العنوان صحة الاسرة: 1281
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1997
مشاهدات 55
نشر في العدد 1281
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 23-ديسمبر-1997
فسيولوجيا الحمل
بقلم: د. سكوتشي سنج (*)
تحدث عند المرأة الحامل خلال فترة حملها تبدلات جسدية ونفسية، وهذه ليست مرضية إنما طبيعية كنتيجة للحمل.
معظم النساء تظهر لديهن هذه التبدلات المتعددة في مختلف مراحل الحمل، وغالبًا يجدون صعوبة قليلة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وهذه التغيرات الفسيولوجية بالأسابيع الأولى لا بد أن تسبب تعبًا، وغثيانًا ودوخة وأحيانًا قد تبدأ قبل معرفتها بوجود الحمل لديها، ويستدعي هذا الوضع الدعم من الزوج والعائلة والطبيب، وهو مهم حقًّا منذ هذه اللحظة، والنساء يختلفن في مدى شكواهن وبعض الدعم النفسي ضروري لكل حامل تقريبًا خلال المرحلة المبكرة من حملها حتى تتمكن المرأة الحامل من أن تتأقلم بشكل أسهل مع الحمل في الثلث الثاني من الحمل، ويتوجه اهتمامها إلى الكائن الحي الموجود داخلها، وعادة بين الشهر الرابع والسادس تصبح الحامل مهتمة بحركة الجنين وينصب تفكيرها تجاه طفلها، وبهذا الوقت يجب البدء بالتحضير النفسي من أجل الولادة مثل تمارين ما قبل الولادة والتحضير للإرضاع من الثدي وكيفية الاهتمام بالمولود الجديد.
وفي الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل يصبح معظم النساء الحوامل قلقات متهيجات ولا يستطعن النوم بشكل جيد، وأحيانًا هناك أعراض كآبة متقطعة وتصورات مزعجة تتعلق بهن وبالمولود كما أن هناك أيضًا تبدلات فيزيائية واضحة تحدث بآخر الحمل صعوبة بالتنفس، القلب يتضخم ويزداد عمله بسبب زيادة ضخ الدم، أضلاع الصدر السفلية تتبارز خارجًا بسبب ارتفاع قعر الرحم وضغطه للأعلى.
تحصل أيضًا لدى الحامل تبدلات استقلابية تجعلها تشعر بالحرارة والخمول، كما أن الرحم المتضخم يضغط على الأوردة في النصف السفلي للجسم ويسبب دوالي بالفرج والطرفين السفليين وأيضًا بواسير.
ويحدث نقص في إفراز المعدة مما يسبب غثيانًا وارتخاء في معصرتي المعدة ويؤدي إلى الشعور بحرقة، وكثير من ذلك يحدث بسبب التبدلات الناتجة عن نمو الجنين وضغطه.
كما أن بعض الأمهات يشعرن بزيادة وزنهن وبالثقل، أما قبل أربعة إلى ستة أسابيع من موعد الولادة فعادة تشعر الحامل بتوتر عصبي بسبب تفكيرها حول المخاض وإمكانية قدرتها على أن تكون أُمًّا جيدة لطفلها.
ولجعل الأمور أسهل للأم يجب الدعم المعنوي من الزوج وعندما تسأل الحامل بعض الأسئلة إنما هي تترجم مخاوفها حول المخاض القادم.
إن الدعم الجيد والودي قبل الولادة يساعد على التخفيف كثيرًا من هذه المخاوف، كما أن الاهتمام بالمرأة المنجبة لا ينتهي بالمخاض ولا حتى بالولادة ومعظم النساء الأمهات يتنهدن بعمق بعد الولادة، لكن المعاناة الجديدة تأتي بعد ولادة الجنين.
وبعد الولادة تصبح مشكلة الأم كيفية الاهتمام بطفلها، والتحضير لذلك يجب أن يكون أثناء الحمل سواء من الناحية العملية أو العاطفية.
إن العلاقة بين الأم وطفلها تعتمد على الاستمرار بالدعم العاطفي الجيد، المقدم لها خلال فترة الحمل وما بعد الولادة.
(*) استشارية أمراض نساء وولادة.
العلماء ينقضون معتقدًا قديمًا ... لا علاقة للطقس بالإصابة بالزكام
واشنطن: قدس برس
يلقي الكثير من الناس باللوم على الطقس كسبب رئيس لإصابتهم بالزكام والإنفلونزا، فترى الأمهات والجدات يطلقون العديد من التحذيرات لأبنائهن ليكتسوا بملابس دافئة خوفًا من التقاط عدوى الرشح والزكام مع قدوم فصل الشتاء.
ولكن دراسة أمريكية أكدت عكس ذلك؛ إذ يقول الباحثون إن الجو والطقس ليس لهما علاقة بإصابة الإنسان بالزكام والإنفلونزا.
وأوضح هؤلاء الباحثون أن الزكام والإنفلونزا ينتجان عن دخول فيروسات معينة تنتشر عادة بالسعال والعطاس إلى جسم الإنسان عبر الهواء أو من خلال اليدين أو من أي شيء ملوث شائع الاستخدام بين الناس كأجهزة الطباعة والفواكه والهواتف والحواسيب وغيرها.
ونوهت الدكتورة سارة ستبلزنر أخصائية طب الأطفال في جامعة كاليفورنيا الأمريكية إلى عدم وجود أي دراسات أثبتت أن للطقس دورًا في تشجيع الإصابة بالزكام.
ولكن إذا كان الطقس البارد والسيئ ليس له علاقة بالإصابة بالزكام والإنفلونزا، إذن لماذا نسمي الشتاء فصل الزكام؟
والسبب كما يقول الباحثون أن كلاً من الكبار والأطفال يقضون فترات أطول في الأماكن المغلقة في الأشهر الباردة مقارنة بالأشهر الصيفية؛ لذلك فإن الغرف المغلقة والأماكن المزدحمة ذات التهوية الضعيفة تساهم في تفشي وانتشار عدوى المرض.
وأوضحت ستبلزنر أن فيروسات الزكام تبقى على اليدين لحوالي ٤ ساعات وبالتالي فإن الشخص المصاب يترك بذور المرض على جميع الأدوات التي يستخدمها كوسائل المواصلات والشبابيك والمكاتب وحتى أقفال الأبواب مما يسبب وقوع الكثير من الضحايا في براثن المرض.
وأكدت الدكتورة راسيل زولينسكي الطبيبة المشرفة على برنامج التعليم في مستشفى نورث ويستيرن في ولاية شيكاغو أن أفضل طريقة لمنع الإصابة بالزكام والإنفلونزا هي غسل اليدين بعد لمس الأشياء الملوثة وتجنب وضعها على الوجه أو في الفم، مشيرة إلى أن الإستراتيجيات الوقائية الحديثة تشمل التطعيم بلقاح ضد الانفلونزا، المصنوع من فيروسات ميتة لا تستطيع أن تسبب المرض، وتناول وجبات غذائية متوازنة والحصول على قسط وافر من النوم فضلًا عن ممارسة التمارين الرياضية.
وأشارت إلى أنه في حال التقاط عدوى الزكام أو الإنفلونزا يجب الخلود إلى الراحة وتعويض السوائل المفقودة عن طريق العطاس والسعال وسيلان الأنف بالإضافة إلى تناول فيتامين C المتوافر في الفاكهة والخضراوات كالحمضيات والطماطم لأنه يساعد في تقليل شدة الزكام ومدته.
ألم البطن في قسم الطوارئ
بقلم: د. محمد بشير حنيفي (*)
يشكل ألم البطن نسبة كبيرة من شكايات المرضى الذين يراجعون قسم الطوارئ نظرًا لأنه يأتي أحيانًا بشكل مفاجئ وعنيف وقد يترافق مع أعراض مزعجة كالقيء والإسهال وغيرها.
ولعل من المفيد أن نستعرض بشكل سريع أهم أسباب ألم البطن، عسى أن يجد فيها القارئ فائدة وأجوبة عن تساؤلاته، وكثيرًا ما يأتي ألم البطن إثر وجبة دسمة، تناولها المريض عند شخص عزيز فأحب أن يجامله بأن يتذوق كل الأصناف مما لذ وطاب، ثم يتبعها بملء ما تبقى من فراغ في المعدة بالسوائل الباردة والحارة فأنى لتلك المعدة المثقلة بما هو فوق طاقة احتمالها بأضعاف مضاعفة، أن تستطيع القيام بوظيفتها من خلط وهضم لذلك الطعام فيشعر المريض حينها بشعور التخمة المزعج، وشعور الغثيان المقيت واللذين ينسيانه لذة الطعام، فإما أن تطرد المعدة محتوياتها من الطعام غير المهضوم بالإقياء أو أن تفرغه إلى الأمعاء ناقص الهضم، وهنا ينتقل العبء إلى الأمعاء التي ترد على ذلك بحركات تشنجية عنيفة لطرد تلك المحتويات الثقيلة، مما يشعر المريض بألم المغص المعوي الحاد، وتنتهي القصة بالإسهال المتكرر حيث تطرد الأمعاء تلك الأطعمة ناقصة الهضم.
لعل هذا أحد أهم الأسباب للآلام البطنية، ولكن الأمر ليس دائمًا بهذه البساطة، فكثيرًا ما يكون ألم البطن منذرًا أو مؤشرًا لأمراض كثيرة في أحشاء البطن نفسها أو في غيرها من الأعضاء البعيدة عن البطن.
ولنبدأ بأمراض المعدة والإثنى عشر الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، فالقرحات الهضمية في الإثنى عشر تعطي ألمًا بطنيًّا في أعلى ومنتصف البطن، يتميز بأنه يشتد لدى الجوع ويتحسن بعد الطعام، لذلك ينصح المريض بأن يأكل وجبات صغيرة ومتفرقة، كما يترافق بزيادة في حموضة المعدة يشعر بها المريض بشكل حرقان في المعدة والصدر يصل إلى الفم أحيانًا لارتداد محتويات المعدة الحامضة إلى الفم عبر المريء.
تشخص تلك الحالة بإدخال منظار ضوئي مرن إلى المعدة عن طريق الفم والمريء حيث تشاهد القرحة وتحدد مواصفاتها وطريقة علاجها، ولا شك أنه يتوافر الآن أنواع كثيرة من الأدوية الفعالة لمعالجة القرحة الهضمية ولكن لا بد من اتباع الحمية التي يصفها الطبيب المعالج حتى تؤتي المعالجة ثمارها.
كذلك التهابات المعدة الحادة والمزمنة، تتظاهر بآلام بطنية لها علاقة بالطعام وتشخص أيضًا من خلال القصة السريرية وصفات الألم ويتأكد التشخيص بمنظار المعدة.
ولعل حصيات المرارة من أهم أسباب ألم البطن في جزئها العلوي والأيمن، وقد تترافق مع القيء، وفي هذه الحالة يكون العلاج باستئصال المرارة الجراحي إما بفتح البطن أو بمنظار البطن. ومن أهم أسباب ألم البطن التي تشاهد في الطوارئ والتي تحتاج إلى علاج جراحي مستعجل التهاب الزائدة الدودية الحاد، حيث يبدأ بآلام بطنية حول السرة لا تلبث أن تتركز في أسفل البطن من الجانب الأيمن وقد تترافق مع إقياءات وارتفاع في درجة الحرارة، ويساعد تحليل دم بسيط في تشخيص الحالة مع نفي الأسباب الأخرى الممكنة لهذا الألم البطني ويجب أن يتم ذلك بسرعة لأن التأخير قد يؤدي إلى انفجار الزائدة الملتهبة وانتشار الالتهاب في جوف البطن.
من الأسباب الأخرى الشائعة لألم البطن المغص الكلوي الذي يتظاهر بآلام مبرحة في إحدى الخاصرتين، ينتشر إلى الظهر وإلى أسفل البطن وقد يمتد إلى الصفن والقضيب عند الرجال، وغالبًا ما يترافق بحرقان مع صعوبة التبول وتغير في لون البول ويتم تشخيصه بالأشعة البسيطة والملونة للكليتين والمجاري البولية وبفحص البول، ويعالج بمسكنات الألم وبعلاج السبب إن كان حصيات بولية أو التهابات في مجاري البول، ولعل الأمر يزداد تعقيدًا عند النساء، حيث تعطي إصابات الجهاز التناسلي لدى المرأة أحيانًا آلامًا في أسفل البطن قد تختلط مع بعض الأسباب البطنية السابقة الذكر ويكون دور الطبيب المعالج بإجراء الفحوصات المخبرية والشعاعية اللازمة لتشخيص الحالة وإعطائها العلاج المناسب أو إحالتها إلى أخصائي أمراض النساء عند اللزوم.
وتجدر الإشارة إلى بعض الأسباب الأقل شيوعًا للآلام البطنية، خاصة عند المسنين من المرضى، حيث يظهر تصلب الشرايين وأمراض نقص التروية، فتصلب الشرايين المساريقية المغذية للأمعاء ونقص التروية الدموية في الأمعاء يعطي أحيانًا آلامًا بطنية شديدة بعد الطعام وأحيانًا يؤدي انسداد مفاجئ في أحد الشرايين البطنية إلى آلام بطنية مبرحة وإسهالات مدماة، تتطلب علاجًا جراحيًّا مستعجلًا لإصلاح الشرايين المسدودة، وقد يؤدي الأمر إلى استئصال جزء من الأمعاء.
ومن الأسباب النادرة لآلام البطن بعض الأمراض الاستقلابية مثل مرض البورفيريا وبعض أمراض الدم مثل فقر الدم المنجلي، وهذه الأمراض تشخص بالأعراض المرافقة الخاصة بكل مرض وبإجراء بعض التحاليل المخبرية.
وبعد، فهذا عرض مبسط ومجمل لأهم أسباب الآلام البطنية التي نواجهها عادة في قسم الطوارئ، أردت من خلاله أن أبين للقارئ الكريم ضرورة مراجعة الطبيب لدى شعوره الشخصي أو أحد أفراد عائلته بألم بطني للوقوف على السبب وتعاطي العلاج المناسب بإذن الله.
(*) أخصائي أمراض باطنية
حفظ الحليب الطبيعي
بقلم: د. محمد ميسرة (*)
من المؤكد أن طبيب الأطفال يشعر بسعادة عارمة عندما يعلم بأن الطفل الرضيع يعتمد على حليب الأم كمصدر أساسي للتغذية، وعليه فلا توجد أي اضطرابات في الجهاز الهضمي من قيء وإسهال وغازات وما يصاحبه من بكاء وسهر ومعاناة.
ولكن للأسف سرعان ما يطرح السؤال الشهير: ما الحليب الصناعي المناسب لأن الأم على وشك العودة للعمل أو الدراسة؟
وهنا يبدأ الحوار على أمل إقناع الأم بأن لا بديل لحليب الأم ومن السهل توفير كمية مناسبة منه للطفل أثناء غياب الأم إذا توافرت الشروط اللازمة لتخزينه، والدليل على ذلك دراسة حديثة أجريت ونشرت في إحدى المجلات الطبية الأمريكية، وهي تتلخص في التغيرات التي تحدث للمكونات الأساسية لحليب الأم إذا خزن في درجات حرارة متفاوتة وكذلك احتمالية تلوثه بالجراثيم.
التلوث الجرثومي
لا يوجد أي تلوث إذا ترك الحليب في درجة حراة ١٥ درجة مئوية لمدة ٢٤ ساعة، ولكن يحدث تلوث بسيط ببكتيريا غير مرضية بعد ٨ ساعات إذا ترك الحليب في درجة حرارة مقدارها ٢٥ درجة مئوية.
أما عن تكاثر البكتريا المرضية وهذا يحدث إذا ترك الحليب لمدة ٢٤ ساعة في درجة حرارة ٢٥ مئوية، وكذلك إذا ترك لمدة ٨- ٢٤ ساعة في درجة حرارة ٣٨ مئوية.
المواد البروتينية
تأثير بسيط على المواد البروتينية بعد مضي ٢٤ ساعة إذا ترك الحليب في درجة حرارة ٣٨ درجة مئوية.
التغيرات للمواد الدهنية
قد يبدأ بعض التحلل للمواد الدهنية منذ الساعات الأولى ولكن يكون بصورة أكثر بعد ٢٤ ساعة إذا ترك الحليب في درجة ٢٥ درجة مئوية.
نتائج البحث
يكون الحليب صالحًا إذا حفظ في درجة حرارة ١٥ درجة مئوية لمدة ٢٤ ساعة، وكذلك يكون صالحًا لمدة ٤ ساعات إذا ترك في درجة حرارة ٢٥ مئوية، ويجب ألا يترك الحليب في درجة حرارة أعلى من ذلك حتى لمدة ساعة واحدة، وهكذا يقدم العلم حقائق جديدة لأولياء الأمور حتى يبقى الغذاء الطيب متوافرًا ومحفوظًا، والعلم يرشدنا إلى ما هو أصح لأطفالنا.
(*) استشاري الأطفال وحديثي الولادة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل