; بريد القراء.. 1745) | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء.. 1745)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر السبت 31-مارس-2007

مشاهدات 65

نشر في العدد 1745

نشر في الصفحة 6

السبت 31-مارس-2007

رأي القارئ

يا قومنا .. الصلح خير

يقول الله عز وجل﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (الحجرات: 10).

وعن أبي هريرة أن رسول الله  قال: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقولأنظروا هذين حتى يصطلحا» (أخرجه مسلم).

بل قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث فيه أشد الوعيد والتعنيف: «من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه» (أخرجه أحمد وأبو داود من حديث أبي خراش السلمي).

وقال أنس بن مالكمن أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبةوقال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله من خطوة في إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار... فالصلح بين الناس خير يحبه الله ورسوله.

وقال النبي  لأبي أيوب الأنصاري: «ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله؟ تصلح بين أناس إذا تفاسدوا، وتقرب بينهم إذا تباعدوا».

وقال محمد بن المنكدر: تنازع رجلان في ناحية المسجد فملت إليهما فلم أزل بهما حتى اصطلحافقال أبو هريرة وهو يرانيسمعت رسول الله  يقول: «من أصلح بين اثنين استوجب ثواب شهيد».

محمد عبد الحكيم زيد

 

«الإسلاموفوبيا» .. ظاهرة عامة

اطلعت في مجلة المجتمع الغراء على مقالة تشير إلى الإسلاموفوبيا في إسبانياوالحقيقة أن هذه الظاهرة ليست قاصرة على إسبانيا، بل أصبحت ظاهرة عامه في كل دول أوروبا، وتتم بطريقة ممنهجة، ويمكن أن يقال عنها إن دوافعها ليست الخوف بسبب 11 سبتمبر أو غيره، وإنما هناك من يغذيها ويهيئ لها النمو والانتشار.

لقد أخبرني مؤخرًاشاب تركي يدرس في إحدى المدارس النمساوية أن الأساتذة -بلا استثناء يتهجمون -وبطرق وقحة- على الإسلام، مما حداني لأن أقابل المسؤولين عن التعليمذلك أنه ليس للنمسا مشكلات مع المسلمين قديمًا أو حديثًا، بل إن الإسلام معترف به منذ مطلع القرن الماضي، وقد كنت ممن يدرسون الدين الإسلامي في المدارس النمساوية، قبل أن أحال إلى التقاعد.

إن كل الدلائل تشير، وبما لا يدع مجالاً لأي شك أن هناك من يعد ظروفًا كالتي أعدت لليهود في ثلاثينيات القرن الماضي والتي انتهت بهم إلى المحارق -مع الأخذ في الاعتبار- المبالغة الشديدة في تصويرها واستنزاف العديد من الدول، لا سيما ألمانيا بسببها وطبعًا مع الفارق في الدوافع والأسباب، ولكنها تتفق في الخطوات.

والحقيقة أن السكوت الحالي من الجاليات المسلمة مقلق؛ لأن الأمر يستدعي حركة من قبل الحاليات من ناحية ومن الجهات التي تمثلهم، وثالثًا دور الدول العربية والإسلامية في حماية الأقليات المسلمة في هذه البلاد، وللحيلولة دون حدوث ما يخطط له أولئك الذين يقفون وراء الستار.

بن عثمان النمسا

 

نعم.. للأقصى رب يحميه.. ولكن!

كلنا يعلم قصة مقولة «للبيت رب يحميه» التي قالها عبد المطلب جد النبي  حينما جاء جيش إبرهة لهدم البيت العتيق...

إلا أننا ونحن نطلقها إزاء محاولات الصهاينة هدم المسجد الأقصى، لابد من أن نقف وقفة تأمل لنعرف مسؤوليتنا الحقيقية تجاه مقدساتنا فنعلم أنه لا تكمن قداسة الكعبة بأحجارها، كما أن قداسة الأقصى ليست بأحجاره أيضًا.. فهو أيضًا تعرض لتهديم وتخريبوتنبع قداسة المكان من معناه والغاية التي أوجد من أجلها...

فالكعبة بنيت من أجل أن تكون رمز التوحيد والتوجه المخلص إلى الله.. قال تعالى﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾ (المائدة : 97).

إذا هي عامل إحياء للبشرية.. إحياء معنوي يربط الناس بخالقهم فيعرفون مهمتهم والحكمة من خلقهم على هذه الأرض.. فإذا ما ضعف هذا الرابط.. وصار الناس إلى الموات أقرب استبدلهم وأتى بغيرهم وهذا ما حصل مع قريش، فهم ابتعدوا عن خالقهم، ونسوا مهمتهم، وماتوا معنويًّا لدرجة أنهم لم يشعروا بمسؤوليتهم عن حماية البيت الذي كان مصدر عزهم وفخرهم بين القبائل..

عندها حمى الله بيته، ولم يحم الأحجار ولكنه حمى المعنى.. وأنهى قريش أيضًا؛ لأنهم ماتوا وتواكلوا ولم يندفعوا لحماية بيت الله.

الأقصى الآن يستصرخنا فإذا قلنا للأقصى رب يحميه فنحن بهذا نعلن نهايتنا.. نعلن أننا لم نعد أهلاً للبقاء.. نعلن أننا أمة ميتة لا فائدة ترجى منها.

للأقصى رب يحميه.. نعم، ولكن حمايته مهمتنا نحن ليس لأن الله بحاجة إلينا -حاشا لله ولكن حماية الأقصى هي حماية لوجودنا كأمة تعلن أنها ما زالت تصلح للبقاءولن نكون أمة صالحة للبقاء ما لم نتخلص من ضعفنا ومواتنا الحضاري، ولن يكون ذلك طالما بقينا أمة متواكلة اكتفت بالشجب والاستنكار وانتظار المعجزات.

مسؤولية حماية الأقصى تعيدنا لمسؤوليتنا الأساسية، كأمة يجب أن تغير ما بنفسها حتى يغير الله ما لحق بها من هوان وذلة.

رغداء زيدان سورية

الرابط المختصر :