; المجتمع المحلي: المجتمع (1614) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: المجتمع (1614)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 20-أغسطس-2004

مشاهدات 57

نشر في العدد 1614

نشر في الصفحة 8

الجمعة 20-أغسطس-2004

اتحاد وكلاء السيارات في الكويت يحذر من خطورة حوادث السيارات

• أكثر من (٤٠) ألف حادث مروري عام ٢٠٠٣م.

• (۳۱۲۹) شخصًا لقوا مصرعهم خلال عشر سنوات.

كتب خالد بورسلي.

Khalid_5_Borseli@hotmail.com

في إصدار لاتحاد وكلاء السيارات في الكويت سلط الضوء على جوانب عديدة لمشكلة السير وحوادث السيارات المؤسفة، وما نجم عنها من وفيات وإصابات جسيمة وخسائر بشكل مطرد، حيث تشير الإحصاءات الصادرة عن الإدارة العامة للمرور إلى أن (۳۱۲۹) شخصًا لقوا مصرعهم خلال السنوات العشر الماضية بسبب حوادث مرورية، وأصيب (۱۸۰۰۰) شخص. كما تبين الإحصاءات أن إجمالي الحوادث في عام ١٩٩١م، بلغ (٣٦٢٢) حادثًا توفي منهم (١٦٣) حالة، وفي عام ١٩٩٥م بلغ إجمالي الحوادث (٢٤٠٤٥) حادثًا، والوفيات (٢٩٤) حالة، وفي عام ۲۰۰١م زادت الحوادث حتى وصلت إلى (۲۱۰۲۸) حادثًا، وكذلك زادت الوفيات للأسف إلى (۲۰۰) حالة، وهكذا الإحصاءات في تزايد مطرد حتى بلغت (٤٥٣٧٦) حادثًا مروريًا في عام2003م. وحالات الوفاة إلى (۳۷۲) حالة، حيث تعبر هذه الأرقام المتزايدة بوضوح عن مأساة حرب شوارع بكل ما تعني هذه الكلمة، والمؤلم أن هذه الحوادث لا يقتصر تأثيرها الضار على الطرف المستهتر في قيادته، أو المتسبب في الحادث فحسب، بل يصيب بشره أبرياء آخرين لا علاقة لهم به، ولذلك فإن العمل على تحقيق السلامة المرورية والتخلص من الحوادث وقطع أسبابها ومعالجتها بشكل فاعل يردع المخالف، ويحفظ حقوق المتضرر والمجتمع- يعد أمرًا حيويًا بالغ الأهمية، لا تقتصر مسؤولية القيام به على جهة حكومية أو فرد معين، بل هي واجب مشترك ومسؤولية ملقاة على كاهل الأفراد والآباء والجهات الحكومية ووسائل الإعلام.

     يقول خالد الخراز -الباحث الاجتماعي والموجه الفني للتربية الإسلامية بوزارة التربية- إن مأساة المرور وحوادث السيارات المروعة يشعر بها كل فرد منا حتى أصبحنا نودع أهلينا إذا خرجنا إلى الشارع لعلنا لا نرجع بسبب كثرة حوادث المرور، وأصبح من يقود السيارة يضع يده على قلبه، إما أن يكون جانيًا أو مجنيًا عليه، حتى أصبحت الشوارع شبحًا مخيفًا لا يأمن فيه الإنسان على نفسه، ولا على أهله وأولاده.

      وأضاف الخراز: إن كثرة الحوادث اليوم لا تنحصر في هندسة الطرق، أو قلة اللوحات الإرشادية، أو الدوريات المرورية، وإنما ضعف الوعي عند بعض السائقين في قيادة المركبات غالبًا، وعدم توخي آداب السلامة والنظم المرورية.

     ونلاحظ أن كثيرًا من الذين يتحدثون عن موضوع حوادث المرور يغفلون دور الإسلام في الحد من الحوادث والوقاية من أضرارها، وفي كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله ﷺ، قواعد عظيمة يستفيد منها المرء المسلم والمجتمع في أهمية الوقاية من الحوادث عامة، وقال تعالى:﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (سورة الأنعام: ٣٨).

•  آداب القيادة:

      ويضيف قائلًا: إن واجبنا شكر الله على نعمه العظيمة، وأن نعترف أن هذا فضل من الله أن سخر لنا هذه السيارة لنقضي بها حوائجنا وأعمالنا، فعلى المسلم أن يكون واثقًا بربه، معتمدًا عليه، فعند الخروج من المنزل يذكر الأدعية الواردة، وكذلك دعاء الركوب، فذكر الله حارس عليك، حافظ لك ولسيارتك.

 ثانيًا- أن تكون على سكينة ووقار في مشيك، ففي حجة الوداع كان -صلى الله عليه وسلم- يسير على راحلته إن رأى فرجة وسعة حركها وأسرع، وإن رأى زحامًا أمسك بخطامها وسار متمهلًا في مشيه، وكان  -صلى الله عليه وسلم- يشير بيده للناس ويقول: «السكينة السكينة» ومن خلق المسلم أن يتذكر قول الله تعالى:﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا (سورة الإسراء: ۳۷). فالإسلام يحث على السكينة والوقار وعلى عدم المزاحمة، فصيانة النفس عند الله وحرمة التعرض لها أمر عظيم، قال ﷺ: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» وحذر اتحاد وكلاء السيارات من العوامل التي تزيد من حوادث الطرق، مؤكدًا أن منها ما يعود إلى التصرفات الشخصية لقائدي المركبات أو لظروف خارجية غير آمنة كالجو العاصف، وعيوب الطريق ومفاجأته، واستخدام الهواتف النقالة أثناء القيادة، ولعل أبرز أسباب الحوادث السرعة الزائدة، فهي قد لا تؤدي إلى حادث في كل مرة، ولكنها مع الازدحام المروري وقليل من الانتباه والخبرة تؤدي إلى عواقب بالغة السوء.

اختتام دورة الولد الصالح بجمعية الإصلاح بالكويت:

الشيخ الفضلي: الجمعيات الإسلامية تلعب دورًا مهما في تربية الشباب.

      احتفلت لجنة جليب الشيوخ للزكاة والخيرات التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت بختام دورة الولد الصالح التي عقدت بالفترة الصيفية، وأكد الشيخ عبد العزيز الفضلي إمام وخطيب مسجد الأنبعي ورئيس اللجنة، على أهمية رعاية النشء، وقال: إنها مسؤولية مشتركة بين أولياء الأمور ومؤسسات الدولة وجمعيات النفع العام، مشيرًا إلى الدور البارز الذي تلعبه هذه الجمعيات في تربية الشباب على العقيدة السليمة والعبادة الصحيحة والخلق الحسن، وأوضح الفضلي أهمية تشجيع الأبناء وتكريمهم وخاصة حفظة كتاب الله أو الذين يلتحقون بالدورات العلمية؛ لأن في ذلك حفظًا لهم من الانحراف عن السلوك المستقيم أو الوقوع في براثن الإدمان والمخدرات.

       وأشار الشيخ الفضلي إلى أن الدورة شملت حلقة لتحفيظ القرآن الكريم، ودورة في فقه الطهارة والصلاة، ودروسًا في الأخلاق والآداب الإسلامية، كما تخللتها مسابقات ثقافية ورحلات وأنشطة ترفيهية، وفي نهاية الحفل تم توزيع الجوائز وشهادات التقدير على المشاركين في الدورة والمشرفين عليها.

 

رسالة وتعقيب حول الفلوجة.

أين بصيرة المجتمع؟

     كتب أ. محمد صادق أمين في مجلة المجتمع عدد (١٦١٠) بتاريخ ١٧/٧/٢٠٠٤م تقريرًا غريبًا بعنوان رحلة إلى الفلوجة المنتصرة، فماذا يقول الكاتب: محمد صادق أمين، أو بالأحرى ما الذي تريده مجلة المجتمع من الفلوجة المنتصرة؟ تعالوا معًا واحبسوا أنفاسكم قليلًا فإنها المجتمع، بارك الله فيكم: بعد صفحتين كاملتين من الحديث عن وصف الفلوجة وسبب هجوم القوات الأمريكية عليها وصمودها بكفاءة عالية ومقابلات مع أناس مجهولين رمز لهم الكاتب باسم الشيخ «ط.ر» مثلًا الذي تكلم عن يوم الإثنين الدامي، ثم سياقات المعركة وزيارة إلى مستشفى الفلوجة، تطرق الكاتب بعد هذا كله إلى كرامات الشهداء وبطولات المجاهدين، وهذا ما اقتطعته لكم من المقالة التي ساقها محمد صادق أمين، فواصلوا حبس أنفاسكم فإنها المجلة بارك الله فيكم.

      قال الكاتب المحترم: «كرامات الشهداء تواترت الأنباء من عشرات ممن قابلناهم في الفلوجة حول كرامات الشهداء، يقول أحد الأطباء الذين قابلتهم في ليلة من ليالي الحصار، وبينما كنت في المستشفى البديل، جيء بشاب يحمله إخوانه على أكتافهم، بدا لي للوهلة الأولى وهو ممدد فوق سرير الفحص وكأنه حي؛ فقد ارتسمت على وجهه إشراقة وابتسامة ملائكية لم أرَ مثلها في حياتي في العشرين من عمره، نحيل تكسوه ملابس بسيطة جدًا، كان الدم يسيل من جرح صغير في رقبته، فحصته ولم أجد في جسده غير هذا الجرح، وكان جسده لينًا دافئًا وكأنه نائم، وفجأة انتشرت في المستشفى رائحة ما شممت مثلها في حياتي، أيقنت فورًا أنها رائحة المسك، كانت تفوح من ملابسه ومن الدم الذي يخرج من جرحه، تجمع حوله كل من كان في المستشفى، وكبروا بصوت واحد، وبادر الجميع بأخذ قطع صغيرة من ملابسه، وقد حصلت على قطعة كبيرة من قميص الشاب الشهيد، ومازالت رائحة المسك تفوح منها رغم مرور أكثر من شهر على الحادث، وقد رآها أحد التجار الخليجيين واشتراها بمبلغ (۸۰۰۰۰) ألف دولار، وسيتم بناء مستشفى في الفلوجة بهذا المبلغ، سمعت العشرات من أمثال هذه القصص غير أني أثرت أن أنقل هذه الحادثة فقط لأن راويها رجل علمي وطبيب، ومن المستحيل أن يكذب أو تختلط عليه الأمور، انتهت حزاية محمد صادق أمين.

       لن أسأل عن العشرات الذين قصوا كرامات الشهداء في الفلوجة فقط دون باقي مدن العراق، ولا عن رائحة المسك التي فاحت من ثياب الشاب أكثر من شهر، ولا عن التاجر الخليجي الذي يستحق الحجر بسبب تضييعه ماله وشرائه قطعة قماش بمبلغ ثمانين ألف دولار أمريكي، وطبعًا لن نطلب مخططات وموقع المستشفى الذي سيبنى في الفلوجة بهذا المبلغ فهذا شأن عراقي خالص، كل ما أريده من مجلة المجتمع أن توضح لي ماذا تريد من ذكر كرامات الشهداء في الفلوجة؟ وهل تريد مجلة المجتمع من تقريرها هذا تشجيع أبناء الكويت على الجهاد في الفلوجة؟ نصرة المسلمين واجب ديني لا مراء فيه، والولاء والبراء عقيدة أصيلة لا يجوز التنكر لها، إلا أن الدفاع عن الدين وأهله لا يكون بخطاب القصص والروايات الغريبة أو بالعاطفة التي تتجاوز الحق والمنطق، وتصل إلى حد البدع والخرافات، إن نصرة الدين تكون بنشر العلم الشرعي الصحيح والدفاع عن عقيدة الإسلام النقية، والحفاظ على مصالح المسلمين، لا الدفع بهم في طرق ومسالك هي أقرب للضياع والمهالك، ورجائي كل الرجاء إيقاف قصص وحزايات محمد صادق أمين، فقد اكتفينا بالثمانينيات من قصص والده، صادق أمين في مجلة المجتمع عن كرامات الجهاد الأفغاني، والله الموفق..

وليد عبد الله الغانم كاتب في صحيفة القبس (الكويت) ghanim1422@hotmail.com

تعقيب المجتمع:

     ما نشرناه عن الفلوجة وما ننشره من موضوعات وتقارير عن الأحداث في العراق يأتي في إطار المعالجات الصحفية للواقع الموجود على ساحة الأحداث هناك، ونؤكد في هذا الصدد أننا نثق في مراسلينا وكتابنا فيما يعالجون من قضايا أو يكتبون من تحليلات وأخبار، وموقفنا السياسي مما يجري في العراق قبل الغزو الأمريكي وبعده واضح ولم تشبه أية شائبة، وإننا نؤكد على حق الشعب العراقي العيش في وطن آمن بعيدًا عن الاحتلال الأجنبي، كما أننا نؤكد على رفض الاحتلال الأجنبي لأي جزء من بلادنا العربية والإسلامية، فالاحتلال -كما هو معلوم- مرفوض شرعًا وقانونًا، ونؤكد أن ما ذكر في التحقيق الصحفي المشار إليه من قصص وروايات لم يخرج عن صحيح الإسلام، ونحيل القارئ في هذا الصدد إلى آيات سورة آل عمران، وأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-  عن الشهداء، وأقوال الإمام ابن تيمية في كتابه الفتاوى الكبرى ج 3/156.

الرابط المختصر :