; صحة الأسرة (العدد 1483) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1483)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-يناير-2002

مشاهدات 90

نشر في العدد 1483

نشر في الصفحة 62

السبت 05-يناير-2002

كاوازاكي... مرض لا يعرف سببه أحد!

د. عبد الدايم الشحود(*)1

● يصيب الأطفال في السنوات الست الأولى.. والتشخيص المبكر أهم خطوة لعلاجه.

● أهم أعراضه: ارتفاع درجة الحرارة.. احمرار الفم والعينين وتورم اليدين والقدمين.

مع تقدم عجلة العلم والحضارة، بدأت أمراض جديدة تتكشف كانت في حكم الطلاسم قبل ذلك، مما يزيد في تعقيد الحالة المرضية، ويكسبها أبعادًا مختلفة، ومن ذلك مرض «كاوازاكي» الذي تم اكتشاف حالاته الأولى في اليابان من قبل الطبيب «كاوازاكي».

من أعراض هذا المرض ارتفاع في درجة الحرارة -يستمر لمدة خمسة أيام على الأقل -إلى 38,5 درجة مئوية، ويترافق ذلك مع ظهور اندفاعات على جلد المريض تشبه تلك الاندفاعات في الأمراض الفيروسية الأخرى إلى حد ما.

كما يحدث احمرار شديد في الفم واللسان والحلق، وقد تتشقق الشفتان ويصبح اللسان أحمر كرزيًّا.

وسبب هذا المرض ما زال مجهولًا بشكل قاطع إلى أيامنا هذه!.

أما العينان فلهما حظ وافر من الإصابة، إذ تكونان حمراوين بشكل جاذب للنظر دون أن تخرج منهما إفرازات قيحية واضحة، وهو ما يدعى «التهاب الملتحمة العقيم» أو غير القيحي، ويكفي أن ننظر إلى عيني المريض حتى نرى فيهما كل معاني البؤس والتعاسة.

ويصيب مرض كاوازاكي الأطفال في السنوات الأولى من العمر وبخاصة السنوات الستة الأولى، برغم وجود بعضها الآن التي تم تسجيلها في أعمار أكبر.

أما العلامات الأخرى لهذا المرض، فهي إصابة اليدين والقدمين، إذ تتورم أصابع اليدين والقدمين بشكل لافت، بل تصاب أيضًا العقد اللمفاوية أو البلعمية، حيث تتضخم هذه العقد

سواء في الرقبة أو تحت الإبطين والمناطق الأخرى من الجسم.

وقد يمر المرض مرور الكرام دون أن يتم تشخيص عودة حرارة المريض إلى طبيعتها، ويتم معرفة المرض في وقت متأخر عن طريق ملاحظة التقشر الجلدي الذي يصيب أصابع اليدين والقدمين بعد نحو أسبوعين من المرض.

كما قد يجذب نظر الطبيب حدوث ارتفاع شديد في الصفائح الدموية، وهي العنصر المسؤول عن تخثر الدم، إذ إن الأرقام الطبيعية 150 - 300 ألف في 1 مم 3 من الدم، أما في هذا المرض فقد تصل الأرقام إلى المليون! ولا يخفى أن هذه الأرقام تبعث على الخوف نظرًا لما قد يحدث من حدوث جلطات في بعض الأوعية الدموية ولا سيما القلب، وهو محور الحديث في هذا المرض، الذي لوحظ ترافقه في 20 % من الحالات بحدوث توسعات في الشرايين المغذية للقلب / الشرايين الإكليلية، وتعرف هذه التوسعات لدى الأطباء بأمهات الدم، إذ يمكن أن تؤدي في النهاية إلى حدوث نقص في التروية الدموية للقلب، وكذلك الجلطات القلبية في أعمار مبكرة.

خطوات العلاج: ويُعد التشخيص الباكر أهم خطوة في العلاج، خاصة للوقاية من حدوث المتاعب القلبية لاحقًا، ويمكن إجراء صورة إيكو «الصورة التلفازية للقلب»، لمحاولة الكشف عن التوسعات في شرايين القلب.

أما العلاج فهو حجر الزاوية في هذا المرض، ويكون ناجعًا كلما بكرنا به، ويتضمن إعطاء الأسبرين بجرعات محددة، إذ يساعد على خفض الحرارة من جهة، وتمييع الدم من جهة أخرى، مما يقي من حدوث بعض الجلطات في شرايين القلب.

أما العلاج الثاني -الذي أحدث ثورة في السنوات والعقود الأخيرة -فهو الجلوبولين المناعي (Immuno globuline) والذي يفيد في الوقاية بشكل أكيد من المشكلات القلبية عندما يعطى في المراحل الأولى للمرض.

طريقة جديدة لتقليل مستويات الكوليسترول في الدم

للمرة الأولى، توصل باحثون إلى طريقة علاجية جديدة لا تمنع انسداد الشرايين الناتج

 عن تراكم الكوليسترول فقط، بل قد يساعد أيضًا في علاج التلف الموجود أصلًا.

فقد اكتشف الأطباء في جامعة واشنطن، أن إضافة فيتامين (ب 3) الذي يعرف باسم «نياسين» إلى العلاج التقليدي بدواء «ستاتين» الخافض للكوليسترول، قلل معدلات الإصابة بأمراض القلب الوعائية الرئيسة بنحو 60 - 90 %.

وتقول دراسة نشرتها مجلة «نيو إنجلاند» الطبية إن أدوية ستاتين الخافضة للكوليسترول تعمل على تقليل مستويات الدم من البروتين الشحمي قليل الكثافة أو ما يعرف بالكوليسترول السيئ، الذي يسهم في زيادة الصفائح الدهنية وتراكمها في الشرايين مما يسبب انسدادها، أما النياسين فيعمل على زيادة مستويات الكوليسترول الجيد HDL الذي يساعد بدوره في إزالة ترسبات الكوليسترول من جدران الشرايين.

البقول.. لقلب أفضل

إضافة البقوليات، مثل الفاصولياء والبازلاء إلى الغذاء يساعد في المحافظة على سلامة القلب وصحته، ويقلل من خاطر الإصابة بالأزمات للشكلات القلبية.. هذا ما تقوله دراسة جديدة نشرت حديثًا كشفت أن الذين يأكلوا البقول أربع مرات أسبوعيًا على الأقل، انخفضت مخاطر إصابتهم بمرض القلب التاجي بنسبة 22 % علی مدی 19 عامًا، مقارنة مع الذين يستهلكوا البقوليات مرة واحدة أسبوعيًّا.

وسجل الباحثون - في دراسة نشرتها مجلة «الأرشيف الطب الباطني» بعد إجراء الفحوص الطبية والمقابلات على 9600 أمريكي من الأصحاء من المصابين بأمراض القلب -أن محبي البقوليات سجلوا قراءات أقل لضغط الدم والكوليسترول الكلي وهم أقل عرضة للإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني.

السبب أن البقوليات غنية بالألياف الغذائية الذائبة التي أثبتت فاعليتها في تقليل الكوليسترول الكلي والكوليسترول السيئ، وتحسين استجابة الجسم لهرمون الإنسولين المنظم للسكر.

وهي تحتوي على مستويات قليلة من الصوديوم وعالية من البوتاسيوم والكالسيوم

والمغنيسيوم المعروفة بتأثيرها الإيجابي على القلب، كما يكثر فيها معدن الفوليت الذي يعتقد أنه يقلل مستويات الدم من مادة «هوموسيستين» المؤذية للقلب.

سوء التغذية مسؤول عن ملايين الإعاقات

ربطت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة بين الجوع وسوء التغذية من جانب الإعاقات البدنية من جانب آخر.

وأوضحت المنظمة أن العمى يطال سنويًّا ما بين ربع مليون إلى نصف مليون طفل في العالم بسبب نقص فيتامين «أ»، وثمة ما يزيد على 16 مليون شخص من المعوقين عقليًّا ونحو 49,5 مليون إنسان مصابين بدرجات دنيا من الأضرار الدماغية من جراء الاضطرابات الناجمة عن العجز في كميات اليود، كما أن أكثر من نصف النساء الحوامل في 90 % من بلدان العالم النامي يعانين من فقر الدم «الأنيميا».

العجز البدني هو أيضًا سبب من أسباب الفقر والجوع، لا سيما في المناطق الريفية، حيث يكون السكان بعيدين عن الخدمات ولا تتوافر لديهم إلا فرص اقتصادية ضئيلة.

وأكدت المنظمة أنه بالإمكان خفض عدد المعوقين البالغ حاليًا 600 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم، وذلك عن طريق دعم الإنتاج الغذائي وتحسين مستوى التغذية، ودمجهم في برامج التنمية الريفية المستديمة.

«فاكس القلب» و «مقياس الشحوم»

تزايد استخدام الأجهزة الطبية المنزلية في منطقة الشرق الأوسط بصورة جاذبة للنظر في السنوات الأخيرة نتيجة تزايد الوعي والاهتمام بالحفاظ على مستوى صحي محدد أو مراقبة أداء بعض أجهزة الجسم في بعض الحالات المرضية دون اللجوء إلى الطبيب.

وتوقع مسؤولون في الشركات المتخصصة في صناعة هذه الأجهزة استمرار معدلات استخدامها في المنازل؛ خاصة مع ظهور العديد من التقنيات الجديدة التي تسهل هذا التوجه.

وتعتزم شركات ألمانية طرح أجهزة طبية منزلية تساعد على مراقبة القلب وشحوم الجسم،

وبالتالي التحكم أكثر بمستويات الإصابات بأمراض القلب والسكري التي تنتشر في المنطقة.

وسيتم الكشف عن هذه الأجهزة وغيرها خلال معرض الصحة العربي 2002 م الدولي المتخصص بالمستشفيات والمعدات والخدمات الطبية الذي يقام في دبي في الفترة من 26 إلى 29 يناير المقبل، بمشاركة نحو 400 عارض من 32 دولة.

وستعرض شركات أخرى جهازًا صغير الحجم يعمل بالليزر لمعالجة التوعكات البسيطة لمنطقة الأذن والأنف والحنجرة، إضافة إلى جهاز «هارت فاكس» أو فاكس القلب الذي يقوم بتخطيط القلب وإرسال النتيجة بالفاكس إلى الطبيب للتشخيص والتقويم.

وتقول الأرقام إن أمراض القلب والسكري من الأمراض الشائعة في منطقة الشرق الأوسط، إذ كانت من أبرز مسببات الوفيات خلال العقد الماضي.

(*) مختص أطفال مشفى الحمادي - الرياض

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 87

218

الثلاثاء 15-فبراير-1972

أكثر من موضوع (العدد 87)

نشر في العدد 310

87

الثلاثاء 27-يوليو-1976

العالم و.. الجوع

نشر في العدد 1132

72

الثلاثاء 03-يناير-1995

المجتمع الإسلامي: 1132