العنوان مساحة حرة العدد (1855)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-يونيو-2009
مشاهدات 54
نشر في العدد 1855
نشر في الصفحة 62
السبت 06-يونيو-2009
- الطموح والأمل
محمد القمادي -نجران- السعودية
حين تغمرنا الأحزان وتتلبد السماء بغيم اليأس وسواد الآلام، لا يمكن للمتفائل أن ييأس، فهو من مدرسة ﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ (الشرح)، يسير ورايته خضراء يانعة، لا يرضى أن يكون للحزن مكان، ويأبى التشاؤم والهوان له في كل لحظة حزن لحظات فرح، وفي كل عسر يسر، وفي المحن منح يصنع منها الفال.. إنه يعيش في معاني الطموح والأمل، لا يكل ولا يمل.. الله أكبر أعطيت قصور الشام الله أكبر أعطيت كنوزكسرى ... لا يقلقه تجمع الأحزاب عليه كما فعل النبي .
﴿الذينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ونعم الوكيل﴾(آل عمران:١٧٣)، يرى في المآسي امتحانا، ويحتسب في كل مصيبة تصيبه تكفيرًا لذنوبه.. يعيش بالله، وينعم في ملكوته، ويوقن بقدرته في كونه.
يسير والأمل يحدوه والابتسامة تعلوه يثق بربه ويدعوه، ويعتمد عليه ويرجوه.
ولينظر القول النبوي الكريم: فما ظنك باثنين الله ثالثهما، والرد الإلهي العظيم ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِإِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ( التوبة : ٤٠) . فسر يا أخي بالأمل، فالتفاؤل هو عبير الحياة ونسيمها ..
- صدق أو لا تصدق
تذكر الإحصاءات أن مائة أسير فقط من مجموع عشرة آلاف أسير يقبعون في سجون «الاحتلال الإسرائيلي»، قد أمضوا بشكل متواصل ما مجموعه «۲۲۸۹» سنة في سجون الاحتلال، أضعاف ما أمضاه شاليط»«٧٦٣» مرة.
وهؤلاء المئة أسير هم من مضى على اعتقالهم عشرون عامًا وما فوق، ويطلق عليهم مصطلح عمداء الأسرى وقائمتهم في ارتفاع مطرد، فبعدما كانت الشهر الماضي «٩٥» أسيرًا، ارتفعت خلال مايو الماضي لتصل«١٠۰» أسير بعد انضمام «٥» أسرى جدد إليها وهم نضال عبد الرازق زلوم «٤٥ عامًا» من سكان رام الله ومحمد يوسف الشرائحة «٥٢ عامًا». وتوفيق عبد الله أبو نعيم «٤٧ عامًا» ويحيى إبراهيم السنوار«٤٧ عامًا» وحسن أحمد المقادمة «٤٩ عامًا» من قطاع غزة. ومن بين هؤلاء يوجد «١٢»أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن بعدما انضم إليهم الأسير حافظ قندس خلال الشهر المنصرم، فيما عميد أسرى قطاع غزة الأسير سليم الكيال قد دخل اليوم عامه السابع والعشرين، أما الأسيران محمد إبراهيم نصر، ورافع فرهود كراجة من رام الله فقد أتما خلال مايو المنصرم العام الرابع والعشرين في الأسر، ودخلا عامهما الخامس والعشرين .
ومن بين قائمة عمداء الأسرى يوجد«۳» أسرى عرب من هضبة الجولان السورية المحتلة، مضى على اعتقالهم قرابة أربعة وعشرين عامًا وهم بشر وصدقي المقت وعاصم الولي، وثلاثتهم معتقلون منذ أغسطس ١٩٨٥م.
إننا نناشد المجتمع الدولي الصامت المتخاذل الذي ينادي بإطلاق سراح الجندي «الإسرائيلي» جلعاد شاليط المحتجز لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وسيكمل خلال الشهر الجاري عامه الثالث بأن يلتفتوا قليلا إلى معاناة عشرة آلاف أسير فلسطيني لاسيما القدامى منهم حيث إن مائة منهم فقط أمضوا في السجن أضعاف ما أمضاه شاليط» «٧٦٣» مرة ..
عبد الناصر عوني فروانة أسير فلسطيني سابق
- «حنية» النظام المصري !!
يقول الخبر المنشور في الصحف المسماة بالقومية وفي جميع المواقع الرسمية المصرية: بناء على توجيهات الرئيس حسني مبارك، أصدر الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء قرارا الأحد بإيفاد طائرة مساعدات مصرية إلى سريلانكا التي تواجه بعض المشكلات الإنسانية بسبب الاضطرابات الأخيرة.
الخبر بحد ذاته إنساني محض في ظل المعارك الطاحنة التي انتهت قبل أيام بهزيمة نمور التاميل، وتشريد الآلاف من المدنيين، لكن ما يستدعي التوقف هو هذا الموقف المصري الرسمي الذي يتحرك وبتوجيهات مباشرة من أعلى المستويات ويرسل المساعدات بالطائرات لمنكوبين على بعد آلاف الأميال، ويمنع المساعدات عن جيران له وضعهم أسوأ من سريلانكا بآلاف المرات.
يحق لنا أن نتساءل أمام هذه النخوة و«الحنية »قول : لماذا لم يشترط النظام المصري إنجاز مصالحة بين الحكومة السريلانكية ونمور التاميل قبل إرسال المساعدات - كما فعل ويفعل – مع أبناء غزة؟ التوجيهات تشمل البطاطين والخيام لإيواء المتضررين ماذا عن عشرات آلاف الفلسطينيين في غزة الذين تمنع عنهم السلطات المصرية الأغطية والخيام ومواد البناء، بل حتى الأغذية؟ المساعدات السريلانكية هي من مصر وقوت أهلها، بينما يمنع النظام المصري حتى المساعدات غير المصرية من الدخول لماذا ؟ غزة وفلسطين تربطهما بمصر وشعبها البطل العظيم أواصر الأخوة والعروبة والدين ما الذي يربط مصر بسريلانكا ؟ أليست الإنسانية؟ أين إنسانيتكم أمام حصاركم لغزة؟
مصر الرسمية تمد يد المساعدة السريلانكا، لماذا تمنع غيرها من مساعدة غزة ؟! ألم يسمع النظام المصري أن هناك العشرات من الأطباء والاختصاصيين والمتضامنين العرب والأجانب مضربون عن الطعام على معبر رفح بعد أن منعهم حراس أمن «إسرائيل»؟
المساعدات لسريلانكا أرسلت على عجل ومساعدات غزة حجزت في العريش حتى تلفت وتم إعدامها من يتحمل المسؤولية؟ سريلانكا حظيت بتغطية إخبارية لافتة ومتباكية، بينما غزة حظيت بتحريض رسمي غير مسبوق، ما الذي فعلته غزة لمصر لتنقلب عليها وتساهم في خنقها ؟
الأسئلة كثيرة وكبيرة، والغصة في القلب أكبر وأكبر، ونحن نرى ونشاهد ونسمع ونشهد على تنفيذ حكم إعدام لمليون ونصف المليون فلسطيني بأيد عربية مسلمة، تخنق وتحاصر وتهاجم، ثم تمتد بعيداً بعيداً هناك المساعدة منكوبين في بلد لا رابط بينه وبين مصر العظيمة.
لكم الله وحده يا أهلنا في فلسطين السليبة وفي غزة الحبيبة، واعلموا أن الجبار المنتقم يمهل ولا يهمل ..
د. إبراهيم حمامي
- أزمة الجماعة الإسلامية في مصر
قليلة تلك الكتابات التي تصادر من أجلها الصحف أو تحذف من مواقع الإنترنت بضغط أمني، لكنها - شاء أصحابها أو أبوا - تؤرخ حتمًا الحدث أو واقعة هذا الحدث وفي ظل الثورة المعلوماتية لم يعد بالإمكان نفيه أو إخفاؤه مهما حذفت هذه المواد أو صودرت الأعداد أو حتى حجبت المواقع بأكملها .
وفي مقاله الذي تم رفعه من الموقع الرسمي للجماعة الإسلامية المصرية عبر القيادي البارز د. صفوت عبد الغني عن ضيق وتذمر قيادات وعناصر الحركة من الحظر المفروض عليهم الذي يحول بينهم وبين النشاط السياسي والعمل العام.. فقد حمل المقال دعوة صريحة للنظام السياسي الحاكم فحواها إما رفع الحظر أو تتركونا نرحل عن هذه البلاد إلى أي وجهة تكون.
وفي المقال الذي حمل عنوان الجماعة الإسلامية ومجازر غزة، ونشر في أوج العدوان الصهيوني على القطاع دعاء صفوت عبد الغني النظام المصري إلى إرسال كوادر الجماعة كمتطوعين إلى قطاع غزة في حالة الإصرار على عدم دمجهم في المشاركة السياسية والسماح لهم بالعمل العام. معتبرًاأنها فرصة تاريخية أمام الدولة للخروج من المأزق، فإن انتصرت غزة يكون لمصر الدور البارز والرائد، وإن تناثرت أشلاء كوادر الجماعة الإسلامية تحت وطأة القصف الصهيوني فكفى الله النظام المصري شر الدمج أو الإقصاء.
لم يكد المقال يظهر على موقع الجماعة الرسمي حتى اختفى، ما أثار التساؤل حوله، وفي اتصال هاتفي رفض د. صفوت عبد الغني التعليق على الحادثة مكتفيا بالقول: «في مشكلة في التعليق مضيفًا يبدو أن المقال أحدث مشكلة كبيرة فتم رفعه، لكنه استطرد بالقول: كنت أعبر عن وجهة نظري بغض النظر عن البلبلة التي أحدثها».
وفي سؤاله: هل تم التشاور معه قبل رفع المقال من على الموقع الرسمي للجماعة؟ رد: «قيل لي إنه سيرفع، ولم تكن لي مساحة في إبداء الرأي بالرفض أو القبول» نافيًا أن يكون قد احتفظ بنسخة من مقاله وبالعودة إلى رئيس تحرير الموقع رفض د . ناجح إبراهيم – منظر الجماعة وأبرز قياداتها - الخوض في المسألة، معتبرًا أن نبرة التهكم في المقال كانت عالية، ونحن ننشر من أجل الدين والمصلحة العامة ..
علي عبد العال