووضع الخطط المناسبة نحو تقديم واجب الدعم والمساندة للشعب المظلوم الذي سُلبت أرضه، وشرد شعبه.

 وفي ظل ما آلت إليه الأحوال في فلسطين من قتل لأكثر من ألفي فلسطيني نحسبهم ونحتسبهم عند الله شهداء أضحت أسرهم بلا عائل، وجرح أكثر من خمسين ألفًا من أبناء الشعب الفلسطيني المناضل أكثرهم من الأطفال دون الرابعة عشرة وأعداد كبيرة منهم كانت إصابتهم معيقة إعاقة دائمة، وتم اعتقال عشرات الآلاف من الرجال، مما يعني أن عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية أصبحت بلا عائل ولا مورد رزق ثم أن مئات الآلاف من القِوَى العاملة الفلسطينية حرمت من أعمالها ووظائفها ودمرت مؤسساتها الخاصة والعامة، ففي هذا الوضع المأساوي الكارثي وجد الائتلاف أنه صار فرض عين على المؤسسات العربية والإسلامية والإنسانية كافة أن تسارع إلى تقديم كل عون ممكن لإغاثة وإنقاذ الشعب الفلسطيني ومن هنا يدعو الائتلاف إلى زيادة المخصصات المالية والمساعدات وتطوير أساليب العمل الإغاثي ليتناسب مع احتياجات الشعب الفلسطيني في ظل الحصار المفروض ويرى الائتلاف أن تركز المؤسسات العربية والإسلامية الخيرية في أعمالها الإغاثية على ما يلي:

۱- دعم مقومات المحافظة على النفس وذلك بتوفير ودعم استمرار الموظفين والعاملين في أعمالهم ووظائفهم وبتوفير وكفالة رواتبهم وإيجاد فرص العمل لهم بكل وسيلة ممكنة مما يحافظ على كرامتهم وعزتهم.

2- إعطاء أولوية لإعادة الإعمار والإسكان لمن تهدمت بيوتهم أو رحلوا عن بيوتهم وأراضيهم.

3- الاهتمام بمسيرة التعليم في فلسطين وعلى وجه الخصوص التعليم الأساسي واستمرار دعم المؤسسات التعليمية الجامعية في أداء رسالتها وذلك بتقديم المساعدات المالية لها وتسديد الرسوم الجامعية عن الطلبة وتبني رواتب الطواقم التعليمية.

4- دعم الاقتصاد الفلسطيني والمؤسسات الوطنية الفلسطينية من خلال شراء المنتج الفلسطيني المحلي وتوزيعه.

5- زيادة المخصصات المالية للمشاريع الموسمية المعتادة على أن تكون

محتوياتها من المنتج المحلي وبما يتناسب مع احتياجات المجتمع الفلسطيني.

6- القيام بمشاريع وقفية داخل فلسطين وخارجها يعود ريعها على أعمال الخير والمؤسسات الخيرية ومشاريعها في فلسطين.

وقد أوصى المجتمعون من ائتلاف الخير بما يلي:

١ - إنشاء خمس صناديق مالية متخصصة للمشاريع الخيرية التالية:

1.   صندوق المشاريع التعليمية.

2.   صندوق الرعاية الصحية.

3.   صندوق الرعاية الاجتماعية.

4.   صندوق المشروعات التنموية.

5.   صندوق الإغاثة والإعمار.

٢ - أن تكون أولوية الإنفاق من هذه الصناديق للمشاريع المختارة لصالح

المسجد الأقصى ومدينة القدس وما حولها.

3- مراجعة وتطوير هيكلية الائتلاف واستكمال اللوائح والنظم لعمله وتعميمه على المؤسسات الخيرية المشاركة في الائتلاف.

4- وضع برنامَج لتنمية الموارد البشرية للعاملين في أقسام ائتلاف الخير والمؤسسات المشاركة سواء خارج فلسطين أو داخلها.

5- إيجاد آليات للتعاون بين ائتلاف الخير والمنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في المجتمع الفلسطيني.

6- إيلاء اهتمام خاص للمشاريع التي تخدم أوضاع المرأة والطفل الفلسطيني.

الحملات الرئيسة للائتلاف

وصرح د. جهاد سويلم المدير التنفيذي المساعد لائتلاف الخير بأن الائتلاف منذ انطلاقته باشر بالتنسيق المباشر مع المؤسسات الأعضاء  تنفيذ حملات إعلامية لجمع التبرعات سواء الخاصة بكل مؤسسة أو تحت اسم الائتلاف وقد تجاوب الجَمهور مع نداءات المؤسسات لدعم صمود الشعب الفلسطيني وفك الحصار عنه ووجه كذلك د.يوسف القرضاوي رئيس ائتلاف الخير العالمي خطابات إلى رؤساء عدة مؤسسات أعضاء في الائتلاف للقيام بحملات عامة ومن خلال التليفزيونات لجمع التبرعات وكان التجاوب مع نداء سماحته كبيرًا. وأضاف د. سويلم أن الائتلاف نظم ثلاث حملات رئيسة هي:

1- حملة ١٠١ يوم انطلقت بتاريخ 1/6/2001م وهدفت إلى جمع مبلغ عشرة ملايين دولار بغرض تشغيل العمال في الضفة والقطاع في مشاريع مفيدة للمجتمع وبحمد الله انتهت الحملة بتاريخ10 /9/2001م، وقد تم إيصال أكثر من 7 ملايين دولار بما يعادل ۲۱٥ مشروعًا واستفاد من هذه مشاريع أكثر من 000,۱۰ عامل.

٢ - حملة الجسد الواحد: انطلقت بتاريخ 1/10/2001م بهدف جمع عشرة ملايين أخرى للأعمال الإغاثية في فلسطين توزيع طرود غذائية إفطار صائم، توزيع وجبات ساخنة، إغاثة الأقصى مسيرة البيارق، زكاة الفطر، الأضاحي، وبحمد الله انتهت الحملة بتاريخ 2/2/2002م وقد وفقها الله بإيصال أكثر من ١٢ مليون دولار عبر هذه الحملة وتم تنفيذ ما يزيد على ٤٠٠ مشروع استفاد منها أكثر من ٢٥ ألف عامل.

 ٣- حملة التضامن والأمل انطلقت بتاريخ 1/3/2002م واضعة نصب عينيها تحقيق الأهداف التالية:

۱- الإغاثة الفورية والعاجلة والعمل على تخفيف المعاناة اليومية في الداخل من خلال الطرود الغذائية، دورات الإسعاف الأولي، حقائب الإسعاف الأولي، حقائب الأطباء، إقامة مراكز طبية في المناطق النائية دعم المستشفيات في الضفة والقطاع.

٢ - العمل على تشغيل العمال بمشاريع تعود بالنفع على المجتمع.

3- بناء اقتصاد الصمود الذي يمهد للاستغناء التدريجي عن المنتجات الإسرائيلية وبناء الاقتصاد الفلسطيني المعتمد على ذاته من خلال إقامة مشاريع إنتاجية اقتصادية.

٤ - دعم القطاع التعليمي ومساندة الطلبة المحتاجين من أبناء الداخل ولا يزال الائتلاف يسير نحو بناء المجتمع الفلسطيني ودعم صموده.

خبراء سويديون: أمريكا تخوّف العالم من قدرات العراق الوهمية

أكد خبراء سويديون في الاستراتيجية والسياسات الدفاعية أن العراق ليس له القدرة العسكرية لإيذاء العالم كما تلوح بذلك الإدارة الأمريكية التي تريد استخدام هذه الورقة لإقحام العالم في حربها المحتملة ضد العراق.

ويقول أوكي سالستروم الباحث في شؤون التسلح إن أمريكا غير محقة بقولها إن العراق قادر على صنع القنبلة النووية والأسلحة الكيميائية الأخرى، فغاية ما يستطيع صنعه هو بعض القنابل

الكيميائية التي لا ترقى إلى مستوى تهديد البشرية ويستطرد هذا الخبير قائلًا: المؤكد أن العراق كان قد توقف نهائيًا عن التفكير في صناعات عسكرية نووية وكيميائية وخصوصًا عندما كان المفتشون الدوليون يترددون على بغداد، ولا يعقل أن يتمكن العراق منذ ۱۹۹۸م تاريخ خروج المفتشين الدوليين من العراق إنتاج كل هذا الكم من الأسلحة التي تتحدث عنها أمريكا. وترى لينا نور لاندر الخبيرة في شؤون الدفاع والأسلحة الكيميائية والعاملة في معهد متخصص في أبحاث التسلح النووي والكيميائي أن أمريكا لا تملك أي دليل على ما تذهب إليه بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية. أما شانون كيلي الباحث في معهد السلام السويدي فيرى أن صناعة قنبلة نووية تتطلب وقتًا طويلًا ومعدات غير متوافرة لدى العراق. وغاية ما يملكه العراق كما يقول هؤلاء الخبراء السويديون هو صواريخ سكود ومجموعة أسلحة تعرف واشنطن عنها كل شيء.

الرابط المختصر :