العنوان المؤسسات الخيرية مطالبة بتحقيق الأمن المجتمعي بعيداً عن المصالح الفئوية
الكاتب سامح أبو الحسن
تاريخ النشر الاثنين 01-ديسمبر-2014
مشاهدات 113
نشر في العدد 2078
نشر في الصفحة 8
الاثنين 01-ديسمبر-2014
مثّل سمو الأمير في احتفال الإصلاح بمرور 50 عاماً على تأسيسها..
الصانع: المؤسسات الخيرية مطالبة بتحقيق الأمن المجتمعي بعيداً عن المصالح الفئوية
حمود الرومي: ننطلق في مرحلة جديدة بأنفاس وطنية متعالية عمّا يعكّر صفو النسيج الاجتماعي المتماسك
جاسم الخرافي: أقول للجمعية: جزاكم الله خيراً على ما تقومون به
مهند النفيسي: فخورون بأبناء الجمعية الذين حفظوا القرآن بحلقاتها وتربّوا في مراكزها دعاة وطنيين
مبارك الخرينج: عطاء جمعية الإصلاح مستمر منذ أكثر من 50 عاماً
سامح أبو الحسن
أكد وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب عبدالمحسن الصانع، أن توجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد هي الداعم الأكبر لتطوير مسيرة العمل الخيري والإنساني، مدللاً على ذلك بنيل سموه - عن استحقاق - لقب قائد للعمل الإنساني بشهادة أكبر منظمة دولية.
وقال الصانع، في كلمة له، ممثَّلاً عن سمو أمير البلاد، خلال احتفال أقامته جمعية الإصلاح الاجتماعي 11 نوفمبر الماضي، بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشائها: إن مؤسسات المجتمع المدني - ولاسيما المؤسسات الخيرية - مطالَبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحقيق الأمن المجتمعي، وتعزيز أواصر التلاحم والتكاتف الاجتماعي، بعيداً عن المصالح الفئوية والحسابات الضيقة؛ لتبقى الكويت واحة أمن وأمان، ويبقى العمل الخيري الناصع النقي سمة هذا البلد المبارك.
وشدد على ضرورة أن تبذل مؤسسات المجتمع الخيري مزيداً من الجهود، منطلقة من المعاني السامية التي دعت إليها شريعتنا الغراء؛ بما يساهم في تحقيق التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني الحكومية والشعبية؛ للوصول إلى التكامل المنشود.
من جانبه، أعرب رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي، حمود الرومي، في كلمة مماثلة، عن عظيم تقديره لرعاية سمو الأمير لهذا الاحتفال، مؤكداً أن احتفال الجمعية بمرور هذه العقود الخمسة يصادف يوم الحادي عشر من نوفمبر، وهو يوم الدستور الذي كتبه الآباء والأجداد لبناء الكويت على العدل والقانون.
وقال الرومي: نود أن نؤكد أن جمعية الإصلاح الاجتماعي تنطلق اليوم في مرحلة جديدة من الرؤى الإصلاحية والمشروعات الخيرية والتواصل المجتمعي بروح إسلامية متوقدة، وبأنفاس وطنية متعالية على ما يعكر صفو النسيج الاجتماعي المتماسك.
وأكد أن الكوكبة الكريمة من أبناء هذا البلد المعطاء التي قامت بتأسيس الجمعية، تقدم الخير، وتسعى إلى الإصلاح، وتؤسس المشاريع الخيرية والاجتماعية، ولاسيما الاهتمام برعاية النشء رعاية إسلامية؛ حيث أسست مراكز لتحفيظ القرآن الكريم والتي خرَّجت المئات من حفظة كتاب الله الكريم.
وذكر أن هذه الكوكبة خرَّجت أجيالاً صالحة مُصلحة، كما أسست مع إخوانها من الجمعيات الخيرية الأخرى لجان الزكاة للعمل الخيري المحلي، وأخرى للعمل الخيري الخارجي؛ حتى غدت الكويت منارة للخير، ومركزاً عالمياً للعمل الخيري الإنساني، وأصبح أميرها - حفظه الله ورعاه - قائداً عالمياً لهذا العمل النبيل.
وشدد على أن الجمعية تمد يديها للجميع للمشاركة في الإصلاح والبناء وترسيخ الأمن الاجتماعي لوطننا الحبيب، مشيراً إلى أن الجمعية اهتمت بالمرأة، وأسست اللجان النسائية التي ترعى شؤون المرأة والطفل والأسرة لدعم المجتمع.
وبدوره، تحدث نيابة عن المؤسسين لجمعية الإصلاح مهند عبدالله النفيسي، قائلاً: أود أن أقرأ عليكم كلمة يوسف عبدالله النفيسي يرحمه الله تعالى التي ألقاها بالجمعية العمومية كمقدمة للتقرير الإداري إبان رئاسته في الستينيات من القرن الماضي، وهي: بدأ مجلس الإدارة أعماله في ظروف عصيبة تجتازها أمتنا بعد نكبة يونيو الأليمة التي اغتصب فيها الأعداء فلسطين وأجزاء غالية من البلاد العربية، ولا شك أن الأسباب لهذه الكارثة هي بُعدنا عن تعاليم ديننا الحنيف؛ الأمر الذي يحتم على المخلصين أن ينتبهوا إلى ضرورة التمسك بالعقيدة الإسلامية؛ من أجل أن ننتصر على الأعداء ونفوز بالدنيا والآخرة، وقد أسهمت الجمعية بجهود متواضعة في سبيل نشر العقيدة، وحث الشباب على التمسك بها؛ وذلك عن طريق توزيع المصاحف والكتب والنشرات الإسلامية، وتنظيم الدروس والمحاضرات، وغير ذلك. (انتهت كلمته رحمه الله).
وأضاف: إننا فخورون بما أثبتته جمعية الإصلاح الاجتماعي من اعتدال في الفكر المنسجم وأهدافها بتعزيز النسيج الاجتماعي الكويتي، وفخورون بالمشاريع الخيرية الرائدة في شتى أنحاء العالم، والتي ساهمت في رفع اسم الكويت، وعززت أصالة الكويتيين في نفوس شعوب العالم؛ إنسانياً وخيرياً، وفخورون بأبناء الجمعية الذين حفظوا القرآن الكريم بحلقاتها، وتربوا على الأخلاق الإسلامية في مراكزها شباباً دعاة وطنيين في خدمة الكويت.
وتابع: رغم ما شاب المجتمع الكويتي أخيراً من تغيير في الخطاب عما تعارف عليه الأجداد من تسامح ورقي إلى خطاب تشوبه التفرقة والتشويه، فإن الراصد يلحظ ما لجمعية الإصلاح الاجتماعي من أثر إيجابي في تلاحم المجتمع الكويتي، وحرصها على الاستقرار والأمن الاجتماعي وثباتها، مرتكزة على مبدأ الحوار والتسامح والتواصل مع كافة فعاليات المجتمع.
من جهته، قال رئيس مجلس الأمة الأسبق، جاسم الخرافي، على هامش الحفل: أنتهز هذه المناسبة لأقول لجمعية الإصلاح الاجتماعي: جزاكم الله خيراً على كل أعمال الخير التي قمتم بها، فلا تجعلوا أحداً يسيء لهذا العمل الخيري من خلال بعض الأقليات التي قد تعطي انطباعاً خاطئاً عن الجمعية، مؤكداً أن هناك رجالاً أكفاء لهم تقدير للمجتمع، متمنياً لهم التوفيق والنجاح والاستمرار في العمل الخيري.
من جانبه، صرح نائب رئيس مجلس الأمة، النائب مبارك الخرينج، خلال حضوره الحفل بأن رعاية صاحب السمو أمير البلاد وحضور وزير العدل وزير الأوقاف يدل على حرص الكويت قيادة وحكومة وشعباً على أهمية الاحتفالية، مبيناً أن لجمعية الإصلاح عطاء مستمراً منذ أكثر من 50 عاماً، ومهما قدمنا من شكر وثناء على ما قاموا به من أعمال خيرية وإنسانية بجميع دول العالم - بغض النظر عن جنسياتهم أو عرقهم - لن يوفيهم حقهم.
يذكر أن الاحتفال شهد أوبريت يروي قصة تأسيس الجمعية التي انطلقت من ديوان الخالد القديم، عبر تجمع نخبة من رجال الكويت الأوائل الذين أدركوا طبيعة وأهمية العمل الخيري الهادف إلى عون إخوانهم وأبنائهم المحتاجين داخل الوطن، وفي الوقت نفسه تم تكريم عدد من أبناء وأحفاد مؤسسي الجمعية.
كادر
متحف خيري
أعلنت جمعية الإصلاح الاجتماعي خلال الحفل عن إنشائها "متحف صباح الأحمد للعمل الخيري والإنساني"، والذي سيتكون من عدة أجنحة، أبرزها جناح يبين إنجازات صاحب السمو أمير البلاد ودعمه للعمل الخيري والإنساني؛ محلياً ودولياً، وجناح لعرض تاريخ الكويت الإنساني، وجناح لعرض إنجازات الجمعيات الخيرية، آملين أن يكون المتحف المزمع إنشاؤه معْلَماً من معالم الخير في الكويت ومركز العالم الإنساني.
كادر
مؤسسو الجمعية عام 1963م
أحمد الخميس الجيران، أحمد عبدالله الأحمد، أحمد علي المواش، حسن جارالله الحسن الجارالله، خالد مشاري الروضان، سالم عبدالله القطان، سعود محمد الزيد، سليمان سيد علي الرفاعي، سليمان صالح الرهيماني، عبدالحميد الشيخ يوسف بن عيسى، عبدالرحمن منصور الزامل، عبدالرحمن عبدالله المجحم، عبدالرحمن عبدالله الرويح، عبدالعزيز عبدالله الرويح، عبدالعزيز حمد الصالح، عبدالعزيز عبدالله القطيفي، عبدالله سلطان الكليب، عبدالله علي عبدالوهاب المطوع، عبدالوهاب الحمود العبدالوهاب، علي عبدالعزيز الخضيري، فهد الحمد الخالد، محمد عبدالعزيز الوزان، محمد مطلق العصيمي، محمد مهلهل الخالد، مرزوق عبدالوهاب المرزوق، مهنا عبدالرحمن المهنا، صبيح البراك الصبيح، عبدالرحمن العمر، محمد صالح بن إبراهيم، يوسف عبدالله النفيسي، عبدالعزيز عبدالمحسن الراشد.
قالوا عن جمعية الإصلاح الاجتماعي:
منارة وطنية كويتية
توالت ردود الأفعال حول احتفال جمعية الإصلاح الاجتماعي بمرور 50 عاماً على إنشائها، حيث أكد سياسيون وأكاديميون ودعاة أن جمعية الإصلاح منارة وطنية كويتية قامت من خلال أعمالها المختلفة بنشر مبادئ الخير ومساعدة المحتاجين.
د.الخرافي: المحضن التربوي الاجتماعي:
قال الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف د. عبد المحسن الجار الله الخرافي: انطلاقاً من إسناد الفضل لأهله، وأنه من لا يشكر الناس لا يشكر الله، أتقدم بالشكر وأطيب التمنيات لجمعية الإصلاح الاجتماعي، ذلك المحضن التربوي الاجتماعي، والذي كان له الأثر الطيب في حفظي في أخطر مراحل عمري من الناحية الخلقية والفنية والمادية؛ بالتوجيه السليم والفكر المستنير والوسطية، وذلك منذ بدايات مراحل الحياة.
د. مساعد مندني: لم تبخل على المجتمع الكويتي بالخدمات المتنوعة:
قال رئيس مجلس إدارة جمعية التكافل لرعاية السجناء د. مساعد مندني: الشكر الجزيل لجمعية الإصلاح الاجتماعي التي لم تبخل على المجتمع الكويتي بالخدمات المتنوعة وبالأنشطة المتنوعة في الجمعية والتي خدمت الفقير والمسكين، وساعدت في بناء المساجد وحفر الآبار، ولم تترك التربية والتعليم، ونتمنى أن تكون هذه الأعمال في ميزان العاملين بجميعة الإصلاح الاجتماعي.
د. محمد ثويني: حققت حلمي:
قال الاستشاري التربوي د. محمد ثويني: حلم وتحقق.. حينما كنت في السابعة عشرة من عمري، كنت أحلم أن يكون لدى نادٍ تربوي؛ فقامت جمعية الإصلاح الاجتماعي بفتح هذه الفرصة لي، ويحتوي على نشء، وصحبة، ومروج، فمنذ أكثر من عشرين عاماً وأنا أعمل في هذا المجال، وتشرفت بأن أعمل في الجمعية، مستوى دراسة أعلى، بر الوالدين، حياة متميزة للشباب.. فشكراً جمعية الإصلاح الاجتماعي.
د. محمد العوضي: ركزت في نفسي أهمية الصحبة الصالحة:
قال الداعية الإسلامي د. محمد العوضي: علمتني جمعية الإصلاح الاجتماعي رسالة حمل الخير للآخرين، الخير الأخلاقي، وفي إصلاح ذات البين، فقد حببتني في القراءة والبحث العملي والكتاب، وعرفتني على إنجازات الفكر والإصلاح، وركزت في نفسي أهمية الصحبة الصالحة، وأنها السور الذي يحمي الشباب وينميه، فجمعية الإصلاح.. إصلاح.
د. يوسف السند: حتى اللعب الذي تعلمناه في الجمعية تعلمنا منه الأخلاق:
قال عضو رابطة علماء الخليج والعالم في علوم القرآن الكريم والتفسير د. يوسف السند: تعلمت من جمعية الإصلاح الاجتماعي أن نعقل الخلاف، نعم نختلف في الآراء، ولكن علمونا ألا نتقاتل، وتعلمت فعل الخير؛ (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) (الحج)، وتعلمت الخواطر الإيمانية خلال اللعب وقبل اللعب، حتى اللعب الذي تعلمناه في جمعية الإصلاح الاجتماعي تعلمنا منه الأخلاق.
الشيخ البلالي: علمتني جمعية الإصلاح حب الدين والتطبيق العملي له:
قال الداعية الإسلامي ورئيس لجنة "بشائر الخير" المتخصصة في مكافحة الإدمان الشيخ عبدالحميد البلالي: علمتني حب هذا الدين والتطبيق العملي له، وحب الوطن والمسلمين والوحدة الوطنية، والاعتدال والوسطية، وحب الناس، وأن الدين لا يمكن أن ينتشر إلا بالخلق الحسن، فلها فضل كبير على تنشئتي التنشئة الصالحة.
الشيخ أحمد القطان: علمتني طاعة أميري في المعروف:
قال الداعية الإسلامي الشيخ أحمد القطان: إن جمعية الإصلاح لها فضل كبير عليَّ، فلقد علمتني طاعة أميري في المعروف، وأن أحب هذا الشعب الكويتي الطيب، وأن أضع يدي بيد الناس؛ فأشيع فيهم أني أحبكم في الله، ولهذا دروسي ومحاضراتي تذاع في إذاعة القرآن منذ أن فتحت إلى الآن وهي تعلن التعاون والمحبة والأخوة.
الشيخ طارق الطواري: إنجازات الجمعية هي التي تتحدث:
قال الداعية الإسلامي الشيخ طارق الطواري: نهنئ جمعية الإصلاح الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسها، مشيراً إلى أن إنجازات الجمعية التي حققتها خلال نصف قرن من الزمان هي التي تتحدث عنها، مبيناً أن أكبر أثر لجمعية الإصلاح الاجتماعي يتمثل في إصلاح المجتمع؛ حيث لها أثر تربوي وسلوكي، ولها أثر على البنات والبنين، ونبارك لهم احتفاليتهم والتي رعاها صاحب السمو أمير البلاد، ونحن معهم من الآن وحتى تقوم الساعة.
د. بدر الناشي: احتفال مستحق ودليل على مدى تفاعل الشعب مع الجمعية:
قال الأكاديمي والأمين العام الأسبق للحركة الدستورية الإسلامية د. بدر الناشي: إن احتفال جمعية الإصلاح الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشائها تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح هو احتفال مستحق، ويثلج الصدور، ودليل واضح على مدى تفاعل الشعب الكويتي مع جمعية الإصلاح الاجتماعي، وبيَّن أن هذا الحضور الكبير والممثل بسمو أمير الكويت وبوزير الأوقاف وعدد كبير من الشخصيات ورموز الكويت رسالة واضحة لتقدير الناس لجهود جمعية الإصلاح الاجتماعي خلال السنوات الطويلة الماضية.
وأوضح أن مرور 50 عاماً على جمعية الإصلاح الاجتماعي هو شاهد على دور جمعية الإصلاح في المجتمع، وعلى المستوى الدعوي والخيري والنشء والأسرة، ولاشك أن الدور مهم، ونتمنى الاستمرار، ونشكر مؤسسي الجمعية وندعو لهم بالتوفيق، وكذلك نبارك ونحيي كل القائمين على جمعية الإصلاح، ونتمنى أن نرى كلمة رئيس جمعية الإصلاح تتمثل واقعاً لعمل الجمعية في الفترة القادمة.
فهد الخنة: من الجمعيات العريقة التي يشهد لها القاصي والداني:
قال النائب السابق فهد الخنة: سعيد بمشاركة جمعية الإصلاح الاجتماعي احتفاليتهم بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشائها، فهي من الجمعيات العريقة التي يشهد لها القاصي والداني، والقائمون عليها من الإخوة المصلحين، والذين يسعون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وقيم الإسلام.
وتابع الخنة: حضورنا احتفالية جمعية الإصلاح للمشاركة في هذه الفرحة في ظل الحملة التي يتعرض لها العمل الخيري والإنساني إلى محاولات تشويه، واليوم نتكاتف لنقف صفاً واحداً تجاه محاولات تشويه العمل الخيري، وهو عمل شفاف بعيد عن مخالفات القانون، وتحت أعين ورقابة الدولة، والهدف منه نشر الدعوة والإسلام ومساعدة المسلمين سواء في الكويت أو في بقاع الأرض، وأتمنى لجمعية الإصلاح التوفيق والسداد.
د. طارق السويدان: لها فلسفة رئيسة تقوم عليها:
قال الداعية الإسلامي د. طارق السويدان: نهنئ جمعية الإصلاح الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسها والجهد الذي بذلته معنا، فنحن تربينا على أيدي المؤسسين منذ أن انضممت إلى الجمعية في عام 1969م، ومازلت أعتبر نفسي أحد أبناء الجمعية، والفضل في تربيتنا التربية السليمة يرجع إلى جمعية الإصلاح الاجتماعي، مشيراً إلى أن جمعية الإصلاح الاجتماعي لها فلسفة رئيسة تقوم عليها؛ وهي تغيير الإنسان من خلال تغيير قناعاته، والتقيد بالمبادئ والقيم والطموحات، وأيضاً تقييد الاهتمامات، فبدلاً من أن تكون اهتمامات الشباب تافهة وأحياناً فاسدة؛ فتقوم الجمعية بتقييد تلك الاهتمامات وتحويلها إلى اهتمامات صالحة نحو الهمة والطموح ونهضة الأمة.
وتابع السويدان: جمعية الإصلاح أيضاً تغير العلاقات؛ فبدلاً من أن تكون الصحبة التي يعيشها الفرد صحبة فاسدة أو سيئة أو تافهة فتقوم باستبدالها بصحبة صالحة تؤثر فيهم وتغير حياتهم، مشيراً إلى أن الجمعية تهتم أيضاً بأمر القدوات؛ فقد أخرجت لنا الجمعية وأبرزت مجموعة من الدعاة والعلماء، وعلمتنا على أيديهم؛ فصار الشباب بدلاً من الاقتداء بالفاسدين من الممثلين يقتدون بالرموز الدعوية، وهذا التغيير الذي أجرته جمعية الإصلاح الاجتماعي في آلاف الشباب هو الذي يحفظ الأمة ويحفظ الكويت، مبيناً أن محاربة الفساد هو أمر مهم وضروري، لكن الأهم منه الإصلاح؛ لأن محاربة الفساد محاولة لتقليل الخسائر أما تبني الإصلاح فهو الذي يربح أكثر.
وأضاف السويدان: نهنئ جمعية الإصلاح على هذا الجهد، ونتمنى أن يجعل الله الخير على أيديها؛ ليكون لها الأثر على مستوى الأمة.
د. عصام الفليج: ثرية بالعمل الخيري والدعوي والإسلامي:
قال الكاتب الصحفي د. عصام الفليج: سررت بمرور 50 عاماً على احتفالية جمعية الإصلاح الاجتماعي والتي رعاها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مشيراً إلى أن جمعية الإصلاح ثرية بالعمل الخيري والدعوي والإسلامي، فمازالت تعطي الكثير، ولقد أنشأت جيلاً من الشباب المسلم الواعي لدينه والعامل بكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وبالفعل تستحق جمعية الإصلاح التكريم والاحتفال، وأتمنى لها المزيد من التوفيق والنجاح.