العنوان ١٥٧ مشروعا استثماريا بقيمة ١١ مليار يورو.. آفاق واعدة لمنتدى سراييفو الاقتصادي ۲۰۱۰م
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر السبت 17-أبريل-2010
مشاهدات 71
نشر في العدد 1898
نشر في الصفحة 33
السبت 17-أبريل-2010
- وجود نسبة كبيرة من البنية التحتية المدمرة جزاء الحرب أتاح فرصًا كبيرة للاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
شهد منتدى «سراييفو» الاقتصادي الأول، الذي عُقد يومي السادس والسابع من أبريل الجاري، العديد من الفعاليات الاقتصادية الإيجابية، وحقق نتائج أولية باهرة، وتم فيه عرض مشاريع بلغت قيمتها الإجمالية ١١ مليار يورو، في مجالات الطاقة والزراعة والبنية التحتية والسياحة, وهو ما يشجع على المضي قدمًا في هذا المنتدى الدولي الذي سيتم تنظيمه سنويًا.
وأوضح وزير الطاقة والصناعة البوسني «وحيد هيتشو» أن هناك مشاريع متعددة صغيرة ومتوسطة وكبيرة، يمكن لأي رجل أعمال - مهما كان رأسماله - أن يستثمر فيها .
وعن الدوافع المشجعة للاستثمار في البوسنة قال لـ«المجتمع»: إن البوسنة دولة سياحية تقع بين الشرق والغرب، ولها - في الوقت نفسه - مكانتها التاريخية والجغرافية والثقافية والاقتصادية في قلب أوروبا والشرق معًا، وهذه خاصية لا تتوافر سوى في البوسنة.
وتابع: لدينا مشاريع استثمارية في البنية التحتية والزراعة والسياحة والطاقة، حيث لنا تاريخ عريق في انتاج الطاقة يعود لمائتي سنة مضت، ولا سيما في مجال الطاقة الكهرومائية، ولدينا خبرة كبيرة تزيد على نصف قرن في مجال المناجم، ولذلك قدمنا ٤٠ مشروعًا في هذا المجال.
وأضاف: يمكننا تصدير الكهرباء بالاستثمار في هذا المجال؛ فنحن أغنى دول المنطقة والدول الأوروبية بهذه الطاقة القابلة للزيادة؛ حيث تنتج شركة الكهرباء لدينا في بعض الأماكن ٥٥٠ ميجاوات، ولذلك عرضنا ١٦ مشروعًا في هذا الخصوص و ١٠ مشاريع في مجال الطاقة المتجددة.
إمكانات طبيعية:
وقال وزير الزراعة والطاقة المائية والغابات البوسني «دامير ليوبيتش» لـ«المجتمع»: البوسنة تتمتع بتربة خصبة، ومناخ معتدل يشبه منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما في الجنوب ولدينا أكبر منسوب مياه، كل ذلك يؤهل البوسنة للنجاح في مجالات: تطوير الزراعة، وتربية المواشي والدواجن، وصناعة الغذاء, ولكننا نحتاج للمال للاستفادة من الإمكانات الطبيعية المتوافرة.
وتابع: رغم الثروات الكبيرة والأراضي الشاسعة الصالحة للزراعة إلا إننا لا نزرع سوى 7% من الأراضي الخصبة، و٢١% من الأيادي العاملة تعمل في مجال الزراعة، وهذا مناخ مهم للاستثمار.
نجل الرئيس البوسني الراحل ورئيس كتلة حزب العمل الديمقراطي في البرلمان البوسني «باكر علي عزت بيجوفيتش»، أشار في حديثه لـ«المجتمع إلى أنواع المياه التي تزخر بها البوسنة وقال إن القطاع الزراعي هو الأقل تضررًا من الأزمة المالية، ولذلك هناك توجه ملحوظ للاستثمار في مجال صناعة الغذاء، وأحد المستثمرين بدأ باستثمار ۱۰ ملايين يورو في هذا القطاع، وهناك آمال على المستوى الفردي لاستثمار نحو ٢٠٠ مليون يورو في هذا المجال.
من جانبه، قال رئيس غرفة الصناعة والتجارة البوسني «ماهر حجي أحميتو فيتش» لـ«المجتمع»: إن منتدى سراييفو حدث تاريخي، فهو يُعقد لأول مرة في بلادنا بهذا الزخم، وسيكون تقليدًا في السنوات المقبلة بعون الله.
وحول الوعود الاستثمارية في البوسنة، أفاد بأن السدود تمثل أفضل طريقة للحصول على الطاقة المتجددة، ومن هذه الناحية تتمتع البوسنة بمصادر لا تنفد مما سيكون له انعكاسات إيجابية على مستقبل البلاد, وأشار إلى أن وجود نسبة كبيرة من البنية التحتية لا يزال مدمرا يعطي المستثمر فرصة للولوج في هذا القطاع الحيوي من خلال الاستثمار فيما دمرته الحرب.
اتفاقات تجارية:
أسفر منتدى سراييفو الاقتصادي الأول عن توقيع العديد من الاتفاقات، وعقد الكثير من الصفقات التجارية بين المؤسسات البوسنية ونظيراتها في الدول الإسلامية الأخرى، ومن ذلك تسويق ٤٠ مشروعا بقيمة ٦ مليارات يورو.
قد وتم عقد عدة صفقات بملايين اليوروات حيث كان أصغر مشروع للطاقة (١٠) ميجاوات بيع مقابل ١٥ مليون يورو، بينما بلغ سعر مشروع «هيدرو إليكتروراني تيجار» «٢٥٠ميجاوات» مقابل ٣٧٥ مليون يورو, وهناك العديد من المشاريع لإنتاج الطاقة في كل من: توزلا، وكاكان، وبوغوينو.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل