; الأسرة- العدد 752 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة- العدد 752

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-يناير-1986

مشاهدات 92

نشر في العدد 752

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 28-يناير-1986

إعداد اللجنة النسائية لجمعية الإصلاح الاجتماعي

للأسرة كلمة

القانون الذي أقره مجلس الأمة في الأسبوع الماضي والقاضي بحق الأم الموظفة في الحصول على إجازة لمدة سنتين بنصف راتب لرعاية طفلها، خطوة على الطريق الصحيح في سن التشريعات المعينة للمرأة على أداء رسالتها الأساسية، فلا شك أن تطبيق هذا القانون سيسهل على كثير من الأمهات الموظفات والمحتاجات للراتب ملازمة أطفالهن ورعايتهم خصوصًا في سنينهم الأولى، حيث تظل الأم الموظفة دائمًا في حالة قلق وتفكير مستمر في طفلها الصغير الذي تركته عند الخادمة؛ الأمر الذي يؤثر على أدائها لوظيفتها ويجعلها عرضة خلال هذه الفترة لكثرة التغيب والتأخير والاستئذان، وإذا كانت المرأة ستخسر نصف راتبها عند حصولها على هذه الإجازة إلا أنها ستكسب في المقابل وبدون شك الأمن والاطمئنان النفسي لقربها من طفلها.

بقي أن نعرف ضوابط وتفاصيل هذا القانون التي نأمل ألّا يكون فيها ما يضيق من نطاق تطبيقه حتى لا تتضاءل فرحتنا به.

بيتنا السعيد

الحب

نسمع تلك العبارة بين آونة وأخرى وللأسف من شبابنا إذا كانوا غير متزوجين فهم ينتظرون الحب ليطرق أبوابهم وأحيانًا نسمع عن بعض الأزواج أنه لم يعد هناك مكان للحب في بيوتهم.

ونسمع من بعض فتياتنا أن الزواج يخمد جذوة الحب، ترى كيف ينظر الإسلام للحب؟

قرآننا الكريم حث على المعاملة الطيبة وحث على حب الخير وحث على بر الأزواج لبعضهم البعض «وعاشروهن بالمعروف».

رسولنا الكريم أيضًا كان يقول: «خيركم خيركم لأهله...».

المشكلة كيف نفهم نحن الحب وكيف نترجمه؟ فالحب غريزة أودعها الله في قلوبنا ووضع لنا سبل التحكم وسبل ترجمة تلك الغريزة، الغربيون يشيعون فلسفات ضالة.. أحيانًا يدعون أن جذوة الحب تخمد بعد الزواج وتارة يضللون الشباب ويوغرون إليهم أن الزواج يقتل الحب؛ تلك المقولات لا بد أن نسقطها من تفكيرنا، فنحن كمجتمع مسلم نختلف كلية عنهم، نحن عندما نحب يجب أن نتسامى، والسمو في الحب منزلة كبيرة وعظيمة في قاموس الحب، حتى في أوقات الأزمات والخلافات الزوجية الحادة لا بد أن نترجم الحب ترجمة فورية حتى يكون بلسمًا لتلك الخلافات.

يقول عمر بن الخطاب لرجل أراد أن يطلق زوجته بحجة أنه لم يعد يحبها: «ويحك! ألم تبن البيوت إلا على الحب؟ فأين الرعاية؟ وأين التذمم؟».

عمومًا للحب وسائل كثيرة للترجمة الفورية، ربما يكون عبر كلمة يقولها زوج لزوجته فتدخل السعادة لقلبها طوال اليوم، قد يكون عبر تصرف أو موقف أو اهتمام مباشر بالزوج يشعره بأهميته وبأن زوجته على الرغم من مشاغلها إلا أنها لا تمر لحظة تنساه فيها.

ختامًا .. الحب سلاح إذا عرفنا كيف نستخدمه وعرفنا كيف نحافظ عليه يحول بيوتنا لربيع دائم ويكون بالفعل بيتًا سعيدًا.

أم الخير

أنوار على الدرب

تقوى اللسان

«لا يكون الرجل تقيًّا حتى يكون تقي المطعم وتقي الغضب» قولة للشيخ عبد القادر الكيلاني يبين فيها أن الداعية المرتقى لا يكمل إلا بأن يكون غضبه لله، فإن كان وصل إلى قمة أحمد بن حنبل، وشاركه في الفخر باعتلائها، فإنه كان يغضب لله ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها، فإذا كان في أمر من الدين، اشتد غضبه كأنه ليس هو.

وإنما تتحقق هذه الصور بإلجام اللسان- فلا يدعه حرًّا- وازنًا كل كلمة يفوه بها، وألا يتهم بريئًا أو يحتج بظن مجرد أو يستنجد بسخرية وتنابز، فيقطع المحسن إحسانه بسببه ويعتزل العزيز.

وذو التجربة يعرف ما يكمن في الكلام وطبائع نبراته من إمكانات الإصلاح والإفساد، فيتعود الحذر، ويدقق في وزن حروفه، إذ ها هنا يظهر الورع، فليس غير النادر الشاذ من الناس يستعمل يده ورجله للبطش والأذى، لكنه اللسان، اللسان الذي أشار إليه عمر بن الخطاب فقال:

«لا يعجبنك من الرجل طنطنته، ولكنه من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل».

عفوًا أخي

اعلم أخي أن أكثر ما يضايق المرأة ويشعرها بالإهانة أن ينتقد زوجها تصرفاتها أو يرفع صوته عليها أمام الغير حتى وإن كان هذا الغير أهلها أو أهله، لذا فإن ما يصدر منك أحيانًا من مثل هذه التصرفات والذي قد تبرره بعصبية مزاجك، وغلبة طبعك أمر لا نقبله منك ولا نتصور أن تصر عليه وأنت الحريص على سعادة بيتك وسمعته، فرب كلمة تخرج منك في لحظة غضب أمام الغير تعنف فيها زوجتك أو تنتقد تصرفاتها يكون مدعاة لأن يجعل من علاقتكما مادة للحديث تنطلق بها الألسن إلى ما هو أبعد من هذه الكلمة التي ربما لم تكن تقصدها، إضافة إلى ما يتركه تصرفك هذا في نفس زوجتك من كدر وضيق ويقلل من احترامها عند الغير، فراجع نفسك يا أخي إن كنت ممن لا يملك زمام لسانه في مثل هذه المواقف واحرص على تأكيد احترامك لزوجتك في جميع الأحوال فإن في ذلك مدعاة لدوام أواصر المحبة والرحمة بينكما وصونًا لبيتكما السعيد من رياح الكدر والشقاق.

 أم محمد

 

•هل من وقفة؟

التلفزيون، هذا الجهاز الساحر الذي سلب عقول الكثيرين وجعلهم أسرى الساعات الطويلة أمامه، كان لكِ موقف ثابت منه في السابق حيث كنت ترفضين أن تكوني ضمن ضحاياه، ولم تكن مشاهدته تعنيك إلا في حالات قليلة، وكنتِ أحرص ما تكوني على ألّا يصبح أطفالك من عشاقه، فما لي أرى موقفك الآن وقد تغير؟ فها هو صوته يلعلع في منزلك منذ بداية افتتاحه حتى اختتامه، وها هي ابنتك الصغيرة تطرب لأغنية سخيفة تسمعها منه وتقوم لترقص على أنغامها، وأنت تبتسمين لها مشجعة، بل إنك استمرأت الجلوس أمامه وأصبحت تحرصين على متابعة ما يعرضه من أفلام وتمثيليات ومسلسلات غثة لا تحمل هدفًا ولا فكرة.

ألا يستحق هذا الحال منك وقفة جادة مع نفسك وبحث لهذا الضعف الإيماني الذي اعتراك وجعلك لا تبالين بإضاعة الساعات الطويلة بمشاهدة هذه التوافه؟ إنني أذكرك هنا بكلمات أحد الصالحين يقول فيها: «ما من يوم ينشق فجره إلا نادى منادٍ من قبل الحق: يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزود مني بعمل صالح فإني لا أعود إلى يوم القيامة». وإن الذكرى تنفع المؤمنين.

أم سليمان

يا أيتها النفس الأمارة بالسوء

لا تغفلي عمن ليس يغفل عنك، ولا تنسي الموت فإنه لا ينساك.

واعلمي أن من أكثر الفكر في الموت هون الله عليه سكراته وجعله منه على حذر... ومن غفل عن ذكره يوشك أن يأتيه فجأة على غير أهبة ولا استعداد... ولا تضيعي لحظة من لحظات عمرك دون ذكر الله... وإياك والصد عن طاعة الملك المعبود والغفلة عن بحر الموت.

فارحمي نفسك قبل التلف... وابكي عليها قبل الأسف. فإن السفر بعيد وهول المطلع فظيع شديد، والزاد قليل، والهم والحزن طويل.

قال عليه الصلاة والسلام: «أيها الناس بادروا إلى التوبة قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الذاكية قبل أن تشغلوا... وصلوا الذي بينكم وبينه بكثرة ذكركم إياه». وقال تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ. (المنافقون: ١٠).

وجهة نظر

احذروا باربي

Barbie

باربي لمن لا يعرفها دمية على شكل فتاة يافعة شقراء أمريكية المظهر والصنع، لها اليوم اسم رنان في عالم الأطفال خصوصًا البنات الصغيرات اللاتي افتُتنَّ بها وأصبح اقتناؤها والحصول على ملابسها واحتياجاتها المختلفة المطلب الأول لهن، ولم يكن ليخطر على البال أن أكتب عنها، لولا أنني دخلت أحد محلات الألعاب وسمعت طفلة صغيرة تسأل البائع بلهفة عن حمام سباحة باربي، فأشار إلى علبة كبيرة عليها رسم توضيحي لهذا الحمام وتظهر فيه هذه الباربي ودمى أخرى تمثل «صديقها» «كيم» كما هو مكتوب على العلبة وصديقاتها شبه عراة بملابس البحر، وتجولت بنظري في المحل لأرى عالم باربي، عالم الجمال كما يقول الإعلان الذي نقرأه في الجرائد ليلًا ونهارًا: «باربي وكيم على استعداد لحياة المدينة المبهرة نهارًا والجذابة ليلًا»، وإذا بي أمام عالم شبه حقيقي لفتاة أمريكية لعوب، فمن أزياء السهرة البراقة والعارية إلى آخر صيحات الموضة في الفساتين والبنطلونات والشورتات إلى الموتوسيكل الذي تركبه إلى كلبها الذي تقتنيه إلى عدة المكياج والزينة والشعر إلى صديقها كيم وملابسه وسيارته «السبور» وغير ذلك كثير.

ولن أعلق هنا على الأسعار الباهظة التي تباع بها هذه القطع، وإنما أشير إلى ما هو أخطر وأهم وهو في رأيي الأثر النفسي الذي يتركه تعلق البنت الصغيرة بباربي وعالمها الفتان، الذي يتعارض حتمًا ونمط الحياة التي يجب أن تُعدّ لها والمبادئ والقيم التي يجب أن تنشأ عليها.

لذا ألست على حق عندما أقول احذروا باربي؟

أم أحمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1773

129

السبت 13-أكتوبر-2007

(صبغة الله)

نشر في العدد 984

58

الأحد 12-يناير-1992

صفات النفس