; الصح والغلط في تغيير الوظائف القيادية | مجلة المجتمع

العنوان الصح والغلط في تغيير الوظائف القيادية

الكاتب حمد الإبراهيم

تاريخ النشر الثلاثاء 31-مايو-1988

مشاهدات 62

نشر في العدد 868

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 31-مايو-1988

  •      مسؤولية مجلس الوزراء في وضع معايير تضمن نجاح هذا المشروع.

    نشرت الزميلة «القبس»، في عددها الصادر يوم الأربعاء الماضي، أن مجلس الوزراء قد بعث برسائل عاجلة إلى الوزراء يطالبهم فيها بموافاته بتقارير كاملة عن الخطوات التي اتخذتها كل وزارة في مقام تطوير الأداء الوظيفي في الأجهزة الحكومية.

    وذكرت القبس أن مجلس الوزراء قد أشار في كتابه الذي بعث به وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء راشد الراشد إلى أعضاء الحكومة منذ فترة قريبة، إلى قرارات كان المجلس قد اتخذها في 10 أكتوبر الماضي، عندما عقد المجلس اجتماعًا استثنائيًا برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله.

    وكان قرار مجلس الوزراء المتخذ من أكثر من 6 شهور قد تضمن 13 بندًا منها تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، والتخلص من العناصر غير المنتجة والمعوقة للعمل وتحسين الخدمة في الجهاز الحكومي، والتخفيف من الروتين الإداري، ومعالجة التداخل في الاختصاصات وتعزيز دور مكاتب خدمة المواطن، بالإضافة إلى ضرورة القيام بجولات تفقدية مفاجئة من قبل الوزراء وكبار المسؤولين لمرافق العمل في وزاراتهم.

    وإذا كان وضع مثل هذا القرار في حيز التنفيذ يضمن بصورة كبيرة تحقيق التطوير الإداري المأمول، ويسهم في تأكيد فعالية الأجهزة الإدارية في الدولة، فإننا نرى أهمية التنويه إلى الملاحظات التالية في مقام مراقبة تنفيذ هذا القرار.

     

    محاسبة ورقابة: مجلس الوزراء والمسؤولية الصعبة

    إذا كان مجلس الوزراء - في الأصل - هو الجهة التنفيذية التي ترسم سياسة الدولة خارجيًا وداخليًا، فله دور رقابي على قدر كبير من الأهمية، تنهض بموجبه الحكومة بدور المتابعة والمحاسبة والرقابة المستمرة على أعمال الوزراء وكبار المسؤولين في وزارات وإدارات الدولة، لذلك فإن تنفيذ مثل هذا القرار يكتسب من هذه الجهة صفة خصوصية مميزة تضع الحكومة على محك التجربة والاختبار والنجاح في المحاسبة الشديدة الحازمة للمسؤولين إزاء التقصير الذي يحصل في وزاراتهم ضمن خطة التطوير الإداري.

     

    التطوير الإداري والمرحلة الجديدة

    ربما لا يخطئ البعض عندما يقولون إن التطوير الإداري في الكويت لا يزال حلمًا صعب التحقيق، أو نظرية تفتقر إلى جدية التطبيق، ومجلس الوزراء بقراره المذكور قد وضع نفسه في موقف المسؤول مسؤولية مباشرة أمام المواطن العادي الذي يتعامل تعاملًا يوميًا مع وزارات الدولة المختلفة، وأمام جميع المهتمين والمنادين بوجوب التطوير الإداري، والقدرة على ضبط أعمال الوزارات بما يحقق هذا التطوير، والمجلس بقراره هذا قد أعلن عن مرحلة جديدة للتطوير الإداري ربما تكون تاريخًا مشهودًا في مسيرة التطوير الإداري أو كذلك نأمل أن تكون.

     

    الوزراء وروح التطوير

    إذا كان الوزير هنا في الكويت يختلف عن غيره من الوزراء في دول العالم الأخرى والمتقدمة منها على وجه الخصوص في أنه لا يمثل حزبًا سياسيًا ذا برامج عمل جاهزة لتولي مسؤوليات حكومية وإدارية قد يتسلمها بطريقة الانتخاب أو التعيين، فإن ذلك لا يعفي الوزراء لدينا من ضرورة وضعهم الخطط والبرامج التي تحقق لهم الأهداف التي سموها عند استلامهم لحقيبة الوزارة.

    لا شك بأن قرار مجلس الوزراء قد وطّد لجميع الوزراء ووفر لهم خطة جاهزة للتطوير الإداري، تنتظر من كل وزير مسابقة الزمن في تنفيذ بنودها وإخراجها إلى عالم الواقع، ونرى أن المجلس قد وُفّق في توقيت الطلب إلى الوزراء بتقديم تقارير حول خطواتهم في تنفيذ القرار، إذ إن المدة التي قضاها كل وزير في وزارته منذ تاريخ هذا القرار وحتى الآن هي مدة مناسبة وليست بالقصيرة على الإطلاق، ولا محل للتعلل بقصر الوقت وضيق الفترة في مقام البحث عن الأعذار للتقصير الذي قد يوصف به إنجاز بعض الوزراء في مجال التطوير الإداري.

      

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل