العنوان الصحافة ونبض المجتمعات المسلمة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أغسطس-1993
مشاهدات 28
نشر في العدد 1063
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 24-أغسطس-1993
تناولت جريدة يومية في الملحق «مجلة الوطن» بتاريخ الخميس (24 صفر 1414 هـ) الموافق (12 أغسطس 1993 م) تحقيقًا مثيرًا للدهشة والاستغراب تحت عنوان: «السينما العربية لماذا لا تناقش الجنس؟!».
وتناول هذا التحقيق آراء عدد كبير ممن يسمون
بأهل الفن، وتم في هذا التحقيق عرض للآراء ما بين مؤيد لتناول هذا الموضوع في
السينما على إطلاقه، وما بين مؤيد على استحياء ووجوب عرض الموضوع بطريقة علمية،
ومن هذه الآراء ما يؤيد عرض هذا الموضوع وتناوله، ويعيب على الرقابة العربية في
بعض الأحيان لأنها تتدخل في حذف بعض المشاهد، ويصف بالتالي المجتمع العربي المسلم
«بالانغلاق». بعيدًا عن كل هذا وذاك ودون سرد لباقي الآراء بالتفصيل، لأن هذا
التحقيق قد أخذ صفحة كاملة مزودًا ببعض الصور التي تناسب تحقيقًا كهذا.
بعيدًا عن ذلك كله أقول: هل هذه قضية تناقش في
هذا الوقت بالذات؟ أم إننا لم نجد من القضايا التي تعاني منها المجتمعات الإسلامية
والعربية ما يستحق العرض والتحليل غير هذه القضية؟
وأقول مرة أخرى: ماذا يراد أن يفعل في شبابنا
المسلم أكثر من ذلك؟ أهي خطة محكمة لتدمير هذا الشباب وتدمير قيم هذا المجتمع
المسلم؟ ألا يكفينا ما طالعتنا به الصحف من بعض الحوادث التي هزت المجتمع ومنها
على سبيل المثال حادثة اختطاف الطفلة رشا (11 عامًا)، وحادثة أخرى قريبة هي
اختطاف مجموعة من الشباب لفتاة وتم اغتصابها وتصويرها، ثم جاءت بعد ذلك ردود الفعل
الغاضبة من جماهير غفيرة من الناس تطالب بإنزال أقصى العقوبة بمرتكبي هذه الجرائم،
هل هذه هي مهمة الصحافة؟ فبدل أن تكون معبرة عن نبض المجتمع الذي يدين بالإسلام
نجدها تسلك طريقًا آخر وتعرض تحقيقًا كهذا لكي يزيد الطين بلة! فهل في مناقشة
الجنس في السينما تقليل من حوادث الاغتصاب والاختطاف التي يقوم بها بعض الشباب
المستهتر؟ أم ماذا يراد من عرض تحقيق كهذا؟ هل هو تحد لشعور الناس ولديننا
الإسلامي؟ إننا ندعو كُتاب هذه المقالات وغيرها من تحقيقات مشابهة أن تكون على غير
ذلك، ويكفي ما أصاب الدول الإسلامية من ضعف وذل ومهانة بسبب ابتعادهم عن دينهم
ومحاولة تقليد الأوروبيين في الرذائل وليس في التقدم العلمي.
وأخيرًا نحب أن نذكر أنه لا أمان إلا في تطبيق
شرع الله والابتعاد عن كل ما نهى الله، ورفقًا بالمجتمعات المسلمة والشباب المسلم
يا قوم.
محمد توفيق الواعي
اقرأ أيضًا: