العنوان ملاحظات حول موسم الحج
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1989
مشاهدات 74
نشر في العدد 916
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 16-مايو-1989
بدأت الاستعدادات الفعلية لحملات الحج إلى بيت الله الحرام، وبدأت الحملات تستقبل وتسجل الذين يرغبون في أداء فريضة الحج.
وقد صرح وكيل وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية محمد الحمضان بأن العمل في الوزارة يسير على قدم وساق؛ استعدادا لموسم الحج لهذا العام. وقال: بأن عدد الحملات المعتمدة لدى الوزارة لهذا العام وصل إلى ٦٥حملة، وبأنه سيتم تحصیل ۸ آلاف دينار كتأمين عن كل حملة، سواء عن طريق كفالات مصرفية أو شيك مصدق أو مبلغ نقدي يتم تحصيله مع بداية منح الترخيص النهائي للحملة.
وأوضح بأن هذا المبلغ معرض للمصادرة
الكلية أو الجزئية إذا ما ثبت التقصير في توفير وسائل الراحة والسلامة والصحة
العامة لكافة الحجاج المرتبطين مع الحملة.
• ومن السمات الواضحة على حملات الحج الكويتية خلال السنوات القليلة الماضية بروز بعض الحملات التي يديرها مجموعة من الشباب الكويتي المتطوع والمتحمس لتحسين وتطوير هذه الرحلة الفريدة إلى الديار المقدمة.
وخلال موسم الحج الأخير كانت هناك ما بين ٥ -٦ حملات من هذا النوع، وقد اجتذبت هذه الحملات الحجاج، وتفوقت على الحملات الأخرى التقليدية القديمة، وقد بلغ عدد الحجاج في بعض حملات الشباب إلى أكثر من ۱۰۰۰ حاج، ونظرا للمجهود التطوعي للشباب المشاركين، ولكون هذه الحملات لا تهدف لأي نوع من الربح المادي، فإن الخدمات كانت ممتازة، وتتفوق حملات الشباب المتطوع على غيرها من الحملات بحسن التنظيم والإعداد والإدارة، والقدرة على الابتكار في تقديم الخدمة للحاج، كما تتميز عن غيرها بالاهتمام الدقيق بالجانب الشرعي للمناسك، وتحرص على موافقة تحركاتها للأحكام الفقهية الصحيحة، والماربة للسنة النبوية في أداء المناسك وتتوفر في حملات الشباب مجموعة من الشيوخ والوعاظ المتطوعين، الذين لهم دور هام في إضفاء جو من الروحانية والصبغة الإيمانية للرحلة، إضافة إلى المرشد الديني التقليدي الذي تعينه وزارة الأوقاف.
• ولدينا عدة ملاحظات على بعض أصحاب حملات الحج،
والدور المطلوب من وزارة الأوقاف تجاه هذه الحملات، ونوجزها فيما يلي:
١– بعض الحملات لا تقوم بأداء خدماتها حسب الأصول المتفق عليها مع الحجاج، فنجد أن حملة تأخذ من الشخص مبلغ ٦٠٠دينار، وتقدم نفس خدمات حملة تأخذ ۲۰۰ دينار فقط!!، وهذا ما جعل كثير من الناس. بدلا أن يدفعوا ٦۰۰ دينار دفعوا ۲۰۰ دينار، وهذا مجال للمساومة بين الحملات!!.
۲– بعض أصحاب الحملات يقومون بتأجير أرخص العمارات؛ توفيرا للمال!!، وهذا يسبب ضيقا في الحجرات، وقلة في عدد الغرف!!.
٣- إن بعض الدروس الدينية والمحاضرات، التي تلقى هناك غير مهمة للحجاج، ولا بد من التوعية الإسلامية والشرعية والفقهية الممكنة.
٤ – إن بعض أصحاب الحملات يتخذون من الحج مغنما ومطية للتجارة والغنى وجمع المال!!. فلا يعقل أن تأخذ وزارة الأوقاف ۸ آلاف دينار فقط كتأمين، ثم يكون دخل أحدهم من ٢٠ – ٣٠ ألف دينار، ولم يقم بأداء الخدمات المطلوبة، فتأخذ الوزارة مبلغ التأمين فقط، ويكون الرابح الوحيد هو صاحب الحملة، والخاسر الوحيد هو الحاج!!، فلا بد من أن تحول الوزارة المقصرين إلى النيابة العامة ومحاكمتهم؛ ليكونوا عبرة لغيرهم، وأن تطور الوزارة من دورها الرقابي على الحملات من خلال الحجاج أنفسهم، وذلك بتوجيه الأسئلة إليهم، وأخذ مقترحاتهم.
5– هناك مشاكل تحدث في الحدود؛ بسبب التشابه في الأسماء، فتتأخر الحملات، والمفروض أن يقوم صاحب الحملة بالتوجه إلى مركز الحدود قبل الحملة بوقت كافٍ؛ حتى يأتي الناس، الذين معه، ويمروا دون تأخير.
٦- على الأخوة بوزارة الداخلية التعاون مع إدارة الحملات في الإجراءات المتبعة في مغادرة البلاد، ودخولها من جديد، وبما لا يتعارض مع الأهداف الأمنية الأساسية، وقد عانت الحملات لدى مرورها بالحدود من ضعف استعداد المنافذ الحدودية؛ للتعامل مع الزيادة الكبيرة من المارين بها خلال موسم الحج وبعده.
7- وهذه ملاحظة مهمة جدا، وهي للخطوط الجوية الكويتية، التي لا تزال عاجزة عن تنظيم رحلاتها الخاصة بالحج بصورة مريحة ومضمونة للحجاج!!، وهي تلزمهم بالمكوث في مطار جدة ساعات طويلة وبصورة مرهقة، وكم من العائلات التي شاهدناها تنام وتفترش أرض مطار جدة من طول الانتظار والمعاناة!!، ولا ضير لو أتعبت المؤسسة موظفيها قليلا مقابل راحة الحجاج!!.
8- وأخيرا، فإن الحملات الكويتية أصبحت اليوم من
أنجح حملات الحجيج، وذلك بشهادة المسئولين في المملكة العربية السعودية، ونتمنى أن
تحافظ الحملات على مستواها، بل وتتطور وتتحسن أكثر وذلك من أجل خدمة جيدة لشعيرة
عظيمة جليلة من شعائر الله، ذلك ومن يعظم حرمات الله فإنها من تقوى القلوب، والله
الموفق.