العنوان مساحة حرة (1886)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 23-يناير-2010
مشاهدات 64
نشر في العدد 1886
نشر في الصفحة 62
السبت 23-يناير-2010
طلب المجتمع
اتحاد الطلاب المسلمين - أراكان (بورما) قد سجل مؤسسة لدى حكومة بنجلاديش باسم مؤسسة الطلاب الخيرية لذلك نرجو إرسال المجلة وجميع المراسلات على العنوان التالي:
Students Welfare Foundation P.O. Box. # 1110, Chittagong 4000 BANGLADESH
الجمعية السلفية للدعوة الإسلامية بكشمير الجزء الخاضع لدولة الهند لها دور بارز في بث الوعي الإسلامي ونشر عقيدة أهل السنة على منهاج القرآن الكريم والسنة المطهرة.. والجمعية تطلب اشتراكاً مجانياً لنشر الدعوة الإسلامية.
الأمين العام
سید محمود سیف الله شاه
LOORAGAM (TRAL) DISTT
PULWAMA-KASHMIR - 192123
٢٠٠٩ م. عام تبدد المراهنات
يمكن توصيف عام ٢٠٠٩م بالنسبة للشعب الفلسطيني بأنه عام تبدد المراهنات وهذا بحد ذاته انتصار إن أحسنا خلق البدائل.
- تبددت المراهنة على المفاوضات والاتفاقات الموقعة مع «إسرائيل»، فالعملية السلمية اليوم معلقة بدون أية مرجعية وبدون أية خارطة طريق توجه مسارها. - تبددت المراهنة على كل الأحزاب السياسية الإسرائيلية حيث بات واضحا أكثر من أي وقت سابق بأنه لا فرق بين العمل والليكود، وكاديما، وأنه لا يوجد صقور وحمائم في «إسرائيل»، وأن كل المجتمع الإسرائيلي مع الاستيطان ومعاد للسلام إلا قلة لا تأثير لها على اتخاذ القرار.
- تبددت وسقطت المراهنة على إدارة أوباما حيث باتت السياسة الأمريكية اليوم أكثر خطورة على الشعب الفلسطيني من سابقتها بسبب ضعف الرئيس أوباما وغرق إدارته المتزايد في العراق وأفغانستان بالإضافة للأزمة المالية.
- تبددت المراهنة على معسكر الممانعة وعلى مجمل الحالة العربية، فبعد عام من العدوان الأخير على غزة لم تستطع دول الممانعة رفع الحصار عن غزة أو بناء ما دمره العدوان، بل حتى تسيير قافلة إغاثة لغزة.
- تبددت المراهنة على مؤتمر حركة فتح، فبعد طول انتظار عقد المؤتمر في أغسطس الماضي، ولكن نتائجه لم تكن في مستوى ما كان ينتظره أبناء «فتح»، فلا وحد حركة فتح، ولا أخرجها من حالة التيه وغياب الرؤية.
- تبددت المراهنة على المصالحة الوطنية فهي اليوم أكثر ابتعادا، وعوامل تعزيز الانقسام وديمومته أكثر من عوامل تجاوزه تبددت المراهنة على إعمار غزة، فلا بيوت بنيت ولا شوارع رصفت، بل حالة من التكيف القسري مع الخراب والدمار مع نتائج جريمة العدوان والتكيف مع واقع خاطئ ومع نتائج جريمة يكون أكثر خطورة من الخطأ ومن الجريمة ذاتها.
د. إبراهيم إبراش
انحدار التفكير العربي
احتلال بلد لغيرها أو استعباد أمة لغيرها وكذلك هيمنة فئة على أخرى أمر شائع في تاريخ الشعوب والأمم، وهو يدخل ضمن طبيعة الأشياء، بل هو سنة كونية وضعها الله في هذا الكون ولذلك أرشد البشر لسنة التدافع ليوقفوا مطامع الجبابرة والمستكبرين، فقال سبحانه: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ ﴾ ( الحج : ٤٠)، ولذلك ليس الإشكالية الكبرى أن تضعف أمة أو يضعف شعب أو جماعة عسكريًا في لحظة ما، إنما الإشكالية أن يكون هذا الضعف ضعفًا في الإيمان بالحقوق والثوابت والمعضلة في القناعة باستمراء الذل الناتج عن هيمنة الغير، وهو ما أطلق عليه مالك بن نبي باستمراء الاستعمار لقد رفض الإسلام أن يتسلل هذا المبدأ إلى عقول أبناء الأمة مهما كلفهم من ثمن لأن استمراء الذل والاحتلال والضعف هو المهلك الحقيقي للأمم والشعوب وهو ضد طبيعة الأشياء بل ضد ما فطر الله الناس عليه، لذلك جعل الرسول ﷺ الموت في سبيل كلمة حق أسمى درجات الشهادة سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى سلطان جائر فنهاه فقتله ورأى العديد من العلماء منذ القدم بأن مواجهة العدو واجبة ولو بالحجارة وإن قتلوا فهم شهداء.
المشكلة الحقيقية في الوقت الراهن ليست في وجود الاحتلال الصهيوني؛ لأن الاحتلال سيزول ولو بعد حين وهذه حتمية تاريخية بل قرآنية، بل المشكلة الحقيقية في القناعة عند العديد بإمكانية التعايش مع المحتل، بل الأسوأ تزيين الاحتلال والاستعمار وتقزيم الأمور في مصلحة طعام أو شراب أو تجارة أو حفظ أرواح أو أنفس أو سفر أو متاع واستجمام كل احتلال إلى زوال وكل قوي لا بد أن يضعف طالما هو مخلوق، لكن المستغرب هو السير ضد التيار الطبيعي وضد سنن الله في الكون وضد تجارب الشعوب والأمم.
الخطير في الأمر هو التصديق أو القناعة بمجرد التعاون والسلم مع العدو المحتل؛ لأن ما سينتج عن هذا التفكير من انحدار مخيف في سلسلة التهاون مع العدو ناهيك عن فلسفة التعايش نفسها.
م. بدر الدين حمدي مدوخ
العرب في عيون الصهاينة
استضافت «القناة الصهيونية التلفزيونية العاشرة» خبراء في الأمن والاقتصاد والسياسة بينهم قادة كبار في التحليل الإستراتيجي ووزراء وأصحاب قرار مثل البروفيسور «شلومو بن عامي» وأشهر خبير اقتصادي «تسيفر بلوتسكر» والخبير الأمني «د. جاي باخور».
«جاي باخور»، بالغ في التفاؤل بما أنجزته دولة الكيان حسب قوله إن «إسرائيل» تمكنت من استعادة قوة الردع الخاصة بها سواء أمام الدول والحكومات أو أمام المنظمات والتنظيمات أو أمام الأفراد العرب والفلسطينيين.. حيث ذهبت وقصفت «دير الزور» في سورية، ولم ترد سورية وشنت حربًا تدميرية على لبنان ما حدا بـ حزب الله للموافقة على هدنة ونشر قوات دولية في الجنوب، كما شنت حربا شرسة ضد «حماس» في غزة وأدى ذلك إلى قيام «حماس» نفسها بمحاربة مطلقي الصواريخ واعتقالهم.
أما بالنسبة لقيادة السلطة فقال باخور: نحن مستمتعون من خراب وبرودة العلاقة بين «عباس» و«أوباما»، ولو كان العكس لكنا في ضائقة حقيقية، فقد فاجأ عباس واشنطن أنه يخالف موقف «أوباما» ويطلب ملحا دولة وعاصمتها القدس ووقف الاستيطان ما حدا بـ «أوباما لطلب مساعدة الأوروبيين في إفشال توجه السلطة إلى الأمم المتحدة.
وأضاف: معجزتان أنقذتا «إسرائيل» في السنوات العشر الماضية، وهما: سقوط صدام حسين وانتهاء دولة السنة لحساب تصاعد الشيعة والمعجزة الثانية نشوب القتال بين السنة والشيعة، وهذا ما أنقذ وينقذ «إسرائيل» من موجة الإسلام السني المتطرف والشيعي المجازف.
وحين سألته المذيعة متى نسافر نحن الإسرائيليين إلى دمشق؟ ابتسم وقال: أنا لا أستبعد ذلك أبدًا: لأن أي صلح مع سورية سيختلف تماما عن الصلح مع مصر فإسرائيل، وسورية قريبتان جغرافيا وممكن ذلك.
ثم باهى «باخور» وفاخر أن الدول العربية لا تتحدث مع بعضها بعضًا ولا يوجد لهم عملة واحدة ولا ضرائب واحدة ولا سوق واحدة ولا خطط مشتركة، بل إن مباراة كرة قدم بين الجزائر ومصر كادت تشعل حربًا بينهما - إنهم مفتتون مشتتون متهالكون ويغزون بعضهم بعضًا ويكرهون بعضهم بعضًا.
مشاهد عربي
الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا
إن الله عز وجل قدر في الكون الصراع بين الحق والباطل، وإن الأيام دول ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: ١٤٠)، وجعل سبحانه لكل شيء سببًا فمن أخذ بأسباب النصر حازه ولو كان من أصحاب الباطل.
وإن الرموز والأشخاص من الأسباب التي لها أثر على مر التاريخ في النصر والهزيمة وفي التقدم والتأخر، وفي التحضر والتخلف فالنصر لا ينزل من السماء دون أن يحمله رجال ويقوم به أقوام، وعلى قدر البذل والتضحية تكون النتيجة، ولهذا أولى القرآن الرموز والأشخاص عناية واهتمامًا خاصًا، سواء الذين كان لهم أثر إيجابي كالأنبياء والصالحين، أو الذين كان لهم أثر سلبي كرؤوس الكفر والطغيان، فالقرآن تحدث عن الأنبياء وبين أن الذين حملوا النور والهدى وأصلحوا وغيروا المجتمعات وقاوموا الفساد إنما هم أشخاص كانوا رموزًا معروفة بين أقوامهم ﴿ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ﴾ (الأنعام: ٩٠) وبلغت العناية بهؤلاء الرموز في القرآن حتى سميت سور بأسماء هؤلاء الأنبياء وكررت قصصهم وذكرت جوانب من حياتهم وسيرتهم وصراعهم مع رموز الباطل.
وإن أعظم رمز عرفه التاريخ هو حبيبنا وقدوتنا وقرة عيوننا محمد ﷺ الصادق الأمين الرؤوف الرحيم بأمته، كان قدوة للعالمين وحجة على البشر أجمعين إلى قيام الساعة، هو رمزنا الذي نفاخر به الأمم في الدنيا وفي الآخرة، خاتم الرسل وأفضلهم، ومقدمهم وإمامهم، هو الرمز الذي لا يمكن لأحد أن يعرف النصر في الدنيا ولا النجاة والسعادة في الآخرة إلا من طريقه، فوجه الأمة، وحفظ الله لنا أقواله وأفعاله وسننه وسيرته ومواقفه لتكون لنا نبراسا وهدى فما أعظم هذه النعمة علينا!
لقد أدرك النبي ﷺ أهمية الرموز بعد وفاته، حيث تحفظ بهم الأمم وبهم تقتدي حتى تنجوا وقت الفتن، وحتى تسلم وقت المحن، فكان يهيئ أصحابه لهذا الأمر ويظهر اهتمامه بالقواد والرموز من بعده فكان يذكر ويعرض بمن يأتي من بعده ويأمر الأمة بالاقتداء بهم على وجه العموم.
مجدي الشربيني