العنوان قصيدة "مسرى الرسول"
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1971
مشاهدات 131
نشر في العدد 76
نشر في الصفحة 23
الثلاثاء 07-سبتمبر-1971
قصيدة
مسرى الرسول
مسرى الرسول فداك اليوم أفئدة
ترجو الشهادة حبًا في حمى الحرم
تسعى إلى الله ركضًا لا كمن هربوا
يوم الهزيمة ولوا دون مقتحـم
فما أفاد سلاح يوم منطلق
كلا ولا عدد من جحفل عرم
تلك التجارب قد أدت لكارثة
فهل يعود لها أحفاد معتصـم!
فغيروا النفس قبل البدء في عمل
فلا رجوع إلى الأقصى بغير دم
تقوى الإله أساس الفتح في عجل
وغيرها كذب من كل منهـزم
من قد تخلى عن الإسراء موعظة
وعن عروج إلى العلياء في الظلم
ذاك السبيل الذي أوحى لنا مددًا
الله أكبر كانت فوق كل فم
هذا هتاف الألى في كل معركة
كان العدو له يهتز في القـدم
واليوم ينكر هذا جيل أمعة
حتى غدا القوم يهجو البعض بالتهم
من مكن العرب في أرجاء اندلس
بضع القرون قضوا والغرب كالغنم
يتيه بالجهل حتى أم قرطبة
فصار من وحيها يصبو إلى القمم
فذاك سلفستر البابا بجامعة
يدري بما كان للماضين من همم
مذ أعرض العرب عن توجيه معتقد
ساد العبيد وقوم العرب كالخدم
فالزحف للقدس دون الله مبتذل
ذاك الدليل فبئس العود بالسلم
فهو الذي قاد بدرًا يوم معترك
وفي حنين كذا يا لعبة الأمـم
وحول يثرب دارت شر معركة
راح العدو بعون الله في ندم
يوم العواصف هبت دون أسلحة
الله سخرها للنيل من صنـم
وعين جالوت بل حطين شاهدة
أن العقيدة سر الرفع للعلم
فكان ذلك من توحيد مجتمع
قد وحد الله حتى فاز بالنعـم
فمن يوحده يسعى لتقوية
ومن تولى فدجال بلا ذمم
حذار منه فلا عذر لكم أبدًا
عن السكوت لمن يهذى بلا قيم
فالشعب يُسأل قبل الرأس عن شطط
فلا تلوموا غدًا إن جاء بالألم
وحى الإله قضى في كل تذكرة
إن الملوم هو الراضي عن الغشم
فيم التخبط بعد اليوم يا عرب!
دعوا الشعار الذى جاء بالعدم
لا يستوى عرب المختار مع عرب
صدوا عن الله ظلمًا كل ملتزم
بعد المصائب يا إخوان معتقد
لا تخلطوا السم بعد اليوم بالدسم
إما مع الله أو ذاكم أبو لهب
فقد مضى هبل يا أمة الحرم