العنوان المجتمع المحلي (1529)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-نوفمبر-2002
مشاهدات 80
نشر في العدد 1529
نشر في الصفحة 10
السبت 30-نوفمبر-2002
رسالة إلى مسؤولي وزارة الأوقاف
تلقت المجتمع نسخة من الشكوى المرفوعة إلى لجنة العرائض والشكاوى في مجلس الأمة، من مجموعة من المواطنين والساكنين في منطقة العديلية والمصلين في مسجد «بن جراح»، وقد جاء في الشكوى أن وزارة الأوقاف قررت هدم المسجد وإعادة بنائه وتغيير اسمه إلى اسم المتبرعين الجدد.
وقد تحرك المواطنون والمصلون ضد هذا القرار، واستندوا للفتاوى الصادرة من وزارة الأوقاف ومنها فتوى رقم ٨٩ ع / ١٩٩٦م، والتي تحرم بصورة قاطعة هدم مسجد وإعادة بنائه، إذا كانت التوسعة ممكنة، وكذلك الفتوى رقم ۷۸ ع / ۲۰۰۰ حيث تتشابه حالة «مسجد الحسن البصري» في منطقة السرة بحالة مسجد «بن جراح» في منطقة العديلية، وقد اتصلت المجتمع ببعض المسؤولين في وزارة الأوقاف واستفسرت عن مدى حاجة مسجد «بن جراح» للهدم وإعادة بنائه من جديد فجاءت الردود متباينة، وأن هناك عوامل فنية تحتم الهدم والبناء من جديد، وحيث إن موضوع مسجد «بن جراح» معروض حاليًا للقضاء بعد أن رفع المواطنون دعوى قضائية، نأمل من الإخوة المسؤولين في وزارة الأوقاف التريّث في مشروع هدم المسجد وانتظار الحكم القضائي، احترامًا للسُلطة القضائية، وكذلك احترامًا للسُلطة التشريعية «مجلس الأمة» حيث إن هناك نسخة من الشكوى تنظرها لجنة العرائض والشكاوى والسؤال الذي تقدم به النائب مبارك صنيدح بخصوص المسجد، فهل تتعاون الوزارة مع هذه السُلطات؟
حد الحرابة للوحوش البشرية
رُوعت الكويت خلال الأشهر الماضية بجرائم يقشعر لها البدن وتشمئز منها النفوس وتزرع الرعب والخوف في نفوس المواطنين والمقيمين وهم يقرؤون ويسمعون أخبار وتفاصيل عمليات الخطف والاغتصاب والقتل من أولئك المجرمين الذين انعدم لديهم أي إحساس بالشفقة أو الرحمة وهم يتناوبون هتك عرض طفلة صغيرة بدون رحمة ثم ينحرونها نحر الخراف، ثم بعد ذلك أتى ذلك المجرم الذي اعتدى على عدة فتيات صغيرات ثم ختم ذلك السجل الإجرامي باغتصاب طفلة ثم قتلها وأخيرًا ذلك المجرم الذي اختطف امرأة آسيوية مسكينة من الشارع ومارس معها الفاحشة بالرغم من تحطم جسدها ونزيفها إثر محاولتها الهرب منه وسقوطها من السيارة المنطلقة بها إلى الصحراء نحو مصيرها المظلم! ولا ننسى هذين المجرمين اللذين امتهنا تسور البيوت وسرقتها بعد اغتصاب من يجدونه فيها من النساء الضعيفات اللواتي لا حول لهن ولا قوة.
لم يعرف المجتمع الكويتي سابقًا ذلك النوع من الجرائم الوحشية التي إن دلت فإنما تدل على قلوب قاسية تشربت بالوحشية والعنف حتى إنها لم ترحم صغيرًا ولا كبيرًا في سبيل إشباع غريزتها الحيوانية.
إن المُتابع لهذه الأحداث من المواطنين والمقيمين يشعر بالفزع وعدم الطمأنينة على أهله ونفسه وماله حتى أصبحنا نخشى على أبنائنا وبناتنا من الخروج من المنازل أو حتى البقاء فيها وحدهن، وإن كنا لا ننكر جهود وزارة الداخلية –مشكورة- في سرعة اكتشاف المجرمين وإلقاء القبض عليهم ونشر ذلك إعلاميًا لطمأنة الجمهور، إلا أننا نطالب بسرعة تنفيذ الأحكام عليهم خصوصًا أنهم قد اعترفوا ومثّلوا الجريمة وقدموا الأدلة، والاعتراف سيد الأدلة مما يجيز للقاضي الحكم بإعدامهم بدلًا من إطالة أمد التقاضي حتى ينسى الناس وقع الجريمة وينتفي القصد من الحد ألا وهو الردع، والحكم هنا في هذه الحالات الشاذة يجب أن يكون رادعًا كما شرّعه الإسلام ألا وهو حد الحرابة الذي يقضي بقطع الأيدي والأرجل من خلاف ثم تسميل الأعين والإلقاء في الصحراء ليموت المجرم من الجوع والعطش وتفترسه وحوش الصحراء كما أفترس تلك الأرواح البريئة.
إن الإنسان العاقل والمحترم يردعه الدين والأخلاق عن ارتكاب الجرائم والمحرمات، أما عديم الدين والأخلاق فلا يردعه إلا العصا والسيف المصلّت على رأسه مصداقًا للقول المأثور عن سيدنا عثمان رضي الله عنه: «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» لهذا شرع لنا خالقنا الحدود الشرعية التي تردع من توسوس له نفسه ارتكاب المعاصي والجرائم، حفاظًا على الأرواح والممتلكات من ضعاف النفوس ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: 179).
طارق عبد الله الذياب
محطات محلية
● أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد، أن حادث إطلاق النار على جنديين أمريكيين «لن يؤثر في العلاقة بين البلدين الصديقين» «الكويت وأمريكا»، ورفض الشيخ صباح الفرضية التي تقول: إن هناك خللًا أمنيًا في الكويت، معتبرًا ما حصل «حادثًا فرديًا»، نتج من «سلوك شخصي»، ومن جانبها استنكرت الحركة الدستورية، الاعتداء، معبرّة عن الأسف لتكرار مثل هذه الأحداث الفردية.
● استنكر مندوب الكويت الدائم في جنيف الطريقة التي يتعامل بها العراق مع قضية الأسرى الكويتيين وغيرهم، وطالب المجتمع الدولي بمواصلة الضغط على العراق حتى ينصاع للقرارات الدولية ذات الصلة، خاصة تلك المتعلقة بإطلاق سراح الأسرى الكويتيين وغيرهم، ومن جانب آخر، أبلغت الكويت الأمم المتحدة رفضها إغلاق ملف أرشيفها الوطني الذي أدّعى العراق أنه أنهى عملية تسليمه.
● أثناء لقائه مع الصحفيين، أكد النائب مبارك الدويلة أن اتهام كل من يعمل في الجوانب الخيرية والتطوعية -التي أعتاد عليها الشعب الكويتي- بالتطرف سيدفع إلى مزيد من التطرف، والبعض صوّر كل عمل خيري أو تطوعي على «أنه تهمة»، وقال: إن دعوة اللجان الخيرية الكويتية للعمل مجددًا في أفغانستان دليل واضح على براءة هذه اللجان من تهمة التطرف ودعم الإرهاب.
وأضاف: «والله لن نستطيع السيطرة على الكثير من التطرف الذي قد يبرز نتيجة للاتهامات المزيفة والضغط غير المبرر، نحن نريد المساعدة حتى نستطيع السيطرة على العواطف الجياشة لبعض فئات الشعب».
خالد بورسلي