; المجتمع المحلي :العدد1596 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي :العدد1596

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 10-أبريل-2004

مشاهدات 106

نشر في العدد 1596

نشر في الصفحة 8

السبت 10-أبريل-2004

د. بدر الناشئ- الأمين العام للحركة الدستورية في الكويت:

يجب على أمريكا وقف انحيازها للصهاينة والدكتاتوريات أولًا

حركتنا تنطلق من قواعد الإسلام وتدعو إلى الشورى وإشاعة العدل والمساواة وتعميق الهوية الإسلامية

التغييرات التي أجرتها الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت على هياكلها وآليات عملها وبعض مواقفها تعتبر نقلة نوعية في إطار مراجعة السياسات ومواكبة المستجدات وتطوير الأداء، ولعل من أبرزها تقديم جيل الشباب لتولي زمام أمور الحركة واعتزام الأخيرة مراجعة وتقويم موقفها من قضية حقوق المرأة السياسية.

وأكد د. بدر الناشئ الأمين العام للحركة الدستورية في حواره لـ المجتمع الثوابت الإسلامية للحركة وتعاطيها مع التيار الإسلامي المعتدل في العالم، ووضع مشروع أسلمة القوانين وتطبيق الشريعة في أولويات أجندتها السياسية، وفيما يلي التفاصيل:

ما أهم ثوابت الحركة الدستورية التي تعمل على تحقيقها كأهداف استراتيجية؟

- أصدرت الحركة الدستورية منذ تأسيسها في ١٩٩١/٣/٢٠م وثيقة عرفت باسم «نحو استراتيجية دستورية إسلامية لإعادة بناء الكويت»، وتضمنت أهدافها كالتالي:

1- تطوير النظام السياسي نحو المزيد من المشاركة الشعبية، وتعديل الدستور بطريقة يتم معها التطبيق الأمثل لمبادئ وقواعد الإسلام.

۲- توطيد أركان العدل في البلاد، وتحقيق المساواة بين المواطنين، والمحافظة على الشورى وفق مبادئ الإسلام.

3- إعادة بناء المواطن الكويتي وفق الهوية الإسلامية والانتماء العربي، وتلبية احتياجات التنمية.

٤- تأكيد سيادة الشعب الكويتي على كامل أراضيه، وتأمين وسائل الدفاع والحفاظ على الوحدة الوطنية.

5- إصلاح النظام الاقتصادي للدولة ضمن توزيع عادل للثروة، والعمل على إيجاد نظام إنتاجي تتعدد فيه مصادر الدخل وفقًا لمبادئ الدين الإسلامي.

٦- تأصيل النظم الاجتماعية والتربوية والإعلامية على أسس الفكر الإسلامي، ومواكبة التقدم والحضارة.

7- السعي لتحقيق الوحدة بين دول الخليج، والعمل على إيجاد تكامل اقتصادي وسياسي وعسكري، بالإضافة إلى التطلع لتحقيق الوحدة العربية والإسلامية.

هل كان التغيير الجديد في الحركة الدستورية نابعًا من «فشلها» على المستوى الشعبي والسياسي؟ وهل نتوقع «نجاحات» جديدة في ظل التشكيل الجديد الذي يغلب عليه العنصر الشبابي؟

- التغيير الجديد في الحركة الدستورية كان نتيجة رغبة متجددة في تطوير آليات وهياكل الحركة وتفعيل دورها في العمل السياسي، أما نتائج الانتخابات الأخيرة، فقد عجلت آليات التغيير ودفعت إلى سرعة إقرارها لتواكب بدأ الدورة السياسية الجديدة للحركة والبرلمان والتشكيل الجديد للمكتب السياسي للحركة الذي يغلب عليه جيل الشباب سيبذل بعون من الله ما في وسعه من جهود لتحقيق إنجازات على مستوى أهداف الحركة وتطوير أدائها السياسي والإصلاحي والبرلماني، والانتخابات وسيحاول استثمار كافة الطاقات لتعزيز حضارة الحركة الشعبي والاجتماعي في كافة المناطق والدوائر.

لوحظ في تشكيل أسماء أعضاء الحركة الدستورية أنه لم يعلن عنهم بشكل واضح للجميع فما السبب؟ وهل هناك نية للتوسع لفتح مكاتب للحركة الدستورية بالمحافظات وإعلام أسماء الأعضاء والمسؤولين عنها؟

- لقد تم إعلان أسماء أعضاء المكتب السياسي للحركة الدستورية من خلال مؤتمر صحفي معلن، مع تخصصاتهم، كما أعلنت أسماء أعضاء الأمانة العامة واللجنة المساندة للعمل السياسي، والحركة فعلًا حضور في المناطق والمحافظات من خلال قواعدها ومؤيديها وتم تشكيل مكتب مختص للدوائر الانتخابية يشارك في عضويته ممثلون عن هذه الدوائر بالإضافة إلى أن الجمعية العامة للحركة الدستورية ما هي إلا تمثيل لقواعد الحركة في كافة المحافظات والدوائر.

ما تقويمكم لوضع التكتلات السياسية الحالية وهل ستطالبون بإعلانها كأحزاب سياسية؟

- لقد طالبنا فعليًا وفي أكثر من مناسبة بتبني مفهوم التعددية السياسية ضمن قانون خاص للأحزاب وذلك من أجل إصلاح حقيقي وجاد للعمل السياسي والارتقاء به نحو المزيد من المشاركة الشعبية الفاعلة ضمن أطر محددة ومعلنة، وآليات، واضحة، وعملية.. وهذا ما يطبق فعليًا في أكثر الدول الديمقراطية في العالم المتقدم، ولا يمكن للعمل السياسي أن يستقر ويتطور دون وجود أحزاب رسمية تمارس عملها من خلال أطر الدستور والقانون والإجماع الوطني حول ثوابت المجتمع.

والوصول إلى هذه الصيغة لا يمكن أن يتم دون مقدمات وخطوات مدروسة من التوعية السياسية وتقويم التجربة البرلمانية والاتفاق على أرضية مشتركة بين التيارات والقوى السياسية الوطنية للتوصل إلى أفضل صيغ التعددية السياسية التي تتناسب مع متطلبات مجتمعنا وطبيعة تركيبته الاجتماعية.

هناك أكثر من ملف سوف يتداوله أعضاء مجلس الأمة ومنها تطبيق الشريعة «الدوائر الانتخابية» «حقوق المرأة السياسية» «استجوابات وزيري الصحة والتربية» و«تهديد» بعض النواب بمساءلة وزير الإعلام وغيرها، فما رأي الحركة في تلك الملفات الشائكة؟

- الملفات السياسية التي أمام الحركة كثيرة ومتنوعة، ولكننا نحدد في كل دورة أولويات وقضايا نتعامل معها، ولعل ملف تطبيق الشريعة وأسلمة القوانين والعمل وفق مبادئ وقيم الدين الإسلامي الحنيف، وما تعاهد عليه مجتمعنا من ثوابت بالدستور هو من أهم الملفات التي تشغلنا دائمًا باعتبار أننا حركة إسلامية تعمل من خلال مؤسسات المجتمع وأطره الدستورية.

كما أن التنمية بمفهومها الشامل من أهم أولوياتنا وبالأخص التركيز على متطلبات التنمية في مجالات التعليم والتربية والتنشئة الاجتماعية والقضية الأخلاقية وملف تطوير الاقتصاد، ونسعى بشكل واضح إلى الخروج من دائرة الصراع السياسي مع التيارات الأخرى ومن حصر العمل البرلماني بالاستجوابات والتصعيد الإعلامي إلى أهمية تقديم مشاريع إصلاحية تنموية للمجتمع، وهذا لا يعني أبدًا التخلي عن الدور الرقابي لمجلس الأمة لكن لابد من الاتفاق على أولويات وبرنامج عمل بين كافة الكتل البرلمانية.

أما ملف تعديل الدوائر الانتخابية فموقف الحركة هو باتجاه تقليص عدد الدوائر الانتخابية وإعادة توزيعها بما يحقق ضمان تمثيل كل الشرائح الاجتماعية بنسب عادلة وجعل تمثيل النائب للأمة أولًا وليس للشريحة الاجتماعية أو الطائفة فقط والحد من بعد الظواهر السلبية مثل شراء الأصوات والواسطة.

 أما بخصوص ملف «حقوق المرأة السياسية» فمن المعروف أن معارضة الحركة الدستورية السابقة لمرسوم حقوق المرأة السياسية الذي قدم المجلس الأمة كان بسبب كونه من المراسيم التي صدرت أثناء حل مجلس الأمة ولم تكن صفة الضرورة متوافرة، وموضوعيًا رفض من منطلق المواءمة الاجتماعية ومدى تقبل المجتمع في تلك الفترة للمشاركة السياسية للمرأة ولم تكن بسبب الأخذ بالرأي الشرعي المعارض لحق المرأة السياسي وخصوصًا ما يتعلق بحق الانتخابات «التصويت»، حيث إن هناك آراء معتبرة شرعية ويعمل بها في غالبية الدول الإسلامية تجيز هذا الحق... وقد أعلنت الحركة الدستورية في مؤتمرها الصحفي الأول بعد تشكيلها الجديد في فبراير الماضي بأنها بصدد تقويم ودراسة الموقف من الحقوق السياسية للمرأة في إلى دعم صور المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وإشراك فئات أخرى.

في ظل الضغوط الحالية والمتوقف مستقبلًا على العمل الخيري الكويتي والخليج برأيك ما الحلول التي تجنب الجمعيات الخيرية تلك الذرائع التي يتحدث عنها البعض؟ 

- العمل الخيري الكويتي له تاريخه المشهورة في حمل لواء المبادرة في التعبير عن حب أهل الكويت لعمل الخير ومساعدة المحتاج والفقراء والأيتام والإغاثة الإنسانية وهو من أنصع وجوه العمل التطوعي الكويتي في الداخل والخارج وله ريادة ومساهمات في الأماكن الأكثر حاجة للمساعدة... ولعل الضغوط التي يتعرض لها العمل الخيري الإسلامي بشكل عام منذ أحداث 11 سبتمبر من بعض الدول هو خلط  متعمد في كثير من الأحيان بين الرغبة في محاصرة بعض الجماعات الصغيرة التي تتبنى العنف وبين العمل الخيري الواسع الواضح الذي أثبتت التحقيقات نزاهته وبعده عن الشبهات، شك في أن الخطوات التي تقوم بها الجمعية الخيرية الإسلامية بكل شفافية في تأصيل عملها المؤسسي ووضع نظم رقابية ومحاسبة لإدارة أعمالها هي من الحلول الإيجابية في الاتجاه... أما الضغوط ومحاولات الأعداء لتحجيم العمل الخيري الإسلامي فلن تتوقف ولكن كما قال المولى سبحانه: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (سورة الأنفال آية: 30).

كيف تنظرون لما يجري حاليًا داخل العراق؟ وهل سيؤثر هذا على الوضع في الكويت والمنطقة؟

- ما جرى في العراق من إنهاء للنظام البعثي الصدامي الدموي هو بلا شك بداية خير وانفراج للشعب العراقي الشقيق.. ولا شك ذلك يلقي مسؤولية عظيمة على الشعب العراقي لحمل مسؤولية بناء العراق الجديد بعيدًا عن طغيان النظام السابق، تحررًا من استمرار هيمنة المحتل وإجراء مصالحة في المنطقة... لذلك نحن ندعم كافة الجهود التي تعجل بإقامة حكومة عراقية تمثل إرادة الشعب العراقي ومستقلة وذات سيادة على أراضيها وتحمي وحدة العراق من التفتت وتحفظ وحدة الشعب العراقي الوطنية بوأد أخطار الطائفية والتمزق التي سيكون تأثيرها خطيرًا على المنطقة بأكملها، ونؤكد أهمية التزام هذه الحكومة بالمواثيق الدولية ومشاركتها في أمن واستقرار المنطقة، حيث إنها ستكون المسؤولة عن تحديد آلية وسرعة انسحاب القوات الأمريكية من أراضيها وكيفية توفير البديل المناسب الذي يحفظ أمن وسلامة الشعب العراقي.

هل ناقشت الحركة المبادرات الأمريكية حول تغيير المناهج في دول المنطقة وحول شرق أوسط جديد.. وما رأيها في هذه المبادرات؟

- المبادرات التي تقدمها الإدارة الأمريكية للإصلاح في منطقة «الشرق الأوسط»، تبقى حبرًا على ورق وشعارات إعلامية ما لم تصدقها أعمال ومواقف الولايات المتحدة والغرب.. والتي نراها إلى الآن في الاتجاه المعاكس، حيث إن الولايات المتحدة لا تزال منحازة وداعمة رئيسة للكيان الصهيوني المحتل ولأعماله العدوانية ضد الشعب الفلسطيني المسلم وآخرها الاغتيال البشع والإجرامي للشهيد الشيخ أحمد ياسين، والولايات المتحدة كانت تدعم أنظمة عربية ديكتاتورية ظالمة لشعوبها وبعيدة كل البعد عن الديمقراطية المزعومة أو التنمية والإصلاحات التي تدعو لها المبادرات الأمريكية- إننا نعتقد أن الولايات المتحدة ستبقى فاقدة للمصداقية إلى أن تثبت بالمواقف العملية رغبتها الجادة في تغيير سياستها تجاه قضايانا الرئيسة، ثم إن مبادرات الإصلاح والتطوير  «للشرق الأوسط»، يجب أن تنطلق من دول وشعوب المنطقة وعن قناعة بتطبيقها، ولا يمكن أن تفرض من الخارج... والحركة الإسلامية منذ تأسيسها وهي تطالب مع غيرها من القوى السياسية الجادة بإصلاحات على المستوى السياسي والاقتصادي والتعليمي والاجتماعي، ولكنها كانت تواجه بكل أنواع التضييق والتنكيل في عدد من الدول العربية، ولكنها لا تزال تطالب بإدخال هذه الإصلاحات وتتبناها سواء اتفق معها الأمريكان والحكام أو اعترضوا، فالغاية هي إصلاح أوضاع دولنا ومجتمعاتنا والانطلاق إلى المشاركة الحقيقية في البناء والتنمية بما يحقق قوة وتماسك وعزة المسلمين شعوبًا وحكومات واستعادة دورهم في صناعة مستقل الحضارة الإنسانية.

 د. الناشئ في سطور

- د. بدر أحمد إبراهيم الناشئ من مواليد 1960م- متزوج ولديه أربعة أبناء.

- يعمل عضو هيئة تدريس في كلية العلوم الصحية بدرجة أستاذ مساعد.

- حصل على شهادة الدكتوراه في التكنولوجيا الحيوية في المملكة المتحدة عام 1988م.

- رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية للفترة منه عام 1999م- إلى الآن.

- نائب رئيس اللجنة الكويتية العليا التي أدارت العمل الشعبي الكويتي في لندن خلال فترة الاحتلال الغاشم 1990- 1991م.

- رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت بالفترة من 1985- 1987م.

- رئيس الهيئة الإدارية لفرع الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بالفترة من 1981- 1983م، وعضو الهيئة الإدارية للفرع 1990- 1992م.

العتيقي يدعووزارة الإعلام والخيرين ومجلس الأمة للتصدي لها

«ستار أكاديمي» و«آلام المسيح» و«كذبة أبريل» ظواهر سلبية

حذرت جمعية الإصلاح الاجتماعي من ترويج بعض الظواهر السلبية التي تحتوي على مخالفات شرعية جسيمة، مشيرة إلى بعض البرامج الفضائية التي تحض على الفاحشة ومنها برنامج «ستار أكاديمي»، ومحاولات عرض الفيلم التنصيري «آلام المسيح»، وتسويق بعض العادات الغربية مثل «كذبة أبريل».

واستنكر الأمين العام للجمعية عبد الله العتيقي ترويج الصحف والمرئيات البرنامج «ستار أكاديمي»، قائلًا: إن علماء الأمة ومفكريها اعتبروه دعوة للفاحشة، وإماتة للحياء والغيرة في قلوب المسلمين، وإشاعة الاختلاط والمنكر، وإلهاء الشباب بما يفسدهم، ويدفعهم نحو الهاوية عبر الفضائيات المائعة والتجارة الخاسرة الهادفة إلى إفساد الأمة والرقص على جراحها.

وأضاف: كنا نتمنى أن تكون هذه الحملة الإعلامية والاحتفالات والدعايات للتعريف بالمسابقة الكبرى لحفظ القرآن الكريم التي يرعاها أمير البلاد، وتكريم حفظة كتاب الله عز وجل وعلومه ودعم الأخلاق الحميدة في المجتمع الكويتي وكل عالم مبتكر من أبناء الكويت.

ودعا العتيقي وزارة الإعلام، والخيرين، وأعضاء مجلس الأمة الكويتي للعمل على منع ذلك السفه في بلادنا، حتى لا ينخر المجتمع ويهدمه، واتخاذ كل التدابير التي من شأنها إنقاذ شباب أمتنا، وعدم الترويج لمثل هذه البرامج المنكرة عبر صحفنا ووسائلنا الإعلامية.

وأعرب عن دهشته إزاء محاولة عرض وترويج الفيلم التنصيري «آلام المسيح» في الكويت، وهو يُظهر صورة نبي الله وكلمته عيسى ابن مريم- عليه السلام، ويظهر ادعاء صلبه وقتله، لافتًا إلى أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تسجل تحفظاتها على هذا الفيلم، لأن الدين الإسلامي يقرر أن المسيح عليه السلام لم يُقتل، إنما شُبه لهم، وقد قتل اليهود لعنهم الله شبيهه «يهوذا الإسخريوطي» الذي دلهم على مكانه عليه السلام.

وحذر الناس من الوقوع في الخطر والاعتقاد بما يروجه هذا الفيلم من أخطاء، ومما يقوم به المنصرون من تلميع لدينهم ودعاية له بكل الوسائل.

 وقال أمين عام جمعية الإصلاح: إن الترويج لكذبة أبريل في هذا الشهر الإفرنجي من كل عام عادة غربية وسيئة، وفدت إلينا من مجتمعات لا تخاف الله عز وجل، لأن الله عز وجل نهانا عن الكذب، لما فيه من مضار واضحة على الأفراد والمجتمع، وقد توعد الله المكذبين بقوله: ﴿قُتِلَ الَخَرَاصُونَ﴾ (سورة الذاريات آية: ١٠) أي لعن المكذبون، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (سورة الصف آية: 7).

وأضاف العتيقي إن أمتنا الإسلامية وصفها الله بأنها خير أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّه﴾ (سورة آل عمران آية: ۱۱۰)، فكيف تنقلب أمتنا ببعض أفرادها إلى آمرة بالمنكر وناهية عن المعروف؟!

وأشار إلى أن الله لم يغضب على اليهود ويلعنهم ويشردهم ويخرجهم من رحمته إلا بالسكوت عن النهي عن المنكر والفساد، ولم يدمر الأمم التي سبقتنا كعاد وثمود وقوم لوط وقوم موسى وهود، إلا بكفرهم بالله وفعل المنكرات.

وأكد العتيقي أن النصر والعزة والنهضة من الذلة التي ترزح فيها الأمة لا تكون بالترويج لستار أكاديمي، والكذب ونشر الأفلام وإشاعة الفساد في أمتنا ومجتمعنا الكويتي، وإنما ببناء جيل من الشباب يخاف الله عز وجل ويؤمن بحتمية الانتصار على أعداء الإسلام بكافة فئاتهم وأشكالهم.

لاحتوائه مخالفات تصادم عقيدتنا

د. الطبطبائي: لا يجوز عرض أو مشاهدة.. «آلام المسيح»

قال د. محمد الطبطبائي عميد كلية الشريعة بجامعة الكويت: إن مشاهدة أو عرض فيلم «آلام المسيح» في البلاد الإسلامية غير جائزة لتضمنه العديد من المخالفات الشرعية التي تتصادم مع العقيدة الإسلامية، مطالبًا من يرغب في التعرف على قصة عيسى ابن مريم- عليه السلام- أن يقرأ القرآن الكريم الذي قص علينا أحسن القصص. 

وقال في فتواه: إن فيلم آلام المسيح يتضمن ثلاث مخالفات شرعية تمنع إباحته، أولًا: تعارضه مع مسائل عقائدية لدى المسلمين، لا يجوز الخلاف فيها، ثانيًا: تمثيله لشخصية المسيح، ثالثًا: احتواؤه على تفاصيل تتعارض مع القصة القرآنية.

وأضاف أن هذا الفيلم يقوم على اعتقاد صلب عيسى ابن مريم عليه السلام، وقد بين الله تعالى في القرآن الكريم عدم صدق ما ورد في قتله وصلبه، حيث قال تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (سورة النساء آية: 157- 158).

واعتبر د. الطبطبائي هذا الفيلم الذي يصور عيسى عليه السلام، وهو أحد أولي العزم من الرسل، على تلك الصورة جرأة على الدين، فضلًا عن الكثير من الحوادث التي نسجها، والتحريف، والاختلاق لحوادث وتفاصيل لا أصل لها، بشكل لا يدع مجالًا للشك في كذبها على الله تعالى وأنبيائه ورسله.

 وأكد أنه لا يجوز السماح بعرضه في به المسلمين، أو مشاهدته، لما فيه من البهتان ومخالفته العقيدة الإسلامية الصحيحة، وهو أراد أن يعرف قصة عيسي ابن مريم عليه السلام فلينظر إلى كتاب الله تعالى فقد قص علينا أحسن القصص، وبين لنا من أخباره ما يغنينا عما ورد في هذا الفيلم، وما لا يعرفون هم عنه.

كما لا يجوز حضور هذا الفيلم، في البلاد التي يعرض فيها، ومن حضره عليه التوبة لله تعالى، فهذا الفيلم جرأة على الله تعالى وانتقاص لنبي الله عيسي.

وقال عميد كلية الشريعة إن تمثيل الأنبياء عمومًا لايجوز شرعًا، وكذا الحال بالنسبة للصحابة الكرام، وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام، فلا يجوز تمثيل حياتهم، وما أصابهم من بلاء، لأن تمثيل أدوارهم جرأة على أولئك الأجلاء الكرام، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقف ويتمثل مقام الحسين عليه السلام، وهو سيد شباب أهل الجنة، وما حصل عند استشهاده، ويتمثل بطولته وشجاعته التي يعجز عنها الرجال من بعده؟

وطالب الجهات المسؤولة في الدول الإسلامية أن تمنع عرض ما سبق من هذه الأفلام والتمثيليات، وأكد أن هناك البديل الذي ورد في قرآننا الكريم، والسيرة العطرة للرسول الكريم وآل بيته الأطهار، وأصحابه الأبرار وهو ما يغني عن ذلك العبث كله.

فيلم آلام المسيح

أثيرت مؤخرًا ضجة إعلامية حول فيلم «آلام المسيح» تراوحت بين اعتراض الأزهر الشريف ولجان الإفتاء عليه لأنه يجسد الأنبياء، واعتراض اليهود على عرضه لأنه يصورهم قتلة عيسى عليه السلام، وأن هذه الفكرة ستشوه صورتهم لدى النصارى، وهو أمر قد يكون صحيحًا في فكر النصارى وهذا شأنهم الخاص مع اليهود، أما في بلادنا المسلمة فيجب منع عرض هذا الفيلم لما فيه من تجسيد وتصوير لنبي الله عيسى عليه السلام وأمه العذراء عليها السلام، ولما فيه من الانحراف العقدي المضلل الذي قد يؤثر على ضعيفي الدين والإيمان، ولكن إن كانت دور السينما تسعى لعرضه بغض النظر عن تلك الموانع سعيًا وراء الربحية المشبوهة فيجب أخذ رأي وزارة الأوقاف في مادة الفيلم ثم تضمين الفيلم تنبيهات حول المغالطات التي تتعارض مع عقيدتنا الإسلامية حتى لا يتأثر بها شبابنا الذي يجهل الكثير من أمور دينه. 

ولقد دفعتني تلك الضجة التي أثيرت حول الفيلم لمشاهدته، فوجدت فيه أمورًا عقدية خطيرة فهو يكرس عقيدة الموت صلبًا التي يؤمن بها النصارى، وهذا ما يتعارض مع قوله تعالى: ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ (سورة النساء آية: 157)، حيث إن الله عز وجل نجاه منهم ورفعه إليه، كما يؤكد الفيلم معتقد ألوهية عيسى عليه السلام عند النصارى وأنه ابن الله تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، كما قال في كتابه الكريم : ﴿ لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (سورة المائدة آية: 17).

كما يؤكد الفيلم مبدأ التطهر من الذنوب بالاعتراف لدى نبي الله عيسى عليه السلام، وهو ما درج عليه النصارى فيما بعد بالاعتراف لدى من ينوب عنه من الرهبان والقساوسة الذين ملأت أخبار شذوذ بعضهم الصحف، وهذا أمر يتعارض مع ديننا الحنيف لأن مغفرة الذنوب أمر خاص بالله تعالى لا شريك له.

ختامًا أدعو لجنة الإفتاء في وزارة الأوقاف للمبادرة بإصدار فتوى تمنع عرض أو تداول الفيلم وأمثاله في دور السينما و محلات تسجيلات الفيديو مع توضيح الموانع الشرعية وراء ذلك.

وفد «الإصلاح» يلتقي مدير جامعة الكويت

زار وفد من جمعية الإصلاح الاجتماعي د. نادر الجلال مدير عام جامعة الكويت، وتأتي الزيارة في إطار مشروع توثيق الصلة بين جمعية والمؤسسات الحكومية الهيئات الرسمية والشخصيات البارزة في الكويت.

وضم الوفد نائب رئيس مجلس الإدارة حمود الرومي، وأمين السر عبدالله العتيقي، عضو لجنة التواصل عبدالله الناجم.

ومن جانبه، شكر الوفد مدير جامعة على إتاحته هذه الفرصة محاور والتشاور فيما يعود بالنفع في الكويت ويقوي الصلة بين الجهات الحكومية والشعبية الجان الخيرية.

وقدم الرومي نبذة عامة عن جمعية وأنشطتها الاجتماعية التربوية التي تعنى بالنشء شباب والنساء، فيما تحدث العتيقي عن مناشط مباني الجمعية كمعهد الإصلاح الصحي ومباني الإدارة ومجلة المجتمع ودورها التنويري والتثقيفي لأبناء المجتمع.

وبدوره، أكد د. الجلال أهمية التعاون بين الجمعيات الأهلية الخيرية والمؤسسات الحكومية من أجل حماية الشباب من الانحراف والوقوع في مستنقع البرامج الفضائية الهابطة من خلال توفير البدائل الهادفة والبناءة، وشغل أوقات فراغهم بما ينفع الوطن والإسلام، والحضارة، الإنسانية.

 يذكر أن مشروع توثيق الصلة بين الجمعية والمؤسسات الرسمية والشخصيات البارزة يأتي في إطار نشاط إدارة العلاقات العامة والإعلام ولجنة التواصل في الجمعية.

معرض الكتاب الإسلامية 24 إبريل

تلقت جمعية الإصلاح الاجتماعي موافقة ٦٠ دار نشر توزيع للإصدارات المرئية المقروءة والمسموعة، على المشاركة في معرض الكتاب الإسلامي التاسع والعشرين المزمع انعقاده في الفترة من ٢٤ أبريل الجاري إلى السابع من الشهر المقبل تحت رعاية رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي.

وقال نائب مدير المعرض عبد المنعم الفيلكاوي: إن المكتبات ودور النشر التي أبدت رغبتها في المشاركة، أرسلت نسخًا من مطبوعاتها المراد تقديمها لجمهور معرض، حتى تقوم جمعية الإصلاح بتدقيقها وإجازتها من خلال إدارة مراقبة المطبوعات في وزارة الإعلام، مشيرًا إلى أن عدد هذه الإصدارات بلغ ٦٠ ألف كتاب.

وأضاف أن المعرض المقبل سوف يضم إصدارات متنوعة دينية وثقافية وتاريخية واجتماعية، بهدف الارتقاء بثقافة ورواد المعرض، وأن عددًا كبيرًا من الدول ستشارك في فاعلياته.

 وأوضح الفيلكاوي أن الجمعية أعدت ٧٠ جناحًا للمعرض بسبب الإقبال الكبير على المشاركة من قبل دور النشر، وكثرة مطبوعاتها.

الرابط المختصر :